أرشيف الوسم: نا هونغ-جين

أفضل 10 أفلام لعام 2016

دموع، ضحكات، ارتعاشات، تأمُّلات، صدمات، وابتساماتُ حنينٍ أو دفءٍ أو كليهما، وذكرياتٌ تشكّلت من الآثار السابقة لتجارب عام 2016 السينمائية، منها ما كان قصيرَ العمر وليد ساعته، ومنها ما سيرافقك، إما بعض الوقت أو عمرًا، وهذا غالبًا لا تكتشفه إلا بعد زمن، وهذه الأفلام هي أهم مرشّحي النجاح في اختبار الزمن هذا، بالنسبة لي على الأقل.

الفيلم الاول:

Manchester by the Sea – Kenneth Lonergan

جاءت فكرةُ هذا الفيلم كاقتراحٍ تشاركه جون كراسينسكي ومات ديمون لما قد يكون تجربة ديمون الإخراجية الأولى، فمضى بها الأخير إلى صديقه المبدع المُستبعد بسبب تعصُّبه لحريته الفنية كينيث لونرغان ليُعدّ النص، والذي ما أن قرأه ديمون حتىى اتصل بـ لونرغان وقال: “كيني، أنت الوحيد القادر على إخراج هذا، إنه بلا شك فيلمٌ لـ كيني لونرغان“. ربما لم يكن ديمون محقًّا في حياته كما كان حين قال ذلك، ولهذا لم أستطع تقبُّل أن أساس الفيلم لم ينشأ في روح لونرغان وأنه فقط نما داخلها،، وبدأت أقرأ عن حياته وتداعيها قبله خلال صراعه مع المنتجين حول النسخة النهائية من فيلمه السابق لستّ سنوات كاد يخسرر خلالها كل شيء، ونشأته في منزل أطبّاءٍ نفسيين أمتعه الغوص معهم في أعماق النفس البشرية، كان لا بد أن أجد في حياته ما أربط به عمله هذا ويجعل تلك الفكرة التي طُلِب منه بناء نصٍّ حولها ماءً يسقي جذورًا لها سابقةً فيه لا الجذور نفسها، كذلك الأمر مع حياة كيسي أفلِك وارتباطه الشديد بأخيه بِن وأزمة أبيه السكّير، كان لا بد أن أعثر على ما أكسب هذا العمل وصناعهه القدرة على أن لا يغادروا روح مشاهدهم إلّا وقد خلّفوا ندبة.

لي تشاندلر (كيسي أفلِك) حاجبٌ مسؤولٌ عن عدة منازل يعيش وحيدًا ويصعب استخراج الكلمات منه، والأصعب استخراج تعابيرٍ من وجهه يمكن ربطها بأي أحاسيس أو انطباعات واضحة أو ذات صلة بما تظهر خلاله، يتلقى مكالمةً تنبئه برحيل قريب، وتعيده إلى المكان الذي غادره قبل سنوات شخصًا غير الذي كان فيه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم، من الخطأ اقتطاع أجزاء من هذا الفيلم خارج ترتيبها الصحيح الذي تهز الروح ضمنه ويُفسد تأثيرها خارجه.

الفيلم الثاني:

After the Storm – Hirokazu Koreeda

“إن لم تكن قادرًا على الاختيار، هذا يعني أنك ما زلت حيًّا. اختر، وقد مُتّ”، كان هذا جواب أكبر أستاذ سينمائي لدراما العائلة في عصرنا هيروكازو كوريدا لأحد الصحفيين حين أخبره بأن فكرة اختيار ذكرى لا يصاحبك إلاها بعد الموت ما زالت تشغله منذذ مشاهدته لفيلمه “After Life“، وما زال كوريدا يمدُّنا بأروع الذكريات السينمائية فيلمًا بعد آخر لينسينا حتى فكرة الاختيار تلك،، فكل فيلمٍ له يزيد إحساسنا بـ وانتباهنا إلى أدق وأروع تفاصيل الحياة، فلماذا نختار ذكرى بدل أن نرحب بجديدة، كتجربة مشاهدةة آخر روائعه هذا الذي دفع دفءه الناقدة جيسيكا كيانغ لتصفه بقولها: “فيلمٌ يدعوك إلى الداخل ويُفسح لك مساحةً على طاولةة العشاء بينما تخلع حذاءك في الردهة”.

ريوتا (هيروشي آبيه) روائيٌّ سابق في تاريخه روايةٌ واحدة أكسبته جائزته الأولى والأخيرة في هذا المجال، يحاول أن يجمع بقايا أحلامٍ كان فيها غير ما كانه في الواقع، أحدها لأمه وآخر لزوجته وآخر لابنه، وربما بينها ما كان له.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

The Salesman – Asghar Farhadi

قليلون من استطاعوا غزو العالم بفنّهم دون أن يضعوا قدمًا خارج أرضهم كما فعل الإيراني أصغر فرهادي ويفعل، من استطاعوا إيجاد لغةٍ عالمية تجمع شرائحًا كبيرة من أكثر المشاهدين تطرّفًا، مشاهدين يعتبرون شُهرة عملٍ أو صانعه وصمة عار ودليل علىى السطحية، وآخرين يجدون غياب الطابع الجماهيري في عمل دليل فشلٍ وادعاءِ عمق، مع من بينهما، ومع هذا الفيلم يثبت مرةً جديدة أن السينما لغته، أنه وكاميرا قادرٌ على استنطاق كل بابٍ مُقفل بما يخفيه، بأن يفتحه نصف فتحة.

عمّار (شهاب حُسيني) ورنا (تَرانِه أليدوستي) زوجين ممثّلين يتصدّع البناء الذي يسكنان شقةً فيه منذرًا بالسقوط، فينتقلان إلى شقّةٍ مؤقّتة ما تزال فيها بعض حاجيات مستأجرتها السابقة، والتي ينتظرهم فيها قدرٌ لو علماه لفضّلا مصير سكنى الجدران المتهالكة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

الفيلم الرابع:

La La Land – Damien Chazelle

من النادر أن ينفر فتيٌّ من هوليوود، لا بد أن تكون المرحلة الأولى على طريق السينما لأنها الأسهل وتأتي إليك على طبق، ولأنها أرض الأحلام التي تبشّرنا بأننا سنحقق كل ما نؤمن به ونبذل كل ما نستطيعه في سبيله، لكن عامًا بعد عام وتجربةً حياتيّةً بعد أخرى، تجد نفسك غالبًا في شبه مفترق طرق، إما التعاطي مع الواقع وخيباته بما يقتضيه وجعل شاشات هوليوود مهربًا تلجأ إليه في الأوقات المستقطعة إلى أحلامٍ أدركت أن أغلبها أوهام، وإما النفور ممن تاجر بأحلامك ومشاعرك ورسم طريقًا لك إليها لن تجده في أي أرض، لكن هناك طريقٌ آخر في ذاك المفترق، لذاك الذي يُقدّر الصدق عند من يُلامس الواقع، وعند الحالمين، سواءً أبُني على واقع أم على خيال، صدقه هو الأهم بقدرته على تغذية ما يشاركك فيه، حب الحلم، وهذا ما تجتمع على امتلاكه أغلب كلاسيكيات هوليوود التي تحدت الزمن، وعاش الكثيرون على صورها ومنهم من أصبح جزءًا منها، كـ داميان شازيل، والذي يقوم الآن برد الجميل لمن أعانوه على احتمال الحياة بأن يؤمن بغَدِه كما آمنوا، مقاربًا سحر عالمهم إلى عالمنا، في أحد أروع سينمائيات الغزل من عاشقٍ للسينما لمعشوقته.

في زحام لوس أنجلس، قدرٌ يجمع سيباستيان (رايان غوزلينغ) المهووس بموسيقى الـ جاز وإحياء أيام مجدها، وميا (إيما ستون) الطامحة لتكونَ نجمةً كمن عشقتهم في الأفلام التي نشأت عليها، ليُغير مصائرهم وسُبُلهم إلى تلك المصائر كما لم يتخيلا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Arrival – Denis Villeneuve

“كنتُ مفطور القلب ومنتعش الروح في الوقت ذاته، امتلأ رأسي بأفكارٍ كبيرة، وكان عليَّ أن أتجول في الحي بضع مراتٍ وأحضن أصدقائي. وفي اليوم التالي قلت لنفسي: يجب أن أمنح هذه التجربة لآخرين”، هذا ما قاله إيريك هايسرر كاتب نص هذا الفيلمم عن تجربته في قراءة القصة القصيرة التي بنى عليها نصه، لتمر عشر سنواتٍ قبل أن يحقق هذا الحلم، قدم خلالها نصوصًاا متوسطة فما دون لأفلام رعبٍ جعلته آخر من يمكن أن يُنتظر منهم نصٌّ عُدَّ من أفضل ما كُتِب في عامه، لأنها كانت ما يطلبه المشاهدون، لا ما يطلبه إيمانه وشغفه بقصةٍ وفكرة، ليترافق تحقيق حلمه مع تحقيق أكبر نجاحٍ لفيلمٍ له في شبّاك التذاكر الذي كان الخوف منه ذاته هو سبب تأخّر تحقيق الحلم، وإن لم يكن السبب الوحيد، فانضمام دينيس فيلينوف وإيمي آدامز يستحقق الانتظار عمرًا.

لويز (إيمي آدامز) واحدة من أفضل علماء اللغويات الأحياء، تفاجأ ذات صباحٍ تلا هبوطًا لأجسامٍ غريبة على مناطق مختلفة من سطح الأرض بطلبٍ رسمي للمساعدة في فهم اللغة التي يتحدث بها من تحملهم تلك الأجسام.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السادس:

Midnight Special – Jeff Nichols

في مرّةٍ سُئل أكيرا كوروساوا أسطورة صناعة السينما الخالدة خلود أعماله عن معنى أحد أفلامه فأجاب: “لو أمكنني أن أقوله بالكلمات لفعلت، ولما كنت بحاجةٍ لصناعة الفيلم”، هذا لا يعني أن هذا الفيلم فلسفي ومعقّد وما إلى ذلك من أوصاف يعتبرهاا الكثيرين لا تأتي إلا مترافقةً مع  الزيف والادّعاء، لكنه يعني ببساطة أن جيف نيكولس لا يشرح لك تجربة، بل يجعلك تعيشها.

يُسلّط ضوء الإعلام بشكلٍ غير اعتيادي على ما وصفه باختطاف طفل (آلتون مايرجايدين ليبرهر)، وتجاوبٌ وانسجامٌ غير اعتياديين بين ذاك الطفل وخاطفيه المزعومين روي (مايكل شانون) ولوكاس (جويل إدغرتون)، ومؤسسةٌ دينية يعتبر أفرادها أنها الأحق بالمخطوف، فما سر هذا الصغير الذي يجعل الجميع يسعى وراءه؟!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم وتوفير المتعة كاملةً لمشاهدته.

الفيلم السابع:

The Handmaiden – Park Chan-wook

إن كنت من محبي السينمائي الكوري المبدع بارك تشان-ووك فلن يكون تفويت آخر أفلامه هذا أمرًا تغفره لنفسك، فهنا قسوة Oldboy وغنى وإحكام حبكته، خفة ظل I’m a Cyborg, But That’s OK الماكرة، شاعرية شتاء Lady Vengeance، والجمالياتت سلسلة وساحرة التدفق التي تجمع كل ما سبق على اختلاف ما ترافقه في كلِّ عملٍ منهم، وإن لم تكن من محبيه فمن الصعب ألا تجد فيما سبق ما يغريك لدخول عالمه.

في القرن التاسع عشر، سوكهي (كيم تايري) قرويةٌ كورية يتم توظيفها كخادمة شخصية لـ هيديكو (كيم مينهي) وريثة عائلةٍ يابانيةٍ ثرية، لتقيم في منزلٍ لا وجه فيه يظهر ما يبطن إلا نادرًا، وهي ليست استثناءً.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثامن:

The Wailing – Na Hong-jin

لا يُمكنك تشبيه هذا الفيلم بآخر، لا يمكنك حدُّه بإدراجه تحت نوعٍ أو آخر، لا يُمكنك الاكتفاء بمشاهدته مرة، أو نسيان تلك المرة، يمكنك فقط الاعتراف بأن ارتجاف قلبك وانتباه أعصابك الكامل خلاله لن يفترا مرةً بعد مرة.

جونغ-غو (كواك دو-وون) شرطيٌّ يصحو يومًا على خبر اكتشف وقوع جريمةٍ غريبةٍ من نوعها يتضح أنها ليست الأولى وليست الأخيرة، ولن تبقى ملابساتها بعيدةٍ عن منزله طويلًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم التاسع:

The Red Turtle – Michael Duduk de Wit

عندما وصلت إلى الهولندي ميخيل دودوك دي ويت مخرج هذا الفيلم رسالةٌ من أسطورة سينما الرسوم اليابانية استوديو غيبلي، وجد فيها سؤالين، أحدهما فيما إذا كان يوافق على منحهم حقوق توزيع فيلمه القصير الفائز بالأوسكار “Father and Daughter” في اليابان، والثاني فيما إذا رغب أن ينتجوا فيلمه الطويل الأول، وأجاب على الأول بالموافقة، وعلى الثاني بأنه لم يفهمه، أو لم يكن قادرًا على تصديق ما فَهِمه، وليس الأمر فقط بكونها فرصةٌ ذهبية، فإن تم ذلك سيكون فيلمه الأول هو الفيلم غير الياباني الأول لـ استوديو غيبلي، وتم ذلك، واستحقّ ذلك.

يرافق الفيلمُ ناجٍ من الغرق على جزيرةٍ لا يسكنها إلا هو وبعض الطيور وسرطانات البحر عبر مراحل حياته على تلك الجزيرة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم العاشر

Tie: Everybody Wants Some!! & Hunt for the Wilderpeople

Everybody Wants Some!! – Richard Linklater

بين نيلك الشهادة الثانوية وبداية حياتك الجامعية، أولى ساعات الحرية الكاملة والتي قد تكون آخرها، والتي يكون العقل آخر ما يقودك فيها كونها الأولى، منا من اختبرها ومنا من لم ينل تلك الفرصة، لكن الجميع سيستطيعون اختبارها هنا، فحين ترافق لينكلايتر لا يستطيع الزمن إيقافك.

في بداية ثمانينيات القرن الماضي جيك برادفورد (بليك جينر) متخرج حديثًا من الثانوية نال منحة جامعية بناءً على مهارته في لعب البيسبول، ينتقل إلى سكنٍ جامعيٍّ خاص بفريق الجامعة، حيث لا يوجد تقريبًا أي رقيب، فقط جد مكانك في المجموعة وانطلق إلى المتع حتى الجنون.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Hunt for the Wilderpeople – Taika Waititi

النيوزيلندي تايكا وايتيتي واحدٌ من قلةٍ من صناع الأفلام الكوميدية الموجودين حاليًّا الذين يملكون بالفعل خفة الظل، وليس مجرد الاطلاع على ما يضحك الناس عادةً، لذلك لا يضطر للبحث في الأرشيف، الكوميديا لغته وأسلوبه، لهذا تجد في هذا الفيلمم مغامرةً شيقة بروحٍ دافئة وقلبٍ كبير، يضحكك ويسعدك عيشها، وعيش ذكراها المغذية لرغبة إعادتها مرةً تلو أخرى.

ريكي (جوليان دينيسون) فتىً يتيم من الماوري (سكان نيوزيلندا الأصليين)، يتم تبنيه من قبل زوجين بيلا (ريما تي وياتا) وهيك (سام نيل) لا أطفال لديهما، لكن فرحة العائلة باكتمالها لا تدوم طويلًا، فلا القدر يمهلهم ولا قوات الخدمات الاجتماعية التي تحولهم إلى طرائد في البرية، طرائد خبيرة بالبرية.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أفضل أفلام الرعب في 2016

في بدايات السينما كان لأسماء صناع أفلام الرعب مهابةٌ استثنائية، فلم يملكوا حينها التقنيات التي تجعلهم يسندون المهمة الأكبر لفريقي المؤثرات الصوتية والبصرية، ولذلك كانوا يجتهدون في جذب المشاهد إلى عالم قصصهم وجعله يعيش حالة الرعب، بحركة الكاميرا، التلاعب بالضوء والظل، وحجم إطار الصورة وما يحتويه وما يمكن أن يكونه المجهول الذي لا يحتويه، حتى يصبح المشاهد داخل الحدث بالفعل، وتلك أيامٌ للأسف انقضت لدرجة أننا اعتدنا في الأعوام الأخيرة أن نجد أسوأ أفلام الرعب في قوائم أفضلها فليس هناك العديد من الخيارات الأخرى، يستثنى من ذلك فيلمٌ أو اثنين، على عكس هذا العام الذي شهد فيه النوع إنعاشًا مفاجئًا ومبشرًا بعودةٍ لمكانته انتظرناها طويلًا، وهنا خمس دلائل على ذلك.

الفيلم الأول:

The Wailing – Na Hong-jin

جونغ-غو (كواك دو-وون) شرطيٌّ يصحو يومًا على خبر اكتشف وقوع جريمةٍ غريبةٍ من نوعها يتضح أنها ليست الأولى وليست الأخيرة، ولن تبقى ملابساتها بعيدةٍ عن منزله طويلًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Under the Shadow – Babak Anvari

شيديه (نرجس رشيدي) زوجةٌ لطبيبٍ عرفته حيث درس ومُنعت من إكمال دراستها، وأمٌّ لطفلةٍ حكم حظها العاثر عليها بعيش طفولتها في إيران ما بعد الثورة وخلال الحرب العراقية الإيرانية الطويلة، تصل الحرب التي أنكرت احتمالية محاصرة خطرها لحيّها إلى باب منزلها، ويبدو أنها تحمل معها أكثر من أصوات الطائرات الحربية وصواريخها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لمتعة ورعب أهم لحظاته.

الفيلم الثالث:

The VVitch – Robert Eggers

في ثلاثينيات القرن السابع عشر في أحد قرى نيو إنغلاند يتم نفي عائلة من أب ( ويليام – رالف إينيسون)، أم (ماثرين – كيت ديكي)، ابنة مراهقة (توماسين – آنيا تايلور-جوي)، صبي (كايليب – هارفي سكريمشو)، وطفلين توأم (جوناس – لوكاس داوسون)، (ميرسي – إيلي غرينغر) ورضيع إلى مكانٍ بعيد في غابةٍ لا يُسمع فيها أو منها صوتُ حي، ولا يمضي الكثير من الوقت قبل أن تتلاعب بمصير العائلة المؤمنة قوىً تختبر إيمانهم.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Don’t Breathe – Fede Alvarez

روكي (جين ليفيأليكس (ديلان مينيت) وماني (دانييل زوفاتو) ثلاثة شبّان يجمعون بعض المال من سرقاتٍ صغيرة حتى يصبح لديهم ما يكفي للهروب من ظروفهم، لكن طمعًا باختصار الخطوات بسرقةٍ كبيرة يقودهم إلى منزل رجلٍ اختاروه لعجزه، وربما كان من الخطأ الاكتفاء بمعلومة العجز للإقدام على أمرٍ كهذا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Green Room – Jeremy Saulnier

فرقة بانك روك تُدعى لتقديم عرضٍ في حانةٍ للنازيين الجدد ليس هناك الكثير من المناطق المأهولة حولها، ويتورط أفرادها فيما يجعل خروجهم من تلك الحانة أحياء لا يخصهم وحدهم.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

The Wailing

“رُعبٌ يُزرع فيك ولا يكتفي بتنبيهك”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج نا هونغ-جين
المدة 156 دقيقة (ساعتين و36 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الدموية والمشاهد الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) Not Rated
اللغة الكورية
تقييم IMDB 7.5

لا يُمكنك تشبيه هذا الفيلم بآخر، لا يمكنك حدُّه بإدراجه تحت نوعٍ أو آخر، لا يُمكنك الاكتفاء بمشاهدته مرة، أو نسيان تلك المرة، يمكنك فقط الاعتراف بأن ارتجاف قلبك وانتباه أعصابك الكامل خلاله لن يفترا مرةً بعد مرة.

جونغ-غو (كواك دو-وون) شرطيٌّ يصحو يومًا على خبر اكتشف وقوع جريمةٍ غريبةٍ من نوعها يتضح أنها ليست الأولى وليست الأخيرة، ولن تبقى ملابساتها بعيدةٍ عن منزله طويلًا.

كتب الكوري نا هونغ-جين نص الفيلم، بتأنٍّ واضح يجعل صدوره بعد خمس سنوات من سابقه غير مستغرب، فالدقة المبهرة في كل تفصيل واضحة الحضور منذ البداية وحتى النهاية، بالشخصيات وتوزيعها ولحظات دخولها وغيابها بناءً على هذا التوزيع، بطبيعتها المستثيرة لفضول استكشافها مغذيةً إياه طوال الفيلم ليستمر طويلًا بعد انتهائه، بكيفية استعمال خيوط من أسس دينية وقصص شعبية وأزمة الإيمان لينسج حكايةٍ من الغنى بحيث يضع غناها نفسه أمام كل خطوةٍ ألف عائق، فكيف سيستطيع أن لا يأتي بأمرٍ على حساب آخر ويكون لكل شخصيةٍ بين ذاك الطيف الواسع الذي قدمه مبررٌ لوجودها ويكون لوجود كل تلك الخطوط غاية ونتيجة مجزية وتكون الحبكة التي تضم كل هذا محكمة بحيث تفيد من كل تفصيل ولا تكون عبارة عن قفزات متذاكية، يستطيع ذلك بأن يكون نصه كما كان.

إخراج نا هونغ-جين زاد غِنًى على غِنى وحرص على أن ينال كل تفصيل حقه من صورته ومن اهتمام مشاهده، الأمطار والرعد والطبيعة والشوارع المقفرة والناس المفجوعون العاجزون عن فهم ما وقع ويقع بهم، وبعض الوجوه التي ستقضي فترة المشاهدة كاملةً محاولًا إدراك هوية أصحابها الحقيقية، يخلق بهم هونغ-جين حالةً تنسل تحت جلدك وتقبض على قلبك وأعصابك، بإيقاع سردٍ ماكر يجردك من أي قدرةٍ على التنبؤ بالآتي، فأنت لا تدرك لحظة اقتراب الخطر ولا لحظة ابتعاده، دومًا تفاجأ بأنك أصبحت في خضم الحدث تعيش ما يعيشه بطله لحظةً بلحظة فتركز اهتمامك على التقاط أكبر قدرٍ من التفاصيل علها تكون طريقك وطريقه إلى النجاة، كما تفقد الأنواع ما اعتدناه من خصوصيتها بين يديه فتتداخل بكل سلاسة وذكاء بدءا في النص واستمرا بحساسية كاميرا هونغ جين للتفاصيل، كل هذا مع لمسةٍ كوميدية مُنسجمة بخفة مُبهرة، إدارة مُحكمة لممثليه، ومونتاج كيم سون-مين العبقري لعدم منحك فرصةً للراحة بوصول مكره لكل انتقال ومتتالية.

أداءات ممتازة من فريق العمل وخاصةً كواك دو-وون، الطفلة كيم هوان-هي، وجون كونيمورا، تصوير مُتقن وذو دور كبير في حالة التجربة الاسستثنائية من هونغ كيونغ-بَّيو، وموسيقى بالمكر الذي يليق بصور هونغ جين من جانغ يونغ-غيو.

تريلر The Wailing :