Slow West

“عنوانه صادقٌ وكاذب بنفس الدرجة”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج جون ماكلين
المدة 84 دقيقة (ساعة و24 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لليافعين لما فيه من عنف
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.0

من الصعب أن يروق عمل السكوتلندي “جون ماكلين” الأول لمن يشاهدون الفيلم عادةً كمجموعة من البيانات يجب أن لا يقل تعدادها عن حدٍّ معين خلال زمن معين حتى لا يصيبهم الملل وتتجسد في حدث كذا وحدث كذا وصولاً إلى أن العبرة كذا بحيث لا تختلف كثيراً قراءة تلك الأحداث عندهم عن مشاهدتها، أما بالنسبة لمن يبحث عن تجربة سينمائية جديدة ومميزة فسيجد طلبه هنا، تجربة ترسم على وجهه ابتسامةً دافئة تتحول مرةً إلى ضحكة وأخرى إلى حزن طوال فترة المشاهدة التي تنتهي بسرعةٍ غريبة!

” جاي”(كودي سميت-ماكفي) شابٌّ اسكوتلنديٌّ عاشق يتبع حبيبته إلى الغرب الأمريكي جاهلاً بأنه في مكانٍ كهذا سيجد قبره أسرع بكثيرٍ مما سيجد حبيبته، لكن مقابلته لـ”سيلاس”(مايكل فاسبندر) تجعل حياته أطول وأكثر إثارةً.

كتب “جون ماكلين نص الفيلم، بشخصيات بسيطة، لطيفة، سهلة الفهم وقادرة بمجموعها على الفوز باهتمامك خاصةً شخصية بطلهم الشاب، ليس فيها جديد، لكن الجديد فيما يجمعهم، خاصةً مع طريقة ذكية خفيفة الظل في رسم خط الأحداث وصياغة الحوارات تقرب تلك الشخصيات إلى قلبك أكثر.

إخراج “جون ماكلين” مراقبٌ ساخرٌ مرهف الحس، يشبه من يروي لك قصةً تعنيه بروحٍ مرحة، تجد لديه الكوميديا السوداء والقسوة والعنف الدموي ورقة العاطفة في نفس الوقت، ويحقق بكل هذا انسجاماً ساحراً مع بيئة وأجواء أفلام الغرب الأمريكي الذي نقله إلى نيوزيلندا، محسناً استغلال جمال طبيعتها، ومحسناً توجيه ممثليه على أرضها.

أداءات جيدة من فريق العمل، تصوير ممتاز من “روبي رايان”، وموسيقى جميلة وذكية من القادم بقوة “جيد كرزل” تزيد تميز حالة العمل.

حاز على جائزتين أهمهما جائزة لجنة التحكيم الكبرى في مهرجان سندانس، ورشح لـ9 أخرى.

تريلر الفيلم:

Macbeth

“لم تأتِ ملحمةٌ سينمائيةٌ بعد عرش (كوروساوا) الدامي أوفت الملحمة الشيكسبيرية حقها كهذه!”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج جاستن كرزل
المدة 113 دقيقة (ساعة و53 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من عنف دموي ومشاهد جنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

أكبر خطأ يرتكبه من يحاولون نقل الأعمال الأدبية العظيمة إلى الشاشة الفضية هو التفكير بكيفية صنع العمل الذي يحقق أدنى درجة من النقد من عشاق المادة التي ينقلها، يكفي أن تكون مؤمناً بما تفعل ومخلصاً له، أن تنقل حبك لما نقلت عنه إلى صورك، وليصنع من يريد أن يرى ما يحبه في الأصل وبالشكل الذي يحبه في فيلمك ويلومك لأنك لا تشاركه ذلك فيلمه بنفسه، لينقله بحذافيره أو ليختصر ما لا يحبه منه، ليكيفه حسب رؤيته أو ليسقطه على حكايةٍ أخرى وفي زمنٍ آخر احتفظ ببعض كلماته أم لم يحتفظ، الأسترالي “جستن كرزل” يعلم بالتأكيد أنه سُيلام مهما فعل مما سبق لأنه لم يفعل البقية، فوضع ما قاله وما قد يقوله الجميع عن أعمال مشابهة جانباً، لم يقدم رؤيا جديدة، لكنه قدم رؤيا استثنائية، هو ببساطة يتفق مع الرؤية الشيكسبيرية المظلمة الدموية القاسية، والاستثنائية بالشكل الذي جعل لاسمه ما له من وقع اليوم، المسرحية، والتي أصبحت بكاميرا “كرزل” سينمائيةً بامتياز!

“ماكبث”(مايكل فاسبندر) نبيل “جلاميس” وأحد أشجع المحاربين والذي أنقذ مملكة اسكتلندا من خطرٍ محدق، يقابل ثلاث ساحراتٍ يتنبأن له بملكٍ عظيم، ويتركنه مع خيالاته عن نبوءاتهن، لتصبح الخيالات هاجساً يجعله لا يطيق صبراً على انتظار تحقق النبوءة طالما يستطيع تحقيقها بيديه التي تأخذ بها يدي زوجته الطموحة (ماريون كوتيار).

عن مسرحية “ماكبث” لـ”ويليام شيكسبير” كتب “جاكوب كوسكوف” “تود لويزو” و”مايكل ليسلي” نص الفيلم، نظروا إلى النص الشيكسبيري بعين سينمائي، ولأكون أدق بعين كاتبٍ علم أن شخصاً كـ”كرزل” سيخرج نصه، فاختاروا منه ما سيحقق أعلى إفادةٍ من الصورة إن وضع بالتسلسل المناسب، والكلمات التي ستستطيع تلك الصورة كسر الحاجز الزمني والبلاغي بينها وبين متلقيها.

إخراج “جستن كرزل” يثبت أن الحالة المهيبة التي أحاطنا بها في فيلمه الأول لم تكن ناتجة فقط عن حماس التجربة الأولى، بل استطاع التفوق عليها بقدرته على أن يخلق أجواءاً هنا لا أظن أن خيال أحدٍ من قراء “شيكسبير” استطاع الإتيان بأقرب منها إلى ما كانته في خيال “شيكسبير” نفسه عندما أتى برائعةٍ سوداويةٍ كهذه، صوره تشبه لوحاتٍ رُسمت لتروي قصة حقبةٍ من الصراعات الدامية وتخلدها لتكون عبرة، فيقع كل ما فيها من حيٍّ وجماد بوحشيته وظلمته في نفسك موقعاً يهزها، ولم يقبل أن يقلل أي تفصيل في ملامح ممثليه من كمال تلك الصور فأصبحت تلك الملامح جزءاً أساسياً من مهابتها ورهبتها، وبهذا لا ينقل الحوار الشكسبيري مشاهديه إلى المسرح، بل يغني التجربة السينمائية ويزيد مصداقيتها وشاعريتها، فأنت الآن تشهد الملحمة بالفعل والتي تليق بها كلماتٌ بهذا الزخم، “كرزل” لم يقدم رؤيةً مختلفة، “كرزل” جعلك ترى بعين “شيكسبير”.

أداء عظيم بدرجة تجعله كافٍ وإن كان وحيداً في تاريخ من قدمه لأن يضعه بين النخبة من “مايكل فاسبندر”، استطاع أن يكون “ماكبث” الأسطورة وأن يجعل جنونه وهو على الشاشة يرعبنا بقدر ما يأسرنا، أداء رائع آخر من “ماريون كوتيار” يضيف دليلاً آخر إلى تاريخها الحافل على كمال موهبتها واجتهادها، ويجعل لـ”السيدة ماكبث” مكاناً في الملحمة ندر احتلالها لمثله فيما تم تقديمه من قبل عنها.

تصوير ساحر مُسكرٌ للبصر آسرٌ للقلب ومرهبٌ له من “آدم أركابو”، وموسيقى تُحكم سيطرة التجربة على حواسك وتليق بالملحمة وترقى لتصبح جزءاً منها من “جيد كرزل”.

رُشح لـ10 جوائز أهمها السعفة الذهبية في مهرجان كان.

تريلر الفيلم:

Jane Eyre

“يميزه أكثر مما ينقصه”

السنة 2011
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج كاري فوكوناغا
المدة 120 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

حين يكون القائمون على تحويل روايةٍ كلاسيكيةٍ ما إلى عمل سينمائي عاشقين لتلك الرواية وللسينما كوسيلةٍ يعبرون بها عن عشقهم هذا لن يهم طول الفيلم الناتج فستحمل حتى ثوانيه حباً، لكن عندما تكون هذه العملية عبارة عن مهمة يجب القيام بها وفق شروط محددة سيُظلم الجميع، الرواية التي تم تجاهل روحها، السينما التي تم رسم حدودٍ وهميةٍ لما يمكن أن يؤتى به منها، والمشاهد، وهنا كانت الكاتبة “مويرا بافيني” تنفذ مهمة، وكان المخرج “كاري فوكوناغا” عاشقاً للسينما، والناتج مال للعاشق لحسن حظ المشاهد.

القس “جون ريفرز”(جيمي بيل) يجد في طريقه فتاةً “جين أير”(ميا واسيكوسكا) تصارع الموت ولا يبدو عليها أي شبهٍ بالمتسولين، وبعد إنقاذها يزيد الغموض المحيط بها لكثرة ما تخفيه عن ماضيها والذي لا تروي عنه إلا أنها قد نشأت في مدرسةٍ داخلية وتلقت تعليماً يؤهلها لأي مهمة، فماذا سبق تلك المدرسة وتلاها قبل عثوره عليها وأوصلها إلى الحال الذي وجدها فيه والتكتم الذي تحافظ عليه؟

عن رواية “جين أير” لـ”شارلوت برونتي” كتبت “مويرا بافيني” نص الفيلم، وللأسف يبدو أنها استهدفت به عشاق الرواية دون غيرهم معتمدةً على قدرتهم على ملء الفراغات، والتي تظهر في تفاوت مستويات بناء الشخصيات، وفي خط سير الأحداث المضطرب بسبب محاولة الاختصار بشكلٍ أكاديميٍّ جاف يهدف لنقل معلومة دون الاهتمام بأي حسٍّ وجب مصاحبته لها ليكتمل معناها، والذي لا يصاحبها دون مقدماتٍ هي التي ذهبت بعملية الاختصار، وكل هذا لأن “بافيني” لم ترد الخروج عن الرواية وتقديم رؤيةٍ مختلفةٍ لها، بل أرادتها ذاتها لكن بساعتين، واتخذت في سبيل ذلك الطريق السهل باختيار بضعة أحداث رئيسية وجعلها فيلماً.

إخراج “كاري فوكوناغا” يغرق الصورة جمالاً وروحاً نشاهد أفلام العصور القديمة لأجلها، يغطي جزءاً كبيراً من قصور نص “بافيني” بأن ينقل للمشاهد حالة الحدث ويجعله يعيش أجواءاً خاصة تقربه من القصة وأبطالها وما يختبرونه أكثر، بالإضافة للاهتمام الكبير بممثليه خلف الكاميرا وأمامها جاعلاً ملامحهم تروي الكثير مما تم اختصاره من الرواية.

أداءات ممتازة ارتقت بالفيلم وجعلت لشخصياته أثراً مميزاً من “ميا واسيكوسكا” و”مايكل فاسبندر”، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير ممتاز من “أدريانو جولدمان”، وموسيقى زادت الصورة وحالتها جمالاً وشاعرية من الرائع “داريو ماريانيللي”.

حاز على 7 جوائز، ورشح لـ15 أخرى أهمها الأوسكار لأفضل تصميم أزياء.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

عن مايكل فاسبندر

كثيراً ما نتحسر على أننا لم نولد في زمن عمالقة التمثيل في السينما، ويصل الأمر أحياناً إلى إنكار عمالقة زمننا، وكلما صغر سن من نتكلم عنه أو عمر مسيرته كلما أصبح الانتقاص منه والتقليل ممن يثني عليه مباحاً، إذاً يجب انتظار 20 عاماً آخرين حتى نقول عن “مايكل فاسبندر” ممثلاً عظيماً واستثنائياً، لكنني أكره الانتظار، ولذلك سأتكلم هنا عن الطريق الذي سلكه هذا الشاب حتى أصبح من عمالقة تمثيل زمننا.

ولد “مايكل فاسبندر” عام 1977 في بادن فوتمبرغ بألمانيا لأبٍ ألماني وأمٍّ أيرلندية، وانتقل مع أبويه إلى أيرلندا عندما بلغ عامه الثاني، أما احتكاكه الأول بعالم التمثيل والذي عرف بعده أن هذا عالمه فكان في عمر الـ17، حيث تم اختياره للعب دور في مسرحية لـ”دونال كورتني”، وبعدها بعامين التحق بمركز الدراما في لندن، وبعد ثلاث سنوات غادره قبل أن ينهي دراسته لينطلق في جولة لعرض مسرحية “أخواتٌ ثلاثة” بإشراف شركة مسرح أوكسفورد.

عمل “فاسبندر” كساقٍ في حانة وساعي بريد وقام خلال تلك الفترة ببعض تجارب الأداء لتكسبه إحداها أول ظهورٍ له على شاشة في المسلسل التلفزيوني الضخم “Band of Brothers” لكن بدورٍ متواضع، قام بعده بعدة أدوار تلفزيونية صغيرة هنا وهناك، أما وصوله لشاشة السينما فكان في فيلم “300” لـ”زاك سنايدر” كأحد أبرز محاربي “سبارطة”.

في عام 2008 كانت الانطلاقة الفنية الحقيقية لـ”فاسبندر” في فيلم “Hunger” والذي كان البداية الاستثنائية لمخرجه البريطاني العبقري “ستيف ماكوين”، والبطولة المطلقة الأولى لنجمنا والتي حاز عنها جائزة الفيلم البريطاني المستقل لأفضل ممثل، ومن هنا أصبح اختيار “فاسبندر” لأداء دورٍ ما يكون لأنه “فاسبندر” وليس لأنه فقط أحد الممثلين المتوافرين.

وببطولة “X-Men: First Class” لـ”ماثيو فون” في 2011 أصبح لـ”فاسبندر” القيمة التجارية الموازية للفنية التي تضمن لاسمه صدىً يستحقه، وربما بنهاية حفل الأوسكار القادم سيتوج صاحب ذاك الاسم بالأوسكار عن دوره في “Steve Jobs” لـ”داني بويل” كدليلٍ إضافيٍّ لا يحتاجه على موهبته واجتهاده.

“مايكل فاسبندر” محدود العلاقة بالتكنولوجيا ودوره كـ”ستيف جوبز”

“ليس لدي ذاك الاهتمام بالتكنولوجيا، أستخدمها بشكل سيء جداً، ولذلك كل شيءٍ كان جديداً علي، لأكون صريحاً”، هذا ما قاله “مايكل فاسبندر” أحد أهم المرشحين المحتملين لأوسكار أفضل ممثل لهذا العام تعليقاً على دوره كـ”ستيف جوبز” مؤسس شركة “آبل”، وعدم كونه أول من يؤدي هذا الدور جعل من الضروري عليه النظر إلى الوراء للتعلُّم، إلى “آشتون كوتشر” مثلاً.

بعد عامين من وفاة العبقري “ستيف جوبز” صدر فيلم “جوبز” لـ”جوشوا مايكل ستيرن” ومن بطولة “آشتون كوتشر”، وحقق فشلاً ذريعاً على المستوى النقدي ونسياناً سريعاً على المستوى الجماهيري، لكن لم يكن كاتب الفيلم “آرون سوركين” ولم يكن مخرجه “داني بويل” ولا بطله “مايكل فاسبندر” كما هي حال أحد أهم وأشهر أفلام العام الحالي “Steve Jobs”، والذي على عكس الأول لا يستعرض حياته المهنية كاملةً بل يركز على ثلاثة أحداث رئيسية فيها.

“درست (آشتون كوتشر)” هذا كان رد “فاسبندر” على سؤال وُجِّه إليه عن كيفية تحضيره للدور مبتسماً بسخرية، قبل أن يضيف متحدثاً عن تجربته بمقابلة أشخاص مقربين من “جوبز”:
الشيء الذي لم يغادر ذاكرتي كان حجم الانطباع الذي تركه لدى هؤلاء الناس، من الواضح أنه ملك ذاك الأثر عندما كان حياً، لكن حتى بعد وفاته، يمكنك رؤية مدى استمرار وجوده في حياتهم، حتى عندما تكون العلاقات صعبة، كان هناك حزن وحب أحسهما بشدة.

أما عن اختياره للدور خاصةً أن العمل كان معداً ليخرجه “ديفيد فينشر” ويقوم ببطولته “كريستيان بيل” الذي كان أكثر شبهاً بـ”جوبز” من “فاسبندر” فقد قال:
“من الواضح أنني لا أشبه (ستيف جوبز) إطلاقاً”، هذا أول شيءٍ قلته لـ(داني)، وقلت: “(كريستيان بيل) يشبهه أكثر مني بكثير”، لكنه لم يهتم لذلك، كان يريد حيوية الرجل وروحه لينطلق بهما.

وحتى الآن يبدو أن “داني بويل” كان على حقٍّ أكثر مما تخيل “فاسبندر” نفسه!

المصدر.

احتدام المنافسة على أوسكار أفضل ممثل لعام 2015 قبل 6 شهور من الحفل!

كما أن هناك أفلاماً أوسكارية بطبيعة الحال دون أن تملك ما يؤهلها فعلاً لنيل الجوائز الكبرى، كأفلام السير الذاتية أنيقة الشكل والملهمة على سبيل المثال، بغض النظر عن افتقارها الكامل في كثير من الأحيان لما يميزها عن غيرها من أفلام النوع، كذلك الأمر مع أدوارٍ معينة وممثلين معينين، وكما قال أحد الحكماء “من أهم الشروط للترشح للأوسكار أن تكون ميريل ستريب”، لكن كم ستكون نسبة تطبيق هذا على أفلام 2015؟، كم ستكون نسبة المستحقين للترشيح والفوز؟، طالما أن الأمر حتى الآن محدود في العروض الحصرية لأهم أفلام العام في المهرجانات فلا يمكننا إلا تجميع الأخبار وتأمل الأفضل من نجومنا، وفيما يلي بعضٌ مما توارد عن أهم أداءات العام.

بعد عرضين في يومين متتاليين وفي قارتين مختلفتين لفيلم “Black Mass” من إخراج “سكوت كوبر” وبطولة “جوني ديب”، أثبت الفيلم حضوراً متميزاً في كلا المهرجانين “تيلورايد” في شمال أمريكا و”البندقية” في إيطاليا، ومديحاً تركز بشكل أساسي على أداء “جوني ديب” فيه، لدرجة اعتباره اسماً يجب أن لا يغفل عنه معدوا قوائم توقعات مرشحي حفل الأوسكار القادم في فئة أفضل ممثل.

أما “مايكل فاسبندر” فقد ملك أداؤه والفيلم الذي قدمه فيه أثراً أكبر حتى، وهو فيلم “Steve Jobs” لـ”داني بويل”، وبكونه أداؤه المتميز الثاني لهذا العام بعد دوره في “Macbeth” لـ”جستين كرزل” فقد أصبح من الصعب استثناؤه حين وضع أسماء المرشحين الخمسة النهائيين إلا إن تم استبداله بـ”برادلي كوبر” طبعاً، حيث أنه يعز على الأكاديمية أن يجتمع الأخير مع “ديفيد أو. راسل” دون أن يضمن هذا له الترشيح.

قد ذكرنا إلى الآن اسمين، لكن يبدو أن المنافسة أشد مما نعتقد، فهناك أيضاً ثلاثةٌ آخرون يكملون العدد إلى خمسة وما زلنا في منتصف الطريق إلى الأوسكار، وهم “إيان ماكيلين” عن “Mr.Holmes” لـ”بيل كوندون”، “إيدي ريدماين” عن “The Danish Girl” لـ”توم هوبر”، و”ليوناردو ديكابريو” عن “The Revenant” لـ”أليخاندرو جونزاليز إيناريتو” وإن لم يتم عرضه في أي مكان حتى الآن، لكن ما عرفناه من مسيرتي النجم والمخرج بالإضافة لإعلان الفيلم تجعل نسبة ترشيحه تنتظر عرضه لتزيد لا لتنقص.

المصدر.

العروض الأولى لأفلام العام الأكثر انتظاراً في مهرجان نيويورك السينمائي

ربما نحن في غالبية بلدان العالم العربي آخر من يصل لصالاتهم أحدث الأفلام العالمية، هذا إن وصلت، ولا نستطيع تصبير أنفسنا على الانتظار إلا بخبر من هنا وآخر من هناك وبعض المراجعات لنقاد أجانب أو حتى لبعض أصحاب شغف متابعة السينما الذين يشاركون الجميع آراءهم على مواقع مثل IMDb، ولذلك لا بد أننا جميعاً نترقب قيام مهرجان نيويورك السينمائي الثالث والخمسون، والذي سيكون فيه العروض الأولى لأكثر أفلام هذا العام انتظاراً على الإطلاق!

والأفلام هي:

Bridge of Spies

دراما الحرب الباردة والتعاون الرابع بين أسطورة السينما الأمريكية المخرج “ستيفين سبيلبيرغ” والممثل المبدع “توم هانكس” وبعد 11 عاماً من آخر تعاون بينهما، ومن شبه المؤكد بوجود هذين الاسمين أن هذا الفيلم سيكون أحد أبرز المشاركين في سباق الأوسكار القادم.

تريلر الفيلم:

Steve Jobs

فيلم السيرة الذاتية لأحد أكثر الشخصيات المؤثرة في التاريخ، آخر أعمال المخرج البريطاني العبقري “داني بويل” صاحب الرائعة “Slumdog Millionaire”، ويقوم ببطولته “مايكل فاسبندر” و”كيت وينسليت”، ربما نحن أمام منافسٍ آخر على الأوسكار!

تريلر الفيلم:

The Walk

الفيلم الذي يروي قصة أحد محترفي السير على الحبال المشدودة حينما حاول العبور من أحد برجي التجارة العالميين إلى الآخر في عام 1974 للمخرج الأمريكي “روبرت زيميكيس” الذي قدم لنا “Forrest Gump”، ويقوم ببطولته “جوزيف جوردون-ليفيت”.

تريلر الفيلم:

Miles Ahead

فيلم السيرة الذاتية الذي يروي قصة مغني الجاز “مايلز ديفيس”، الإخراج الأول للمثل المرشح إلى الأوسكار “دون تشيدل” ويقوم هو أيضاً ببطولته.

لم يصدر تريلر للفيلم حتى الآن.

 

بالإضافة لعروض لأفلام مميزة أخرى أبرزها “Carol” للأمريكي “تود هاينز”، “The Assassin” للصيني “هو سياو سين”، و”The Lobster” لليوناني”Yorgos Lanthimos” وهو أول فيلم ناطق بالانكليزية يقدمه.

المصدر.

Frank

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج ليني أبراهامسون
المدة 95 دقيقة (ساعة و 35 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفلم للبالغين لما فيه من مشاهد جنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“يمكنك ان تصنع أغنية من كل شيء”

جون “دومنول جليسون” يحب الموسيقى، يحاول صياغة كل ما تراه عيناه لحناً يتغنى به، لكنه لم يستطع بعد أن يصيغ لحناً كاملاً، أو أغنية كاملة، حتى إن حاول جمع شتات ألحانه لا يستخرج منها مقطوعة متجانسة ليحقق حلماً له أن يبدأ، أن يصنع أغنيته، ويوماً ما، عندما كان على الشاطئ يحاول جمع شتات أفكاره من جديد، يشاهد شخصاً يريد الانتحار غرقاً ويكتشف أنه عضو في فرقة موسيقية لديها عرض في اليوم التالي، ويأتيه عرض مفاجئ من أحد أعضاء الفرقة ليصبح بديل عازف الأورغ المقبل على الانتحار فيجد فيها الفرصة التي طالما انتظرها، ولكن أعضاء الفرقة يتميزون ببعض الغرابة، كمغني الفرقة “فرانك”(مايكل فاسبندر) الذي يرتدي رأساً كبيراً من الكرتون وجهه يشبه الشخصيات الكارتونية، ربما يرتديه فقط لأجل العرض  كنوع من الإثارة و التميز، لكن أن لا يوجد احد قد رأى وجهه من قبل بسبب هذا الرأس الكرتوني الذي لا يخلعه!

ماذا يخفي “فرانك”؟ من اين يأتي بكل هذا الإبداع في موسيقاه؟ لماذا كلماته تتحول شيئاً فشيئاً إلى مصدر إلهام، ويوماً بعد يوم يصبح “فرانك” كالمعلم و الأب الروحي، كل الناس تتمنى أن تكون “فرانك”.

من سيقدم على دور كدور “فرانك” إلا المبدع “مايكل فاسبندر”، ويقوم ببطولة فلم يكون فيه وجهه مغطى بالكامل ويستطيع تقديم هذا الأداء الرائع بلغة الجسد والصوت، وينقل لنا حالة الشخصية كاملةً!
بالإضافة لمجموعة من الأداءات المميزة من طاقم العمل كـ”ماجي جيلنهال” و “دومنول جليسون”.

اشترك “بيتر ستروان” و”جون رونسون” في كتابة النص المستوحى من قصة الكوميديان “كريس سيفي” وشخصيته المبتكرة “فرانك سايدبوتوم”، فحولوها إلى مزيج من الإبداع الذي طالما رافقه الجنون، تقديم الشخصيات وتقلباتها النفسية مع تقدم الفلم يأتي بكل سلاسة وحيوية وكوميديا صادقة بعيدة عن التكلف.

المخرج الأيرلندي “ليني أبراهامسون” ينقذ النص الذي لن يفهمه الكثيرون بطريقة يبتعدون فيها عن نمطية الكوميديا الهابطة، ويصيغه صوراً يغنيها الجمال ويقدم فكرة وقصة إنسانية تستحق أن تعرض على الشاشة الكبيرة.

الموسيقى التصويرية تكمل أجواء الفلم.

الفلم ليس للجميع لكنه بالطبع تجربة مميزة.

تريلر الفلم:

Shame (2011)

فيلم Shame للمتخصصين فقط

أقصد بالمتخصصين، أولئك الذين يحبون أن يشاهدوا فيلماً درامياً كاملاً يدور حول حالة إنسانية معيّنة. فإذا كنت من غير محبي التخصص (مثلي) ستجد الفيلم بطيئاً، ومملاً، وبدون هدف، ولا تعجَب بنهايته، التي بالتأكيد قصد المخرج أن تكون الجوهرة الكبرى في تاج الفيلم. أما ما هي هذه المعاناة في قصتنا، فهي الإدمان على الجنس! يحكي الفيلم قصة براندون (مايكل فاسبندر) الذي يعيش في نيويورك وحياته مليئة بالجنس، حتى تدخل أخته (كاري ماليغان) إلى حياته، عندما تقيم عنده لفترة غير محدودة، ويتعايش هو مع هذا الواقع.

لا أنصح بمشاهدة الفيلم، لكن احتراماً للنقاد الذين رشحوه لجوائز غولدن غلوب وبافتا في عام 2012، أنصح بمشاهدته للمتخصصين فقط، الذين يرغبون بمعرفة تلك الحالة الإنسانية (إذا جازت تسميتها كذلك) التي يصفها الفيلم.
الفيلم من إخراج ستيف ماك كوين.
الإرشاد العائلي: الفيلم للراشدين، فيه الكثير من العري والجنس والشتائم.
التقييم: 5/10