أربعة من أروع الأفلام التي غير أبطالها تاريخ آسيا والعالم

من قياصرة روسيا إلى زعماء المغول وحتى رمز الإنسانية الهندي “غاندي”، غنىً مبهر للحضارات الآسيوية يثير حماس أي سينمائي للحديث عنها وعن رموزها وأبرز شخصياتها، لكن عند ذكر أروع الأفلام التي تكلمت عن شخصيات تاريخية، لا نقصد بهذا دقة تلك الأفلام وموافقتها للأحداث الحقيقية، لكن نقصد بالتحديد تميزها كأعمال سينمائية في المقام الأول، وفيما يلي أربعة من تلك الأعمال تروي قصص أربعة من أهم الشخصيات التي غيرت مجرى التاريخ.

الفيلم الأول:

Ivan the Terrible Part I&II – Sergei M. Eisenstein

الروسي “سيرجي م. أيزنشتاين” رجلٌ غير نظرة العالم للسينما، وغير نظرة السينمائيين لأشكال التعاطي معها وجعل لاسمه بينهم وقعاً مهيباً في حياته وبعد مماته، يقدم هنا ما سمي بالسيمفونية الغير مكتملة لأيزنشتاين، ففي حين كان يعد ثلاثية تروي قصة “إيفان” القيصر الأول لروسيا والذي استطاع جمع شتات أراضيها تحت لوائه وغير خارطة العالم، لم يمهله القدر ليكمل إلا فيلمين منها، ليبقى من الثالث نصٌّ لا يجرؤ على الاقتراب منه أحد، فليس هناك من يستطيع أن يكمل ما بدأه أيزنشتاين إلا هو.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Gandhi – Richard Attenborough

رجل انتصر على امبراطورية حكمت بلاده قبل أن يولد حتى بأن يكون إنساناً، بأن يفعل ما نسميه اليوم “المستحيل”، يروي قصته الممثل “ريتشارد أتينبورو” الذي أصبح مخرجاً لحسن حظ عشاق السينما ليقدم لنا هذه الرائعة، وكم تكفيه شرفاً وطريقاً للخلود، وكم تكفي “بين كينجسلي” دليلاً على امتلاكه موهبةً وقدرة استثنائية استطاع بها ربط روح المهاتما غاندي بملامحه.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Mongol: The Rise of Genghis Khan – Sergey Bodrov

ربما الحيادية في التاريخ أمرٌ شبه مستحيل، حتى هتلر ما زال له مؤيدون ومن يرون أن التاريخ ظلم عبقريته ونهجه وأساء فهم فلسفته الإنسانية، رغم أنه ظهر في التاريخ الحديث وبعد اختراع ما يتيح توثيق الكثير من أحداث عصره، أما بالنسبة للقائد المغولي “جنكيز خان” فالأمر أعقد، خاصةً أن ما وصلنا عنه مكتوبٌ معرفتنا بكاتبه بقدر معرفتنا بمن كتب عنه، قد لا يكون هو السفاح الذي نسمع عنه، وفي نفس الوقت قد لا تكون قصة هذا الفيلم قصته بالفعل، لكن ما يهم هو قدرة صناع الفيلم على إقناعنا أنهم عبروا بنا الزمن لنشهد تحولاً تاريخياً أحدثته شخصيةً تاريخية، وبالتأكيد امتلك الروسي “سيرغي بودروف” تلك القدرة هنا.

يروي الفيلم المراحل المبكرة من حياة “تيموجين”(تادانوبو أسانو) منذ الطفولة وحتى أصبح “جنكيز خان” الذي نسمع عنه.

وبمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الرابع:

The Admiral: Roaring Currents – Kim Han-min

في عام 1597 أيام الحرب اليابانية-الكورية الثانية وبعد تقدم القوات اليابانية بشكل يجعل دخولهم العاصمة الكورية أمراً شبه محسوم، يستقر الأميرال الاستراتيجي ذائع الصيت “يي سن-شين”(تشوي مين-سيك) وأسطوله المكون من 12 سفينة حربية نجت من معركة دامية خسر فيها الكوريون ما خسروا في ميناء “بيوك با”، الميناء الذي يجب أن يتجاوزه اليابانيون ليتوجوا نصرهم بدخول العاصمة الكورية، البر وأسطول حربي مكون من 12 سفينة بيد الكوريين، وأسطول حربي مكون من 330 سفينة بيد اليابانيين، ومعركة من أشهر المعارك وأكثرها تأثيراً في تغيير خارطة العالم في التاريخ.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Lucy

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج لوك بيسون
المدة 89 دقيقة (ساعة و29 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للراشدين، لما فيه من عنف، والقليل من الإيحاءات الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الإنكليزية


فيلم “لوسي” يحكي قصة فتاة، تدخل عن طريق الخطأ ضمن صفقة إجرامية، وعندما تستطيع النجاة منها، تتحوّل إلى قاتلة ذات قدرات خارج إدراك العقل البشري.

ثلاث ميزات للفيلم، تجعله يستحق المشاهدة في السينما أو على شاشة كبيرة. الأولى، هي سكارليت جوهانسون، فهي جزء أساسي من الفيلم، يجعل من بطولة غيرها له، يفقد المشاهد الحماسة على المتابعة. الثانية، هي الكثير من الصور والألوان والحيل البصرية التي تجعلك متعلقاً بالفيلم. ثالثاً وأخيراً، قصة الفيلم فيها شيء من التشويق.

قد لا تكون حبكة الفيلم متقنة، فتارةً هو يشابه فيلم خيال علمي، وتارةً فيلم أكشن أميركي، وتارةً فيلم مصري! لكن، ميزاته الثلاثة التي ذكرناها، بالإضافة إلى موسيقى تصويرية جيدة، ومرور أحداث الفيلم بسرعة، تجعله يستحق المشاهدة. فخلال ساعة ونصف، سيتركك لتفكّر في عدد من الأشياء، وحتماً ستكون معجباً بكل تلك الألوان والأشكال التي شاهدتها على الشاشة.

شارك سكارليت جوهانسون البطولة، مورغان فريمان، والممثل المصري عمرو واكد، والصيني مين سيك تشوي.

أما إذا كنتم تتسائلون إن كان الفيلم دقيقاً من الناحية العلمية، فستجدون الإجابة هنا

هل تعلم:

– يظهر ضمن فيلم “لوسي” ضمن المعجزات التي بناها الإنسان، جزيرة النخلة، في دبي، الإمارات العربية المتحدة.

– كان من المفترض أن تؤدي أنجلينا جولي بطولة الفيلم، لنها انسحبت، فتم اختيار سكارليت جوهانسون.