أرشيف الوسم: نيكول كيدمان

The Killing of a Sacred Deer

“الجرّاحُ دومًا هو المسؤولُ عن النتيجة”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج يورغوس لانثيموس
المدة ساعتين
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من مشاهد جنسية وعنف دموي
الإرشاد العائلي (أميركي)  R
اللغة الإنكليزية
تقييم IMDB 7.7

الصدمة، هذا الأثر الذي يجتمع على اختباره محبو وكارهو أفلام اليوناني يورغوس لانثيموس، ومن هُنا يبدأ الانقسام حول جدوى هذه الصدمة، جدوى التطرّف في القسوة والدمويّة بشكل رئيسي، مما يخلق فريقَين رئيسيّين في جمهور هذه الأفلام، المقتنع بأهمّيّة القسوة ضمن السياق، والذي لا يجد لها مبرّرًا كافيًا. يتفرّع من كلّ فريقٍ ثلاثة، من يرى أن لانثيموس يمتلك أفكارًا وأسلوبًا مثيرَين، من يرى أنه لا يقدّم جديدًا على صعيد الأفكار لكنه يمتلك أسلوبًا يجعلها أكثر تأثيرًا، ومن لا يستطيع التواصل مع أسلوبه أساسًا. بالنسبة لهذا الفيلم فلا حل هنا لمشكلة القسوة، لكن استناده إلى تراجيديا إغريقيّة يصعب إيجاد من لا تثير اهتمامه وتؤثر فيه قد يقدم حلًّا جزئيًّا لمشكلة التواصل ويُقرّبك بعض الشيء إلى عالم لانثيموس، أما إن لم تكن غريبًا عن هذا العالم وأحببت جولاتك فيه حتى الآن فمن الجُرم تفويت هذا الفيلم.

لمحة عن قصة The Killing of a Sacred Deer
ستيفن (كولين فاريل) جرّاحُ قلبٍ ينعُم بحياةٍ مستقرّة  مع زوجته آنا (نيكول كيدمان) طبيبة العيون، وولديه كيم (رافي كاسيدي) وبوب (سَني سولجيك). تجمعه علاقة وصاية غريبة بـ مارتن (باري كيوان) المراهق يتيم الأب، تتطوّر في وقتٍ قصير إلى مصدر خطرٍ لا مهرب منه على حياته وحياة أسرته.

كتب يورغوس لانثيموس وإفثيميس فيليبّو نص الفيلم، بأفضل تقديم ممكن للشخصيّات، وكأنك رافقت أبطالهم في مجرّد يومٍ آخر لا يومٍ معدٍّ لتعرف عنهم أكثر، وفي أكثر نشاطات هذا اليوم روتينيةً واعتياديّة يمكنك بسهولة أن تقف على أول طريق معرفة ما يميز كلًّا منهم وما يميّز علاقاتهم، طريقٌ يزيد إثارةً مع كل خطوة، ثم تصبح وجهته أكثر ضبابيّةً وسوداويّةً مما تخيَّلته بعد منعطفٍ عبقريّ التوقيت، يتداخل بنتيجته العقل والجنون في تطوّرات الشخصيّات المرصودة بدقّة جرّاح، خاصّةً مع الحوارات الماكرة الذكيّة غير الحاملة لشيء تقريبًا في كلماتها والحاملة لمفاصلٍ سرديّة في توقيتها ضمن السياق. لكن للأسف تتوه وسط كل هذا شخصيّة آنا التي كانت قلب الفيلم بعدم استغلالها كما يجب وبقاء تفاصيل رحلتها العديدة مثيرةً للتأمُّل دون إشباع.

إخراج يورغوس لانثيموس يُدخلُك في الأجواء السوداويّة القاسية التي لا تعترف بحدود منذ البداية بافتتاحيّته الاستثنائيّة، ثم يمضي مع أبطاله بزوايا كاميرته الغريبة والمثيرة بشكلٍ يُجبرك على الانتباه لتفاصيل ما ترصده تلك الكاميرا بحركتها الغريبة، المحدّدة، والمُهيبة، مُسرعًا بترسيخ إحساسٍ بعدم الرّاحة يستمر بتدعيمه بهدوءٍ غالبًا، وبقفزاتٍ مؤلمة أحيانًا تُضيّق مساحة التأمُل والتحليل لسيطرة الضغط النفسي والتوتّر. وسط كل هذا هناك خيارٌ غريب لم يكن لالتزام لانثيموس به من قبل هذا الأثر المضطرب، وهو طريقة تعامل شخصياتهم مع بعضهم وتعبيرهم عما بداخلهم وورود أحاديثهم، الغرائبيّة والجافّة، ففي The Lobster مثلًا كانت الأحداث تجري في عالمٍ موازٍ إن صح التعبير، أما استمرار الطريقة نفسها هُنا يجعل من الصعب معرفة هل حضورها لمسة لانثيموسيّة أم تعليقٌ إجتماعيّ. في الحالتين لا يبدو أنها لصالح الفيلم، ففي الأولى تكون النتيجة تشويشًا لا حاجة إليه وسط الرمزيّات غير القليلة، وفي الثانية تُصبح مباشرةً في تقديم الشخصيات غير متناسبة مع ما تبقّى من الفيلم، خاصّةً أن السماح لاستثناءٍ كشخصيّة آنا بغزوها دون الإفادة من هذا الاستثناء يُغيّب أي غاية مُستحِقّة أُخرى.

أداءَين استثنائيَّين من باري كيوان الذي يُكسِب حضوره إثارةً مميّزة تستمر بالتطوّر، ونيكول كيدمان التي كانت القلب المُهمَل للفيلم بغنًى عاطفيٍّ مضبوط لا يجعلها غريبةً عمّن وما حولَها لكن ربما أقل شبهًا بهم، مع أداءات ممتازة من باقي فريق العمل، تصوير مُتقَن محسوب الإطار الواسع والحركة من ثيميوس باكاتاكيس، وموسيقى ذكيّة تُدعِّم الحالة ولا تُرشِد لأثر.

حاز على جائزتَين أهمهما جائزة أفضل نص في مهرجان كانّ، ورُشّح لـ19 أُخرى أهمها السعفة الذهبية في مهرجان كانّ.

تريلر The Killing of a Sacred Deer

The Beguiled

“عودة صوفيا كوبّولا، إلى حيث لم ينتظرها أحد”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 5/10
المخرج صوفيا كوبّولا
المدة ساعة و33 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية الصريحة
الإرشاد العائلي (أميركي)  R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 6.6

حين عرضت مصممة الإنتاج آن روسّ على صوفيا كوبّولا إعادة صنع فيلم دون سيغل السبعيني The Beguiled والمستند إلى رواية توماس كُلينان، نفرت كوبّولا من فكرة إعادة الصنع بشكل كامل، وللأسباب الصحيحة، وكان عليها إما الالتزام بمبدأها، الانطلاق من الرواية دون مشاهدة اقتباس سيغل لها، أو التأكُّد من التمتُّع بالنضج الكافي لضبط الحدود التي قد يأخذها إلها دافع تقديم ما يختلف عن رؤية سيغل، وإلا ستكون النتيجة كهذا الفيلم.

وسط الحرب الأهلية الأمريكية تُدير السيدة الجنوبيّة مارثا (نيكول كيدمان) مدرسة بنات لاهوتيّة لم يبق فيها إلّا هي والمُدرّسة إدوينا (كريستن دنست) وأربع طالبات، أليشا (إيل فانينغإيمي (أونا لورنسجين (أنغوري رايسماري (أديسون ريك)، وإيميلي (إيما هاوارد). وذات صباح يفاجئهنّ ضيفٌ جريح من جيش الشمال يُدعى العريف جون ماكبرني (كولين فيريل) موقظًا أماكنًا قاربن نسيانها في أنفسهن.

عن رواية توماس كُلينان كتبت صوفيا كوبّولا نص الفيلم، مبالغةً في الحذر من المباشرة ومن مشابهة اقتباس سيغل، والذي وصل إلى حد تجريد نصف شخصيّاتها من دوافعها ومما يجعلها أكثر من صفاتٍ على ورق، خفض حدة تأثير دوافع النصف الآخر ودرجة نضجها، واستبعاد الإثارة والتوتّر من علاقات الجميع ولقاءاتهم، والنتيجة ساعة ونصف من القفزات وتصرفات بين باهتة الأثر وغير المبررة في سبيل البحث عن أسباب لجعل وجود هذا الفيلم مبرّرًا بعد زيارة أوّل اقتباس للرواية للشاشة الكبيرة منذ قرابة نصف قرن، دون نجاح. تقول كوبّولا أنها أحست أن القصة بحاجة للاقتباس من وجهة نظر بطلاتها على عكس نسخة إيستوود، رُبّما، لكن لا شك أنها أبعد بكثيرٍ مما تظن عن تلبية تلك الحاجة.

إخراج صوفيا كوبّولا مُعنى بالجمال وكبح أي عاطفة أو توتّر يتجاوزان منتصف الطريق، ولا يعوز النتيجة الجمال، ولا الكبح، لكن يعوزها ما أملَت بتحقيقه كوبّولا من تقاطعهما، حالة الوحدة ونسيان الجميع لقاطنات تلك المدرسة وراءهم، حالة تقرأ عنها في مقابلاتها بينما يضنيك البحث عنها في الفيلم البارد الذي تفاجئك قدرته على جعل تفاعلك مع أبطاله شبه معدوم رغم تجمُّع المواهب المُثير أمام الكاميرا.

والذي أنتج أداءاتٍ تُشكّل مع تصوير فيليب لو سورد السببين الوحيدَين اللذَين يُنجيان التجربة من الندم على المرور بها، خاصةً من نيكول كيدمان التي جعلت من شخصيتها أنضج ما يملكه الفيلم.

حاز على 4 جوائز أهمها جائزة أفضل مخرج في مهرجان كانّ، ورُشّح لـ 10 أخرى أهمها السعفة الذهبية في مهرجان كانّ.

لا أنصح بمشاهدة تريلر The Beguiled لما فيه من حرق لأحداثه.

مُختارات من أفلام الحرب الأهلية الأمريكية

يوافق اليوم ذكرى معركة أنتييتام التي وقعت عام 1862، إحدى أكبر معارك الحرب الأهلية الأمريكية التي بدأت بعد تسليم أبراهام لينكولن منصبه الرئاسي بأسابيع، وعُدّ يومها الأكثر دمويّةً في التاريخ الأمريكي بضحايا وصل عددهم إلى أكثر من 22 ألفًا، أما الحربُ كاملةً فقد ذهبت بما يتراوح بين 620 – 750 ألف روح، أكثر من كل ما خسرته أمريكا في جميع حروبها مجتمعة، فقط لأن هناك من يرون أن العبيد بشرٌ يستحقون العتق والحياة الكريمة. وحربٌ كهذه جرت على أرض أكبر صناعة سينمائية لا بُد أن يكون لها حصتها في الشاشة الفضّية كما كان لها في الدراسات والكُتُب ما جعلها أكثر حقبة دُرِست وكُتِب عنها في التاريخ الأمريكي على الإطلاق. وهذه مُختارات من أروع تجسيداتها السينمائية.

الفيلم الأول:

Gone with the Wind – Victor Fleming

منذ صدوره منذ قرابة 78 عامًا ما زال الفيلم الأكثر أرباحًا في شبّاك التذاكر في التاريخ، وأحد أهم ملاحم العشق وأكثر المشاريع السينمائية طموحًا ونجاحًا في بلوغ ذاك الطموح. ويروي الفيلم الفائز بثمان أوسكارات والمستند إلى رواية مارغريت ميتشل قصة حب وكره سكارلت أوهارا (فيفيان لِيّ) وريتّ بُتلر (كلارك غيبل) خلال الحرب الأهلية الأمريكيّة.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Lincoln – Steven Spielberg

شخصيةٌ جُسّدت أكثر من مرة من قبل ومن الصعب أن يتوقف ظهورها على الشاشة الفضية استطاع دانييل داي-لويس احتكارها، في الفيلم الذي يروي قصة المرحلة الأكثر حرجًا في حكم لينكولن والتي سُتحدد خطواته فيها مصير الملايين المقتتلين.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Glory – Edward Zwick

الفيلم المُستغرب عدم انتباه كل من سبقوا صانعه إلى مناقشة هذه الحرب إلى الأهمية الجوهريّة الحاسمة لما يرويه، قصة روبرت غولد شو الذي قاد أول سريّة كاملة من المتطوّعين السّود في الحرب، والتي شاء القدر أن لا يلتفت إليها أحدٌ قبل إدوارد زويك ليبلغ بها إحدى أعلى ذُرى مسيرته وتُكسب دينزل واشنطن أوسكاره الأول.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Gettysburg – Ron Maxwell

المعركة الحاسمة بحسب أغلب المؤرّخين والتي كلّفت طرفيها خلال أيامها الثلاثة ما يقارب الـ 51 ألف جنديّ،  يمنحها رون ماكسويل الملحمة السينمائية التي تستحقُّها والتي يُمكن اعتبارها ما خلق لأجله نظرًا لتخبط مستويات بقية أفلامه.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Cold Mountain – Anthony Minghella

الفيلم قبل الأخير لـ أنتوني مينغيلا الذي قدّم سبعة أفلامٍ فقط خلال ثلاثة عقود منها “The English Patient” ، “The Talented Mr. Ripley”، وهذا الفيلم الذي يروي قصة الجُنديّ الجريح إينمان (جود لو) المُنطلق في رحلة العودة إلى آدا (نيكول كيدمان) وسط الحرب التي فرّقتهما. عن هذا الفيلم نالت رينيه زيلويغر أوسكارها الوحيد بعد ثلاثة ترشيحات في ثلاثة سنين متوالية.

تريلر الفيلم:

Lion

“رحلة حبٍّ إلى الجذور”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج غارث ديفيس
المدة 118 دقيقة (ساعة و58 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الهندية، البنغالية، الانكليزية
تقييم IMDB 8.0

تستند عادةً أفلام القصص الحقيقية التي تقارب حقائقها أبعد كليشيهات الأفلام عن الواقع إلى مجرد كونها مبنية على قصة حقيقية، متذرعةً بذلك كسببٍ لكل قصور، لذلك أصبحنا نشاهد أفلام الدراما التي تحمل عبارة “مستند إلى قصة حقيقية” بقلقٍ وحذر مما اعتدناه من الاستعطاف ومحاولات المتاجرة بتلك القصص، لكن مع هذا الفيلم ستجد التجربة تجتاز حاجزَي القلق والحذر هذين بخفةٍ إلى قلبك وتستقر هناك.

سارو (سَني باوير) طفلٌ في الخامسة من عمره يساعد أمَّه العاملة في حمل الصخور وأخيه الكبير الذي يقوم بأعمال متفرقة في رعاية أخته الصغيرة وتأمين قوت يومهم، يخرج في ليلةٍ ما ويأخذه قطارٌ لا يعرف موطنه إلى حيث لا يجد من يفهم حتى لغته، وهناك تنتظره رحلةُ هويةٍ أطول بكثيرٍ مما توقع، أطول من أن ينهيها صغيرًا كما بدأ.

عن كتاب “طريقٌ طويل إلى الوطن” لـ سارو بريرلي المبني على قصته كتب لوك ديفيس نص الفيلم، مُحسنًا تقسيم مراحل قصته، خاصةً بجزئها الأول الغني باجتهادٍ لمشاركة تجربة بطلِه الطفل مع مشاهديه قلبًا وقالبًا، دونَ راوٍ يأخذ متعة المعايشة تلك مع تفاصيل الأحداث وتصرفات الشخصيات ضمنها، لكن للأسف لم يكن اختيار الشخصيات الرئيسية التي ستُروى القصة من خلالها بتلك الجودة، مما أثّر بشكل مباشر على الجزء الثاني الذي لا يفتقر للمحاولة ليكون بمستوى الأول لكنه يفتقر لقوّة النتائج.

إخراج غارث ديفيس أحسن اختيار مصدر استلهامه “Wall-E” لكيفية رواية القسم الأول من القصة، كما كان حسن اختياره لبطله الصغير الذي وجده بعد أكثر من 4000 تجربة أداء بنفس الأهمية، فما كان ليستطيع المضيّ لـ50 دقيقة معتمدًا على الصورة بشكلٍ رئيسي دون الكثير من الكلمات إن لم يشغل تلك الصورة ذاك الوجه الملائكي بالعينين الواسعتين القادر على قول ما لم يتعلم صاحبه بعد الكلمات التي يستطيع بها التعبير عنه، لكنه لم يستطع إيجاد الكثير من الحلول لقصور القسم الثاني، عدا إدارةٍ ممتازة لممثليه حافظت على مستواها طوال الفيلم.

أداءات ممتازة من فريق العمل بدايةً من سَني باوير، أبهيشيك بهاراتيه وبريانكا بوز، إلى نيكول كيدمان، ديف باتيل وروني مارا، والكثير من التقدير يذهب إلى باتيل تحديدًا بتجربة أدائه التي استمرت لست ساعات للتأكُّد من كون اختياره جاء لأنه الأنسب لا لأنه الوجه الهندي الهوليوودي الافتراضي، والشهور الثمانية التي قضاها في العمل على شخصيته وعيش رحلتها من البداية، وما كانت تلك الأداءات لتحقق أثرها الكامل دون تصوير مُتقن من كريج فريزر، مع موسيقى تُكثّف ذاك التأثير من فولكر بيرتلمان وداستين أوهالوران وإن كان استعمال موسيقاهم مبالغًا فيه أحيانًا.

حاز على 30 جائزة أهمها البافتا لأفضل ممثل مساعد (ديف باتيل) وأفضل نص، ورُشّح لـ72 أُخرى أهمها ست أوسكارات لأفضل فيلم، نص، ممثل بدور مساعد (ديف باتيل)، ممثلة بدور مساعد (نيكول كيدمان)، تصوير وموسيقى تصويرية.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لأنه لا يترك الكثير للفيلم.

أفلامٌ تُغنّي الحب

فكرة أن نغني ما نحس وحدها كافية لإكساب الأفلام الغنائية متعةً من نوعٍ خاص، فهنا وإن عجزت الكلمات عن وصف أو نقل حس لا تعجز موسيقاها، لذلك انتقلت مغازلات واعتذارات العشاق من الرسائل المكتوبة إلى الأغنيات، وبهذه الأفلام قد ينتقلون من إهداء الأغنيات إلى غنائها والرقص على أنغامها.

الفيلم الأول:

My Fair Lady – George Cukor

1-my-fair-lady

الرائعة أودري هيبورن أحد أسرار البهجة والرقة، تشارك القدير ريكس هاريسون بطولة كلاسيكية الحب والموسيقى والغناء الحائزة على ثماني أوسكارات من بينها أفضل فيلم وممثل بدور رئيسي ومخرج، والتي تروي قصة رهانٍ وافق عليه بروفيسور في علم الصوتيات حول قدرته على تحويل بائعة زهور لم تعرف يومًا إلا لغة وأسلوب الشارع إلى سيدةٍ أرستقراطية.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Moulin Rouge! – Baz Luhrman

6- Moulin Rouge!

في بداية القرن العشرين أصبحت باريس عاصمة الفنون، مما يجعل الشاعر والكاتب البريطاني الشغوف كريستيان (إيوان ماكغريغر) يذهب إليها ليجد مكانه في ثورة الفن هناك، وبصدفةٍ ما يتم منحه الفرصة التي يحلم بها، وفي الوقت ذاته تصبح أحلامه أبعد من تلك الفرصة، تصبح معلقةً بأجمل غانية في كباريه الطاحونة الحمراء الشهير، ومن المؤكد أنه ليس وحيدًا في ذلك.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم فهو يرويه كاملًا تقريبًا.

الفيلم الثالث:

Everyone Says I Love You – Woody Allen

2-everyone-says-i-love-you

جوليا روبرتس، ناتالي بورتمان، إدوارد نورتون، ودرو باريمور هم فقط بعض النجوم الذين عملوا تحت إدارة آلين خلف الكاميرا، وشاركوه الصور أمامها لتقديم هذه الكلاسيكية الغنائية الدافئة، كلاسيكية تحيي الكلاسيكيات.

يصاحب الفيلم أفراد عائلة نيويوركية خلال عامٍ استثنائي من حياتهم شُغلوا فيه ببحثهم عن الحب.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Umbrellas of Cherbourg – Jacques Demy

4-the-umbrellas-of-cherbourg

يحكي الفيلم قصة جونوفييف (كاثرين دونوف) والتي أحبت شابًّا جي (نينو كستيلنووفو) وهي بعمر السادسة عشر، رغم رفض والدتها إيمري (آن فيرنون) لفكرة الحب في عمر كهذا خاصةً وأن جونوفييف تعامل الموضوع بشكل جدي، لكن استدعاء جي إلى خدمة الجيش الإلزامية يغير كل شيء، يختبر صمود الحب، يختبر كونه حبًّا بالفعل، ويختبر نضج الفتاة فيما إذا صدقت أمها باعتبارها أصغر من إحساس كهذا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

The Sound of Music – Robert Wise

5-the-sound-of-music

ماريا (جولي أندروز) شابةٌ تسري في جسدها حيويةٌ حيرت راهبات الدير الذي تسكنه فيما إذا كان مكانها الفعل بينهن، فقررت الأم آبيس (بيغي وود) منحها فرصة التعرف أكثر على العالم الخارجي بإرسالها لتعمل كمربية في منزل الكابتن فون تراب (كريستوفر بلامر)، ضابط البحرية الأرمل والأب لسبعة أطفال ليست المربيات من مفضلاتهم.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

حقائق قد لا تعرفها عن The Silence of the Lambs (الجزء الثاني)

عن رحلة دور كلاريس ستارلينغ إلى جودي فوستر، تحضيراتها وتحضيرات أنتوني هوبكينز لدوريهما ونتاج ذلك التحضير من ارتجالات وأفكار للتصوير، نهج ديم في العمل وتعامله من خلاله مع مشاهديه، سكوت غلين وتجربة حقيقية مع قتلة متسلسلين غيرت حياته، القتلة الذين كانوا مصدر شخصية بوفالو بيل، وردة فعل كاتب الرواية وجون كاربنتر على العمل سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن كيفية اكتساب الدكتور ليكتر السيطرة على كوابيس صحونا.

كان الأمر أصعب بالنسبة لـ جودي فوستر، وإن كانت اقتراح تالي الأول لدور كلاريس ستارلينغ خلال كتابته النص، لكن ديم رأى بطلته في ميشيل فايفر، لكنها رفضته بسبب طبيعة الفيلم السوداوية العنيفة، كذلك فعلت ميغ رايان، ونيكول كيدمان وبروك سميث التي انتهى الأمر بها إلى دور كاثرين مارتين كنّ مرشحاتٍ أيضًا، أما هالي بيري فبذلت كل ما في وسعها للحصول على فرصة القيام بتجربة الأداء دون الوصول لنتيجة، واعتبرت الأمر عنصريةً عرقية كما صرحت فيما بعد، ليوافق ديم في النهاية على مقابلة فوستر، ويوافق بعد وقتٍ قليل من بداية لقائه معها على منحها الدور لإعجابه بجاذبية حضورها وإصرارها.

بدأت تحضيرات هوبكينز للدور، بدراسة ملفات القتلة المتسلسلين، زيارة السجون ودراسة القتلة المدانين، وحضور محاكمات هؤلاء وغيرهم من مرتكبي أبشع الجرائم، وبالنتيجة أتى بأكثر الشخصيات رعبًا، أكثر حتى مما كانته في النص، وبدأت لمساته الارتجالية تضيف إليها شيئًا فشيئًا، كالصوت الشهواني الذي يصدره، تحديقته بالكاميرا أثناء حركتها على مستوى نظره، أن لا يرمش، كصديقٍ له في لندن كان يسبب قلقًا وريبة لمن حوله لأنه ملك سلطةً كاملة وغريبة على جفنيه، وتعليقه الساخر على لكنة كلاريس الجنوبية في أول لقاءٍ بينهما، مما جعل ذعرها وشعورها بأنها هوجمت شخصيًّا بالنتيجة تلقائيين، لتشكره فوستر فيما بعد لأنه كان السبب في ذلك.

أما فوستر فقضت وقتًا كبيرًا مع العميلة الفيدرالية ماري آن كراوس، ومنها استوحت بكاءها بجانب سيارتها، والذي كان ناتجًا طبيعيًّا للضغط الذي يخلقه عملها، وكان طبعًا للنجمة صاحبة الرؤية الإخراجية التي ظهرت في عدة أفلام فيما بعد مساهمات مثمرة، أهمها إقناع ديم بتغيير الافتتاحية التقليدية التي كانت في النص على مداهمة لوكر مخدرات يتضح فيما بعد أنها تدريب، إلى الافتتاحية الشهيرة التي تصاحب جريها.

لم تكن هذا المرة الأولى التي يصغي فيها ديم لمقترحاتٍ تضيف للعمل، فإثر انزعاجه من تصوير هانيبال عبر القضبان والذي سيلغي أي حميميةٍ أراد خلقها بينه وبين كلاريس، اقترح مصمم الإنتاج كريستي زيا فكرة الواجهة الزجاجية ووافق ديم على الفور، بينما لجأ إلى وجهة نظر الكاميرا بالنسبة لعلاقة المشاهد بـ كلاريس، ففي حين كان كل شخصٍ يكلم كلاريس ينظر مباشرةً إلى الكاميرا، كانت كلاريس تبتعد بنظرها قليلًا عنها، ليعيش المشاهد الحالة من وجهة نظرها وتزيد قوة ارتباطه بها.

كما أحسن تقدير إبداع ممثليه أمام الكاميرا، فرغم جاهزية فريق التصوير للذهاب إلى مونتانا لتصوير هروب كلاريس كـ فلاش باك، ألغى الرحلة فور انتهاء مشهد الحوار بين هانيبال وكلاريس، كونه رأى أن من العبث إهدار روعة الأداءات التي تجلت أمام الكاميرا الآن ومقاطعتها بمشهد الهروب من ذاكرة كلاريس، فأعلن: “أظن أننا لن نذهب إلى مونتانا.”

كذلك كان سكوت غلين حسن الانتباه والإصغاء، خاصةً لـ جون دوغلاس العميل في وحدة العلوم السلوكية الفيديرالية والتي استعين بها في صناعة العمل، مصدر شخصية جاك كراوفورد ومن ساعده على تقمصها، مما دفعه ليشكره بشدة ويعبر عن مدى روعة سماحه له بالدخول إلى عامله، ليجيب دوغلاس بضحكة ويقول: “إن كنت تريد بالفعل اختبار عالمي، عليك أن تسمع بعض تسجيلات الصوت للقتلة المتسلسلين لورنس بيتيكر وروي نوريس وهم يعذبون ويغتصبون ويقتلون مراهقتين.”، غلين أقدم على ذلك بالفعل، وبعد أقل من دقيقة من بداية الشريط توقف، وقال عن تجربته بأنه جردته من أي إحساسٍ بالبراءة، وأنه لن ينسى هذه التجربة في حياته.

وعلى شخصيات قتلةٍ كهؤلاء بنيت شخصية بوفالو بيل، ثلاثة قتلةٍ على وجه التحديد، إيد غين الذي كان يسلخ جلد ضحاياه، تيد باندي الذي استعمل سوارًا على يده كطعمٍ لاستدراج النساء إلى شاحنته، وغاري هيدنيك الذي كان يحتجز من يختطفهن في حفرةً في قبوه، لكن اتضح أن غين كان يسلخ جلد الموتى بعد نبش قبورهم وليس الأحياء، في أغلب الحالات.

كل هذا جعل المتعارف عليه في أن كاتب الرواية التي تتحول إلى فيلم لابد أن يمقت صناع الفيلم لا يتكرر في حالة هذا العمل، بل ويستبدل بإهداء هاريس للفائزين بالأوسكارات الخمسة التي نالها الفيلم صندوقًا من النبيذ.

إلا أن أحد أعلام الرعب جون كاربنتر لم يكن بهذا السرور، بل خاب أمله حين وجد الفيلم مركزًا على شخصية كلاريس ستارلينغ، وتمنى لو أخرجه هو ليجعله أكثر إثارةً للرعب وقبضًا للصدر، هل تظنون بالفعل أنه كان سيقدم عملًا أقوى؟

أروع أنواع الإثارة حين تسابق أنفاسك

مصيرُ بطلٍ تعلقنا به فوصل وأوصلنا إلى حافة الهاوية، توالي المنعطفات الحياتية وما يرافقها من قرارات مصيرية، تداعيات تشابك مصالحٍ سياسية في الظل، خطرٌ يلفه الغموض، فكرةٌ تعبث بالذهن، والتهور والمغامرة، نعم في الأفلام التالية كل تلك الأنواع من الإثارة، وفي أحسن حالاتها.

الفيلم الأول:

Victoria – Sebastian Schipper

1- Victoria1

فيكتوريا (لايا كوستا) فتاةٌ إسبانية انتقلت حديثًا إلى برلين تقابل في إحدى النوادي الليلية شابًّا لطيفًا سوني (فريديريك لاو)  تجد نفسها مرتاحةٌ بصحبته وصحبة أصدقائه، لكن ما بدأ كسهرة لهو يتحول إلى تجربةٍ خطرة ستغير حياتهم إلى الأبد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

الفيلم الثاني:

Run Lola Run – Tom Tykwer

2- Run Lola Run

تحفة المخرج الألماني توم تيكفر الأكثر شهرة والتي غزت سينمات العالم لتنضم بسرعة رهيبة إلى قائمة أفضل أفلام التسعينات، ويحكي قصة 20 دقيقة في حياة لولا (فرانكا بوتينت) يجب عليها خلالها أن تحضر 100 ألف مارك ألماني لحبيبها ماني (موريتز بلايبتروي) الذي تورط في إضاعة مبلغ كهذا وسيفقد حياته إن لم يستطع إعادته في 20 دقيقة، وإن مضت دون أن تستطيع لولا إيجاد الحل سيسطو على سوبر ماركت.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

71′ – Yann Demange

3- 71

في عام 1971 وأثناء الحرب الأهلية بين كاثوليكيي شمال أيرلندا وبروتستانتيي جنوبها، غاري (جاك أوكونيل) جندي بريطاني يجد أولى مهماته لا تأخذه إلى ألمانيا بل إلى “بلفاست” في وسط الصراع الأيرلندي، وبأول يوم له يحصل شغب يجد نفسه بنتيجته في الشوارع الدامية لوحده، كتيبته لم تستطع التعامل مع الشغب، وهو الآن الممثل الوحيد والأعزل لطرف من ثلاثة أطراف صراع على الأرض، لا تهم حياته إلاه، وموته يهم الكثيرين.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Others – Alejandro Amenábar

4- The Others

غريس (نيكول كيدمان) امرأةٌ صارمة تعيش مع ابنها وابنتها في منزلٍ كبيرٍ تغلب عليه الظلمة والظلال، وذلك بسبب معاناة ولديها من حساسيةٍ كبيرةٍ للضوء، وفي ظلمةٍ كهذه لابد أن ينسج الأطفال قصص الرعب للتسلية، لكن حتى الأم تبدأ بملاحظة ما يزيد احتمالية كون تلك القصص حقيقية.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Coherence – James Ward Byrkit

5- Coherence

الكثيرون سمعوا عن مُذَنَّبْ هالي الذي يمر بالأرض مرةً كل 75 سنة تقريبًا، ونشأت حوله العديد من النظريات والشائعات عن أنه سبب في زلازل حدثت وحالات هلوسة واختفاء وما إلى ذلك، ويحكي هذا الفلم عن مجموعة من الأصدقاء الذين أقاموا حفلة عشاء في يوم سيمر به مذنب لا يرتبط بمذنب هالي لكنه قد يثير مجموعة من الحوادث الأكثر إثارة للاهتمام والتي قد تسقط الضوء على فرضيات عفا عليها الزمن.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السادس:

7Boxes – Juan Carlos Maneglia, Tana Schembori

6- 7 Boxes

فيكتور (سيلسو فرانكو) مراهقٌ فقير يعمل كناقل حمولة قي السوق، يُطلب إليه أن يتجول بسبعة صناديق يجهل ما بها ريثما تُطلب إعادتها، بأجرٍ يجعل آخر ما يهمه معرفة محتواها، جاهلاً أنه أصبح منذ قبوله هدفاً لأطرافٍ لم يتخيلها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أقسى محاكمات الحب في 5 أفلام

“لا أملك أن أحبه، لكني فعلت، والحب كالقتل لا رجعة فيه”، حتى وإن لم تكن هذه الجملة بحرفيتها هي ما يصدر على لسان مفطور القلب بسبب كون حبه خالف القانون أو العرف أو ما شابه، فقد قال أو أحس مثلها، خاصةً أن الشهود في محاكمات الحب دومًا مع المدعي، ولا شاهد مع المدعى عليه إلا قلبه، وعلى هذه المحاكمات بنيت الأفلام التالية.

المحاكمة الأولى:

Carol – Todd Haynes

2- Carol

غالبًا نأتي باقتباسات حوارية من أفلامنا المفضلة نستدل بها على عظمتها، والمشكلة في اعتياد ذلك أنه يشجع صناع الأفلام على إقحام العبارات مثيرة الوقع فارغة المحتوى، أو التي تحوي رسائل مباشرة بسذاجة وكسل، ويومًا بعد يوم أصبح الناس يقرؤون الأفلام بدل مشاهدتها، لم تعد لغة الصورة تعني شيئًا، لابد من حوارات وأحداث محورية وعُقد وحلول واضحة، وهذا كله لا يفيد عند مشاهدة فيلمٍ كهذا، فهنا إن شئت التعبير عن الحب أو الشغف أو الحنين أو الألم أو.. تقتبس صورًا!

تيريز (روني مارا) شابةٌ تعمل في أحد محلات ألعاب الأطفال وتهوى التصوير، تلتقي بسيدة أرستقراطية كارول (كيت بلانشيت) ذات حضور وجاذبية استثنائيين يزيدان أثرًا بعد كل لقاء.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

المحاكمة الثانية:

دعاء الكروان – هنري بركات

3- دعاء الكروان

يروي الفلم قصة عائلة بدوية مكونة من أم (أمينة رزق) وصبيتين هنادي (زهرة العلا) وآمنة (سيدة الشاشة العربية: فاتن حمامة)، بعد أن قُتل الأب نتيجة تعرضه لنسوة في القرية ذهبت حمية أهلهم بروحه، وطرد أهل بيته بعد موته من القرية بقرار من خالهم، فلن يتركهم يعيشون بسلام وعار أبيهم يغطيهم وإن حماهم فسيغطيه، والأم التي لا تملك إلا البنات تذهب بهم إلى مكان ريفي غزا التمدن ملامحه،  وهناك تذبح كل يوم وهي ترى بناتها ذاهبات للعمل خادمات في بيوت لا تعرف أصحابها ولا تأمنهم، لكن هنا إما التمسك بالتقليد والعرف وإما التمسك بالحياة، ولكن بماذا ستأتي خيانة العرف؟ وإلى من اللجوء؟ إلى الخال الذي شرد وغرب؟ إلى القرية التي لم يلقي أهلها السلام عليهم حين تركوا فيها طفولتهم وسقفًا حماهم من الدنيا؟ أم إلى الرمال التي ستؤوي أجسادهم بعد أن تفارقها الروح في جملة ما فارقوه؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

المحاكمة الثالثة:

الكومبارس – نبيل المالح

الكومبارس

سالم (بسام كوسا) حالمٌ مضى على خطوته الأولى في طريق حلمه أكثر مما يجب ولم تتبعها بعد أخرى، فما زال يعمل ككومبارس في المسرح، وعاملٍ في محطة للوقود، لكن أمرًا يهون كل هذا، وهو حبه للأرملة ندى (سمر سامي)، والتي سيستطيع للمرة الأولى قضاء بعض الوقت برفقتها دون أن يشعروا أن كل عينٍ حولهم خُلقت لتراقب تحركاتهم.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً والحصول على روابط مشاهدة الفيلم من هنا.

المحاكمة الرابعة:

Moulin Rouge! – Baz Luhrman

6- Moulin Rouge!

في بداية القرن العشرين أصبحت “باريس” عاصمة الفنون، مما يجعل الشاعر والكاتب البريطاني الشغوف كريستيان (إيوان ماكغريغر) يذهب إليها ليجد مكانه في ثورة الفن هناك، وبصدفةٍ ما يتم منحه الفرصة التي يحلم بها، وفي الوقت ذاته تصبح أحلامه أبعد من تلك الفرصة، تصبح معلقةً بأجمل غانية في كباريه “الطاحونة الحمراء” الشهير، ومن المؤكد أنه ليس وحيدًا في ذلك.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم فهو يرويه كاملًا تقريبًا.

المحاكمة الخامسة:

Jane Eyre – Cary Fukunaga

Jane Eyre

القس جون ريفرز (جيمي بيل) يجد في طريقه فتاةً جين أير (ميا واسيكوسكا) تصارع الموت ولا يبدو عليها أي شبهٍ بالمتسولين، وبعد إنقاذها يزيد الغموض المحيط بها لكثرة ما تخفيه عن ماضيها والذي لا تروي عنه إلا أنها قد نشأت في مدرسةٍ داخلية وتلقت تعليمًا يؤهلها لأي مهمة، فماذا سبق تلك المدرسة وتلاها قبل عثوره عليها وأوصلها إلى الحال الذي وجدها فيه والتكتم الذي تحافظ عليه؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

احتفالية سينمائية بعيد الحب.. للعاشق ولمن بعد لم يحب

يكتشف أنه لا يستطيع العيش دونها بعد أن يدير لها ظهره بلحظات فيعود أدراجه باحثًا عنها وتعيقه الشوارع المزدحمة والباعة الجوالين حتى يصل إليها.. وهكذا، أفلام هذه القائمة لا تنتهي بمشاهد مماثلة، لا تتاجر بوهم الحب، تعيد إحياء حبك، أو قصص حبك، ما استمر منها وما يستثير ذكراه حنينًا تتفادى إبداءه، وإن لم تعش بعد قصتك، فستعيشها مع هذه الأفلام، ستوقعك في الحب، وإن لم يكن مع حبيب فمع السينما!

القصة الأولى:

Little England – Pantelis Voulgaris

1- Little England

آيوانا كاريستياني الروائية وكاتبة السيناريو والمتزوجة من المخرج بانتيليس فولجاريس الثروة السينمائية اليونانية، يجتمعون للمرة الثانية بعد ما يقارب العقد من أول عمل سينمائي قدموه، ليحولوا روايتها “انكلترا الصغيرة” إلى انتصار عظيم للسينما اليونانية ودليل حي على أنها ترقى لتنافس الجميع في عامٍ سينمائي حافل كعام 2013.

يحكي الفلم قصة عائلة يونانية مؤلفة من أمٍّ وأبٍ بحار أخذه البحر في رحلةٍ طويلة لا يُبقي أهله فيها على أمل برؤيته إلا رسائله وبعض الأخبار، وأختين شابتين تخفيان عن بعضهن حكايا قلوبهن، وتدور أحداث القصة على قطعة من الجنة وسط البحر تسمى “آندروس” أو “انكلترا الصغيرة”(وسميت بهذا الاسم لما فيها من ترف)، وتمتد القصة منذ عام 1930 قبيل الحرب العالمية الثانية و حتى عام 1950.

أورسا (بينيلوبي تسيليكا) الابنة الكبرى تعشق بحارًا وتخشى أن تنضم يومًا لأمها والكثيرات من نساء الجزيرة اللاتي ودعن رجالهن على الشاطئ، وحتى الآن ما زلن يتخيلن لحظة اللقاء، وأختها موسكا (سوفيا كوكالي) تحب شابًّا انكليزيًّا معدمًا، وأمهما مينا (آنيزا بابادوبولو) تعلم أن البحر أقوى من الحب، فتتخذ قراراتٍ حاسمة ستغير مصير العائلة إلى الأبد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة ترلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

القصة الثانية:

10.000Km – Carlos Maques-Marcet

2- 10.000 Km

منذ بضع سنوات طُلب مني اختيار موضوع والحديث عنه على الملأ، وكان طبعًا موضوعي السينما، أذكر حينها أن ختام حديثي كان “السينما قادرةٌ على جعلك تختبر شعور القاتل دون أن تقتُل.. شعور المحارب دون أن تحمل سيفًا أو بندقية..”، تجنبت وقتها طبعًا قول “شعور العاشق دون أن تقع في الحب” لما نملكه في مجتمعاتنا من تحفُّظٍ طفولي إزاء ذكر الحب، المهم في الأمر أن هذا الفيلم يثبت امتلاك السينما لتلك القدرة التي ذكرتها، سيحيلك عاشقًا مفطور القلب ببعد من يعشق إن لم تكن من قبل ذاك العاشق، وإن كنته فستعيد عيش مر قصتك وما يتخلله من حلو، نعم ليس مرها وحلوها، مرها وما يتخلله من حلو..

أليكس (ناتاليا تينا) وسيرغي (دافيد فيرداغير) عاشقين شابين ومستقرين في شقةٍ في برشلونة، منحةٌ تُقدم لـ أليكس للسفر إلى لوس أنجلس والعمل فيما تحب لسنةٍ كاملة، عشرة آلاف كيلومتراً تفصل بين عاشقين لسنةٍ كاملة، لكن ربما يمكن للإنترنت حل المشكلة، أليس كذلك؟!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة ترلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

القصة الثالثة:

Norwegian Wood – Tran Anh Hung

3- Norwegian Wood

الفييتنامي تران آن هو والذي حاز بفيلمه الأول على ترشيحه الأوسكاري الأول يثبت مرةً بعد مرة أنه أهلٌ للتقدير العالمي الذي ناله بل ويستحق أكثر منه، ويتخذ في هذا الفيلم خطوةً جريئة بمحاولة تقديم رواية عالمية ذات جمهور وأثر واسع بشكل سينمائي، إلا أن البعض ينسون أن الأدب فن والسينما فن، فيحاكمون آن هو لأن دقائق فيلمه ليست بعدد صفحات الرواية، وإن كان هذا جرمًا فيالكثرة المجرمين، آن هو صنع شريطًا بصريًّا سينمائيًّا شعريًّا قائمًا بذاته سيكون ربط اسمه بأي مصدر ارتقاءً بذاك المصدر.

في اليابان وخلال ستينيات القرن الماضي يعيش واتانابي (كينيتشي ماسوياما) أيام مراهقته بصحبة صديقه كيزوكي (كينجو كورا) ورفيقة طفولة ذاك الصديق ناوكو (رينكو كيكوتشي)، ويومًا ما يتخذ كيزوكي قرارًا تنتهي حياته على إثره، ويرتحل واتانابي لمكان لا يعرف فيه ولا يعرفه فيه أحد ليتعافى مما أصابه بنتيجة هذا الفقد، لكن لا يطول الأمر قبل أن يجد ناوكو تعاود الظهور في حياته من جديد، لتحتل مكانةً أغلى مما كانت لها عنده حين كان صديقه حيًّا وليس لأنها رغبت بتلك المكانة، لتنافسها عليها فتاةٌ أخرى تسمى ميدوري (كيكو ميزوهارا) فيها شغف بالحياة أكبر مما لدى المفجوعة بخسارة رفيق روحها، ربما الأمر أكثر تعقيدًا من مجرد اختيار فتاةٍ وترك أخرى.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

القصة الرابعة:

5Centimeters Per Second – Makoto Shinkai

4- 5 Centimeters Per Second

أتمنى أن أقابل ماكوتو شينكاي، لأطلب منه أن يعلمني كيف أرى الجمال كما يراه، حتى أفكار هذا الرجل رسومٌ وألوان، وعندما تروي قصةً بالرسوم لا تحتاج لتصرفٍ ما يبدي طبع من تتكلم عنه، فرسمك له كما تراه يظهر روحه، ولذا فرسوم شينكاي تغني عن ألف كلمةٍ لا يريد قولها، ويريدك أن تحسها، وأي طريقة أفضل من هذه يمكن أن توظف في الحديث عن الحب؟!

تاكاكي (كينجي ميزوهاشي) طفلٌ لديه بصفه فتاةٌ اسمها أكاري (أكايا أونو) لا يحس بالراحة إلا عندما يكون معها، لكن عمل أبويها يضطرهم للانتقال وانتقالها معهم أخذ منه تلك الراحة، يروي الفيلم عبر ثلاث قصص قصيرة حكايا تاكاكي مع قلبه، طفلًا، مراهقًا، وراشدًا، فإلى أين سيأخذه ذاك القلب؟ كيف سيتعامل مع البعد؟ وأي نوع من البعد سيملك الأثر الأكبر؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

القصة الخامسة:

Away from Her – Sarah Polley

Capri_AwayFromHer_PosterB

الكثيرون يسألون عن عمل يبكيهم، ويتباهون بأنهم شاهدوا أكثر الأعمال مأساويةً ولم يبكوا، لكن الأمر ليس في درجة مأساوية القصة، الأمر في مدى اقترابك منها وممن يعيشون تلك المأساة، حينها لا يوزن الأمر بالدموع، حينها تصبح غزارة الدموع رحمةً لا تنالها بسهولة، كما في هذا الفيلم، الكندية سارة بولي في عملها الأول لا تجد صعوبة في الوصول لقلب المشاهد بشكل مباشر، مشكلةً مع جولي كريستي ثنائيًّا يحكم قبضته على ذاك القلب، تاركة فيه أثرًا يجعل حتى مشكلة الذاكرة التي تعاني منها بطلتها من الصعب أن تذهب بذاك الأثر.

يحكي الفيلم قصة فيونا (جولي كريستي) وزوجها جرانت (جوردون بينسينت) بعد إصابتها بالـ ألزهايمر وتعرضهم لعدة حوادث تجعل أي غفلة عنها كفيلة بتعريض حياتها للخطر، مما يضطرهم للتفكير بأن تتم رعايتها في مركز مختص بحالات مشابهة، وفرقة كهذه بعد 44 عاماً من الزواج وبنتيجة مرضٍ كهذا قد تقود إلى ما يستحيل التنبؤ بأثره خاصةً على زوجها غرانت الذي ما زال يستطيع الاحتفاظ بذكرى ألم هذه اللحظات.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

القصة السادسة:

Moulin Rouge! – Baz Luhrman

6- Moulin Rouge!

لو اعتبرت أنك منتج، وجاءك كاتبٌ ومخرج بقصة كقصة هذا الفيلم يستحيل عد مرات تقديمها سينمائيًّا وذلك إن حصرنا العد بالسينما الهندية فقط، وهذا ليس مقتصرًا على قصة الفيلم، بل يريده أيضًا فيلمًا غنائيًا، ربما لم يبق إلا أن يطلب أن يكون أميتاب بتشان بطل الفيلم حتى تطرده، لكن خذ مني هذه النصيحة ولا تفعلها، على الأقل كمشاهد إن لم يكن كمنتج، فلو كان ذاك الكاتب والمخرج مثل الأسترالي باز لورمان فسوف تخسر أكثر بكثير مما تتوقعه، ستخسر تجربةً بصريةً سمعيةً حسيةً لا تجد مثلها في أفلامٍ قدمت أكثر القصص والأفكار أصالة، هنا، الأصالة في التجربة.

في بداية القرن العشرين أصبحت باريس عاصمة الفنون، مما يجعل الشاعر والكاتب البريطاني الشغوف كريستيان (إيوان ماكغريغر) يذهب إليها ليجد مكانه في ثورة الفن هناك، وبصدفةٍ ما يتم منحه الفرصة التي يحلم بها، وفي الوقت ذاته تصبح أحلامه أبعد من تلك الفرصة، تصبح معلقةً بأجمل غانية في كباريه “الطاحونة الحمراء” الشهير، ومن المؤكد أنه ليس وحيداً في ذلك.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم فهو يرويه كاملًا تقريبًا.

القصة السابعة:

Empty Houses – Kim Ki-duk

9- 3-Iron

طبعًا الفيلم الأكثر نجاحًا وشهرة لمخرجه الكوري المبدع كيم كي-دك، عن شاب يهوى اقتحام بيوت الغرباء وهي خاليةٌ من سكانها ليسرق يومًا من حياتهم، فلكل البيوت عطرُ يحمل معه حسًّا عاشه أهله ويريد أن يعيشه مثلهم، لا يريد أن يسرق شيئًا أو أن يجد مكاناً يقضي قيه ليلته، كل ما في الأمر أن حياةً واحدة لشخصٍ واحد لا تكفيه، وأحد البيوت التي يقتحمها يتفاجأ بوجود شابةً فيه ولسببٍ ما لا يتوقف الأمر معها على قضاء يومٍ واحدٍ فقط.

فلم لا ينطق أبطاله، لكنه يجعل من الصمت أغنية.

تريلر الفيلم:

القصة الثامنة:

Lovers of the Arctic Circle – Julio Medem

10- Lovers of the Arctic Circle

أوتو وآنا طفلين يلتقون بالصدفة، والحب بينهم لن نعرف أكان في اللقاء الأول أم في لقاء تلاه، لا يهم، ما يهم أن هناك حبًّا نشأ، وهذا ما جعل لقاءاتهم تتكرر، هم يعيشون في دائرةٍ مآلهم منها إليها، قصتهم تدور أحداثها في دائرة القطب الشمالي التي تمر بأيام لا تغرب فيها الشمس، أيام كحبهم.

خوليو ميديم خريج طب النفس، يجد علاج مرضاه في السينما ويصبح مخرجًا ليقدم لنا هذه الرائعة.

تريلر الفيلم:

القصة التاسعة:

Melody – Warris Hussein

8- Melody

ماذا لو صنعنا فيلمًا عن طفلٍ يحب طفلةً في المدرسة؟، هذا أحد الأفلام العظيمة الخالدة التي تنتج كجواب لسؤال كهذا يتم طرحه بمرح وبساطة، ودون أن يخطر في بال السائل ذلك، وقد لا يعلم مخرجه أنه يصنع فيلماً للتاريخ إلا بعد أن ينتهي منه، وربما حتى بعد صدوره بسنوات، بعد أن يشهد تحول فيلمه لكبسولة ذكريات ليس فقط لمن عاصروا إصداره، بل لكل من كان طفلاً في يومٍ من الأيام.

دانييل لانتيمر (مارك ليستر) طفلٌ يكسب صديقًا جديدًا أورنشو (جاك وايلد) ويختبر معه تجارباً لم تخطر في باله من قبل، كأن يتجسس على درس الباليه للفتيات، ويرى بالنتيجة فتاةً اسمها ميلودي (تريسي هايد)، ويقرر الزواج منها!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم والاحتفاظ بالمتعة كاملةً لحين مشاهدته.

القصة العاشرة:

Life in One Day – Mark de Cloe

7- Life in One Day

“ماذا لو؟” افتتاحية شهيرة لأسئلة لا تنتهي ولا جواب لها في حياتنا، فماذا لو وجدت أحدًا يجيبك على أسئلتك بشكل مرئي ومسموع؟ بشكل سينمائي؟، ماذا لو أجاب حتى على الأسئلة التي خشيت أن تطرحها؟، ماذا لو جعلك تعيد التفكير في الحب؟، حتى إن لم تحب يوماً أو أحببت أو تحب، وليس في الحب وحده، حاولت أن أقوم بهذه المقدمة بما قام به الهولندي مارك دي كلوي وأقدم لأسئلتي المفتتحة بـ”ماذا لو؟” أجوبةً، أو جوابًا واحدًا وهو هذا الفيلم!

في عالمٍ ما يعيش البشر يومًا واحدًا، إشراقة شمس واحدة ومغيبٌ واحد، وقد لا تشهد الاثنين، قد يكون يومك صيفًا أو شتاءً أو ربيعاً أو خريفاً، قد تختبر المطر وقد لا ترى في حياتك غيمةً في السماء، كل شيٍ تختبره مرةً واحدة، قبلةٌ واحدة وحبٌ واحد، فرصةٌ واحدة لتكون أبًا وتكوني أمًا، ودائماً كل شيء يذوي بعد المرة الأولى وخاصةً الحب، لكن بين (ماتايس فان دي ساند باكهويزن) وجيني (لويس دي يونغ) لا تكفيهم المرةُ الأولى، فما العمل؟ هل يستسلمون لدنيا اليوم الواحد؟ لكن أحد مدرسيهم أخبرهم يومًا أن الجحيم مكان يتكرر فيه اليوم إلى اللانهاية، فربما يكون هذا ما يبحثون عنه، كيف سيذهبون إلى الجحيم؟ وهل هي فعلًا الحل الأبدي لحبهم؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

مختارات من أفلام رعب ما وراء الطبيعة

ينظر الكثيرون إلى محبي الأفلام القديمة وخاصةً في نوعية رعب ما وراء الطبيعة على أنهم مدَّعون ومتفلسفون، فكيف يمكن لتلك الأفلام أن تملك أثراً اليوم بتواضع إمكانياتها بعد كل هذه الثورة التقنية؟، ربما هذه هي المشكلة، الاستسهال الذي رافق هذه الثورة، لم يكن الرعب قديماً أقل أنواع الأفلام قيمةً كما هو اليوم لأن صناعه لم يملكوا الكثير من الخدع، كان يجب أن يتغلبوا على فقر الإمكانيات بالإبداع، برعب الحالة، بأن يقدروا كون الكاميرا تحل محل عين المشاهد ويتقنوا استغلال ذلك، أما اليوم فلم يعد المشاهد يستحق هذا التقدير، على الأقل من وجهة نظر الغالبية العظمى من صناع أفلام الرعب في هوليوود، وكي نقدم حلاً وسطاً بين القديم والجديد نقدم لكم الأفلام التالية، والتي لا تفتقر للقدرات التقنية الحديثة، ولا تتمادى في الاستسهال.

الفيلم الأول:

It Follows – David Robert Mitchell

1- It Follows

أجمل مافي السينما المستقلة شبابها الدائم، والذي يجعلها تقدم لنا مفاجآتٍ سارةٍ كهذا الفيلم لانفتاحها على كل جديد وجرأتها وكونها ملجأً ومنقذاً للأصالة، على عكس ستديوهات هوليوود الضخمة الهرمة التي تقدم الأفلام ذاتها كل عام، ويرعبها مجرد التفكير في التجديد أو الخروج عن المألوف الذي لطالما حقق لها الأرباح، لا شك أن نوعية الرعب كانت بحاجة إلى إنعاشٍ كهذا من “ديفيد روبرت ميتشيل”، فيلمٌ تعيش معه حالة رعب بدل أن تنتظر اللحظات المرعبة فيه وتقيس مستواه بعددها، فيلمٌ يلاحقك!

شابةٌ “جاي”(ميكا مونرو) تخوض في علاقة جنسية مع شاب تجهل أن الحب آخر أسبابها، وبنتيجتها يلاحقها كيانٌ غريب لا يراه إلا هي ومن عبر منهم إليها، لا هوية تميزه فقد يتخذ أي شكل، لا سبيل للهروب منه، وطريقةٌ واحدة تبعد خطره وفقط بشكلٍ مؤقت، تمرير لعنته لشخصٍ آخر.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

The Others – Alejandro Amenábar

2- The Others

الإسباني المبدع “أليخاندرو أمينابار” والذي لم يقدم فيلماً إلا وفيه إضافةٌ مهمةٌ لمسيرته، يقدم هنا فيلم رعبٍ وإثارة يحترم أرقى أفلام النوع ومشاهديها وذو قبول عالمي جعله أحد أكبر النجاحات التجارية والنقدية في وقته، وقادراً على كسب إعجاب محبي النوع حتى اليوم وإلى الأبد، فهو ليس محدوداً بقدرات تقنية تبلى بمرور الزمن، “أمينابار” ليس بحاجةٍ إلى أمورٍ كهذه، لكن منتجي هوليوود اعتادوا أن يتبع فيلم الرعب لشركة إنتاجه بشكلٍ كامل وأن لا يكون لاسم مخرجه أي أهمية، ولم يرغبوا بتغيير ذلك حتى بعد النجاح الاستثنائي لفيلمٍ كهذا يرتقي به قول “فيلمٌ لـ(أليخاندرو أمينابار)”.

“غريس”(نيكول كيدمان) امرأةٌ صارمة تعيش مع ابنها وابنتها في منزلٍ كبيرٍ تغلب عليه الظلمة والظلال، وذلك بسبب معاناة ولديها من حساسيةٍ كبيرةٍ للضوء، وفي ظلمةٍ كهذه لابد أن ينسج الأطفال قصص الرعب للتسلية، لكن حتى الأم تبدأ بملاحظة ما يزيد احتمالية كون تلك القصص حقيقية.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Mister Babadook – Jennifer Kent

3- Mister Babadook~1

وأخيراً فيلم رعب “حقيقي”، فيلم تعيش فيه حالة الرعب لأن مخرجته الأسترالية صاحبة التجربة الإخراجية الأولى “جينيفر كينت” تستطيع فعل ذلك بك، دون أن تطلب من قسم المؤثرات البصرية أن يتفنن في الأشكال المرعبة، ودون أن تتكل على الموسيقى التصويرية بشكل شبه كامل، ودون أن ينتهي الفيلم وأنت على يقين أنك شاهدت هذا الفيلم ألف مرة من قبل وأن من صنعه يعلم أنك ستعاود القدوم ألف مرة من بعد فقط لأنك تحب هذا النوع وليس لأنه صنع ما يستحق المشاهدة، وفوق كل هذا الفيلم يملك هدفاً وغاية إنسانية واجتماعية!

“أميليا”(إيسي دايفيس) أمٌّ أرملة تعاني من ذاكرة حسية تأبى نسيان زوجها، ومن هوس طفلها “ساميويل”(نواه وايزمان) الوحيد الدائم بأن هناك وحشاً غامضاً سيأتي ليسلبه أمه كما سلبه أبوه في ليلة ولادته، ولهذا يصنع من كل ما تقع يده عليه أسلحة يدوية يواجه بها ذاك الوحش إذا ما هاجمهم، وبنتيجة هذا الهوس يصبح وجوده منفراً في كل مكان يوجد فيه، يومٌ ما يأتي حاملاً معه ظواهر قد تدفع للتفكير مرةً أخرى فيما إذا كان خوف الطفل آتٍ من حقيقةٍ أم من فراغ.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Oculus – Mike Flanagan

4- Oculus

 

“مايك فلاناجان” يرعبك لأنه يعبث بعقلك، هناك حيث يوجد الخوف الحقيقي، نعم فيلمه بالكامل يعتمد على هذه النقطة، هل يكفي؟ “فلاناجان” يجيب قائلاً: “صدقني لن تحتاج المزيد!”، هل ينقص الفيلم شيء؟ نعم وليس فقط شيء واحد، لكن إن قارناه بأفلام الرعب التي انتشرت كالوباء في السنين الأخيرة فيمكن اعتباره مقياساً، إن سارت وفقه صناعة أفلام الرعب قد يتذكر الناس أن يوماً ما لم يكن هذا النوع حكراً على الفاشلين.

“تيم”(برنتون ثويتس) شاب تم نقله لمصح عقلي منذ كان طفلاً لارتكابه جريمة، وحان الآن موعد إطلاق سراحه بعد اكتمال علاجه، لكنه يجد أخته “كايلي”(كارين جيلان) التي افترقت عنه منذ تلك الحادثة في انتظاره لإثبات براءته، وبراءة ضحيته، وأن المجرم الحقيقي قوى خارقة للطبيعة مرتبطة بوجود مرآة، لكن الآن حتى ذاك الطفل الذي شاركها قصة المرآة لم يعد يؤمن بها، فهل كل الحكاية من نسج خيالهما الطفل؟ هناك وسيلة واحدة للتأكد، أن يقفوا أمام المرآة، فهل تعكس المرآة إلا الواقع؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

The House at the End of Time – Alejandro Hidalgo

5- La casa del fin de los tiempos

فيلم الإثارة والرعب الأول من نوعه في تاريخ السينما الفنزويلية، والعمل الأول للفنزويلي “أليخاندرو هيدالغو”، واتخاذ خطوة جديدة في صناعة سينما بلده هو أمر يستحق كل التقدير عليه، خاصةً أنه قام به معتمداً على نفسه بالمقام الأول، مشاركاً في الإنتاج وكاتباً ومخرجاً وممنتجاً، فقط ليقدم ما لم يرى مثله وأصله من بلده، وحتى وإن لم نأخذ كل هذا في الحسبان فإن الفيلم بحد ذاته هو لمسة جديدة لأفلام النوع.

“دولس”(رودي رودريغيز) امرأةٌ متزوجة وأم لطفلين يجري اعتقالها وحبسها بتهمة قتل زوجها “خوان خوسيه”(جونزالو كوبيرو) وطفلها “ليوبولدو”(روزميل بوستامانتيه)، لكن المتهمة مفجوعة بالجريمة وتريد معرفة الفاعل أكثر ممن حكمو عليها، تريد معرفة المصدر المجهول الساكن بين جدران منزلها القديم بعيداً عما يمكن أن يصله بصرها للنبوءة التي تحققت وأخذتها إلى خلف القضبان، ولا تحصل على الفرصة لتفعل ذلك إلا بعد خروجها من السجن بعد ثلاثين عاماً، لكن الحادثة لم تزل بذاكرتها وكأنها حدثت في الأمس، ولم يزل للذكرى ذات الألم، فإلى أين ستمضي لمعرفة الحقيقة؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم: