أرشيف الوسم: مايكل شانون

الآباء في سينما 2016

قال سيغموند فرويد: “لا أستطيع التفكير بأي حاجةٍ في الطفولة بشدة الحاجة لحماية الأب”، وقليلون من قد يختلفون معه على ذلك، فالأبُ – في أغلب الأحيان – هو القدوةُ الأولى والسند والمستشار الحياتيُّ الأوّل، والذي كان له في العام الفائت حضورٌ بارزٌ ومحوريّ، حالمًا ببيتٍ يضم من أحب وحاميًا ومعلّمًا وجامعًا لشتات الفقد وملاكًا حارسًا، ومصيبًا ومخطئًا، بطلًا لهذه لأفلام.

الفيلم الأول:

After the Storm – Hirokazu Koreeda

“إن لم تكن قادرًا على الاختيار، هذا يعني أنك ما زلت حيًّا. اختر، وقد مُتّ”، كان هذا جواب أكبر أستاذ سينمائي لدراما العائلة في عصرنا هيروكازو كوريدا لأحد الصحفيين حين أخبره بأن فكرة اختيار ذكرى لا يصاحبك إلاها بعد الموت ما زالت تشغله منذذ مشاهدته لفيلمه “After Life“، وما زال كوريدا يمدُّنا بأروع الذكريات السينمائية فيلمًا بعد آخر لينسينا حتى فكرة الاختيار تلك،، فكل فيلمٍ له يزيد إحساسنا بـ وانتباهنا إلى أدق وأروع تفاصيل الحياة، فلماذا نختار ذكرى بدل أن نرحب بجديدة، كتجربة مشاهدةة آخر روائعه هذا الذي دفع دفءه الناقدة جيسيكا كيانغ لتصفه بقولها: “فيلمٌ يدعوك إلى الداخل ويُفسح لك مساحةً على طاولةة العشاء بينما تخلع حذاءك في الردهة”.

ريوتا (هيروشي آبيه) روائيٌّ سابق في تاريخه روايةٌ واحدة أكسبته جائزته الأولى والأخيرة في هذا المجال، يحاول أن يجمع بقايا أحلامٍ كان فيها غير ما كانه في الواقع، أحدها لأمه وآخر لزوجته وآخر لابنه، وربما بينها ما كان له.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Midnight Special – Jeff Nichols

يُسلَّط ضوء الإعلام بشكلٍ غير اعتيادي على ما وصفه باختطاف طفل (آلتون مايرجايدين ليبرهر)، وتجاوبٌ وانسجامٌ غير اعتياديين بين ذاك الطفل وخاطفَيه المزعومين روي (مايكل شانون) ولوكاس (جويل إدغرتون)، ومؤسسةٌ دينية يعتبر أفرادها أنها الأحق بالمخطوف، فما سر هذا الصغير الذي يجعل الجميع يسعى وراءه؟!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الثالث:

Graduation – Cristian Mungiu

روميو (أدريان تيتييني) طبيبٌ وزوجٌ وأب بذل كل ما يستطيعه حتى يؤمّن لابنته إليزا (ماريا-فيكتوريا دراغوس) مستقبلًا خارج رومانيا الممزقة بالفساد، وقبل إتمامها امتحاناتها النهائية للشهادة الثانوية التي ستحدد كل شيء بأيام يقع أمرٌ قد يدمّر كل ما حلم به لها، ومن الصعب أن يتقبّل ذلك دون مقاومة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Fences – Denzel Washington

تروي ماكسون (دينزيل واشنطن) أمريكيٌّ من أصول إفريقية، زوجٌ لـ روز (فيولا ديفيس) وأبٌ لـ لايونز (راسل هورنزبي) وكوري (جوفان أديبّو)، ويعمل على شاحنة قمامة ليكفي أهل بيته حاجاتهم، يواجه تحدّياتٍ جديدة مع قرارات ولديه التي لا تتفق والطريق الذي يرتضيه لهم ويأتمنه عليهم، وقراراتٍ شخصيةٍ ظن يومًا ما أنه أمنع من أن تصيبه تخبطاتها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Captain Fantastic – Matt Ross

في غابات شمال غربي الأطلسي يستقر أبٌ (بينفيغو مورتنسن) وأطفاله الستة مؤسسين لمجتمعٍ مثالي لا يتأخر عن علم، ظمئٌ للخبرات الحياتية والجسدية التي يكتسبها من ويحتاج إليها للنجاة في أحضان الطبيعة، ولا يخطئ روح أفراده وذائقتهم الجمال والفن، يصيب عائلتهم أمرٌ يضطرهم للمرور مرة أخرى بمجتمع المدينة الذي لم يحنوا إليه بعد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السادس:

Toni Erdmann – Maren Ade

وينفريد (بيتر زيمونشيك) مُدرّسُ موسيقى وأبٌ لـ إينيس (زاندرا هولر) الاستشارية في إدارة الأعمال والتي لا تملك الكثير من الوقت لتمنحه إلى ما سوى عملها، يُقرّر إثر فقدٍ أن يُرافق ابنته في رحلة عمل قبيل عيد ميلادها بأيام متجاهلًا ما قد يكونه موقفها من ذلك، حاملًا في جعبته بعض المفاجآت التي قد تفوق كل توقعاتها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أفضل 10 أفلام لعام 2016

دموع، ضحكات، ارتعاشات، تأمُّلات، صدمات، وابتساماتُ حنينٍ أو دفءٍ أو كليهما، وذكرياتٌ تشكّلت من الآثار السابقة لتجارب عام 2016 السينمائية، منها ما كان قصيرَ العمر وليد ساعته، ومنها ما سيرافقك، إما بعض الوقت أو عمرًا، وهذا غالبًا لا تكتشفه إلا بعد زمن، وهذه الأفلام هي أهم مرشّحي النجاح في اختبار الزمن هذا، بالنسبة لي على الأقل.

الفيلم الاول:

Manchester by the Sea – Kenneth Lonergan

جاءت فكرةُ هذا الفيلم كاقتراحٍ تشاركه جون كراسينسكي ومات ديمون لما قد يكون تجربة ديمون الإخراجية الأولى، فمضى بها الأخير إلى صديقه المبدع المُستبعد بسبب تعصُّبه لحريته الفنية كينيث لونرغان ليُعدّ النص، والذي ما أن قرأه ديمون حتىى اتصل بـ لونرغان وقال: “كيني، أنت الوحيد القادر على إخراج هذا، إنه بلا شك فيلمٌ لـ كيني لونرغان“. ربما لم يكن ديمون محقًّا في حياته كما كان حين قال ذلك، ولهذا لم أستطع تقبُّل أن أساس الفيلم لم ينشأ في روح لونرغان وأنه فقط نما داخلها،، وبدأت أقرأ عن حياته وتداعيها قبله خلال صراعه مع المنتجين حول النسخة النهائية من فيلمه السابق لستّ سنوات كاد يخسرر خلالها كل شيء، ونشأته في منزل أطبّاءٍ نفسيين أمتعه الغوص معهم في أعماق النفس البشرية، كان لا بد أن أجد في حياته ما أربط به عمله هذا ويجعل تلك الفكرة التي طُلِب منه بناء نصٍّ حولها ماءً يسقي جذورًا لها سابقةً فيه لا الجذور نفسها، كذلك الأمر مع حياة كيسي أفلِك وارتباطه الشديد بأخيه بِن وأزمة أبيه السكّير، كان لا بد أن أعثر على ما أكسب هذا العمل وصناعهه القدرة على أن لا يغادروا روح مشاهدهم إلّا وقد خلّفوا ندبة.

لي تشاندلر (كيسي أفلِك) حاجبٌ مسؤولٌ عن عدة منازل يعيش وحيدًا ويصعب استخراج الكلمات منه، والأصعب استخراج تعابيرٍ من وجهه يمكن ربطها بأي أحاسيس أو انطباعات واضحة أو ذات صلة بما تظهر خلاله، يتلقى مكالمةً تنبئه برحيل قريب، وتعيده إلى المكان الذي غادره قبل سنوات شخصًا غير الذي كان فيه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم، من الخطأ اقتطاع أجزاء من هذا الفيلم خارج ترتيبها الصحيح الذي تهز الروح ضمنه ويُفسد تأثيرها خارجه.

الفيلم الثاني:

After the Storm – Hirokazu Koreeda

“إن لم تكن قادرًا على الاختيار، هذا يعني أنك ما زلت حيًّا. اختر، وقد مُتّ”، كان هذا جواب أكبر أستاذ سينمائي لدراما العائلة في عصرنا هيروكازو كوريدا لأحد الصحفيين حين أخبره بأن فكرة اختيار ذكرى لا يصاحبك إلاها بعد الموت ما زالت تشغله منذذ مشاهدته لفيلمه “After Life“، وما زال كوريدا يمدُّنا بأروع الذكريات السينمائية فيلمًا بعد آخر لينسينا حتى فكرة الاختيار تلك،، فكل فيلمٍ له يزيد إحساسنا بـ وانتباهنا إلى أدق وأروع تفاصيل الحياة، فلماذا نختار ذكرى بدل أن نرحب بجديدة، كتجربة مشاهدةة آخر روائعه هذا الذي دفع دفءه الناقدة جيسيكا كيانغ لتصفه بقولها: “فيلمٌ يدعوك إلى الداخل ويُفسح لك مساحةً على طاولةة العشاء بينما تخلع حذاءك في الردهة”.

ريوتا (هيروشي آبيه) روائيٌّ سابق في تاريخه روايةٌ واحدة أكسبته جائزته الأولى والأخيرة في هذا المجال، يحاول أن يجمع بقايا أحلامٍ كان فيها غير ما كانه في الواقع، أحدها لأمه وآخر لزوجته وآخر لابنه، وربما بينها ما كان له.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

The Salesman – Asghar Farhadi

قليلون من استطاعوا غزو العالم بفنّهم دون أن يضعوا قدمًا خارج أرضهم كما فعل الإيراني أصغر فرهادي ويفعل، من استطاعوا إيجاد لغةٍ عالمية تجمع شرائحًا كبيرة من أكثر المشاهدين تطرّفًا، مشاهدين يعتبرون شُهرة عملٍ أو صانعه وصمة عار ودليل علىى السطحية، وآخرين يجدون غياب الطابع الجماهيري في عمل دليل فشلٍ وادعاءِ عمق، مع من بينهما، ومع هذا الفيلم يثبت مرةً جديدة أن السينما لغته، أنه وكاميرا قادرٌ على استنطاق كل بابٍ مُقفل بما يخفيه، بأن يفتحه نصف فتحة.

عمّار (شهاب حُسيني) ورنا (تَرانِه أليدوستي) زوجين ممثّلين يتصدّع البناء الذي يسكنان شقةً فيه منذرًا بالسقوط، فينتقلان إلى شقّةٍ مؤقّتة ما تزال فيها بعض حاجيات مستأجرتها السابقة، والتي ينتظرهم فيها قدرٌ لو علماه لفضّلا مصير سكنى الجدران المتهالكة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

الفيلم الرابع:

La La Land – Damien Chazelle

من النادر أن ينفر فتيٌّ من هوليوود، لا بد أن تكون المرحلة الأولى على طريق السينما لأنها الأسهل وتأتي إليك على طبق، ولأنها أرض الأحلام التي تبشّرنا بأننا سنحقق كل ما نؤمن به ونبذل كل ما نستطيعه في سبيله، لكن عامًا بعد عام وتجربةً حياتيّةً بعد أخرى، تجد نفسك غالبًا في شبه مفترق طرق، إما التعاطي مع الواقع وخيباته بما يقتضيه وجعل شاشات هوليوود مهربًا تلجأ إليه في الأوقات المستقطعة إلى أحلامٍ أدركت أن أغلبها أوهام، وإما النفور ممن تاجر بأحلامك ومشاعرك ورسم طريقًا لك إليها لن تجده في أي أرض، لكن هناك طريقٌ آخر في ذاك المفترق، لذاك الذي يُقدّر الصدق عند من يُلامس الواقع، وعند الحالمين، سواءً أبُني على واقع أم على خيال، صدقه هو الأهم بقدرته على تغذية ما يشاركك فيه، حب الحلم، وهذا ما تجتمع على امتلاكه أغلب كلاسيكيات هوليوود التي تحدت الزمن، وعاش الكثيرون على صورها ومنهم من أصبح جزءًا منها، كـ داميان شازيل، والذي يقوم الآن برد الجميل لمن أعانوه على احتمال الحياة بأن يؤمن بغَدِه كما آمنوا، مقاربًا سحر عالمهم إلى عالمنا، في أحد أروع سينمائيات الغزل من عاشقٍ للسينما لمعشوقته.

في زحام لوس أنجلس، قدرٌ يجمع سيباستيان (رايان غوزلينغ) المهووس بموسيقى الـ جاز وإحياء أيام مجدها، وميا (إيما ستون) الطامحة لتكونَ نجمةً كمن عشقتهم في الأفلام التي نشأت عليها، ليُغير مصائرهم وسُبُلهم إلى تلك المصائر كما لم يتخيلا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Arrival – Denis Villeneuve

“كنتُ مفطور القلب ومنتعش الروح في الوقت ذاته، امتلأ رأسي بأفكارٍ كبيرة، وكان عليَّ أن أتجول في الحي بضع مراتٍ وأحضن أصدقائي. وفي اليوم التالي قلت لنفسي: يجب أن أمنح هذه التجربة لآخرين”، هذا ما قاله إيريك هايسرر كاتب نص هذا الفيلمم عن تجربته في قراءة القصة القصيرة التي بنى عليها نصه، لتمر عشر سنواتٍ قبل أن يحقق هذا الحلم، قدم خلالها نصوصًاا متوسطة فما دون لأفلام رعبٍ جعلته آخر من يمكن أن يُنتظر منهم نصٌّ عُدَّ من أفضل ما كُتِب في عامه، لأنها كانت ما يطلبه المشاهدون، لا ما يطلبه إيمانه وشغفه بقصةٍ وفكرة، ليترافق تحقيق حلمه مع تحقيق أكبر نجاحٍ لفيلمٍ له في شبّاك التذاكر الذي كان الخوف منه ذاته هو سبب تأخّر تحقيق الحلم، وإن لم يكن السبب الوحيد، فانضمام دينيس فيلينوف وإيمي آدامز يستحقق الانتظار عمرًا.

لويز (إيمي آدامز) واحدة من أفضل علماء اللغويات الأحياء، تفاجأ ذات صباحٍ تلا هبوطًا لأجسامٍ غريبة على مناطق مختلفة من سطح الأرض بطلبٍ رسمي للمساعدة في فهم اللغة التي يتحدث بها من تحملهم تلك الأجسام.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السادس:

Midnight Special – Jeff Nichols

في مرّةٍ سُئل أكيرا كوروساوا أسطورة صناعة السينما الخالدة خلود أعماله عن معنى أحد أفلامه فأجاب: “لو أمكنني أن أقوله بالكلمات لفعلت، ولما كنت بحاجةٍ لصناعة الفيلم”، هذا لا يعني أن هذا الفيلم فلسفي ومعقّد وما إلى ذلك من أوصاف يعتبرهاا الكثيرين لا تأتي إلا مترافقةً مع  الزيف والادّعاء، لكنه يعني ببساطة أن جيف نيكولس لا يشرح لك تجربة، بل يجعلك تعيشها.

يُسلّط ضوء الإعلام بشكلٍ غير اعتيادي على ما وصفه باختطاف طفل (آلتون مايرجايدين ليبرهر)، وتجاوبٌ وانسجامٌ غير اعتياديين بين ذاك الطفل وخاطفيه المزعومين روي (مايكل شانون) ولوكاس (جويل إدغرتون)، ومؤسسةٌ دينية يعتبر أفرادها أنها الأحق بالمخطوف، فما سر هذا الصغير الذي يجعل الجميع يسعى وراءه؟!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم وتوفير المتعة كاملةً لمشاهدته.

الفيلم السابع:

The Handmaiden – Park Chan-wook

إن كنت من محبي السينمائي الكوري المبدع بارك تشان-ووك فلن يكون تفويت آخر أفلامه هذا أمرًا تغفره لنفسك، فهنا قسوة Oldboy وغنى وإحكام حبكته، خفة ظل I’m a Cyborg, But That’s OK الماكرة، شاعرية شتاء Lady Vengeance، والجمالياتت سلسلة وساحرة التدفق التي تجمع كل ما سبق على اختلاف ما ترافقه في كلِّ عملٍ منهم، وإن لم تكن من محبيه فمن الصعب ألا تجد فيما سبق ما يغريك لدخول عالمه.

في القرن التاسع عشر، سوكهي (كيم تايري) قرويةٌ كورية يتم توظيفها كخادمة شخصية لـ هيديكو (كيم مينهي) وريثة عائلةٍ يابانيةٍ ثرية، لتقيم في منزلٍ لا وجه فيه يظهر ما يبطن إلا نادرًا، وهي ليست استثناءً.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثامن:

The Wailing – Na Hong-jin

لا يُمكنك تشبيه هذا الفيلم بآخر، لا يمكنك حدُّه بإدراجه تحت نوعٍ أو آخر، لا يُمكنك الاكتفاء بمشاهدته مرة، أو نسيان تلك المرة، يمكنك فقط الاعتراف بأن ارتجاف قلبك وانتباه أعصابك الكامل خلاله لن يفترا مرةً بعد مرة.

جونغ-غو (كواك دو-وون) شرطيٌّ يصحو يومًا على خبر اكتشف وقوع جريمةٍ غريبةٍ من نوعها يتضح أنها ليست الأولى وليست الأخيرة، ولن تبقى ملابساتها بعيدةٍ عن منزله طويلًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم التاسع:

The Red Turtle – Michael Duduk de Wit

عندما وصلت إلى الهولندي ميخيل دودوك دي ويت مخرج هذا الفيلم رسالةٌ من أسطورة سينما الرسوم اليابانية استوديو غيبلي، وجد فيها سؤالين، أحدهما فيما إذا كان يوافق على منحهم حقوق توزيع فيلمه القصير الفائز بالأوسكار “Father and Daughter” في اليابان، والثاني فيما إذا رغب أن ينتجوا فيلمه الطويل الأول، وأجاب على الأول بالموافقة، وعلى الثاني بأنه لم يفهمه، أو لم يكن قادرًا على تصديق ما فَهِمه، وليس الأمر فقط بكونها فرصةٌ ذهبية، فإن تم ذلك سيكون فيلمه الأول هو الفيلم غير الياباني الأول لـ استوديو غيبلي، وتم ذلك، واستحقّ ذلك.

يرافق الفيلمُ ناجٍ من الغرق على جزيرةٍ لا يسكنها إلا هو وبعض الطيور وسرطانات البحر عبر مراحل حياته على تلك الجزيرة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم العاشر

Tie: Everybody Wants Some!! & Hunt for the Wilderpeople

Everybody Wants Some!! – Richard Linklater

بين نيلك الشهادة الثانوية وبداية حياتك الجامعية، أولى ساعات الحرية الكاملة والتي قد تكون آخرها، والتي يكون العقل آخر ما يقودك فيها كونها الأولى، منا من اختبرها ومنا من لم ينل تلك الفرصة، لكن الجميع سيستطيعون اختبارها هنا، فحين ترافق لينكلايتر لا يستطيع الزمن إيقافك.

في بداية ثمانينيات القرن الماضي جيك برادفورد (بليك جينر) متخرج حديثًا من الثانوية نال منحة جامعية بناءً على مهارته في لعب البيسبول، ينتقل إلى سكنٍ جامعيٍّ خاص بفريق الجامعة، حيث لا يوجد تقريبًا أي رقيب، فقط جد مكانك في المجموعة وانطلق إلى المتع حتى الجنون.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Hunt for the Wilderpeople – Taika Waititi

النيوزيلندي تايكا وايتيتي واحدٌ من قلةٍ من صناع الأفلام الكوميدية الموجودين حاليًّا الذين يملكون بالفعل خفة الظل، وليس مجرد الاطلاع على ما يضحك الناس عادةً، لذلك لا يضطر للبحث في الأرشيف، الكوميديا لغته وأسلوبه، لهذا تجد في هذا الفيلمم مغامرةً شيقة بروحٍ دافئة وقلبٍ كبير، يضحكك ويسعدك عيشها، وعيش ذكراها المغذية لرغبة إعادتها مرةً تلو أخرى.

ريكي (جوليان دينيسون) فتىً يتيم من الماوري (سكان نيوزيلندا الأصليين)، يتم تبنيه من قبل زوجين بيلا (ريما تي وياتا) وهيك (سام نيل) لا أطفال لديهما، لكن فرحة العائلة باكتمالها لا تدوم طويلًا، فلا القدر يمهلهم ولا قوات الخدمات الاجتماعية التي تحولهم إلى طرائد في البرية، طرائد خبيرة بالبرية.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Nocturnal Animals

“استعراض قدراتٍ آسر، لعوب”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج توم فورد
المدة 116 دقيقة (ساعة و56 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العري والمشاهد الجنسية والعنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.7

“ربما أنا قديم الطراز، لكن أظن أنه يجب أن يكون هناك معزًى من القصة. يجب عليك أن تفكر بها. قد تكون ممتعة، لكن إن غادرت صالة السينما ولم ترافقك، لم تلاحقك، لم تتحدَّك، إذن فلم تنجح، بالنسبة لي، أتمنى أن أصنع أفلامًا تشغل العقل”، هذا ما قاله ويؤمن به توم فورد مخرج هذا الفيلم، ربما إلى حدٍّ أبعد مما يجب.

سوزان (إيمي آدامز) مالكةٌ لمعرض فنون تعيش في الطبقة المخملية وتملك كل ما ظنت أنه سيوقف أرقها المزمن إلا أنه في ازديادٍ لا في نقصان، يصلها طردٌ من زوجها السابق الذي لم تقابله منذ 19 عامًا فيه روايته الجديدة المهداة إليها، والتي قد تغني ساعات صحوها اللا إرادي، وقد تصبح كابوس ذاك الصحو.

عن رواية أوستين رايت كتب توم فورد نص الفيلم، بثلاثة خطوطٍ للسّرد يزيد بكلٍّ منهم قوّة تأثير الآخر بتداخلٍ موزّعٍ بدقّةٍ مُهيبة، خاصّةً بجانبه البصري الطاغي المُجهّز لكاميرا كاتبه تحديدًا، شخصياته متشظية ومُجزية البناء، وغنى الناتج المُدعّم بحوارات ذكية، لكنه فقط احتاج لوقتٍ أكبر أو مراجعاتٍ أكثر لما كتب حتى يمضي بكل هذا إلى حيث يفيد من كامل أثره.

إخراج توم فورد مغرور الأناقة والتناسق والغنى اللوني خاصّةً في التباين بين خطوط السرد الثلاث بين المُزخرف المصطنع والواقعي الوحشي وجمال الذكريات، مُستعرضٌ إتقانه لنقل سلاسة تداخلات النص إلى سلاسةٍ لا تقل عنها في تدفق الصور المقابلة لها، إدارته لـ وإفادته من فريق ممثليه الذي يجمع بعضًا من أفضل المواهب الموجودة اليوم، وتوظيفه ما سبق لبث حالة سوداوية ترقُّبية تُشعرك بخطر انتقال عدوى أرق بطلته إليك وما قد يرافقه من خيالاتٍ من فيلمه الكابوسي، لكنه يصل بتكثيف ما سبق إلى درجةٍ من الخطرِ عدم إشباعها، مما ينتج عنه انطباعات ندر بينها ما قد يكون وسطيًّا، باختصار فورد يعدك بأكثر مما يفي، ويتلذذ بمحاولاتك لجعله يفي، ويتظاهر بأن قلة أو غياب تلك المحاولات خطأٌ ليس هو من يُلامُ عليه.

أداءات مُتقنة يصعب تفضيل واحدها عن الآخر من إيمي آدامز، مايكل شانون، جيك جيلينهال، وآرون تايلر-جونسون، مع الاعتراف بحظ من لم يشارك منهم مايكل شانون المشهد ذاته، تصوير ممتاز من شَيمَس ماكغارفي استطاع تلبية دقة متطلبات فورد، وموسيقى مساهمة بوضوح في تميّز الحالة من آبِل كورجنيوفسكي.

حاز على 12 جائزة أهمها الكرة الذهبية لأفضل ممثل بدور مساعد (آرون تايلر-جونسون)، ورُشّح لـ110 أخرى أهمها الأوسكار لأفضل ممثل بدور مساعد (مايكل شانون).

تريلر Nocturnal Animals :

أفضل أفلام 2016 .. حتى الآن

كما اعتدنا للأسف في البلاد العربية دومًا نكون آخر من يعلم، نقضي العام في تجميع أخبار ومراجعات عن آخر الأحداث السينمائية، وليس قبل اقتراب نهايته يصبح بإمكاننا الحصول على ما فرغ صبرنا في انتظاره ولا تصلنا عنه إلا قيل وقال، وفي عامنا هذا أتى وقت الحصاد وبدأت بعض أهم أعماله بالظهور، كالأعمال التالية في مختلف الأنواع.

خيال علمي – مغامرة – دراما:

Midnight Special – Jeff Nichols

midnight-special

في مرّةٍ سُئل أكيرا كوروساوا أسطورة صناعة السينما الخالدة خلود أعماله عن معنى أحد أفلامه فأجاب: “لو أمكنني أن أقوله بالكلمات لفعلت، ولما كنت بحاجةٍ لصناعة الفيلم”، هذا لا يعني أن هذا الفيلم فلسفي ومعقّد وما إلى ذلك من أوصاف يعتبرها الكثيرين لا تأتي إلا مترافقةً مع  الزيف والادّعاء، لكنه يعني ببساطة أن جيف نيكولس لا يشرح لك تجربة، بل يجعلك تعيشها.

يُسلّط ضوء الإعلام بشكلٍ غير اعتيادي على ما وصفه باختطاف طفل (آلتون مايرجايدين ليبرهر)، وتجاوبٌ وانسجامٌ غير اعتياديين بين ذاك الطفل وخاطفيه المزعومين روي (مايكل شانون) ولوكاس (جويل إدغرتون)، ومؤسسةٌ دينية يعتبر أفرادها أنها الأحق بالمخطوف، فما سر هذا الصغير الذي يجعل الجميع يسعون وراءه؟!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم وتوفير المتعة كاملةً لمشاهدته.

كوميديا:

Everybody Wants Some!! – Richard Linklater

everybody-wants-some

بين نيلك الشهادة الثانوية وبداية حياتك الجامعية، أولى ساعات الحرية الكاملة والتي قد تكون آخرها، والتي يكون العقل آخر ما يقودك فيها كونها الأولى، منا من اختبرها ومنا من لم ينل تلك الفرصة، لكن الجميع سيستطيعون اختبارها هنا، فحين ترافق لينكلايتر لا يستطيع الزمن إيقافك.

في بداية ثمانينيات القرن الماضي جيك برادفورد (بليك جينر) متخرج حديثًا من الثانوية نال منحة جامعية بناءً على مهارته في لعب البيسبول، ينتقل إلى سكنٍ جامعيٍّ خاص بفريق الجامعة، حيث لا يوجد تقريبًا أي رقيب، فقط جد مكانك في المجموعة وانطلق إلى المتع حتى الجنون.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

مغامرة – كوميديا:

Hunt for the Wilderpeople – Taika Waititi

hunt-for-the-wilderpeople

النيوزيلندي تايكا وايتيتي واحدٌ من قلةٍ من صناع الأفلام الكوميدية الموجودين حاليًّا الذين يملكون بالفعل خفة الظل، وليس مجرد الاطلاع على ما يضحك الناس عادةً، لذلك لا يضطر للبحث في الأرشيف، الكوميديا لغته وأسلوبه، لهذا تجد في هذا الفيلم مغامرةً شيقة بروحٍ دافئة وقلبٍ كبير، يضحكك ويسعدك عيشها، وعيش ذكراها المغذية لرغبة إعادتها مرةً تلو أخرى.

ريكي (جوليان دينيسون) فتىً يتيم من الماوري (سكان نيوزيلندا الأصليين)، يتم تبنيه من قبل زوجين بيلا (ريما تي وياتا) وهيك (سام نيل) لا أطفال لديهما، لكن فرحة العائلة باكتمالها لا تدوم طويلًا، فلا القدر يمهلهم ولا قوات الخدمات الاجتماعية التي تحولهم إلى طرائد في البرية، طرائد خبيرة بالبرية.

ويمكنكم قراؤة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

فنتازيا – كوميديا:

Swiss Army Man – Dan Kwan, Daniel Scheinert

swiss-army-man

في مقابلةٍ مع بول دانو أحد نجمي الفيلم، صرّح بأنه أراد الانضمام للمشروع إثر سماعه لملخّصٍ للفيلم مؤلفٍ من 9 كلمات من كاتبيه ومخرجيه، وكان على حق، وأضاف لتاريخه فيلمًا ستذكر عددًا من جمله أكبر من عدد تلك الكلمات، ضاحكًا مرة، ومستغرقًا مرة.

على جزيرةٍ مهجورة فقد هانك (بول دانو) أي أملٍ بالنجاة أو وصول المساعدة، لكن جثةً تحط على شاطئ تلك الجزيرة تغير ذلك، فقد أصبح لديه صديقٌ جديدٌ الآن!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

إثارة نفسية:

Elle – Paul Verhoeven

elle

ماريون كوتييار، ديان لين، نيكول كيدمان، شارون ستون، وكاريس فان هوتين كن ممن تم عرض بطولة هذا الفيلم عليهن حين كان مقررًا صنعه في أمريكا، ورفضنه فور قرائتهن النص دون حتى الانتظار لبعض الوقت للتفكير في الأمر، لينتهي إلى الفائزة بجائزة أفضل ممثلة في كانّ، دب برلين الفضي، سيزار، البافتا، وكأس فولبي في البندقية، الرائعة إيزابيل أوبير، وتقدم به واحدة من أغنى الشخصيات النسائية لهذا العام إن لم تكن الأغنى، وأحد أهم أداءاته النسائية إن لم يكن الأهم.

ميشيل (إيزابيل أوبير) سيدة أعمال مطلقة وأم في منتصف العمر، يتم اقتحام بيتها واغتصابها، مما يجعل السيدة التي لا تألف إلا الانتصارات تبدأ بملاحقة هوية سبب أول هزيمة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

دراما:

Interrogation – Vertrimaaran

interrogation

يومًا بعد يوم يزيد تقدير أفلام كوليوود (أو الأفلام التاميلية) في المحافل السينمائية العالمية، وآخرها عرض هذا الفيلم الأول في مهرجان البندقية، وفوزه فيه بجائزة منظمة أمنيستي العالمية لحقوق الإنسان، وترشحه لجائزة أفق البندقية، مع نيله تقديرًا وصدًى كبيرًا يؤكد أن الثقافة السينمائية التي لطالما اعتز بها أنوراغ كاشياب صانع ملحمة “Gangs of Wasseypur” وأكد أنها أمل الارتقاء بالسينما الهندية تستحق الاستكشاف.

في أحد الحدائق العامة تقيم مجموعة من الشبان المهاجرين أملًا بمستقبلٍ أفضل، كون ذاك المستقبل ما يزال أبعد من أن يملكوا سقفًا فوق رؤوسهم، وفي ليلةٍ ما يجدون أنفسهم متهمين في قضيةٍ لا يعرفون طبيعتها وملابساتها، لكن يعرفون أن كل ساعةٍ إضافية تمضي وهم في مركز الشرطة تعني آلامًا لا تُحتمل.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

رعب:

The VVitch – Robert Eggers

the-vvitch

في بدايات السينما كان لأسماء صناع أفلام الرعب مهابةٌ استثنائية، فلم يملكوا حينها التقنيات التي تجعلهم يسندون المهمة الأكبر لفريقي المؤثرات الصوتية والبصرية، ولذلك كانوا يجتهدون في جذب المشاهد إلى عالم قصصهم وجعله يعيش حالة الرعب، بحركة الكاميرا، التلاعب بالضوء والظل، وحجم إطار الصورة وما يحتويه و ما يمكن أن يكونه المجهول الذي لا يحتويه، حتى يصبح المشاهد داخل الحدث بالفعل، وتلك أيامٌ للأسف انقضت وأصبحت تصدر بين الحين والآخر بعض الأفلام التي تعيد إحياءها، تكون طبعًا مستقلة في معظم الأحيان، كهذا الفيلم، لكن اعتياد المشاهد على أنه يشاهد “مجرد فيلم” رعب جعله يقيس مستوى الفيلم بعدد الأحداث المرعبة التي تصنعها القفزات الصوتية وبشاعة الكائن الذي يلاحق أبطال الفيلم، ولذلك نجد تأثره بفيلمٍ كهذا شبه معدوم، فهو لا يعنيه ما يعيشه أبطاله وما يجري داخلهم وزمن أحداثه ومكانها وما إلى ذلك، هذا “مجرد فيلم” رعب، فأين الأحداث المرعبة؟ كم عددها؟..

في ثلاثينيات القرن السابع عشر في أحد قرى نيو إنغلاند يتم نفي عائلة من أب ( ويليام – رالف إينيسون)، أم (ماثرين – كيت ديكي)، ابنة مراهقة (توماسين – آنيا تايلور-جوي)، صبي (كايليب – هارفي سكريمشو)، وطفلين توأم (جوناس – لوكاس داوسون)، (ميرسي – إيلي غرينغر) ورضيع إلى مكانٍ بعيد في غابةٍ لا يُسمع فيها أو منها صوتُ حي، ولا يمضي الكثير من الوقت قبل أن تتلاعب بمصير العائلة المؤمنة قوىً تختبر إيمانهم.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

البلوغ:

Sleeping Giant – Andrew Cividino

sleeping-giant

عامًا بعد عام يزيد عدد القادمين برؤًى سينمائيةٍ مثيرة عبر السينما الكندية، وصاحب التجربة الروائية الطويلة الأولى هنا أندرو سيفيدينو ليس استثناءً،  خاصةً بجعله ذروة فيلمه حقيقةً ناتجةً عن ارتجال ممثليه مفيدًا من علاقاتهم خارج موقع التصوير التي لم تكن إلا صدفة!

في بلدةٍ ريفية على سواحل بحيرة سوبيريور، يقضي آدم (جاكسون مارتن) عطلة الصيف مع صديقيه رايلي (ريس موفيت) ونيت (نيك سيرينو)، دون امتلاك العديد من الخطط مما يدفعهم لأي مغامرةٍ تثيرهم، إلى أن تقع أمورٌ تغير بالفعل من فراغ العطلة، لكن ربما ليس بالاتجاه المثير الذي يتمنونه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

Before the Devil Knows You’re Dead

“دقيقٌ كالشفرة!”

السنة 2007
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج سيدني لوميت
المدة 117 دقيقة (ساعة و57 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العري والمشاهد الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.3

بعد مضي خمسين عامًا على صدور “12Angry Men” أحد أروع الأفلام الأولى لمخرجين في التاريخ، والتغيرات التي طرأت على السينما وجمهورها خلالها، أتى صانعه بهذا الفيلم، كدرسٍ أخير في صناعة السينما، من الأستاذ سيدني لوميت.

آندي (فيليب سايمور هوفمان) وهانك (إيثان هوك) أخوين يواجه كلٌّ منهما مشاكل حياتية مصيرية لا يحلها إلا مالٌ لا يملكونه ولا يمكن أن يكسبوا مثله في وقتٍ قريب، فيلجآن لأقصر طريق، سرقة محل مجوهرات، لكن أمرًا يقع يجعله أطول طريقٍ على الإطلاق.

كتب كيلي ماترسون نص الفيلم، نصه السينمائي الأول، ببنيةٍ سردية متشابكة وعديدة الخيوط، تزيد خطورة التعامل معها مع كل خطوة، لكن ماترسون لا يتفادى خطرها فقط، بل ويحيلها نقطة قوة بسيطرته الكاملة على الخطوط الزمنية لأحداثه المتشابك ماضيها مع حاضرها، يثبت ذلك بناء الشخصيات المتشظي والمتوازي مع تطورها بشكلٍ يزيد حدة الإثارة، ويجعل كل حدثٍ إضافةً محسوسةً تزيد اهتمامنا بما سبقه وما يليه، مع حوارات متقنة تأتي يمعظمها كنتيجةٍ في محلها لا كسبب.

إخراج العملاق ذو التاريخ المبهر سيدني لوميت وائقٌ مهيب، إيقاعٌ مشدودٌ ومضبوطٌ يحمل دومًا الهدوء الذي يسبق العاصفة، حتى يصعب تمييزه عن العاصفة ذاتها، لا تبدأ لقطةٌ ولا تنتهي إلا في اللحظة المناسبة، لا يمضي انتقالٌ دون أثرٍ صاحب ما قبله ولا يقبل أن يخبو بما بعده بل يزيده عمقًا، مع حركة كاميرته السلسلة المدروسة التي يصاحب كل اقترابٍ لها من أبطاله وكل ابتعاد زيادةٌ في قوة الرابط بين المشاهد ومن وما على الشاشة، وإدارةٌ لممثليه هي ذاتها التي صقلت موهبة آل باتشينو، أكسبت ستةً من أبطال فيلمه “Network” ترشيحًا للأوسكار، ليناله ثلاثةٌ منهم وتكون المرة الثانية والأخيرة حتى الآن التي ينال فيها فيلمٌ واحد ثلاثة أوسكارات تمثيلية، إدارةٌ مرت على هنري فوندا، كاثرين هيبورن، مارلون براندو، ريتشارد برتون، بول نيومان، شون كونري، إنجريد بيرجمان، لورين باكال، فانيسا ريدغريف، آلبرت فيني، وحتى فيليب سايمور هوفمان هنا.

أداءات رائعة لا تنتهي سلطتها على من يختبر دواخل أصحابها بانتهاء الفيلم من فيليب سايمور هوفمان وآلبرت فيني، خاصةً بتقديم كلٍّ منهما لمشهدٍ واحدٍ للذكرى على الأقل، ولا يكتفيان حتى بالسلطة الحسية، بل ويحرصان على استغلالها في رفع حدة الإثارة وانتباه حواس المشاهد، أداء ممتاز من إيثان هوك قادر على إثبات وجوده حتى في المشاهد التي تجمعه مع هوفمان، مع أداءات جيدة جدًّا من باقي فريق العمل وخاصةً ماريسا تومي، تصوير ممتاز من رون فورتوناتو، وموسيقى ذكية تليق بالغنى الذي تصاحبه من كارتر برويل.

حاز على 27 جائزة أهمها فيلم العام من معهد الفيلم الأمريكي، ورشح لـ17 أخرى أهمها أفضل ممثلة مساعدة (ماريسا تومي)، وأفضل نص أول في مهرجان الروح المستقلة.

تريلر الفيلم:

Midnight Special

“سحر التجربة، مسها للقلب، استثنائية غموضها، هذا ما سنتفق عليه”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج جيف نيكولس
المدة 112 دقيقة (ساعة و52 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لليافعين لما فيه من عنف
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.0

في مرّةٍ سُئل أكيرا كوروساوا أسطورة صناعة السينما الخالدة خلود أعماله عن معنى أحد أفلامه فأجاب: “لو أمكنني أن أقوله بالكلمات لفعلت، ولما كنت بحاجةٍ لصناعة الفيلم”، هذا لا يعني أن هذا الفيلم فلسفي ومعقّد وما إلى ذلك من أوصاف يعتبرها الكثيرين لا تأتي إلا مترافقةً مع  الزيف والادّعاء، لكنه يعني ببساطة أن جيف نيكولس لا يشرح لك تجربة، بل يجعلك تعيشها.

يُسلّط ضوء الإعلام بشكلٍ غير اعتيادي على ما وصفه باختطاف طفل (آلتون مايرجايدين ليبرهر)، وتجاوبٌ وانسجامٌ غير اعتياديين بين ذاك الطفل وخاطفيه المزعومين روي (مايكل شانون) ولوكاس (جويل إدغرتون)، ومؤسسةٌ دينية يعتبر أفرادها أنها الأحق بالمخطوف، فما سر هذا الصغير الذي يجعل الجميع يسعى وراءه؟!

كتب جيف نيكولس نص الفيلم، كقصائص مجمّعةٍ من مذكرات أناسٍ ارتبطوا بشكلٍ أو بآخر بقضيةٍ قديمة لطالما استثار غموضها خياله، ولا يشرح لك ما رأى أو لماذا رآه، بل يصف ملامحه كتابةً، معتمدًا على أن الإحساس الذي قاده لتلك الرؤى سيعبر منها إليك، خاصةً إن كان هو المخرج والمسؤول عن جعلك تراها، شخصياته هي ما تفعله، وحواراته نتائج لا أسباب، بشكلٍ يبقيها بأقل كثافةٍ وأكبر قيمة.

إخراج جيف نيكولس يؤكد منذ بداية الفيلم بافتتاحيته العبقرية أن عنوان فيلمه لا يخدعك، أنك أمام تجربةٍ خاصة، أنك لا تشاهد مجرد فيلم، فممثليه لا يمثلون، بل يؤمنون بما هم أمامك لأجله، وأحداثه لا يوجّه فيها المشاهد ولا يملي عليه فيها فكرة أو حس، ليس هناك وجدتها أو لحظات كشف الغموض الذي أخفا سره عنك وهو يعرفه منذ اللحظة الأولى، هو وأبطاله مثلك، تعرف بقدر ما يعرفون، والأجواء التي يخلقها لفيلمه ويحيطك بها بسرعةٍ استثنائية تجعلك تعيش ما يعيشون، لا يمكنك ألا تؤخذ بسحر طريقة مرور كاميرته وانتقالها، وكونه أوصلك لكونهم حقيقيين ولكون ما تشهده حقيقة، يفقد كون الفيلم يندرج تحت هذا النوع أو ذاك أي أهمية، هو ليس فيلم مغامرةٍ وإثارةٍ وتشويقٍ ومطارداتٍ وروحانياتٍ وخيالٍ علميٍّ ورعبٍ ودراما عائلية، وليس فيلمًا سياسيًّا وليس فيلمًا دينيًّا، دعونا نترك تصنيفه جانبًا ونقول أنه فيلمٌ عن أناسٍ جرى معهم ما شاهدناه، أما عن لماذا فتلك لك تأتي بها مما أحسست، ثم مما شاهدت.

أداءات حقيقية من فريق العمل وخاصةً الطفل الرائع جايدين ليبرهر، ومايكل شانون رفيق درب نيكولس، تصوير ممتاز من آدم ستون، وموسيقى متسللة تزيد سهولة عبور كل حسٍّ في الفيلم إليك وقدرة أجوائه على الإحاطة بك من ديفيد وينغو.

رشح لجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم وتوفير المتعة كاملةً لمشاهدته.

Revolutionary Road

“حقاً لم تشاهده بعد؟!، إذاً ربما أنت مدين باعتذار.. لأبطاله على الأقل!”

السنة 2008
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج سام مينديز
المدة 119 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب بعض المشاهد الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

من يبدأ مسيرته السينمائية بفيلمٍ مثل “American Beauty” من الطبيعي أن ننتظر أعماله بلهفة، وكذلك من الطبيعي أن نفترض أنه قدم التحفة التي سيحاول طوال عمره أن يقدم مثلها وأغلب الظن أنه لن ينجح، لكن “سام مينديز” نجح، أتى بعاشقي سفينة التايتانيك العملاقة، وجرد صورة عشقهم من كمالها، لم يعد “جاك” الشخص الذي يقفز في البحر إن سبقته إليه “روز”، هم الآن حقيقيون، والمفاجئ في الأمر أنهم يمسون القلب والروح بهذا الشكل أكثر!

في أواسط خمسينيات القرن الماضي، “فرانك”(ليوناردو ديكابريو) و”أبريل”(كيت وينسليت) زوجان يعيشان في أحد ضواحي “كونيكتيكت” ولديهم طفلين، لكن لا يبدو أنهم حين قرروا أن يكونوا معاً فكروا بأي احتمالية أنهم سيكونان يوماً كما هما الآن، وأن أحدهما سيخطر له النظر إلى الأمر بهذا الشكل والعودة بذاكرته إلى الوراء للنظر إلى ما كانته الأحلام وما أصبحته، فلماذا؟ هل المشكلة في الأحلام أم فيمن يحلمون؟ وهل انقضى وقت التفكير في الأمر أم ما زال هناك فرصة أخرى؟..

عن رواية “ريتشارد ييتس” الشهيرة كتب “جاستين هايث” نص الفيلم، وبالنظر إلى مجمل أعمال “هايث” يبدو من الصعب فصل جودة النص الذي قدمه عن جودة الرواية الأصل، لكن كوني لم أقرأ الرواية فلا يمكنني إلا الحديث عن النص بشكل مستقل وتمني أن يكون لـ”هايث” في عبقريته كما لـ”ييتس”، الشخصيات ليست مجرد متقنة البناء والتقديم والتطور خلال أحداث الفيلم، الشخصيات كاملة، حقيقية، ونوعية تلك الشخصيات تجعلك تتعرف إلى نفسك وإلى من حولك أكثر، كذلك طبيعة القصة ومسار أحداثها بكل تفاصيلها التي تستعرض حياتنا كما هي وليس كما نتمناها أو نتوهمها، بالإضافة لحوارات صادمة بواقعيتها الصريحة والمؤلمة، لكن بعض الجمل الدخيلة، والسير في النهاية إلى أكثر مما يجب منعوا النص من وصوله إلى ما أمكن وصوله إليه من كمال .

إخراج “سام مينديز” يأتي بروح العصر بمساعدة مصممي الديكورات “كريستي زيا” و”ديبرا شوت” ومصمم الأزياء “ألبرت وولسكي”، لا يجعل مجرد وجوه أبطاله تعرفهم، هويتهم الإحساس الذي يبدع في نقله منهم إليك، في جعله فيك وفيهم في نفس الوقت، بالإضافة لقدرة نادرة على إلغاء موقفه من الشخصيات تماماً ومنح عقلك مجالاً مفتوحاً للمشاركة، الفرق البسيط بين وجودك بينهم ومشاهدتك إياهم على الشاشة هو أن “مينديز” يمنح عينيك رؤيةً أوسع وأكثر صدقاً، يحققها بإدارة رائعة لفريق ممثلين استثنائي، بها يستغل ويشارك في صنع أروع لحظات إبداعهم،

أداء جبار من “كيت وينسليت” يضعها ليس فقط مع نخبة ممثلات جيلها بل مع أفضل من ظهروا على الشاشة الفضية عبر تاريخ السينما، سلطتها على قلبك مطلقةٌ طالما هي ضمن إطار الصورة، وليس الأمر في أن تكون معها أو ضدها، الأمر ببساطة أنها حقيقية بشكل كامل، ولذلك فسعادتها حقيقيةً ومعاناتها حقيقية، وبروز روعة أداء “ليوناردو ديكابريو” أمامها يجعل الأمر ملحمةً تمثيليةً لا مثيل لها، بالإضافة لظهور مهيب لا ينفصل أثره عن أثر الفيلم من “مايكل شانون”، وأداءات ممتازة من باقي فريق العمل وبالأخص “كاثي بيتس”، تصوير رائع سلس وغني بالحس الذي يضيفه إلى ما ينقله من أبطال الفيلم من حس فيزيد من أثر العمل من المبدع المخضرم “روجر ديكنز”، وطالما المسؤول عن الموسيقى هو “توماس نيومان” فمن الطبيعي أن يقدم ما يجعل دوره في هذه الرائعة واضحاً.

حاز على 19 جائزة أهمها الكرة الذهبية لأفضل ممثلة بدور رئيسي “كيت وينسليت”، ورشح لـ50 أخرى اهمها ثلاثة أوسكارات لأفضل ممثل بدور مساعد “مايكل شانون” وأفضل ديكور وتصميم أزياء.

تريلر الفيلم: