The Absent One

“الجزء الثاني لفيلم، أو ربما الحلقة الثانية لمسلسل!”

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 5/10
المخرج ميكيل نورجارد
المدة 119 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العري والمشاهد الجنسية والعنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الدنماركية

لا أعلم لماذا تم تقديم هذا الفيلم وسابقه كفيلمين سينمائيين، ربما لو كانا بدايةً لمسلسل لكان من الممكن الصبر وانتظار ما يمكن أن تأتي به شخصياته أو قضاء بعض الوقت في متابعة قضية كل حلقة، أما هنا فليس لدى الكاتب والمخرج ما يقولانه، ولا حتى شخصيات يقدمونها، ويكتفون بقضية وحل في كل جزء وبأكثر شكل نمطي ممكن، ويريدون من المشاهد عزل نفسه في غرفة مظلمة لمشاهدة أعمالهم!

“كارل مورك”(نيكولاي لي كوس) المسؤول عن قسم القضايا الميؤوس منها والذي أثبت بعد تعيينه بوقت قصير أنها ليست بالضرورة ميؤوس منها، تقع بين يديه قضيةٌ جديدة، لكنها هذه المرة ليست من قضايا قسمه، بل قضيةٌ محلولةٌ وتم محاسبة الجاني فيها، لكن “نيكولاي” لا يعتقد أن القضية بالبساطة التي تبدو عليها.

عن رواية “يوسي آلر-أوسن” كتب “نيكولاي آركل” و”راسموس هيستربرغ” نص الفيلم، وحرصوا على عدم تقديم أي إضافة، الشخصيات سطحية كما كانت، الأحداث نمطية كما كانت، فقط الجديد أن القصة هنا تستحق الاهتمام، لكن كتابنا طبعاً لم يلاحظوا ذلك.

إخراج “ميكيل نورجارد” يكمل ما فعله كتابه لضمان انسجام الفيلمين بشكل كامل، وكونه يتعامل مع مهمة الإخراج وكأنها مهمة تعقيب معاملات فمن الطبيعي أن يصيبه الملل، لذلك يقوم هنا بكشف القضية في وقتٍ مبكر، لكنه نسي أنه سيكمل تصوير الفيلم كاملاً في كل الأحوال، فلم الاستغناء عن المشاهدين قبل نهايته؟

أداءات لا تضيف الكثير ولا تعوض حتى عن الكثير لكنها أفضل عنصر في الفيلم، تصوير عادي من “إيريك كريس”، وموسيقى عادية من “مورتن إيجهولم” و”فريدريك سترونك”.

تريلر الفيلم:

The Keeper of Lost Causes

“حرصٌ مبهر على (عدم) التميز!”

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 5/10
المخرج ميكيل نورجارد
المدة 97 دقيقة (ساعة و37 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العري والعنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الدنماركية

من المؤكد أن “ميكيل نورجارد” إنسانٌ منظم، كل من يعشقون الروتين والرتابة كذلك، كل من يلتزمون بالقديم والمعتاد ويخافون من الجديد والخارج عن المألوف، ولذلك يقدم فيلماً يتحدى به المشاهدين في إيجاد أي تفصيلٍ لم يملوه لكثرة ما تم تقديم مثله، “نورجارد” يحفظ درسه جيداً، يحفظه أكثر من اللازم.

“كارل مورك”(نيكولاي لي كوس) محقق يخسر زميلين له إثر إطلاق نار في أحد المداهمات، ولأثر الحادثة الكبير الذي تتركه فيه يتم إبعاده عن العمل الميداني، وتوكل إليه مهمة تفقد القضايا الميؤوس منها وإغلاقها، لكن “نيكولاي” لا يعتقد أنه يجب إغلاق كل قضية قديمة لم يتم حلها، بل ربما أحياناً يجب فعل العكس تماماً.

عن رواية “يوسي آلر-أوسن” كتب “نيكولاي آركل” نص الفيلم، وأتمنى أن تكون العلاقة بين الرواية ونص “آركل” شبه معدومة، فعيوب النص لا تقتصر على ضعف صياغة الشخصيات وتقديمها، ولا على نمطية خط سير الأحداث بكل تفاصيله إلى حد مبهر، المشكلة الأساسية أن القصة بحد ذاتها لا تستحق العناء.

إخراج “ميكيل نورجارد” يؤكد أن نمطية نص “آركل” قد سحرته وأسرت قلبه، ولذلك أراد أن ينافسها، لا يمكن القول أنه تفوق، لكنه بالتأكيد لا يقل عن “آركل” اجتهاداً في التأكد من أن يبدو العمل كواجبٍ منزلي اعتيادي، ويحرص على ذلك في كل لقطة، حتى ممثليه لا يريد منهم أكثر مما يقومون به عادةً.

أداءات ليست بتلك الجودة لكن فيها روحٌ أكثر مما في النص والإخراج، تصوير عادي من “إيريك كريس”، وموسيقى عادية من “باتريك أندرين” “أونو هيلميرسون” و”يوهان سودركفيست”.

تريلر الفيلم: