التصنيفات
Uncategorized تاريخ دراما سيرة ذاتية

عودة إلى ذكريات النزوج بعد 60 عاماً في Woman in Gold

يحكي فيلم “المرأة التي ترتدي الذهب” القصة الحقيقية لماريا ألتمان، وهي لاجئة يهودية كبيرة في السن تعيش في لوس أنجلوس في الولايات المتحدة. بعد 60 عاماً، تقرر ألتمان مع محامي هو ابن صديقتها مطالبة حكومة النمسا بلوحة فنية للفنان غوستاف كليمت هي “بورتريه أديلي بلوش باور”. كان كليمت قد رسم فيها عمتها، وسرق النازيون اللوحة من عائلتها قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية. وقد ربحت ألتمان الدعوى القضائية التي رفعتها ضد حكومة النمسا، بعد أن وصلت إلى المحكمة العليا في الولايات المتحدة عام 2004.

الفيلم الذي يمكن مشاهدته اليوم على نتفليكس، هو فيلم خفيف يملك بعض التشويق، مع بعض حس الدعابة من “هيلين ميرين” التي تلعب دور المرأة العجوز التي ترمي الأحكام والتعليقات بشكلٍ دائم.

نظرة إلى النزوح بعد 60 عاماً (تنبيه: يحوي حرق لأحداث الفيلم)

قد يبدو الفيلم عادياً لمعظم المشاهدين. لكن للضرورة الدرامية، أضاف المخرج مقطعاً لم يحدث في القصة الحقيقية، هو يمكن أن يلامس الكثير من المشاهدين ممن عاشوا ظرفاً مماثلاً.

فبينما أصبح الخطر النازي قريباً جداً، اختارت العائلة أن تغادر ماريا وزوجها البلاد لحمايتهما وحماية مستقبلهما.

وتستعيد ماريا المشهد قبل ستين عاماً، حين دخلت إلى غرفة والديها لوداعهما، وقالت لهما: “لا أريد الرحيل”، لتقول لها أمها: “يجب أن تعيشي يا ماريا، يجب أن تتابعي حياتك، لا مستقبل لك هنا”. يقول لها أبوها: “أميركا ستكون وطنك الجديد.. نحن فخورون بما أنجزته عائلتنا، ونحن فخورون بأولادنا، ولا يمكن لأحد أخذ هذا الشعور منا. والآن أطلب منك أمراً واحداً يا عزيزتي: تذكرينا”. ويختم المشهد بمغادرة ماريا، بينما تقول لها أمها: “احملينا في قلبك ماريا وتعلمي أن تكوني سعيدة مجدداً”.

لا شك أن كل من غادر سوريا خلال محنتها عاش هذا المشهد، حين دفع الأهل أولادهم إلى خارج البلاد خوفاً عليهم وأملاً بمستقبل أفضل لهم، ليستقروا في دول العالم، حاملين معهم هذا الفراق الذي يقصم الظهر، وليبقى مشهد الوداع، ومشهد وحدة الأهل في ذاكرتهم في كل لحظة وكل دقيقة لعقود قادمة.

تريلر فيلم Woman in Gold
التصنيفات
دراما سيرة ذاتية

The Queen

“أداءٌ وقف له جمهور البندقية مصفّقًا لخمس دقائق”

السنة 2006
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج ستيفين فريرز
المدة 103 دقيقة (ساعة و43 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB [imdb_movie_detail title=”tt0436697″ detail=”imdbrating”]

ما تزال الملكة إليزابيث الثانية حيةً ترزق، وهذا يعني أنه لا بد من وجود الكثير من الحدود أمام صنع فيلمٍ عنها، وهناك بعض الكتاب القادرين على تقديم ما يحول تلك الحدود إلى نقطة قوة تثبت قدرتهم على جعلها غير مرئية، لكن بيتر مورغان ليس منهم.

تجري أحداث الفيلم في الفترة التي تبعت فوز توني بلير (مايكل شين) بالانتخابات وتسلمه منصب رئيس وزراء بريطانيا، ووفاة الأميرة ديانا زوجة تشارلز (آليكس جينينغز) ابن الملكة إليزابيث الثانية (هيلين ميرين)، والتي أصبح تجريدها لـ ديانا من انتمائها للعائلة الملكية في مواجهةٍ مباشرة مع شعبية الأخيرة التاريخية.

كتب بيتر مورغان نص الفيلم، باجتهادٍ واضحٍ لم يكن كافيًا للأسف، خاصةً مع اعتماده أكثر من اللازم على خلفية المشاهد عن قصته وأبطالها، ناسيًا أن مشاهده هذا لا يقضي بالضرورة كل صيف في قصر باكينغهام، وبالتالي لن تحقق التفاصيل المعتنى بها للاقتراب من شخصية الملكة ذاك الأثر كونها بنيت على افتراضٍ خاطئ، من جهةٍ أخرى استطاع الإحاطة بتوتر المرحلة وأجواءها السياسية بخفة محببة.

إخراج ستيفين فريرز يحقق أفضل إفادة من تفاصيل مورغان وأداء نجمته ليجعل ملكته أكثر غنًى، محافظًا على إيقاعٍ سلس يوازن خفة الظل مع اللحظات العاطفية، مقدرًا أثر الوجود بين الجدران وخارجها، خاصةً إن كانت جدران قصر الملكة، مع توجيه ممتاز لممثليه يساهم في تعويض فقر صياغة شخصياتهم وتقديمها.

أداء مُبهر من هيلين ميرين وكأنها ارتدت الملكة فوجدتها مفصلةً على مقاسها بشكلٍ لا تحتاج معه لبذل الكثير من الجهد لتكونها، مشاهدتها في هذا الفيلم كفيلةٌ بجعله تجربةً لا تفوت، مع أداءات جيدة جدًّا من باقي فريق العمل، تصوير جيد من أفونسو بيتو، وموسيقى مناسبة من أليكساندر ديسبلا.

حاز على 91 جائزة أهمها الأوسكار لأفضل ممثلة بدور رئيسي (هيلين ميرين)، ورشح لـ92 أخرى أهمها خمس أوسكارات لأفضل فيلم، إخراج، نص، تصميم أزياء، وموسيقى تصويرية.

تريلر الفيلم: