أقسى محاكمات الحب في 5 أفلام

“لا أملك أن أحبه، لكني فعلت، والحب كالقتل لا رجعة فيه”، حتى وإن لم تكن هذه الجملة بحرفيتها هي ما يصدر على لسان مفطور القلب بسبب كون حبه خالف القانون أو العرف أو ما شابه، فقد قال أو أحس مثلها، خاصةً أن الشهود في محاكمات الحب دومًا مع المدعي، ولا شاهد مع المدعى عليه إلا قلبه، وعلى هذه المحاكمات بنيت الأفلام التالية.

المحاكمة الأولى:

Carol – Todd Haynes

غالبًا نأتي باقتباسات حوارية من أفلامنا المفضلة نستدل بها على عظمتها، والمشكلة في اعتياد ذلك أنه يشجع صناع الأفلام على إقحام العبارات مثيرة الوقع فارغة المحتوى، أو التي تحوي رسائل مباشرة بسذاجة وكسل، ويومًا بعد يوم أصبح الناس يقرؤون الأفلام بدل مشاهدتها، لم تعد لغة الصورة تعني شيئًا، لابد من حوارات وأحداث محورية وعُقد وحلول واضحة، وهذا كله لا يفيد عند مشاهدة فيلمٍ كهذا، فهنا إن شئت التعبير عن الحب أو الشغف أو الحنين أو الألم أو.. تقتبس صورًا!

تيريز (روني مارا) شابةٌ تعمل في أحد محلات ألعاب الأطفال وتهوى التصوير، تلتقي بسيدة أرستقراطية كارول (كيت بلانشيت) ذات حضور وجاذبية استثنائيين يزيدان أثرًا بعد كل لقاء.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

المحاكمة الثانية:

دعاء الكروان – هنري بركات

يروي الفلم قصة عائلة بدوية مكونة من أم (أمينة رزق) وصبيتين هنادي (زهرة العلا) وآمنة (سيدة الشاشة العربية: فاتن حمامة)، بعد أن قُتل الأب نتيجة تعرضه لنسوة في القرية ذهبت حمية أهلهم بروحه، وطرد أهل بيته بعد موته من القرية بقرار من خالهم، فلن يتركهم يعيشون بسلام وعار أبيهم يغطيهم وإن حماهم فسيغطيه، والأم التي لا تملك إلا البنات تذهب بهم إلى مكان ريفي غزا التمدن ملامحه،  وهناك تذبح كل يوم وهي ترى بناتها ذاهبات للعمل خادمات في بيوت لا تعرف أصحابها ولا تأمنهم، لكن هنا إما التمسك بالتقليد والعرف وإما التمسك بالحياة، ولكن بماذا ستأتي خيانة العرف؟ وإلى من اللجوء؟ إلى الخال الذي شرد وغرب؟ إلى القرية التي لم يلقي أهلها السلام عليهم حين تركوا فيها طفولتهم وسقفًا حماهم من الدنيا؟ أم إلى الرمال التي ستؤوي أجسادهم بعد أن تفارقها الروح في جملة ما فارقوه؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

المحاكمة الثالثة:

الكومبارس – نبيل المالح

سالم (بسام كوسا) حالمٌ مضى على خطوته الأولى في طريق حلمه أكثر مما يجب ولم تتبعها بعد أخرى، فما زال يعمل ككومبارس في المسرح، وعاملٍ في محطة للوقود، لكن أمرًا يهون كل هذا، وهو حبه للأرملة ندى (سمر سامي)، والتي سيستطيع للمرة الأولى قضاء بعض الوقت برفقتها دون أن يشعروا أن كل عينٍ حولهم خُلقت لتراقب تحركاتهم.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً والحصول على روابط مشاهدة الفيلم من هنا.

المحاكمة الرابعة:

Moulin Rouge! – Baz Luhrman

في بداية القرن العشرين أصبحت “باريس” عاصمة الفنون، مما يجعل الشاعر والكاتب البريطاني الشغوف كريستيان (إيوان ماكغريغر) يذهب إليها ليجد مكانه في ثورة الفن هناك، وبصدفةٍ ما يتم منحه الفرصة التي يحلم بها، وفي الوقت ذاته تصبح أحلامه أبعد من تلك الفرصة، تصبح معلقةً بأجمل غانية في كباريه “الطاحونة الحمراء” الشهير، ومن المؤكد أنه ليس وحيدًا في ذلك.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم فهو يرويه كاملًا تقريبًا.

المحاكمة الخامسة:

Jane Eyre – Cary Fukunaga

القس جون ريفرز (جيمي بيل) يجد في طريقه فتاةً جين أير (ميا واسيكوسكا) تصارع الموت ولا يبدو عليها أي شبهٍ بالمتسولين، وبعد إنقاذها يزيد الغموض المحيط بها لكثرة ما تخفيه عن ماضيها والذي لا تروي عنه إلا أنها قد نشأت في مدرسةٍ داخلية وتلقت تعليمًا يؤهلها لأي مهمة، فماذا سبق تلك المدرسة وتلاها قبل عثوره عليها وأوصلها إلى الحال الذي وجدها فيه والتكتم الذي تحافظ عليه؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

أفضل أفلام مايكل فاسبندر

كثيراً ما نتحسر على أننا لم نولد في زمن عمالقة التمثيل في السينما، ويصل الأمر أحياناً إلى إنكار عمالقة زمننا، وكلما صغر سن من نتكلم عنه أو عمر مسيرته كلما أصبح الانتقاص منه والتقليل ممن يثني عليه مباحاً، إذاً يجب انتظار 20 عاماً آخرين حتى نقول عن “مايكل فاسبندر” ممثلاً عظيماً واستثنائياً، لكنني أكره الانتظار، وهنا بعض الأفلام التي تؤكد أنه من عمالقة تمثيل زمننا.

الفيلم الأول:

Hunger – Steve McQueen

في عام 2008 كانت الانطلاقة الفنية الحقيقية لـ”فاسبندر” في فيلم “Hunger” والذي كان البداية الاستثنائية لمخرجه البريطاني العبقري “ستيف ماكوين”، والبطولة المطلقة الأولى لنجمنا والتي حاز عنها جائزة الفيلم البريطاني المستقل لأفضل ممثل، ويروي قصة الإضراب عن الطعام الذي قاده الأيرلندي “بوبي ساندز” في السجن رفضاً لاحتلال بريطانيا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Shame – Steve McQueen

لحسن الحظ كان التعاون الأول بين “فاسبندر و”ماكوين” مجرد البداية، وتلاه ثانٍ هو هذا الفيلم الذي يروي قصة “براندون” المدمن على ما لم يجرؤ على المجاهرة بإدمانه له، مما يجعل دخول أخته المفاجئ لحياته أزمةً لم يحسب حساباً لمثلها، وثالثٍ نال عنه نجمنا ترشيحه الأول للأوسكار وهو “12Years A Slave”.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Macbeth – Justin Kurzel

“ماكبث”(مايكل فاسبندر) نبيل “جلاميس” وأحد أشجع المحاربين والذي أنقذ مملكة اسكتلندا من خطرٍ محدق، يقابل ثلاث ساحراتٍ يتنبأن له بملكٍ عظيم، ويتركنه مع خيالاته عن نبوءاتهن، لتصبح الخيالات هاجساً يجعله لا يطيق صبراً على انتظار تحقق النبوءة طالما يستطيع تحقيقها بيديه التي تأخذ بها يدي زوجته الطموحة (ماريون كوتيار).

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Steve Jobs – Danny Boyle

لا يجب على فيلم سيرة ذاتية عن شخصٍ كـ(ستيف جوبز) أن يكون ملهماً، وينقي بطله من العيوب، و يملك رسالة إنسانية، أو أن يكون دليلك إلى المجد، وكل ما إلى ذلك من مثاليات مزيفة، إن كان هناك ما يتوجب عليه أن يكونه فهو أن يكون حراً وصادقاً، كقلم (آرون سوركين).

تجري أحداث الفيلم وراء كواليس إطلاق ثلاث منتجات غير بها “ستيف جوبز” تاريخ عالم الحواسيب.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Jane Eyre – Cary Fukunaga

القس “جون ريفرز”(جيمي بيل) يجد في طريقه فتاةً “جين أير”(ميا واسيكوسكا) تصارع الموت ولا يبدو عليها أي شبهٍ بالمتسولين، وبعد إنقاذها يزيد الغموض المحيط بها لكثرة ما تخفيه عن ماضيها والذي لا تروي عنه إلا أنها قد نشأت في مدرسةٍ داخلية وتلقت تعليماً يؤهلها لأي مهمة، فماذا سبق تلك المدرسة وتلاها قبل عثوره عليها وأوصلها إلى الحال الذي وجدها فيه والتكتم الذي تحافظ عليه؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

Crimson Peak

“قدرة (غييرمو ديل تورو) دون أفكاره”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج غييرمو ديل تورو
المدة 119 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي ومشهد جنسي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 6.8

أنت أمام “جييرمو ديل تورو”، فأنت أمام إبهار بصري تصنعه يد محترف، يد شخص يعلم كيف يوظف أدواته ليروي قصته سينمائياً، شخص ذو خيال عبقري يعلم كيف يجعله مرئياً، يعلم كيف يجعلك تتخيل معه وتُبحر، لا يصنع ما يصنعه لأنه يعلم أنه سيأتي بنقودك، يصنعه لأنه يحبه، ولهذا نغفر له ما لا نغفره لغيره.

“إيديث”(ميا واسيكاوسكا) شابة من عائلة غنية تطمح لتكون كاتبة، يدخل حياتها بارون بريطاني غريب “توماس شارب”(توم هيدلستون)، لتتلو ذلك مجموعة أحداث غريبة يقودها آخرها إلى منزلٍ حي، يصرخ  ويتنفس ألماً.

كتب “غييرمو ديل تورو” و”ماثيو روبينز” نص الفيلم، دون مجرد محاولة إضافة جديد، أو حتى الارتقاء بالقديم، كل شيء تقليدي منذ البداية وحتى النهاية، بما في ذلك طريقة كشف غموض القصة، ويصل الأمر لدرجة اعتمادهم على ما تعرفه بشكل مسبق عن شخصيات أفلام كهذه في تقديمها بحيث يوفرون على أنفسهم عناء الاهتمام ببنائها كما يجب، ويتحايلون على ذلك بحوارات يفترضون أنها كافية لخلق الخلفية المناسبة للقصة، وإن كان هذا غريب على شخص بموهبة “ديل تورو” إلا أنه يمكن تقبل أن حتى من هم مثله يمرون بفترات جفاف فكري كهذه يمكننا فقط أن نتمنى أن لا تطول.

إخراج “غييرمو ديل تورو” بعكس قلمه، نبع سحر بصري لا يجف، أجواءٌ وصورةٌ مهيبة، شاعريةٌ ووحشية يفاجؤك تداخلهم ضمن أحداث الفيلم رغم تداخلهم في ألوان صورته منذ البداية، جولات كاميرته ساحرة سواءً داخل الجدران الدامية الموحشة أو خارجها خاصةً مع تصميم إنتاج مبهر من “توماس ساندرز”، كل هذا مع حسن استغلال لفريق ممثليه الموهوبين يجعل التقليدي السطحي والمألوف مرعباً وممتعاً من جديد.

أداءات ممتازة من “ميا واسيكاوسكا” “توم هيدلستون” “جيسيكا تشاستين” ترتقي بالتجربة، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير ممتاز من “دان لوستين”، وموسيقى مناسبة من “فيرناندو فيلاسكيس”.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لأنه لا يترك الكثير لمعرفته خلال الفيلم.

Jane Eyre

“يميزه أكثر مما ينقصه”

السنة 2011
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج كاري فوكوناغا
المدة 120 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

حين يكون القائمون على تحويل روايةٍ كلاسيكيةٍ ما إلى عمل سينمائي عاشقين لتلك الرواية وللسينما كوسيلةٍ يعبرون بها عن عشقهم هذا لن يهم طول الفيلم الناتج فستحمل حتى ثوانيه حباً، لكن عندما تكون هذه العملية عبارة عن مهمة يجب القيام بها وفق شروط محددة سيُظلم الجميع، الرواية التي تم تجاهل روحها، السينما التي تم رسم حدودٍ وهميةٍ لما يمكن أن يؤتى به منها، والمشاهد، وهنا كانت الكاتبة “مويرا بافيني” تنفذ مهمة، وكان المخرج “كاري فوكوناغا” عاشقاً للسينما، والناتج مال للعاشق لحسن حظ المشاهد.

القس “جون ريفرز”(جيمي بيل) يجد في طريقه فتاةً “جين أير”(ميا واسيكوسكا) تصارع الموت ولا يبدو عليها أي شبهٍ بالمتسولين، وبعد إنقاذها يزيد الغموض المحيط بها لكثرة ما تخفيه عن ماضيها والذي لا تروي عنه إلا أنها قد نشأت في مدرسةٍ داخلية وتلقت تعليماً يؤهلها لأي مهمة، فماذا سبق تلك المدرسة وتلاها قبل عثوره عليها وأوصلها إلى الحال الذي وجدها فيه والتكتم الذي تحافظ عليه؟

عن رواية “جين أير” لـ”شارلوت برونتي” كتبت “مويرا بافيني” نص الفيلم، وللأسف يبدو أنها استهدفت به عشاق الرواية دون غيرهم معتمدةً على قدرتهم على ملء الفراغات، والتي تظهر في تفاوت مستويات بناء الشخصيات، وفي خط سير الأحداث المضطرب بسبب محاولة الاختصار بشكلٍ أكاديميٍّ جاف يهدف لنقل معلومة دون الاهتمام بأي حسٍّ وجب مصاحبته لها ليكتمل معناها، والذي لا يصاحبها دون مقدماتٍ هي التي ذهبت بعملية الاختصار، وكل هذا لأن “بافيني” لم ترد الخروج عن الرواية وتقديم رؤيةٍ مختلفةٍ لها، بل أرادتها ذاتها لكن بساعتين، واتخذت في سبيل ذلك الطريق السهل باختيار بضعة أحداث رئيسية وجعلها فيلماً.

إخراج “كاري فوكوناغا” يغرق الصورة جمالاً وروحاً نشاهد أفلام العصور القديمة لأجلها، يغطي جزءاً كبيراً من قصور نص “بافيني” بأن ينقل للمشاهد حالة الحدث ويجعله يعيش أجواءاً خاصة تقربه من القصة وأبطالها وما يختبرونه أكثر، بالإضافة للاهتمام الكبير بممثليه خلف الكاميرا وأمامها جاعلاً ملامحهم تروي الكثير مما تم اختصاره من الرواية.

أداءات ممتازة ارتقت بالفيلم وجعلت لشخصياته أثراً مميزاً من “ميا واسيكوسكا” و”مايكل فاسبندر”، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير ممتاز من “أدريانو جولدمان”، وموسيقى زادت الصورة وحالتها جمالاً وشاعرية من الرائع “داريو ماريانيللي”.

حاز على 7 جوائز، ورشح لـ15 أخرى أهمها الأوسكار لأفضل تصميم أزياء.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.