أفلام الكوميديا الرومانسية حين تخرج من قوالبها وتحقق ما صنعت من أجله

ربما أكثر نوع يقابل الرعب في كون الغالبية العظمى من أفلامه نتاج عدد محدود جدًّا من القوالب والتي لا يمضي وقت طويل قبل أن يملها المشاهد هو الكوميديا الرومانسية، وصل الأمر حتى إلى أن لا نجد فرقًا كبيرًا في الإلمام بقصة الفيلم بين من شاهده وبين من شاهد إعلانه، مما يخلق انطباعاً عند من يعلم عن أحد أنه يعشق هذه النوعية أن هذا الشخص لا يشاهد الأفلام إلا لتمضية الوقت، وفي الحقيقية لإضاعته، حسنًا، ربما يجب أن تعرف أي تلك الأفلام يشاهد قبل أن تحكم، فقد تحمل أفكارًا عظيمة، قد تمنحك فرصة اختبار ضحكات فعلية من القلب وتملؤه بالدفء، قد تكون كالأفلام التالية 🙂

الفيلم الأول:

Groundhog Day – Harold Ramis

فيل (بيل موراي) مذيع للأخبار الجوية يصعب إيجاد ما يحب فعله، عدا التذمر والتهكم، وفي مهمة لتغطية حدث مهم بالنسبة للمهتمين بأحوال الطقس، ينهي عمله ويومه وينام ليصحو في اليوم والتالي ويجده كما السابق، ليس مجازيًّا، هو يصحو بالفعل في بداية اليوم الذي انتهى بنومه!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لأنه يضيع متعة أهم لحظاته.

الفيلم الثاني:

Castaway on the Moon – Lee Hae-Jun

شاب يصل للنقطة التي لا بد أن يصلها كل منا على اختلاف طرق تعاطينا معها، يقرر الانتحار، لكن حتى الموت يرفض أن يقبل ذاك الشاب، ويرمي به على جزيرة يرى منها المدينة، لكن لا أحد فيها يراه أو يسمعه، فما الخطوة التالية؟ إلى من سيلجأ بعد أن رفضه الموت؟ هل ستقبل الحياة أن يعود إليها؟ هل سيعود كما كان حين قرر الذهاب؟، قد لا يوجد هناك من يسمعه وهو على تلك الجزيرة، لكن ربما هناك من يراه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Caramel – Nadine Labaki

يحكي الفلم عن فترة بحياة خمس نساء لبنانيات في بيروت، فمنهم من تعيش على لحظات عشق تخطفها من زوجة حبيبها، وأخرى تنتظر زفافها و تخشاه، وأخرى لم تجد بعد من تخجل بذكر اسمه كصديقتيها ولا يبدو أنها تنوي حتى ذلك، وأخرى تبحث عن إكسير الشباب الدائم و النجومية، و امرأة في خمسينياتها تعيش على الخياطة،  ولها أخت منذ ان تفتح عينيها في الصباح وحتى تغفو تبحث عن رسائل عشق في كل ورقة تقع بين يديها من حبيب ربما كان يومًا ولما ذهب أذهب عقلها، و ربما أبدًا ما كان ولن يكون.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Knocked Up – Judd Apatow

أليسون سكوت (كاثرين هيجل) شابة تعيش مع أختها ليزلي مان المتزوجة وعائلتها وتعمل في التلفزيون، تذهب الأختبين يومًا للاحتفال بترقية أليسون وجعلها مذيعة إلى نادي ليلي، وبتعرفهم على بين ستون (سيث روجن) يبلغ المرح حد مرافقته لـ أليسون إلى المنزل، وقضائهما ليلةً لا يذكر كلاهما منها إلا لحظات لا يشتركان في اعتبارها سعيدة، مما يجعل مفاجأة أن لتلك الليلة نتيجة حية تسكن رحم أليسون ليست ضمن مخططاتهم وأحلامهم.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Queen and Country – John Boorman

بيل روان (كالوم ترنر) الذي قضى طفولته في بريطانيا في ظل الحرب العالمية الثانية أصبح الآن شابًّا، وتم استدعاؤه للخدمة الإلزامية التي قد تؤدي لإرساله للمشاركة في الحرب بين شمال كوريا وجنوبها، يتعرف على بيرسي (كيليب لاندري جونز) خلال الفترة التدريبية ونمضي بهذه الصداقة بألطف اللحظات والمنعطفات.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

Caramel

“مررت ببيروت مرة، لكنني لم أعرف أهلها حتى شاهدت هذا الفيلم”

السنة 2007
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج نادين لبكي
المدة 95 دقيقة (ساعة و 35 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم لليافعين لاحتوائه على بعض الشتائم
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة العربية و بعض الفرنسية

بدأت نادين لبكي مشوارها السينمائي بهذا الفيلم المليء بالرقة، البساطة والحب، فطاف العالم محدثًا موجة من البهجة والتقدير للسينما اللبنانية، فخلال ساعةٍ ونصف توقع لبكي مشاهديها في الحب، في حب بيروت.

يحكي الفيلم عن فترة بحياة خمس نساء لبنانيات في بيروت، فمنهم من تعيش على لحظات عشق تخطفها من زوجة حبيبها، وأخرى تنتظر زفافها و تخشاه، وأخرى لم تجد بعد من تخجل بذكر اسمه كصديقتيها ولا يبدو أنها تنوي حتى ذلك، وأخرى تبحث عن إكسير الشباب الدائم و النجومية، و امرأة في خمسينياتها تعيش على الخياطة، ولها أخت منذ ان تفتح عينيها في الصباح وحتى تغفو تبحث عن رسائل عشق في كل ورقة تقع بين يديها من حبيب ربما كان يومًا ولما ذهب أذهب عقلها، وربما أبدًا ما كان ولن يكون.

رودني الحداد، جهاد حجيلي ونادين لبكي اشتركو في كتابة سيناريو لم تكن كلماته بذهنهم بل بقلوبهم، كتبوه عنهم عن أصحابهم، جيرانهم، عن أشخاص مروا بهم في شوارع بيروت فرسخت بأذهانهم صور وجوههم بما فيها من سعادة، حزن، خوف، أمل، حنين، حب أو تعب، شخصياتهم أقرب لنا من أن تصاغ من محض الخيال.

إخراج نادين لبكي يقرب المشاهدين من شوارع بيروت، منازلها وأناسها، دون التطرق للموضوع التي لا يذكر سواه عند الحديث عن لبنان الحرب، بل و تربط ذكر بيروت بابتسامة وبهجة و جمال، فتثبت بالدليل القاطع أنها تفهم السينما، تحبها وتتقن استخدامها للتعبير عن ذاتها كما لم يفعل الكثيرون من المخرجين العرب منذ زمن، و تثبت طبعًا صدق حبها لـ بيروت الذي نقلته لنا و لجماهير السينما حول العالم.

الموسيقى التصويرية الدافئة السلسة أحد الأحرف التي صيغ منها عنوان الفيلم.

أداءات نابعة من القلب و تصل بسهولة له.

حاز على 5 جوائز أهمها جائزة اتحاد النقاد العالمي في مهرجان ستوكهولم السينمائي،  و رشح لـ 6 أخرى.

تريلر الفيلم:

وهلأ لوين – 2011

”إنتي مالك إم؟ إذا إنتي إم، كيف عملتي هيك بإبني؟” عند هذه العبارة من فيلم “وهلأ لوين”، ستنقلب كل الضحكات التي مرّت خلال الفيلم إلى دموع، وتظهر براعة نادين لبكي في تصوير قسوة الصراعات بين الأديان، مع موسيقى وأغانٍ رائعة. حتماً يستحق المشاهد’.
الفيلم ربح جائزة خيار الناس في مهرجان تورونتو للأفلام، وقد يتم ترشيحه للأوسكار، وقد حقّق نتائج مذهلة في صالات العرض، مقارنةً مع الأفلام العربية الباقية.