أرشيف الوسم: نيكولاس هولت

X-Men: Apocalypse

“لا يفقد اهتمامك بمصير العالم، ولا يكسبه أصلًا”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 5/10
المخرج برايان سينغر
المدة 142 دقيقة (ساعتين و22 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.0

يمكن الاستدلال بهذا الفيلم على غرابة تحديد موعد صدور فيلمٍ ما في الصالات قبل بدء تصويره وقبل حتى التأكُّد من هوية والتزام أعضاء فريقه بما فيهم المخرج، وكأن المنتج يقول أنه يجب أن أكسب في اليوم الفلاني بضعة ملايين لشراء سيارة جديدة. عجلة وازدحام كانت تلبية طلب باتريك ستيوارت بأن يقوم بدور ميستيك أحق بوقته، “أنا جاهزٌ لأكون عاريًا وأُطلى بالأزرق، والعالم جاهزٌ لذلك”، أصاب ستيوارت، جاهزون لذلك أكثر بكثير من جاهزيتنا لازدحام هذا الفيلم في صيفٍ كالذي صدر فيه.

قبل آلاف السنين ظهر أول متحوّلٍ في التاريخ، على عكس ما ظنه دارسو الموضوع، ولم يكن الأول فقط، بل الجامع لقدرات الأوائل، والإله المعبود لامتلاكه تلك القدرات، والآن حان وقت استيقاظه ليعيد مملكته، مملكة الأقوياء، لكنه اختار وقتًا لن يكون وحده فيه من يضع الخطط لما سيكونه مصير العالم.

كتب سايمون كينبرغ نص الفيلم عن قصته التي أعدها بالاشتراك مع برايان سينغر، مايكل داورتي، ودان هاريس، فيما يبدو وكأنه نتاج خلافٍ كبير بين هؤلاء استحالت تسويته إلا بإرضاء الجميع ودون أن يتنازل أيٌّ منهم، فتمت إضافة كل شخصية وكل خط درامي مقترحين، والنتيجة مشتتة، غير متماسكة، ومضطربة الأولويات، فهنا، الأهم تذكّرك بآخر ما وصلت إليه الشخصية الفلانية ريثما تعود إلها، لا مصيرها أو ما شابه.

إخراج برايان سينغر يعلم بكل مشاكل نصه، لكنه بدل تقبّلها يدعي أنها نقاط قوّة ويدعّمها بمهرجان مؤثّرات يفشل رغم ضخامته في الحد من ملل متابعة شخصيات لا تهتم لنا ولا نهتم لها، مهدرًا بذلك تميز ممثليه، وبعض الأفكار المثيرة للاهتمام التي ضاعت في الزحام.

أداءات جيدة جدًّا من أغلب فريق العمل خاصّةً مايكل فاسبندر وجيمس مكافوي، تصوير عادي من نيوتن توماس سيغل، وموسيقى اعتياديّة من جون أوتمان.

تريلر X-Men: Apocalypse

Mad Max: Fury Road

“نداء عالمي لغالبية مخرجي أفلام الأكشن ليعتزلوا، فقط من باب الحياء!”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج جورج ميلر
المدة 120 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب ما فيه من عنف دموي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

منذ أكثر من 30 عاماً قام الأسترالي “جورج ميلر” برفع سقف أفلام الأكشن وقلب معاييرها بسلسلته الشهيرة “ماكس المجنون”، ومن الواضح أن أحداً لم يستطع الإتيان بما أتى به حتى اليوم رغم كل التطور الذي حصل في الأدوات والإمكانيات، والآن يعود “ميلر” نفسه ليطلق السلسلة من جديد، واضعاً سقفاً جديداً للنوع لن يبلغه غيره في وقت قريب، سقفاً سيجعل كل جداول أفلام الأكشن التي يتم إعدادها حالياً تتعدل كي لا يخجل صناعها من وضع اسمهم عليها، نعم أثبت ميلر أن حتى فيلم الأكشن يحتاج لمخرج فذ على عكس ما ظنته هوليوود طوال سنين.

في عالمٍ لم تعد فيه موادٌ محددة فقط تتصف بالندرة، حتى الماء أصبح امتيازاً لا يناله الكثيرون مما يزيد مساحة الصحاري المقفرة، وبالتالي أصبحت الحياة امتيازاً، يعيش “ماكس”(توم هاردي) وحيداً لا تحركه إلا غريزة البقاء، والتي تجعل طريقه يتقاطع مع طريق رجال يطيعون الظمأ لما يملكه سيدهم “جو”(هيو كيز-بايرن) من ماء وجعل له عليهم سلطةً روحية حتى، ويلاحقون امرأةً “فيوريوسا”(تشارليز ثيرون) أخذت من ذاك السيد ما لن يهدأ حتى يستعيده، و”ماكس” لا سيد له إلا نفسه، وهي الآن عرضة للخطر وسط ذاك الصراع مما سيحرك غريزته الجامحة التي أنقذته طوال سنين رغم كونه وحيداً لا تصحبه إلا أشباح الماضي.

كتب “جورج ميلر” “بريندان ماكارثي” و”نيك لاثوريس” نص الفيلم، مقدمين شخصية “ماكس” بأفضل شكلٍ تم لها حتى الآن، بالإضافة لمجموعة من الشخصيات الأخرى ذات أهمية وأثر غير محددان بالفيلم وقصته فقط، لم يجعلوا الفيلم يزدحم بالأحداث كيفما اتفق لفتح مجال للأكشن، على العكس تماماً، “جورج ميلر” سيكون المخرج وهو ليس بحاجة للكثير من المساعدة في هذا الأمر، لكن بالطبع لابد من احتواء نصهم على لمسات هوليوودية بسبب الإنتاج، ويمكننا تخيل المنتجين جالسين مع “ميلر” للنقاش في الفيلم وأحدهم يخرج من درجه ملفاً ويقول: “نحن متفقون طالما ستضع هذه المشاهد والجمل في فيلمك”.

إخراج “جورج ميلر” لا يجعل فقط الأدرينالين يتدفق في عروقك بغزارة، بل يجعلك حتى تعرق أدريناليناً، ليس هناك راحة أو وقت مستقطع، هم يقودون دراجاتهم وسياراتهم وأنت تلهث وراءهم، اللهاث الذي يسعدك ويجعلك تحس بنبض قلبك وتدفق الدم في عروقك، لا يقدم شروحات مضنية عن عالمه، يجعلك تعيش تجربة أبطاله فيه فتفهمه لأنك تختبره، لا يرمي المفاجآت لتحريك الأحداث، هو لا يحتاج لما ينشط “الحركة” لديه، يتقن توجيه فريق ممثليه ويقوم بأفضل استغلال لتألقهم فيجعل وجوههم عاملاً أساسياً في زيادة حدة الإثارة، وكل هذا باستخدام لا يتعدى 20% للمؤثرات الحاسوبية الخاصة، أي كل ما تراه تقريباً حدث أمام الكاميرا كما يجري أمام عينيك، قد لا تصدق خاصةً بعد المشاهدة!

أداءات ممتازة من فريق العمل يتصدرها “توم هاردي” الذي وصل إليه الدور لحسن حظنا بعد ترشيح العديد من الممثلين عبر أكثر من عقد في تطوير المشروع ومواجهة الصعوبات التي اعترضته، وطبعاً احتكر “هاردي” الدور فلا “ماكس” بعد الآن دون “توم هاردي”، بالإضافة طبعاً لأداء متميز من النجمة “تشارليز ثيرون”، تصوير رائع من “جون سيل”، موسيقى جيدة من “جنكي إكس إل”، مونتاج بقمة الإتقان والدقة والسلاسة من “مارغاريت سيكسل”.

تريلر الفيلم: