The Others

“لو تعَّلمَ رؤوس هوليوود من هذا الفيلم لتم إنقاذ نوعية الرعب مما هي فيه الآن، لكن ربما احترام المخرج أمرٌ صعب”

السنة 2001
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج أليخاندرو أمينابار
المدة 104 دقيقة (ساعة و44 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لليافعين بسبب الرعب
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

الإسباني المبدع أليخاندرو أمينابار والذي لم يقدم فيلمًا إلا وفيه إضافةٌ مهمةٌ لمسيرته، يقدم هنا فيلم رعبٍ وإثارة يحترم أرقى أفلام النوع ومشاهديها وذو قبول عالمي جعله أحد أكبر النجاحات التجارية والنقدية في وقته، وقادرًا على كسب إعجاب محبي النوع حتى اليوم وإلى الأبد، فهو ليس محدودًا بقدرات تقنية تبلى بمرور الزمن، أمينابار ليس بحاجةٍ إلى أمورٍ كهذه، لكن منتجي هوليوود اعتادوا أن يتبع فيلم الرعب لشركة إنتاجه بشكلٍ كامل وأن لا يكون لاسم مخرجه أي أهمية، ولم يرغبوا بتغيير ذلك حتى بعد النجاح الاستثنائي لفيلمٍ كهذا يرتقي به قول “فيلمٌ لـ أليخاندرو أمينابار“.

غريس (نيكول كيدمان) امرأةٌ صارمة تعيش مع ابنها وابنتها في منزلٍ كبيرٍ تغلب عليه الظلمة والظلال، وذلك بسبب معاناة ولديها من حساسيةٍ كبيرةٍ للضوء، وفي ظلمةٍ كهذه لابد أن ينسج الأطفال قصص الرعب للتسلية، لكن حتى الأم تبدأ بملاحظة ما يزيد احتمالية كون تلك القصص حقيقية.

كتب أليخاندرو أمينابار نص الفيلم، بانيًا إياه حول فكرة لا تعوزها الأصالة والعبقرية، شخصياته لايميزها الكثير، بمعنى أدق ليست موجودة للحديث عنها بل لخدمة الفكرة، ولا شك أنها تنجح في ذلك وسط الأحداث التي تخلق وهي على الورق إثارةً يصعب تخيل ألا تظلمها أي كاميرا غير كاميرا أمينابار، بالإضافة لحوارات ذكية.

إخراج أليخاندرو أمينابار يضمك للعائلة الأسيرة الضباب والمنزل الكبير المظلم، لا صلاحيات لك أكثر مما لهم، ولا أماكن تصلها عيناك ولا تصل إليها أعينهم، فيصبح رعبهم رعبك، وسعيهم للنجاة أملك، مما يغني التجربة بإثارةٍ تكون حين لا يكون الرعب وترافقه حين يكون، ويساعد في ذلك إدارة أمينابار الممتازة لممثليه.

أداء ممتاز من نيكول كيدمان قادر على ترك أثرٍ مميز لها فيه أكثر بكثير مما للشخصية المكتوبة، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير جيد من خافيير أغيريساروبيه، وموسيقى ممتازة من أليخاندرو أمينابار.

حاز على 28 جائزة، ورشح لـ47 أخرى أهمها الكرة الذهبية لأفضل ممثلة بدور رئيسي نيكول كيدمان.

تريلر الفيلم:

!Moulin Rouge

“قصة الحب الكلاسيكية تصبح جديدة، وكل ما مللته وتضحك لدى ذكره يؤثر بك من جديد!”

السنة 1991
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج باز لورمان
المدة 127 دقيقة (ساعتين و7 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية الصريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

لو اعتبرت أنك منتج، وجاءك كاتبٌ ومخرج بقصة كقصة هذا الفيلم يستحيل عد مرات تقديمها سينمائيًّا وذلك إن حصرنا العد ببوليوود فقط، وهذا ليس مقتصرًا على قصة الفيلم، بل يريده أيضًا فيلمًا غنائيًا، ربما لم يبق إلا أن يطلب أن يكون أميتاب بتشان بطل الفيلم حتى تطرده، لكن خذ مني هذه النصيحة ولا تفعلها، على الأقل كمشاهد إن لم يكن كمنتج، فلو كان ذاك الكاتب والمخرج مثل الأسترالي باز لورمان فسوف تخسر أكثر بكثير مما تتوقعه، ستخسر تجربةً بصريةً سمعيةً حسيةً لا تجد مثلها في أفلامٍ قدمت أكثر القصص والأفكار أصالة، هنا، الأصالة في التجربة.

في بداية القرن العشرين أصبحت باريس عاصمة الفنون، مما يجعل الشاعر والكاتب البريطاني الشغوف كريستيان (إيوان ماكغريغر) يذهب إليها ليجد مكانه في ثورة الفن هناك، وبصدفةٍ ما يتم منحه الفرصة التي يحلم بها، وفي الوقت ذاته تصبح أحلامه أبعد من تلك الفرصة، تصبح معلقةً بأجمل غانية في كباريه الطاحونة الحمراء الشهير، ومن المؤكد أنه ليس وحيدًا في ذلك.

كتب باز لورمان وكريج بيرس نص الفيلم، لا جديد في الشخصيات، لا جديد في الأحداث ومنعطفات القصة، لا جديد في الحوارات، فقط بعض اللمسات اللطيفة هنا وهناك لإضافة الإثارة وخفة الظل، مع صدقٍ في الحس، جعلت من نصهم مميزًا رغم كل ما ذكرت.

إخراج باز لورمان يقدم لك ما يشبه الصور المبهرة التي تنقل ناظريك من هنا إلى هناك عند دخولك أكبر مدن الملاهي وأكثرها ازدحامًا ونشاطًا وغنىً بالجمال والألوان، خاصةً مع تصميم ديكورات عبقري من بريجيب بروخ وتصميم أزياء لا يقل عنه من كاثرين مارتن وأنجوس ستراثي، يرهقك جمالًا وتدفقًا للحس، أنت لا تريد معرفة أحداث القصة القادمة بحد ذاتها، لكنك تريد رؤية كيف سيقدمها لورمان، كيف ستكون الألوان فيها، كيف ستتحرك خلالها كاميرته المجنونة، كيف ستتنقل من زاويةٍ إلى أخرى، كيف سيذهب من حدثٍ إلى آخر، كيف ستتراقص صوره على أنغام الموسيقى وأصوات أبطاله، وكيف سيجعل من أبطال قصته بالفعل أبطالًا نصدقهم ونؤمن بهم بإدارة رائعة لفريق ممثليه ولما يقدمونه من تميز.

أداء رائع ومتكامل من نيكول كيدمان تأسرنا به كما تفعل بعشاقها في الفيلم، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل وبالأخص من جيم برودبينت، تصوير رائع وساحر من دونالد ماكالباين كان على قدر المسؤولية التي وضعها على عاتقه لورمان لتقديم طفرة بصرية مبهرة بهذا الشكل، موسيقى تحيرك أيهما صيغ ليناسب الآخر هي أم الصورة من كريج أرمسترونغ، ومونتاج لابد من ملاحظة مدى دقته والحس العالي لدى من قام به وهو جيل بيلكوك.

حاز على 87 جائزة أهمها أوسكارين لأفضل إخراج فني وتصميم ديكور وأفضل تصميم أزياء، ورشح لـ112 أخرى أهمها 6 أوسكارات لأفضل فيلم وممثلة بدور رئيسي وتصوير ومونتاج وصوت ومكياج.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم فهو يرويه كاملًا تقريبًا.

الحسن والفن.. نيكول كيدمان

قليلات من حسناوات الشاشة الكبيرة يملكن الموهبة ويتميزن بالاجتهاد بجانب حسنهن، منهن من تكسب قدراً بالتقادم وليس بسبب مستوى أو نوعية ما قدمته، ومنهن من تسعين لتكسب الموهبة والقدرات التي يملكنها قدراً يكافئ قدر جمالهن من الشاشة وقد يتفوق عليه، وممثلة كـ”نيكول كيدمان” قد يهيأ للمرء أنه من المستحيل أن تقدم ما يسبق ذكر إبداعها فيه ذكر سحرها، لكن من الواضح جداً أنها فعلت ذلك واستحقت بجدارة أن تكون من ألمع أبناء جيلها وأكثرهم شهرةً وشعبية، وسنحاول هنا تناول أهم منعطفات حياتها الفنية منذ عرف العالم اسمها بجمال وجهها إلى أن حفظه وقدره لتميز موهبة صاحبته.

ولدت “نيكول كيدمان” في هونولولو بهاواي لأبوين أستراليين كانا في أمريكا بتأشيرات سفر دراسية، وعادوا بها إلى أستراليا حين بلغت الرابعة من العمر، وظهر ميلها للتمثيل منذ بداية حياتها الدراسية وبلغت ذروتها حين شاهدت أداء “مارغريت هاميلتون” في “ساحر أوز” وأحست أن هذا ما تريد أن تفعله وسلكت طريقه في دراستها الجامعية.

بدأت طريقها السينمائي العملي بدور البطولة في فيلم لم يحقق لها الكثير، قامت بعده بأدوار متفرقة سينمائية وتلفزيونية متواضعة طوال ست سنوات، حتى نالت دور البطولة في فيلم الإثارة والتشويق “هدوء ميت” لـ “فيليب نويس” 1989وحقق الفيلم شهرةً ورواجاً دام لبطلته أكثر مما دام له، تلاه فيلمين جعلوا لشهرتها أرضاً أكثر صلابة وهما “أيام الرعد” 1990 و”بعيداً جداً” 1992، وفي 1995 صدر فيلم “باتمان للأبد” لـ “جويل شوماخر” والذي شاركت فيه “فال كيلمر” بالبطولة ليصبح أكثر فيلم لها حقق أرباحاً على الإطلاق، وتشكل هذه الأفلام ذروة مسيرتها خلال التسعينات.

دخلت “كيدمان” الألفية الجديدة بالفيلم الغنائي الشهير “مولان روج” لـ”باز لورمان” 2001 الذي أكسبها ترشيحها الأوسكاري الأول، وأتبعته بنجاح آخر بفيلم الرعب “الآخرون” لـ”أليخاندرو أمينابار” 2001، ولم تتوقف هنا ولم نتوقف عن انتظار جديدها، وأطلت في الفيلم التجريبي الرائع والمتوج بأدائها الاستثنائي فيه “دوجفيل” لـ”لارس فون تراير” 2003، وفي “جبل بارد” لـ”أنتوني مينغيلا” 2003 مثبتةً مرةً بعد مرة أنها ليست مجرد إحدى جميلات الشاشة، ودوماً بين أوراق الكتّاب شخصياتٌ لا يمكن تخيلها إلا بين ملامحها.

أحد أهم المحطات على الإطلاق في مسيرتها الفنية هو أداؤها لدور الكاتبة “فيرجينيا وولف” في فيلم “الساعات” لـ “ستيفين دالدري” 2002 والذي حازت عنه على أوسكارها الأول لتكون أول نجمة أسترالية على الإطلاق تنال تلك الجائزة، كما فازت إلى جانبه بجائزتي البافتا والكرة الذهبية، وعبرت فيه عن صراعٍ نفسي لطالما تكلم عنه أصحابه بيأس المتأكد أن لا أحد في الدنيا سيدرك مابه، لكنها أثبتت أنها تعرف ماهيته بل واختبرته فعلياً أمام مشاهديها في هذا الفيلم.

ولا بد من ذكر بعض الأفلام الأخرى التي ساهمت في كون “كيدمان” الفنانة التي نعرف ونحب كـ”للموت من أجل” لـ”غاس فان سانت” 1995، “ولادة” لـ”جوناثان جليزر” 2004، “أستراليا” لـ”باز لورمان” 2008، و”جحر الأرنب” لـ”جون كاميرون ميتشيل” الذي حازت عنه على ترشيحها الأوسكاري الثالث.

آخر فيلم صدر لنجمتنا هو “ملكة الصحراء” للمخرج الألماني المخضرم “فيرنر هيرزوغ” في تعاونها الأول معه، والذي تم ترشيحه لدب برلين الذهبي، ومع أن الفيلم لم يثر إعجاب الكثيرين لكن المؤكد أن “كيدمان” ما زال لديها شغف الخوض في تجارب جديدة قد تصل فيها إلى ما لم تصله من قبل، وطالما بقي فيها ذاك الشغف سيبقى فينا مثله بأعمالها.

صور نيكول كيدمان في دور غريس كيلي

تم نشر الصور الأولى للممثلة نيكول كيدمان في موقع تصوير فيلمها الجديد “Grace of Monaco “الذي تجسّد فيه شخصية الممثلة الحاصلة على جائزة اوسكار غريس كيلي وذلك خلال الفترة التي أصبحت فيها أميرة موناكو.

وتظهر كيدمان (45 عاماً) في موقع التصوير بمعطف أصفر اللون وبشعر أشقر قصير حتى تقارب الشبه بينها وبين كيلي (الصور في الأسفل).
وحقّقت كيلي التي تنتسب لعائلة أميركية عريقة، شهرة سينمائية كبيرة منذ منتصف الأربعينات، خصوصاً في أعمالها مع المخرج ألفريد هيتشكوك، وتوجّت ذلك بالحصول على جائزة أوسكار أفضل ممثلة عام 1954 عن فيلم “The Country Girl”، قبل أن تعتزل الفن وتتزوج من أمير موناكو، وتستمر كذلك حتى وفاتها عام 1982.

ويدور الفيلم خلال الفترة التي اندلعت فيها مشاكل ضخمة بين الحكومة الفرنسية وبين إمارة موناكو، بسبب قانون الضرائب المفروض على المُقيمين فيها، قبل أن تستطيع كيلي حل الأمر بالرغم من خبرتها السياسية المحدودة وقتها.

Just Go With It – 2011

فيلم كوميدي رومانسي خفيف ومضحك. يحكي قصة جراح تجميل (آدم ساندلر)، يقنع مساعدته (جنيفر أنيستون) أن تدعي أنها زوجته التي ستنفصل عنه قريباً، محاولاً بذلك أن يلغي كذبةً كذبها على فتاة أصغر منه يحاول التقرب منها. يحوي الفيلم أهم ممثلة طفلة ربما شهدتها السينما الأميركية، بيلي ماديسون. يشارك في البطولة نيكول كيدمان، نيك سواردسون، بروكلين ديكر. إخراج دينيس دوغان.

الإرشاد العائلي: الفيلم عائلي، لا يحوي أي مشاهد جنسية أو لغة نابية، إنما يحوي الكثير من الإيحاءات الجنسية.

التقييم: 7/10