أرشيف الوسم: مورغان فريمان

حقائق قد لا تعرفها عن Million Dollar Baby (الجزء الأول)

واحد من فيلمَي ملاكمة فقط فازا بأوسكار أفضل فيلم ويفصل بينهما 28 عامًا، وواحد من الفيلمَين الفائزين بأكبر عدد من الأوسكارات لفيلم رياضة. أفضل فيلم لعام 2004 بحسب روجر إيبرت. عنه فاز مورغان فريمان بأوسكاره الوحيد حتى الآن. هيمن على صالات العرض لستة أشهر ونصف مُحافظًا على مركزه بين أول خمسة أفلام في شباك التذاكر في الفترة بين إعلان ترشيحاته الأوسكاريّة وفوزه. الفيلم الخامس والعشرين لـ كلينت إيستوود مُخرجًا، السابع والخمسين ممثّلًا، والواحد والعشرين مُنتجًا، والذي نال عنه أكبر عدد من الترشيحات الأوسكاريّة عن فيلمٍ واحد وفاز عنه بأوسكارَيه الثالث والرابع وأصبح أكبر مخرج في التاريخ يفوز بأوسكار أفضل مُخرج عن 74 عامًا. Million Dollar Baby وقصة صنعه.

بعد أربعين عامًا من استقبال رسائل الرفض من الناشرين، حصل عام 2000 مُدرّب القتال جيري بويد والذي يكتُب تحت اسم ف.إكس. تول على الموافقة لنشر مجموعة قصصه القصيرة في كتاب بعنوان: “Rope Burns: Stories From the Corner” المستندة إلى تجاربه كمُدرّب ومُلاكم.

وقع الكتاب في يد أنجليكا هيوستن التي كانت تُفكّر في تجربة إخراجيّة ثالثة بعد أولى ناجحة وثانية متوسطة النجاح، وعرضته على المنتج ألبرت س. رَدي متحدّيةً إياه ألا يبكي مع قصة ” Million Dollar Baby “، وبكى، واشترى حقوق الكتاب، لكن قضى أربع سنواتٍ محاولًا إقناع شركات الإنتاج بتمويل الفيلم دون فائدة، “لم أستطع إثارة اهتمام أحد، وأنا أعني أناسًا من أصدقائي وممّن عملت معهم لسنوات. كانوا يقولون لي: ‘من يريد مشاهدة فيلمٍ عن عجوزَين وفتاةٍ مقاتلة؟'”، حتى وجد في النهاية من يشاركه الاهتمام في كلينت إيستوود الذي قرر القيام بدور المُدرّب فرانكي واستلهام صوته من صوت رَدي نفسه.

لكن حتى إيستوود لم يستطع إقناع شركة “Warner Bros” التي لطالما تعاونت معه على تمويل الفيلم بالكامل، فذهب إلى “Lakeshore Entertainment” واستطاع إقناعهم بتمويل الفيلم مناصفةً مع “Warner Bros”، وكُلّف بّول هاغيس بكتابة نص الفيلم وإخراجه. ثم أبدى إيستوود نفسه اهتمامه بتولي مهمة الإخراج أيضًا ليتنحّى هاغيس راضيًا ومتحمّسًا للتعاونٍ مع قامةٍ فنيةٍ بتاريخٍ كتاريخ إيستوود. وبعد وصول هذا الخبر لـ بويد المُدرّب ومؤلّف الكتاب بشهرٍ واحدٍ تُوفّي، قبل حتى إنهائه العمل على روايته وملحمته الأولى.

حينها كان قد جرت محاولاتٌ سابقًا في مرحلة عرض الفيلم على الاستديوهات لإكسابه جاذبيةً أكبر، وذلك بلفت نظر نجوم شباك إليه، ونجح الأمر مع مورغان فريمان الذي عُرِض عليه بدايةً دور فرانكي لكنه مال لدور إدي وكان له، كما أثار دور ماغي اهتمام ساندرا بولوك التي أرادت تقديمه تحت إدارة شيخار كابور لكن ريثما حصل المشروع على التمويل انشغلت بالعمل على “Miss Congeniality 2: Armed and Fabulous”، كذلك الأمر مع آشلي جود.

حتى أتت هيلاري سوانك، التي نالت إعجاب إيستوود كممثّلة لكنه كان قلقًا من نحالتها وكان لديها ثلاثة أشهرٍ لتغيير ذلك بالإضافة لتعلّم الملاكمة، قامت فيها بالتدرُّب لأربع ساعات ونصف لستة أيامٍ في الأسبوع على يد المدرّب غرانت لـ. روبرتس والمدرّبة لوشيا رايكر التي قامت بدور الملاكمة بيلي “الدب الأزرق”، مما أضاف لها 19 باوندًا من العضلات في حين طلب منها المنتجون 10، “كانت كريشة. لكن ما حصل أنها امتلكت أخلاقيات عمل عظيمة”، هكذا رأى إيستوود الأمر.

عن تطور صلة سوانك بـ ماغي وأثرها والسبب، تعليق سوانك على تجربة عملها مع إيستوود وصلتها بعمله على “Mystic River”، ماغي الحقيقيّة ولحظاتها التاريخيّة الحاسمة مع الرياضة والفن، وبعض أسباب قوة تأثير الفوز بأوسكار أفضل فيلم كحدث استثنائي في تاريخ الجائزة سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Million Dollar Baby

مُختارات من أفلام الحرب الأهلية الأمريكية

يوافق اليوم ذكرى معركة أنتييتام التي وقعت عام 1862، إحدى أكبر معارك الحرب الأهلية الأمريكية التي بدأت بعد تسليم أبراهام لينكولن منصبه الرئاسي بأسابيع، وعُدّ يومها الأكثر دمويّةً في التاريخ الأمريكي بضحايا وصل عددهم إلى أكثر من 22 ألفًا، أما الحربُ كاملةً فقد ذهبت بما يتراوح بين 620 – 750 ألف روح، أكثر من كل ما خسرته أمريكا في جميع حروبها مجتمعة، فقط لأن هناك من يرون أن العبيد بشرٌ يستحقون العتق والحياة الكريمة. وحربٌ كهذه جرت على أرض أكبر صناعة سينمائية لا بُد أن يكون لها حصتها في الشاشة الفضّية كما كان لها في الدراسات والكُتُب ما جعلها أكثر حقبة دُرِست وكُتِب عنها في التاريخ الأمريكي على الإطلاق. وهذه مُختارات من أروع تجسيداتها السينمائية.

الفيلم الأول:

Gone with the Wind – Victor Fleming

منذ صدوره منذ قرابة 78 عامًا ما زال الفيلم الأكثر أرباحًا في شبّاك التذاكر في التاريخ، وأحد أهم ملاحم العشق وأكثر المشاريع السينمائية طموحًا ونجاحًا في بلوغ ذاك الطموح. ويروي الفيلم الفائز بثمان أوسكارات والمستند إلى رواية مارغريت ميتشل قصة حب وكره سكارلت أوهارا (فيفيان لِيّ) وريتّ بُتلر (كلارك غيبل) خلال الحرب الأهلية الأمريكيّة.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Lincoln – Steven Spielberg

شخصيةٌ جُسّدت أكثر من مرة من قبل ومن الصعب أن يتوقف ظهورها على الشاشة الفضية استطاع دانييل داي-لويس احتكارها، في الفيلم الذي يروي قصة المرحلة الأكثر حرجًا في حكم لينكولن والتي سُتحدد خطواته فيها مصير الملايين المقتتلين.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Glory – Edward Zwick

الفيلم المُستغرب عدم انتباه كل من سبقوا صانعه إلى مناقشة هذه الحرب إلى الأهمية الجوهريّة الحاسمة لما يرويه، قصة روبرت غولد شو الذي قاد أول سريّة كاملة من المتطوّعين السّود في الحرب، والتي شاء القدر أن لا يلتفت إليها أحدٌ قبل إدوارد زويك ليبلغ بها إحدى أعلى ذُرى مسيرته وتُكسب دينزل واشنطن أوسكاره الأول.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Gettysburg – Ron Maxwell

المعركة الحاسمة بحسب أغلب المؤرّخين والتي كلّفت طرفيها خلال أيامها الثلاثة ما يقارب الـ 51 ألف جنديّ،  يمنحها رون ماكسويل الملحمة السينمائية التي تستحقُّها والتي يُمكن اعتبارها ما خلق لأجله نظرًا لتخبط مستويات بقية أفلامه.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Cold Mountain – Anthony Minghella

الفيلم قبل الأخير لـ أنتوني مينغيلا الذي قدّم سبعة أفلامٍ فقط خلال ثلاثة عقود منها “The English Patient” ، “The Talented Mr. Ripley”، وهذا الفيلم الذي يروي قصة الجُنديّ الجريح إينمان (جود لو) المُنطلق في رحلة العودة إلى آدا (نيكول كيدمان) وسط الحرب التي فرّقتهما. عن هذا الفيلم نالت رينيه زيلويغر أوسكارها الوحيد بعد ثلاثة ترشيحات في ثلاثة سنين متوالية.

تريلر الفيلم:

حقائق قد لا تعرفها عن Se7en (الجزء الثاني)

تحضيرات فريق التصوير للعمل، صدفةٌ أدخلت مصوّرًا سينمائيًّا فينشريًّا جديدًا على الساحة، جودي فوستر وصدفة، والنهايات البديلة وأيها وصلت ولترضي من سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Se7en .

باجتماع فريق العمل بدأت التحضيرات، فينشر مع مصوره داريوس خوندجي وإبلاغه إياه بأنه يريد أحد أفلام الأبيض والأسود لكن بالألوان، ليلاند أورسر وعدم النوم لليالٍ مع التحكم بالأنفاس وإشباع رئتيه الزائد بالأوكسجين لينتج اللهاث المثير للتوتر الذي نراه في مشهد الاستجواب، فريق المكياج و14 ساعة مع ضحية الكسل، خبراء الصراصير والصراصير وارتداء ضحية النهم لما يبدي تلك الهيئة المثقلة إلى حد منح فينشر له مبلغًا أكثر من المتفق عليه لشعوره بعظم الجهد المبذول، وإعداد كتب جون دو بالفعل على مدى شهرين وبتكلفة 15 ألف دولار.

وبالحديث عن خوندجي فمن المثير معرفة نتيجة انضغاط جدوله واضطراره للمغادرة قبل انتهاء التصوير، ليمنح عامل الكاميرا الذي كان يعمل معه آنذاك جيف كروننويث فرصة أن يحل محله، وينتج عن ذلك أربع تعاونات أخرى مع فينشر كان كروننويث هو مدير التصوير فيها ورشح عن اثنين منها للأوسكار.

جودي فوستر قالت لي أن أفعل ذلك” كانت هذه أحد الجمل التي ذكرها ميلز كدوافعٍ يذكرها المجرمون، مشيرًا إلى جون هينكلي جونيور المهووس بـ جودي فوستر والذي حاول اغتيال الرئيس رونالد ريغان لكسب إعجابها متأثرًا بـ Taxi Driver، كما يذكر جملة “كلبي قال لي أن أفعل ذلك” مشيرًا إلى القاتل المتسلسل ديفيد بيركويتز الذي ادعى أن كلب جيرانه كان مسكونًا وهو المسؤول عما ارتكبه، لنجد بعد سبعة سنوات جودي فوستر تقوم ببطولة فيلم من إخراج ديفيد فينشر يحاصرها فيه ثلاث مجرمين.

والآن جاء وقت الحديث عن النهايات التي تمت مناقشتها خلال صناعة الفيلم..

.
.
فيما يلي حرق لأهم أحداث الفيلم:

.

.

.

سومرسيت يقتل جون دو ويجعله الخاسر في لعبته بالنتيجة لكون ميلز لم يكمل دائرة الخطايا. سباق ومطاردات لإنقاذ حياة تريسي. جون دو لا يقتل زوجة ميلز، وإنما مجرد شبيهة ليجرد ميلز من أي عذرٍ لقتله فيقضي حياته في السجن بالنتيجة، بينما يتراجع سومرسيت عن فكرة تقاعده ويمنح بيته الريفي لزوجة ميلز وابنه الذي تحمله. يكتشف سومرسيت أن جون دو قد نشأ على يد قسٍّ متجبر في ميتمٍ كنسي، لذلك يخطف ميلز لاستدراج سومرسيت إلى كنيسةٍ متهاوية حيث يخفيه، تملأ جدرانها رسوماتٌ متعلقة بالخطايا السبعة، آملًا أن يُقتل على يده بدافع الانتقام، لكن يتخرط الاثنين في إطلاق نار متبادل يقتل دو خلاله ميلز، بينما يقتله سومرسيت بدفاعٍ مشروعٍ عن النفس.

هذه بعض النهايات التي كانت نتيجة المفاوضات بين المنتجين وعلى رأسهم أرنولد كوبلسون الذي حارب كي لا تصل النهاية التي شاهدناها إلى الشاشة من جهة، وفينشر وبيت وفريمان الذين لم يريدوا غيرها ولم يقبلوا بأن يبصر المشروع النور دونها من جهة أخرى، ليحسم الأخيرين الجدال بتصوير النهاية الأصلية وعرضها على المنتجين الذين تحمسوا لها، لكن طبعًا ليس بما يكفي لعدم المساس بها، فوافق فينشر على تصوير مشهد قدوم الشرطة والقبض على ميلز، ومن ثم اقتباس إرنست هيمينغواي على لسان الراوي سومرسيت، رغم أنه أراد أن تكون نهاية الفيلم بانتهاء رصاصات ميلز، لكن اعتبر هذا التنازل أهون الشرور.

حقائق قد لا تعرفها عن Se7en (الجزء الأول)

“ظننت أنني سأفضل الموت بسرطان القولون على أن أصنع فيلمًا آخر” هذا ما قاله ديفيد فينشر عن حالته في الفترة التي عرض عليه الفيلم خلالها، “لن يكون فيلمًا تُذكران به، لكنه سيكون فيلمًا تفخران به” وهذا ما قاله لـ براد بيت ومورغان فريمان حين عرضه عليهما، Se7en وقصة صنعه.

عندما بلغ أندرو كيفين ووكر أواخر عشرينياته قارب اليأس من تحقيق ما يطمح إليه في تحقيق نصوص سينمائية تجد مكانها إلى الذاكرة، وكان وقتها يعيش في نيويورك ملاحقًا أي فرصة دون جدوى، وهذه الحالة السوداوية تحديدًا هي صاحبة الفضل في كتابته نصَّ فيلمٍ يشبهها استغرق منه عامين وأسماه Se7en ، لكن كالعادة، لم يكن أمر إيجاد مشترٍ لنصٍّ ليس لصاحبه اسمٌ مألوف سهلًا على الإطلاق، فقام بإيجاد أرقام وكلاء كتاب الجريمة والإثارة وحادثهم واحدًا تلو الآخر حتى وجد من ساعده لتشتري “New Line Cinema” حقوق النص.

اقتُرح في البداية جيريماياه س. تشيشيك لمهمة الإخراج، ثم غييرمو ديل تورو الذي رفض لأن رؤيته الرومانسية للعالم تتعارض مع سوداوية الفيلم، كذلك فعل ديفيد كروننبرغ، فلجؤوا إلى صاحب التجربة السينمائية الواحدة سيئة السمعة “Alien 3” ديفيد فينشر، الذي عانى الأمرّين في سبيل حريته الإبداعية التي لا تتناسب ونظام الاستديوهات مما أدى إلى طرده وعودته ثلاث مرات، لكن كونهم علموا بذلك وأرادوه يعني أنهم يعلمون أنه لن يكون من السهل مساومته.

لذلك وقعوا في أزمةٍ كبيرة حين أخطأوا وبعثوا له نسخة ووكر من النص قبل التعديل الذي أجروه على نهايته، وأعجب به لدرجة أنه تراجع عن نفوره من الإقدام على تجربةٍ أخرى، ليفاجأ باعتذارهم عن الخطأ وإبلاغه بالتعديل الذي لم يقبل به بأي حال من الأحوال، واستمر هذا الخلاف حتى آخر يوم تصوير.

وخلال البحث عن مخرج كان يتم البحث عن ممثلين، فكان كيفين كوستنر ونيكولاس كيج أول المرشحين لدور ميلز، ثم دينزل واشنطن وسلفستر ستالون الذين رفضاه ليصرحا عن ندمهما بعد ذلك، حتى وصل إلى براد بيت، ومر دور سومرسيت على ويليام هارت، هاريسون فورد، روبرت دوفال، جين هاكمان الذي رفضه لكثرة المشاهد الليلية، وآل باتشينو الذي فضل الالتزام بفيلم “City Hall” وانضم إلى النادمين لدى عرض الفيلم، ليصل في النهاية إلى مورغان فريمان الذي كان من أوائل المنضمين، على عكس كيفين سبيسي الذي تم اختياره لدور جون دو قبل يومين من بداية التصوير بعد أن رفضه فال كيلمر.

أما غوينيث بالترو فلطالما كانت خيار فينشر الأول لدور تريسي بسبب إعجابه بها في “Flesh and Bone”، وفي حين لم تبد اهتمامًا بالأمر لجأ فينشر إلى عشيقها وقتها براد بيت لجعلها تقابله، ليكسب إشراقة الشمس الوحيدة في الفيلم كما قال عنها براد بيت.

تحضيرات فريق التصوير للعمل، صدفةٌ أدخلت مصوّرًا سينمائيًّا فينشريًّا جديدًا على الساحة، جودي فوستر وصدفة، والنهايات البديلة وأيها وصلت ولترضي من سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Se7en .

فيلم The Shawshank Redemption.. ما وراء الكواليس

كان التجربة السينمائية الأولى لمخرجه، فشل في تغطية حتى كلفة إنتاجه في شباك التذاكر، لكنه نجح في أن يكون من الأفلام المفضلة لدى الملايين من عشاق السينما، وسنقوم هنا باستعراض الخطوات التي سارها صناع الفيلم ليصلوا إلى القلوب بدل الجيوب.

أول فيلم صنعه فرانك دارابون كان فيلمًا قصيرًا مستندًا إلى قصة رعب قصيرة لـ ستيفين كينغ نال إعجاب الأخير وجعلت من الاثنين أصدقاء، وكان دارابون يخطط لجعل عمله السينمائي الروائي الأول أيضًا فيلم رعب، لكنه قرر إشغال نفسه بكتابة سيناريو عن القصة القصيرة “Rita Hayworth and Shawshank Redemption” لـ كينغ أيضًا للابتعاد عن أجواء الرعب وانتهى من الكتابة بعد 8 أسابيع.

وبدأ بعد ذلك بعرضه على شركات الإنتاج ووصل إلى المخرج روب رينر الذي أعجب به بدرجة جعلته يعرض 2.5 مليون دولار لشراء حقوق ملكيته وإخراجه، وكان يفكر بـ توم كروز لدور آندي وهاريسون فورد لدور ريد، وبالفعل فكر دارابون بالعرض جيدًا لكنه في النهاية فضل أن يقوم هو بالإخراج لما وجده في نصه من فرصةٍ لصنع عمل عظيم، وكون اسمه لم يكن يشكل كل ذاك الإغراء للمنتجين فقرر التنازل عن أجره في سبيل منحه فرصة الإخراج تلك وهذا ما حدث.

كلينت إيستوود، هاريسون فورد، بول نيومان، وروبرت ريدفورد كانوا من ضمن المقترحين للعب دور ريد، ورغم ثقل وزن أغلب تلك الأسماء (جميعهم عدا فورد) إلا أن دارابون لطالما اعتبر مورغان فريمان هو الأنسب لحضوره المهيب وصوته الرخيم الذي يعتبر الأشهر في عالم السينما على الإطلاق، لكن الأمر لم يكن محسومًا بهذا الشكل مع دور آندي، فقد تم عرضه على توم هانكس الذي رفضه لتعارضه مع عمله على “Forrest Gump“، كيفين كوسنر الذي ندم فيما بعد أشد الندم على رفضه إياه لانشغاله بالعمل على “Waterworld”، وكذلك توم كروز، نيكولاس كيج، جوني ديب وشارلي شين كانوا من ضمن المقترحين للعب الدور الذي ذهب أخيرًا إلى تيم روبنز.

لكن الأكثر إثارةً من كل هذا أن هناك من لم يروا في أدوار آندي وريد أي إغراء، وإنما وجدوا الإغراء كله في دور البطلة!، فرغم استبعاد اسم “Rita Hayworth” في عنوان الرواية من عنوان الفيلم للتخلص من التباس ظن الناس أنه فيلم سيرة ذاتية عن الممثلة الشهيرة، اتصل مدير أعمال لأحد عارضات الأزياء بـ دارابون وحلف بأن موكلته تعتقد أن نصه أفضل نص قرأته بحياتها وأنها الأنسب للعب دور ريتا هايوورث الغير موجود أساسًا في الفيلم!

صحيحٌ أن فريمان لم يستطع الفوز بدور هايوورث، لكن صناعة الفيلم تمت على إيقاع صوته، والذي تم تسجيله يروي ما رواه في الفيلم قبل تصويره في استديو خلال 40 دقيقة، لكن للأسف لم يكن التسجيل بتلك الجودة مما اضطرهم لإعادته، لكن هذه المرة خلال 3 أسابيع، ومن الجدير بالذكر أن دارابون كان يشاهد فيلم “Goodfellas” لـ مارتن سكورسيزي كل يوم أحد للاستفادة من أسلوب الراوي وطريقة عرض عبور الزمن.

وبالحديث عن إيقاع صنع الفيلم جاء دور المعلومات التي تحرق بعضًا من أهم أحداث الفيلم والتي أنصح بتجنبها لمن لم يشاهده:

في مشهد الهروب الشهير الذي يعبر به آندي ماسورة صرف صحي تم تصويره في ماسورة مليئة بنشارة الخشب والشوكولا.

أراد دارابون جعل نهاية الفيلم على أن ريد يبحث عن أندي، لكن شركة الإنتاج طبعًا لم توافق وأرادت انتهاء الفيلم باجتماع بطليه لإرضاء الجمهور، فحاول دارابون إرضاءهم دون الذهاب بعيدًا في ذلك وتحويل الأمر إلى ميلودراما، وأبقى مسافةً لا بأس بها تفصل المشاهد عن ذاك اللقاء.

وللختام لا بد من ذكر الحدث اللطيف الذي جرى بين داربون وكاتب القصة كينغ الذي باعها له بـ5000 دولار، لكن المبلغ لم يصل إليه إلا بعد سنوات من صدور الفيلم، فقام بدوره بإعادته إلى مخرجه مع ملاحظة تقول: “في حال احتجت يومًا لدفع كفالة إطلاق سراح. مع الحب، ستيف“.

Lucy

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج لوك بيسون
المدة 89 دقيقة (ساعة و29 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للراشدين، لما فيه من عنف، والقليل من الإيحاءات الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الإنكليزية


فيلم “لوسي” يحكي قصة فتاة، تدخل عن طريق الخطأ ضمن صفقة إجرامية، وعندما تستطيع النجاة منها، تتحوّل إلى قاتلة ذات قدرات خارج إدراك العقل البشري.

ثلاث ميزات للفيلم، تجعله يستحق المشاهدة في السينما أو على شاشة كبيرة. الأولى، هي سكارليت جوهانسون، فهي جزء أساسي من الفيلم، يجعل من بطولة غيرها له، يفقد المشاهد الحماسة على المتابعة. الثانية، هي الكثير من الصور والألوان والحيل البصرية التي تجعلك متعلقاً بالفيلم. ثالثاً وأخيراً، قصة الفيلم فيها شيء من التشويق.

قد لا تكون حبكة الفيلم متقنة، فتارةً هو يشابه فيلم خيال علمي، وتارةً فيلم أكشن أميركي، وتارةً فيلم مصري! لكن، ميزاته الثلاثة التي ذكرناها، بالإضافة إلى موسيقى تصويرية جيدة، ومرور أحداث الفيلم بسرعة، تجعله يستحق المشاهدة. فخلال ساعة ونصف، سيتركك لتفكّر في عدد من الأشياء، وحتماً ستكون معجباً بكل تلك الألوان والأشكال التي شاهدتها على الشاشة.

شارك سكارليت جوهانسون البطولة، مورغان فريمان، والممثل المصري عمرو واكد، والصيني مين سيك تشوي.

أما إذا كنتم تتسائلون إن كان الفيلم دقيقاً من الناحية العلمية، فستجدون الإجابة هنا

هل تعلم:

– يظهر ضمن فيلم “لوسي” ضمن المعجزات التي بناها الإنسان، جزيرة النخلة، في دبي، الإمارات العربية المتحدة.

– كان من المفترض أن تؤدي أنجلينا جولي بطولة الفيلم، لنها انسحبت، فتم اختيار سكارليت جوهانسون.

The Bucket List – 2007

يحكي الفيلم قصة مريضين، يهربان من المستشفى قبيل وفاتهما المحتومة، ويقرران الانطلاق في مغامرة ينفذون فيها بعض يتمنون فعله قبل موتهم.
الفيلم ممتع ومضحك ومؤثر في الوقت نفسه طوال الـ 97 دقيقة، فيه حس الفكاهة الساخر الذي يتمتع به جاك نيكولسون، في مواجهة “ملائكية” مورغان فريمان. لو كنت مكان المخرج روب راينر، كنت سأقوم بزيادة بعض الحبكة الدرامية إليه.
الإرشاد العائلي: الفيلم للعائلة، ينصح بوجود الأهل
التقييم: 7/10

Se7en – 1995

من الأفلام التي ستفكر بها كثيراً بعد مشاهدتها. إذا كنت من هواة ومقتني الأفلام، يجب أن يكون Se7en في مكتبتك حتماً. يحكي الفيلم قصة محققين، أحدهم صغير السن (براد بت)، والآخر قديم في هذا المجال (مورغان فريمان)، وهم يبحثون عن مجرم يستعمل الوصايا السبع كطريقة لجرائمه. شارك في البطولة كيفن سبيسي وغوينث بالترو التي كانت صديقة براد بت الحميمة في ذلك الوقت.
إخراج: ديفيد فينشر
الإرشاد العائلي: فيلم للكبار من ناحية احتوائه على أفكار إجرامية ومشاهد عنيفة
التقييم: 9/10
هل تعلم أنه تم تحضير نهايتين للفيلم غير النهاية التي ظهرت فيه؟
تحذير، لا تقرأ إذا لم تشاهد الفيلم بعد
النهاية الأولى: لا يقتل السفاح تريسي، بل يلحق به ميلز إلى كنيسة حيث يقتله السفاح، فينتقم له سمرسيت، ويتم تأبين ميلز كبطل.
النهاية الثانية: بعد أن يقتل السفاح تريسي، ويتلاقى مع ميلز وسمرسيت في الصحراء، فيحاول ميلز إقناع سمرسيت بأن يسمح له بقتله، فيرفض سمرسيت، وبعد النقاش يخرج سمرسيت مسدسه ويقوم بقتل دو بنفسه، متحملاً المسؤولية بدل ميلز.