أرشيف الوسم: هيروشي تيشيجاهارا

أفلامٌ تزيد ظلام الليل لذّةً

أفكارٌ مرعبة، أخرى رومانسية، تأملية، فلسفية، أو حتى دموية، لا حدود لما يمكن أن يأتي به ظلام الليل وسكونه وخصوصيته، ويجعله وسطًا سينمائيًّا خصبًا لمن يتقن استغلاله، كصناع الأفلام التالية.

الفيلم الأول:

Peeping Tom – Michael Powell

مارك (كارلهاينز بوم) شابٌّ هادئ الطباع والخطوات، لا يتحرك دون كاميرته، صحيحٌ أنه يعمل في استوديو للتصوير، لكن وجود الكاميرا معه ليس لغايةٍ مرتبطة بذلك، فهو يبحث عن أمرٍ مختلف عما قد يطلبونه في الاستديو، عن أقوى تعبيرٍ للخوف، ولا يمكن الحصول عليه من ممثلٍ أو ممثلة، يجب أن يكون حقيقيًّا بشكلٍ كامل، حتى إن كان الثمن هو روح الخائف التي يصعب أن لا تغادر جسده بعد وصوله للدرجة التي يريده مارك أن يصلها من الخوف.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم فهو يقلل من قدره.

الفيلم الثاني:

Only Lovers Left Alive – Jim Jarmusch

فلم عن عاشقَين مصاصين للدماء، نعم استطاع جارموش أن يستقي من فكرة مصاصي الدماء عمل فني لا يمت للهراء الذي قدمته أفلام هذا النوع بغالبيتها العظمى بصلة، آدم (توم هيدلستون) المكتئب اليائس من البشر أو الزومبي كما يطلق عليهم يعيش في ديترويت المهجورة المتداعية والتي تندر فيها أشكال الحياة، مع موسيقاه وما يتزود به من دماء من دكتور في مستشفى مقابل المال، وإيف “أي حواء بالعربية”(تيلدا سوينتون) تعيش في المغرب “طنجة” بإقبال على الحياة والحب، وتتزود بالدماء من كريستوفر مارلو (جون هارت)، نعم كريستوفر مارلو الكاتب من عصر الملكة إليزابيث في انكلترا المولود في 1564، إنه أيضًا مصاص دماء خالد، تحس “حواء” بالخوف على “آدم” في عزلته، وتقرر أن تكون بجانبه، “آدم” يقترب من الحياة مرةً أخرى بوجود “حواء”، هم الضدين في نظرتهم للحياة، هم العاشقين الذين تغادرهم إن افترقوا الحياة، استمر حبهم قرونًا، ولكن ما مضى لا يشبه الحاضر، الإنسانية تسير نحو الهاوية، هل سيستطيعون الاستمرار؟ هل لا زال هناك أمل؟ هل سيبقى البشر “زومبي” ويكون “آدم” على حق؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Ghost in the Shell – Mamoru Oshii

في عصرٍ بلغ فيه التطور التقني ذروته وأصبح شبه مستحيل التفريق بين الكائن البشري والمصمم من قبل الشركات الكبرى، موتوكو كوساناجي (أتسوكو تاناكا) فتاةٌ في جسدها من البشر وفيه من الآلات، وإن كانت تجهل أيه بشري وأيه ليس كذلك، تطارد هي وشريكها باتو (أكيو أوتسوكا) قرصانًا الكترونيًا يكبر خطره يومًا بعد يوم بوصوله للأنظمة الأكثر مقاومةً وخطورة ويسمى بـ”سيد الدمى”، لكن العديد من الظواهر تشير إلى أن من يطاردونه يسبقهم بمراحل تجعله أكثر من مجرد شخص أو آلة أو حتى من كائن اتحدت فيه الآلات والروح البشرية، فما هو؟، وهذا يقود إلى سؤال آخر، ما هم؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Face of Another – Hiroshi Teshigahara

الجزء الثاني من أحد أهم ثلاثيات السينما العالمية التي قدمها العملاق الياباني هيروشي تيشيجاهارا لتخلد اسمه، ويحكي قصة رجل أعمال تعرض لحادثة جعلته مشوه الوجه فاقد الهوية التي ظن أن وجهه أساسها، يعرض عليه طبيبه أن يصنع له وجهًا قد لا يشبه وجهه لكنه سيستطيع به أن يعود لحياته الطبيعية، فمن سيفرض هويته على الآخر؟ هو أم القناع الذي أصبح وجهه؟

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Green Room – Jeremy Saulnier

فرقة بانك روك تُدعى لتقديم عرضٍ في حانةٍ للنازيين الجدد ليس هناك الكثير من المناطق المأهولة حولها، ويتورط أفرادها فيما يجعل خروجهم من تلك الحانة أحياء لا يخصهم وحدهم.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

صور سينمائية للهَوَس

“أحب الأفلام المريضة”، “أحب الشخصيات المريضة”، كم مرةً سمعت جملاً مماثلة من أصدقاءك وكم مرةٍ سمعوها منك؟، والمضحك في الأمر أن عدد الذين يتشاركون هذا الاهتمام أكبر مما يتخيل من يظن أنه إن وجد أحدهم فقد وجد من يوافقه الذوق والرأي بعد عناء، فمع هذه الأفلام بالذات أنت تتفق مع الجميع تقريباً، لكن ما السبب وراء ذلك؟، لماذا تثيرنا هذه الشخصيات المتطرفة؟، هل للإثارة التي تخلقها مشاهدة الخارج عن المألوف؟، هل للرغبة في معرفة الظروف وأساليب التفكير التي تؤدي بشخص للوصول إلى ما وصلوا إليه؟، أم ربما لأن بينهم من يجاهرون بما نخفيه ويطلقون له العنان في حين نكبح جماحه؟، كالهوس بأمرٍ ما، الهوس الذي لا نصرح به لأقرب أصدقاءنا حتى، والذي في أبطال هذه الأفلام منه الكثير..

الفيلم الأول:

The Face of Another – Hiroshi Teshigahara

الجزء الثاني من أحد أهم ثلاثيات السينما العالمية التي قدمها العملاق الياباني “هيروشي تيشيجاهارا” لتخلد اسمه، ويحكي قصة رجل أعمال تعرض لحادثة جعلته مشوه الوجه فاقد الهوية التي ظن أن وجهه أساسها، يعرض عليه طبيبه أن يصنع له وجهاً قد لا يشبه وجهه لكنه سيستطيع به أن يعود لحياته الطبيعية، فمن سيفرض هويته على الآخر؟ هو أم القناع الذي أصبح وجهه؟

تريلر الفيلم:

https://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=wa6BitYbhZU

الفيلم الثاني:

The Conversation – Francis Ford Coppola

كثيرٌ من الوقت مضى حتى بدأت الكتابة، خشيت من وجود رقيب يحاسبني على ما سأكتبه في تحفة صانع أسطورة “العراب” الذي ما كان اقتران اسمه بها ليجعله أقل مهابةٍ مما هو عليه باقترانه بعرابه، نعم “فرانسيس فورد كوبولا” قدم في السبعينات أربع تحف وكلاسيكيات سينمائية وليس ثلاثاً، ولست أشيد بهذا الفيلم “لأنه” أقلها شهرةً وتقديراً جماهيرياً كما قد يظن معتبري الإشادة الكبيرة بفيلمٍ قليل أو منعدم الشهرة أحد أعراض النخبوية المريضة، أشيد به لأنه يلاحقني، يراقبني ويحذرني من التورط أكثر في جريمة تجاهله، ولكم أن تشاهدوه وتحكموا، وقد تصبحون شهوداً مثلي على تلك الجريمة.

“هاري كول”(جين هاكمان) أحد أشهر المراقبين الذي لا يعملون لصالح الحكومة وأمهرهم، لكن ربما العيش على تتبُّع الناس وفعل المستحيل لمعرفة أعمق أسرارهم ليس بذاك الحلم الذي قد يسعى إليه الراغب بالسعادة والراحة، خاصةً عندما يدخل الأمر حيز الحياة أو الموت، حين يصبح بيد ذاك المراقب مصائر من يراقبهم بنتيجة معرفته لأسرار قد تودي بحياتهم، كما يجري مع “هاري” في مهمته الأخيرة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Birdman – Alejandro González Iñárritu

من الصعب جداً الحديث عن هذا الفيلم، تتصارع عناصره في بلوغ الكمال بشكل لم نعهد مثله منذ وقت طويل، ويبدو كأن الفكرة قد خطرت لكل أفراد فريق العمل بوقت واحد، فآمن كلٌّ  منهم بها حتى الجنون، وسعى في البحث عمن يشاركه الحلم، وبدل أن يجد من يشاركه وجد من لديه بالفعل الحلم ذاته، حتى اجتمعوا كلهم على هدف واحد كان حلماً قبل اجتماعهم، وشرعوا بتحقيق الحلم، حتى وصلت إلينا هذه المعجزة التي تسأل عن كل مساهم فيها على حدة، فليس هناك من لم يعطي من روحه للعمل ما يجعل دوره فاعلاً مهما صغُر، شكراً “أليخاندرو جونزاليز إينارتو” فأنت الحالم الأكبر، والرجل الطائر الذي حلَّق فوق الجميع ليبلغ مكانه بين النخبة.

“ريجان تومسون”(مايكل كيتون) نجم سينمائي سابق بلغ ذروة نجاحه في بطولته لسلسلة أفلام عن أحد أبطال القصص المصورة”الرجل الطائر” منذ عشرين عاماً، لكن هذه لم تكن فقط بداية نجاح مشواره السينمائي، بل كانت أيضاً نهايته، ومن الصعب أن يعرف أحدٌ اسمه إن لم يُقرن باسم البطل الخارق الذي مثل شخصيته، وإن مضى على الأمر كل ما مضى فلم يستطع النجم تقبل أمر أنه ليس نجماً دون قناعه وجناحيه، وقام بإعداد نص لمسرحية سيقوم بإخراجها وبطولتها لتعرض على مسرح “برودواي”، ومسرحٌ كهذا يقرر جمهوره مصير من يقف عليه لأنه للفن والفنانين فقط، وكل ما دون ذلك فإنه يغامر بالوقوف عليه بمستقبله المهني كاملاً، فهل هو فنان وهل سيقدم فناً؟، صوتٌ ما يعرفه يقول له ما لا يجعله واثقاً من أي شيء، فهل صدق الصوت؟ ومن أين هو آتٍ؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Foxcatcher – Bennet Miller


ربما لا ينتمي حتى الآن “بينيت ميلر” لسينما المؤلف، لكن ما يفعله بالنصوص التي تقع تحت يديه يجعل من الصعب تصديق هذا، ويالحظ كاتبٍ وُضع عمله تحت إدارة “ميلر”، منذ رائعته الأولى “كابوتي” لم يصنع إلا روائعاً، ولم يبدي إلا ثقةً وإتقاناً ولم يكن إلا على قدر المهابة التي تخلقها تفاصيل عملٍ يحمل اسمه، وهذا الفيلم خير دليل، وهذه الأداءات من ممثلين لم نتخيل امتلاكهم لقدراتٍ كالتي قدموها تحت إدارته خير دليل.

يحكي الفيلم القصة الحقيقية للمصارع “مارك شولتز”(تشانينع تاتوم) بعد تكليفه بتمثيل فريق “صائد الثعالب” الذي يرأسه المليونير وأغنى رجال أمريكا “جون دو بونت”(ستيف كاريل) في البطولات الأولمبية، الأمر الذي يجعله ينتقل من المكان الذي يعيش فيه ويبتعد عن أخيه الكبير “ديف”(مارك روفالو) المصارع أيضاً والذي كان مشرفاً على تدريبه، لكن “دو بونت” ليس لديه ماضٍ في المصارعة، ليس لديه اسمٌ إلا كأغنى رجال أمريكا، ولم تنل عائلته الجوائز والميداليات إلا من سباقات الخيول التي تديرها والدته، فلمَ الآن ولمَ المصارعة ولمَ “مارك شولتز”؟.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

ثلاثة أفلام ستجعلك تعيد النظر في هويتك

لكلٍّ منا سر لا تعرفه إلا مرآته، وكثيرًا ما نود أن نهرب من هذه الأسرار بأن نصحو يومًا لنرى في مرآتنا وجهًا آخر، وجهًا لا يعرفه أحد ونستطيع به أن نكون أي أحد، ربما تكون شخصًا تريده أو شخصًا أراده من تحب ولم تكنه، ومن هنا أقدم لكم هذه الأفلام الثلاثة التي تجتمع في احتوائها على عمليات جراحية قام بها أبطالها لتغيير هويتهم، ويتفرد كل واحد منها بمنظوره وفلسفته.

الفلم الأول:

The Face Of Another – Hiroshi Teshigahara

الجزء الثاني من أحد أهم ثلاثيات السينما العالمية التي قدمها العملاق الياباني هيروشي تيشيجاهارا لتخلد اسمه، ويحكي قصة رجل أعمال تعرض لحادثة جعلته مشوه الوجه فاقد الهوية التي ظن أن وجهه أساسها، يعرض عليه طبيبه أن يصنع له وجهًا قد لا يشبه وجهه لكنه سيستطيع به أن يعود لحياته الطبيعية، فمن سيفرض هويته على الآخر؟ هو أم القناع الذي أصبح وجهه؟

تريلر الفيلم:

الفلم الثاني:

Time – Kim Ki-Duk

الشاعر السينمائي الكوري كيم كي-ك وأحد تحفه السينمائية، يحكي الفيلم قصة فتاة أحست أن علاقتها بحبيبها في خطر لأن شغفه بها بدأ يفتر ولم تجد سببًا لذلك إلا أنه مل رؤية وجهها وجسمها ذاته كل يوم، ولا يشبع كل ما فيها شهوته أو يثيره، فتقرر أن تقوم بعملية جراحية تغير بها من شكلها لتكون حبيبة جديدة له تعيد شغفه الأول وتحافظ عليه، لكن ربما الأمر ليس بهذه البساطة.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

الفلم الثالث:

Seconds – John Frankenheimer

آرثر هاميلتون الرجل الخمسيني الذي لم يعد يستطيع أن يجد في حياته لحظة يحس بها أنه سعيد أو حتى على قيد الحياة، يجد نفسه أمام عرض لأن يهجر كل شيء مرتبط بسنين حياته الخمسين ويبدأ حياة جديدة بهوية جديدة وشكل جديد، فهل قبول هذا العرض سيجعل روحه تتنفس من جديد؟ هل زوجته وابنته ستتأثر حياتهم بقرار كهذا أم أن وجوده وعدمه لم يعد يعنيهم كما لم يعد يعنيه؟ هل وجد الحل بوجهه الجديد؟
من إبداع جون فرانكينهايمر.

تريلر الفيلم: