The Handmaiden

“حريريٌّ شائك.. تشان-ووكي!”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج بارك تشان-ووك
المدة 144 دقيقة (ساعتين و24 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من عري ومشاهد جنسية وعنف دموي
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الكورية، اليابانية
تقييم IMDB 8.0

إن كنت من محبي السينمائي الكوري المبدع بارك تشان-ووك فلن يكون تفويت آخر أفلامه هذا أمرًا تغفره لنفسك، فهنا قسوة Oldboy وغنى وإحكام حبكته، خفة ظل I’m a Cyborg, But That’s OK الماكرة، شاعرية شتاء Lady Vengeance، والجماليات سلسلة وساحرة التدفق التي تجمع كل ما سبق على اختلاف ما ترافقه في كلِّ عملٍ منهم، وإن لم تكن من محبيه فمن الصعب ألا تجد فيما سبق ما يغريك لدخول عالمه.

في القرن التاسع عشر، سوكهي (كيم تايري) قرويةٌ كورية يتم توظيفها كخادمة شخصية لـ هيديكو (كيم مينهي) وريثة عائلةٍ يابانيةٍ ثرية، لتقيم في منزلٍ لا وجه فيه يظهر ما يبطن إلا نادرًا، وهي ليست استثناءً.

عن رواية سارة ووترز كتب بارك تشانووك وتشانغ سيوكيونغ نص الفيلم، بشخصياتٍ رئيسيةٍ ثلاث وثانوية، يستعرضان براعتهما في صياغة شخصياتهم وتطورها والكشف عن خباياها، دون أن يسابقاك أو تسابقهما، فإحكام بنية قصتهما ذات الأقسام الثلاث وغناها بما يليق بفيلمٍ عن رواية المترافقان مع إخراج تشانووك كفيلان بجعلك تفضل كونك مصغيًا منتبهًا على كونك تتحدى ذكاء ما تشاهده.

خاصةً بالثقة التي تملأ صور ذاك المخرج الخمسيني الذي يتقن بث التوتر في اللحظة ذاتها التي يأسرك فيها بالجمال، وزيادته وتشعب أنواعه تدريجيًّا، بين حسّيٍّ جنسيٍّ ومصيري، مع تلاعبه الذكي بمكونات إطار الصورة ليرشد لاوعيك إلى حيث لا يسمح لوعيك بالوصول إلا متأخرًا عنه بمسافات، فهناك تختبئ بعض حقائق شخصياته الغنية الغامضة، وهناك تُفضح أقبح الأسرار وأغربها بالأناقة والجمال، والذي كان لمصمم الإنتاج رايو سيونغهاي دورٌ كبير في خلقه، كل هذا في ظل حرصٍ كبير على التدفق الشاعري السلس للمحتوى الكثيف بشكلٍ لم تستطع حتى أكثر اللحظات دمويةً إعاقته، وإدارةٍ واستغلالٍ عبقريين لممثليه.

أداءات رائعة من النجمتين كيم تايري وكيم مينهي استطاعت التكيف مع وجهات النظر المختلفة التي تُعرض وتُرى بها، وأداءات ممتازة من باقي فريق العمل، تصوير عذب من تشانغ تشانغهون،وموسيقى يصعب لمس قيمتها الفعلية خلال الفيلم من جو يونغووك لروعة انسجامها مع ما ترافقه وكأن من الطبيعي أن تصدر حين يقع.

حاز على جائزة فولكان في مهرجان كانّ لمصمم الإنتاج رايو سيونغهاي، ورشح لـ 6 أخرى أهمها السعفة الذهبية في مهرجان كانّ.

تريلر The Handmaiden :

Assassination

“تقليدٌ كوريٌّ آخر لأسوأ مافي هوليوود..”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 6/10
المخرج تشوي دونغ هون
المدة 140 دقيقة (ساعتين وثلث)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لليافعين لما فيه من عنف
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الكورية، اليابانية

لا شك أن أسهل طريقة لصنع فيلمٍ يهز شباك التذاكر هي تقليد هوليوود، لكنها ليست الطريقة الوحيدة، خاصةً حين ينتمي صناع الفيلم إلى ثقافةٍ سينمائيةٍ مثل ثقافة السينما الكورية والتي لطالما كانت قادرةٍ على تقديم أعمال ذات قابلية جماهيرية عالية ودون التنازل عن التميز والتجديد لدرجة أن هوليوود نفسها تحاول نسخ الكثير منها وتفشل، وآخر دليل على ذلك النسخة الأمريكية البائسة من الرائعة “Oldboy”، وبعد كل هذا يأتي”تشوي دونغ-هون” و”لي كي-تشول” ليقدما فيلماً يزيد كونه عن تحرير كوريا الانزعاج من طابعه الأمريكي، لكن لحسن الحظ لم تكن النتيجة هوليوودية بالكامل.

خلال احتلال اليابان لكوريا وفي عام 1933 يخطط زعماء المقاومة الكورية لاغتيال أحد أهم القادة العسكريين اليابانيين، لكن الخطة لا تكون بالسرية التي تخيلوها.

كتب “تشوي دونغ-هون” و”لي كي-تشول” نص الفيلم، بتذاكيٍ مضني، الكثير من الشخصيات القابلة لتكون ذات أهمية وأثر ببعض الجهد دون أن تستحق تلك الأهمية أو تحقق ذاك الأثر، الكثير من الخطوط الدرامية المتقاطعة القابلة لأن تكون مثيرةً ومستثيرةً لإحساس المشاهد ببعض الجهد تُقحم فيها الإثارة إقحاماً ساذجاً بتقاطعاتٍ من نوع “يا محاسن الصدف” لا تنتهي، ولا تمل من استجداء العواطف، مع حوارات منسجمة مع سطحية ما سبق، وإن كان هناك إيجابيةٌ تذكر فهو جاذبية الإطار العام للقصة وإمكانية الاعتماد عليه لتمرير بعض الثغرات، لكن للأسف كسل كتابنا كان أكبر من أن يكتفوا بالاعتماد عليه باعتدال.

إخراج “تشوي دونغ-هون” ينقذ جزءاً مقبولاً مما قد يحدثه نصٌّ كهذا من كوارث، بإيقاع سرد مشدود واسلوب ينجح فيه إلى حدٍّ ما بالتحايل وتشتيت الانتباه عن كثيرٍ من الثغرات ومنع أخرى من أن تجعله يخسر اهتمام مشاهده وصبره، بالإضافة لتركيز مناسب على ممثليه ليستثيروا التفاعل الحسي الذي لا يمكن أن ينجح تحايله دونه، باختصار كان “دونغ هون” تاجراً ناجحاً.

أداءت جيدة جداً من “جون جي-يان” و”ها جونغ-وو” كانت أهم ما يميز العمل ويجعله يستحق المشاهدة، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير جيد من “كيم وو-يونغ”، وموسيقى مناسبة من “ديلباران” و”جانغ يونغ-غيو”.

تريلر الفيلم: