أصدق صور الفقد السينمائية

كرسيٌّ فارغ، هدوء، وتأملٌ بباب المنزل عل النقرات المميزة لصاحب الكرسي الفارغ تعاوده، وتفاصيلٌ تتنوع وتختلف، لكن لا تنتهي، تثقل على قلب الفاقد، قد يعتادها، قد لا يعتادها، أو قد يعتاد ألمها، وقد يكون هناك احتمالاتٌ أخرى نجدها في الأفلام التالية.

الفيلم الأول:

Since Otar Left – Julie Bertuccelli

الجدة إيكا (إستير غورينتين)، وابنتها مارينا (نينو خوماسوريدزيه)، وحفيدتها آدا (دينارا دروكاروفا) لم يبقى من رجالهن حيًّا إلا الابن والأخ والخال أوتار الذي يعيش ويعمل في فرنسا، تبقيهنَّ رسائله ومكالماته التليفونية على أمل، وتدخلهنَّ عالمًا أكثر إثارةً مما يعشنه من روتين الفقر والمعاناة مع الماء والكهرباء، يومًا ما ترد مكالمةٌ من حيث يعيش أوتار، لكن لا تحمل معها ما اعتدنه من بهجة ولهفة بصوته.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Still Walking – Hirokazu Koreeda

ريوتا (هيروشي آبيه) الذي تزوج أرملة يوكاري (يوي ناتسوكاوا) وأم لطفل يذهب مع عائلته الجديدة لبيت أبيه كيوهي (يوشيو هارادا) وأمه توشيكو (كيرين كيكي) في ذكرى وفاة أخيه الكبير حيث سبقته أخته وزوجها، وحيث وجوده في منافسة دائمة مع ذكرى أخيه، وحيث الأب ما زال يبحث عن ابنٍ يخلفه كطبيب كان يراه في الابن الراحل، في ظروفٍ كهذه لا يصبح قول وسماع الكلمات سهلًا فحيث تقع ستبقى.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Our Little Sister – Hirokazu Koreeda

ساشي (هاروكا أياسيهيوشينو (ماسامي ناغازاوا) وشيكا (كاهو) ثلاثة أخواتٍ يعشن وحدهن ولم يرين والديهن منذ طلاقهما قبل قرابة 14 عامًا، يصل نبأ وفاة الأب من زوجته الثانية والتي أصبح له منها فتاةٌ سوزو (سوزو هيروسيه) بعمر فرقته عن بناته الثلاثة تقريبًا، والتي لا يقتصر دخولها في حياة أخواتها على مجرد معرفتهن بوجودها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Kabei: Our Mother – Yôji Yamada

يحكي الفيلم بناءً على أحداث حقيقية وقعت في أربعينيات القرن الماضي خلال قيام الحرب العالمية الثانية قصة كايو نوغامي (سايوري يوشيناغا)، الأم لطفلتين وزوجة لبروفيسور شيجيرو نوغامي (ميتسوغورو باندو)، بعد اعتقال زوجها من قبل شرطة الجرائم الفكرية، وفي ظل قيام الحرب وانقسام الناس وانتشار الفقر وغياب الزوج في مكان قد لا يكون ميتًا فيه لكن لا يمكن اعتباره حيًّا، تربي كايو طفليها بمساعدة بعض الأصحاب في الحي وطالب درس لدى زوجها ويكن له من المحبة والاحترام ما يجعله لا يفارق عائلته حتى يعود لبيتهم رجله.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Coming Home – Yimou Zhang

خلال عصر قوة الدكتاتور الصيني الشيوعي ماو تسي تونغ تعيش فينغ (غونغ لي) مع ابنتها المراهقة دان دان (هويوين تشانغ) التي لم تعرف أباها لو (داومينغ تشين) منتظرةً يوماً من شبه المؤكد أنه لن يأتي في ظل ازدهار قوة السلطة، وهو يوم عودة زوجها السجين السياسي بعد غيابه الذي دام سنينًا، لكن بعد أن يتم استدعاؤها للتحقيق معها والتأكد فيما إذا تواصلت معه يصبح هناك أمل باللقاء، وإن كان بهربه لا بإطلاق سراحه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أفلامٌ جعلتنا كاميرا (كوريدا) أبطالها!

عندما خرجت بفكرة هذه القائمة كانت بعنوان (أفلامٌ بدفء بيت العائلة)، بدأت بإعدادها فوجدت أفلاماً للياباني “هيروكازو كوريدا” تحتل المركز الأول فالثاني والثالث، ولم يكن هذا مستغرباً كون أعماله لطالما تميزت بحميميةٍ من نوعٍ غريب، تلك التي لا تعزلك عن واقعك أو ما حولك لتحسها، بل تعبر العدسة والشاشة وتستقر فيك وحولك، فتجعلك تلمس في تفاصيل حياتك دفءاً ربما لم تلحظه من قبل أو نسيت أهميته وقيمته، ولذلك بدل أن تحتل أفلامه القائمة دون وعيٍ مني، قررت تخصيصها له عن رغبةٍ مني وتقديرٍ لإبداعه.

الفيلم الأول:

Still Walking

“ريوتا”(هيروشي آبيه) الذي تزوج أرملة “يوكاري”(يوي ناتسوكاوا) وأم لطفل يذهب مع عائلته الجديدة لبيت أبيه “كيوهي”(يوشيو هارادا) وأمه “توشيكو”(كيرين كيكي) في ذكرى وفاة أخيه الكبير حيث سبقته أخته وزوجها، وحيث وجوده في منافسة دائمة مع ذكرى أخيه، وحيث الأب ما زال يبحث عن ابنٍ يخلفه كطبيب كان يراه في الابن الراحل، في ظروفٍ كهذه لا يصبح قول وسماع الكلمات سهلاً فحيث تقع ستبقى.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Like Father, Like Son

عائلة نموذجية مكونة من رجل أعمال ناجح(ماساهارو فوكوياما)، أم(ماتشيكو اونو)، وابن(كيتا نينوميا) يبلغ من العمر 6 سنوات، يكتشفون أن ابنهم هو ليس الابن الذي خرج من رحم الأم، وأنه قد تم تبديله عن طريق الخطأ مع ابن عائلة أخرى في مستشفى الولادة، والعائلتين أمام قرار حياتي، أمام اختبار ومعضلة إنسانية واجتماعية، ما الذي يحدد هوية الطفل وأبويه؟ أختبار البصمة الوراثية؟ أم أن هناك أموراً أخرى؟ هل يمكن ببساطة تبديل الطفلين ويتم بهذا إصلاح الخطأ؟ ماذا إن لم يكن خطأً؟ ماذا إن كانت التقاليد مستشارنا الأول في الأمر؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

After Life

تدور أحداث الفيلم بين الموت وبين انتقال الروح إلى العالم الآخر، حيث يملك الميت مهلةً قدرها أسبوع يستعرض خلالها ما يذكره من سنين حياته ليختار ذكرى واحدة يأخذها معه إلى الأبد، ولا يأخذ غيرها..

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Our Little Sister

“ساشي”(هاروكا أياسيه) “يوشينو”(ماسامي ناغازاوا) و”شيكا”(كاهو) ثلاثة أخواتٍ يعشن وحدهن ولم يرين والديهن منذ طلاقهما قبل قرابة 14 عاماً، يصل نبأ وفاة الأب من زوجته الثانية والتي أصبح له منها فتاةٌ “سوزو”(سوزو هيروسيه) بعمر فرقته عن بناته الثلاثة تقريباً، والتي لا يقتصر دخولها في حياة أخواتها على مجرد معرفتهن بوجودها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

I Wish

“كويتشي”(كوكي مايدا) فتىً في الثانية عشرة من العمر انفصل أبويه، مما أدى لانفصاله عن أخيه الصغير “ريونوسكيه”(أوشيرو مايدا) الذي ذهب ليعيش مع أبيه في حين يعيش هو مع أمه، لكن أمراً سمعه يعطيه بعض الأمل، القطارين السريعين الجديدين الذين سيتم إطلاقهما بعد أيام سيعبران بجانب بعضهما في مكانٍ محدد، ومن يحضر لحظة ذاك العبور ويطلب خلالها أمنية ستتحقق له، وصح ذلك أم لم يصح ما الضير من المحاولة؟ خاصةً إن وجد من يشاركه تلك المغامرة من أصدقاء إلى جانب أخيه الصغير، وإن كانت هناك احتماليةٌ لعودة العائلة إلى بيتٍ واحد بنتيجتها مهما كانت نسبتها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Our Little Sister

“يذيبك حنينًا لدفء بيت عائلتك حتى إن كنت ما تزال تسكنه.. على الأقل!”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج هيروكازو كوريدا
المدة 128 دقيقة (ساعتين و8 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة اليابانية
تقييم IMDB 7.6

الياباني هيروكازو كوريدا لا يصنع الأفلام لأنه يريد تأمين مستقبل أولاده، ولا لأنه اعتاد الأمر أو أنه لا يتقن فعل غيره، يقوم بهذا لأنه يجعله يختبر الحب في كل مرةٍ يقف فيها خلف الكاميرا، ويعلم أنه قادرٌ على جعلنا نشاركه ذلك، كما فعل في هذا الفيلم، كما يفعل دائمًا.

ساشي (هاروكا أياسيه) يوشينو (ماسامي ناغازاوا) وشيكا (كاهو) ثلاثة أخواتٍ يعشن وحدهن ولم يرين والديهن منذ طلاقهما قبل قرابة 14 عامًا، يصل نبأ وفاة الأب من زوجته الثانية والتي أصبح له منها فتاةٌ سوزو (سوزو هيروسيه) بعمر فرقته عن بناته الثلاثة تقريبًا، والتي لا يقتصر دخولها في حياة أخواتها على مجرد معرفتهن بوجودها.

عن القصص المصورة لـ أكيمي يوشيدا كتب هيروكازو كوريدا نص الفيلم، برقةٍ وصدقٍ في صياغة شخصياته بحيث يبث فيها روحًا خاصة تجعلك تؤمن حتى بكون ألطفها حقيقي وآتٍ من بيننا، مما يزيد تعلقك بها، جعل الأحداث تتدفق بخفةٍ لا تجد معها بطلًا للقصة، هي عن جميع من تمر بهم خلالها، أو يمرون بك، فليس هناك ما يدل على أنك توجّه بشكلٍ معين، مع حوارات قريبة إلى القلب.

إخراج هيروكازو كوريدا لا ينسى أي تفصيلٍ يجعل بيت الأخوات بيتك لما يبثه في كيانك من دفء، يدخلك غرف ذاك البيت ويجعل الوقوف على شباكه أمنية، ويشركك بنشاطاتهم المنزلية، لحظات اجتماعهم، جولاتهم في المناطق الطبيعية الآسرة، أحاديثهم، مزاحهم ومشاحناتهم، وكما كان دومًا لا يكتفي بالحرص على استخراج تعابير الوجه الصحيحة من ممثليه، يجب أن يأتي بها من قلوبهم، ويجب أن يحسن استغلالها فيتلاعب بها بقلوبنا.

أداءات ممتازة من فريق العمل وخاصةً الصغيرة سوزو هيورسيه التي تملك في ملامحها براءةً كافيةً وحدها لمنحها السلطة على قلبك، وكم تحسن استغلال تلك الملامح، تصوير جيد جدًّا من ميكيا تاكاموتو، وموسيقى برقة حالة الفيلم من يوكو كانو.

حاز على 6 جوائز ورشح لـ16 أخرى أهمها السعفة الذهبية في مهرجان كان.

تريلر الفيلم: