أرشيف الوسم: ماكولاي كولكين

حقائق قد لا تعرفها عن The Passion of the Christ (الجزء الأول)

اتُّهم بمعاداة السامية وعدَّ سببًا لغضبٍ وجّه ضربةً لمسيرة صانعه لم تتعاف منها إلا الآن بعد 12 عامًا من صدوره، يحتل المركز الأول على قائمة Entertainment Weekly لأكثر الأفلام إثارةً للجدل في التاريخ، الفيلم المستقل والفيلم غير الناطق بالانكليزية الأكثر أرباحًا في التاريخ، لم يُعرض في إسرائيل لأن أحدًا فيها لم يجرؤ على التسويق له، وفيه ذُكر اسم ميل غيبسون لأول مرة كاتبًا للنص، The Passion of the Christ وقصة صنعه.

عام 1994 حين كان ميل غيبسون في قمة نجوميته التي جعلت استغلالها بأن يكون بطلًا لـ”Braveheart” شرطًا للسماح له بإخراجه، ومتأثرًا بكتاب “The Dolorous Passion of Our Lord Jesus Christ” لـ آن كاثرين إمريك الذي قرأه بالصدفة، أحس بحاجةٍ ملحّة إلى تجربةٍ يتحد فيها فنه مع إيمانه الذي وجد فيه المنقذ من ضياعٍ مُغرٍ بمرافقته للنجومية، وبدأ ينمو داخله حلم صناعة فيلم عن آخر 12 ساعة في حياة السيد المسيح والتي كانت فيها ذروة عذاباته.

وطبعًا لم يتوقع أن يكون مشروعٌ كهذا في المستقبل القريب خاصةً بنيته المسبقة بعدم الاعتراف بأية حدودٍ لا يضعها هو، واحتياج المشروع لدعمٍ مادّيٍّ كبير قد تصبح شركة الإنتاج التي أسسها “Icon Pictures” قادرةً على تقديمه يومًا ما، وبدأ العمل على نصه بالاشتراك مع بينيديكت فيتزجيرالد بهدوء مستعينًا بعدة علماء لاهوت، وإن كان الهدوء في حال الاقتراب من موضوعٍ كهذا حلمًا بعيد المنال.

ترجم ويليام فولكو البروفسور في جامعة لويولا ماريماونت النص إلى اللاتينية والآرامية وبعض العبرية بناءً على طلب غيبسون الذي أراد أخذ مشاهديه إلى الماضي السحيق بكل واقعيته وقسوته لا تكييفه مع حاضرهم، ولدى اكتمال النص كما ارتآه بدأ الإنتاج بشركته مغامرًا بـ 45 مليونًا من خزينتها، 30 منهم لإنتاج الفيلم و15 لتسويقه، مبررًا ذلك حين سُئل عن سبب هذه المغامرة عام 2002: “هذا فيلمٌ عن أمرٍ لا أحد يريد الاقتراب منه، صُوِّر بلغتين منقرضتين، في لوس أنجلس يظنونني مجنونًا، ربما أنا بالفعل كذلك.”، واستمر الأمر حتى قام غيبسون بتسويق الفيلم بنفسه عن طريق شركة “Newmarket Films” بعد احتشاد مظاهرات احتجاجية بمجرد عرض الفيلم على “20th Century Fox” لتوزيعه جعلتها لا تُفكر حتى في الأمر.

كان ماكولاي كالكين الخيار الأول لدور البطولة لكن تم استبعاده بعد تجربة أداء اتضح منها أنه أصغر مما يجب، ليعبر الدور من اقتراحٍ إلى اقتراح حتى يصل إلى جيم كافيزل، والذي ما إن عُرض عليه الدور قَبِل، فاتصل به غيبسون بعد خروجه من اجتماعهما بـ20 دقيقة متوسّلًا إياه أن يفكر مليًّا مرجّحًا الرفض لأن هذا الفيلم سيكون نهاية المسيرة التي يحلم بها، فحسب قوله، هوليوود لن تغفر له ذلك، وبالفعل، حتى الآن لم تفعل، وحتى الآن لم يندم كافيزل على قراره، “على كلٍّ منا أن يعانق صليبه” قالها كافيزل ردًّا على قول غيبسون: “لن تعمل في هذه البلدة مرةً أخرى.”.

لحسن الحظ لم يكن هذا مصير الرومانية مايا مورغنسترن التي كان الفضل في انضمامها للمسؤولة عن اختيار الممثلين والتي لم يعنها لسانٌ أو لون وإنما كانت غايتها الأولى والأخيرة الموهبة والقدرة شايلا روبين، فـ مورغنسترن لا تعنيها هوليوود، وإنما يعنيها ما ترك فيها فنها من بصمةٍ لا تُنسى، “أردتها أن تختبر المعاناة مع درجةٍ معينة من القبول، مفجوعةً لكن دون أن يجد ذلك سبيلًا إلى انهيارها، أردت فيها صلةً وفهمًا روحيَّين لما يجري، وبهذا الفهم ستحتمل ما لا يحتمله بشر. لفعل ذلك تحتاج إلى ممثلةً تفيض عاطفةً وروحانية، ومايا بالطبع هي تلك الممثلة، كانت بلا شك مثالية”، من كلمات ميل غيبسون عن تجربته مع مورغنسترن.

عن المكياج وصعوباته وأثره في صناعة الفيلم، إصابات وحوادث أوشكت أن تودي بحياة جيم كافيزل، ميل غيبسون ونهجه في صناعة الفيلم والحدود التي ذهب إليها للحرص على واقعية وثقل أثره، استلهامٌ من مايكل أنجلو، تعليق على معاداة السامية، أثر الفيلم الحياتي المصيري في طاقم عمله وفي جمهور العرض الأول، مشاركة غيبسون أمام الكاميرا وتعليقه على ذلك، وخطةٌ لجزءٍ ثانٍ سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة The Passion of the Christ .

خمسة أفلام تحيل برد الشتاء دفءًا

برد قارس، عواصف ثلجية، وعشاق يخرجون تحت المطر والثلج متدفئين بعشقهم وتشابك أيديهم، وعائلة تجتمع في غرفة واحدة حول المدفأة، وذكريات وضحكات تأتي بها هذه الاجتماعات، أمور تجعل قدوم الشتاء يثير فينا حنينًا إن لم نجد ما يشبعه أصبح برده مضاعفاً، وإن وجدنا عشقنا ذاك البرد، وهنا خمسة أفلام منها ما صاغ ومنها ما سيصيغ ذكريات مفعمة بالدفئ ستجعل البقاء في مكان مغلق لمشاهدتها في أيام الصقيع بهجة ما بعدها بهجة.

الفيلم الأول:

It’s A Wonderful Life – Frank Capra

كلاسيكية الحب والأمل والحياة، فيلم وجد طريقه المباشر لقلوب محبي السينما في كل أنحاء الأرض، وأصبحت مشاهدته تقليدًا أسريًّا سينمائيًّا، تحفة فرانك كابرا وجيمس ستيوارت التي جعلتهم النجمين الخالدين، عن رجلٍ يرى غروب شمس حياتهه بالسرعة ذاتها التي أشرقت بها، ليطلب من السماء معجزةً غريبة، وتلبي السماء طلبه، وطلبك ذات ليلة أو ليالي.

هذا الفيلم عقيدة وأسلوب حياة، والشتاء الذي يصاحب أحداثه وقصته الرائعة سيجعل لمشاهدته دفئًا لم يكن ولن يكون لغيره.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Home Alone – Chris Columbus


غالبًا من يقرأ المقال قد شاهد بالفعل هذا الفيلم منذ أيام قليلة أو حتى قبل ساعات، كما نفعل سنويًا في هذا الوقت، فيلم أخذ مكانه العزيز في ذكرياتنا، ومهما مضى عليه الوقت سيبقى صاحب الفضل في أجمل ضحكاتنا التي شاركناها مع أسرنا في ليلة شتاء بارد، وستبقى لصورة وجه هذا الفتى كيفن (ماكولاي كولكين) أثر يدفعنا لا إراديًّا للابتسام، ويحكي الفيلم عن طفل بعمر 8 سنوات يبقى وحيدًا في المنزل في ليلة الميلاد بعد سفر عائلته لفرنسا للاحتفال، لكن سارقَين يأبيان تركه وحيدًا، ويأبى هو تركهم يسرقان.
من كريس كولومبوس الرجل الذي قدم لنا “السيدة داوتفاير“.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Little Women – Gillian Armstrong

سوزان ساراندون، وينونا رايدر، كلير دينز، تريني ألفاردو، وكريستين دنست تحت إدارة جيليان أرمسترونغ يجتمعون ليرووا لنا قصة بنات عائلة مارتش في أمريكا ما بعد الحرب الأهلية، عن رواية لويزا ماي ألكوت، وماذا سيكون أكثر حميميةً ودفءًا من حكاية عائلة بأفراحهم وأحزانهم مليئة بالحب وشخصيات أفرادها تشبه شخصياتنا ولياليهم تشبه ليالينا، وبالطبع عشقهم للدفئ الذي يبثه حبهم حين اجتماعهم في ليلة باردة يعادل عشقنا، وكل هذا يروى بأسلوب سينمائي راقي وبأقرب النجمات للقلب.

لا انصح بمشاهدة تريلر الفيلم فهو يفسد متعة أجمل لحظاته.

الفيلم الرابع:

Edward Scissorhands – Tim Burton

ومن غير تيم برتون وجوني ديب سيصنعون شخصية يخلد ذكرها هطول الثلج، إدوارد الشاب الغريب طيب القلب الذي لسبب مجهول يملك بدل أصابعه مقصات يغدو حديث بلدة صغيرة، وحديث الناس بهذا الشكل سلاح ذو حدين، قد يكون أحدهما أخطر من مقصات الشاب المسكين، خاصة بعد وقوعه بحب فتاة منهم، وليكن ذاك الشاب جوني ديب ولتكن الفتاة وينونا رايدر كي يصبح الفلم بإخراج تيم برتون تحفة لا تنسى.
بعد مشاهدة الفيلم سيصبح عندنا عادة جديدة، وهي النظر إلى السماء عند هطول الثلج باحثين عن إدوارد، فربما مقصاته هي السبب في هذا المنظر الخلاب.

تريلر الفيلم:

Love Actually – Richard Curtis

إخراج ريتشارد كورتيس الأول بعد العديد من النصوص الناجحة سينمائيًّا وتلفزيونيًّا، والتي تتميز جميعها بعاطفة ممزوجة بالكوميديا وقريبة إلى القلب بشكل استثنائي، ويروي في هذا الفيلم قصص 19 شخصًا لا يجمعهم إلا الحب وأن قصصهم تجريي في لندن قبيل عيد الميلاد، وتروى قصته على ألسنة ووجوه أروع النجوم كـ ليام نيسون، لورا ليني، إيما تومبسون، كيرا نايتلي وروان أتكينسون.

تريلر الفيلم: