أرشيف الوسم: هيوغو ويفينغ

حقائق قد لا تعرفها عن It: Part 1 – The Losers’ Club

حقق إعلانه التشويقي الأول رقمًا قياسيًّا في عدد المشاهدات (197 مليونًا) في يومٍ واحد لم يصل إليه فيلمٌ من قبل، عُرِض على كاتب الرعب الأكثر تأثيرًا ستيفن كينغ ومؤلف الرواية الأصل قبل صدوره بستة أشهر ليُشيد بتجاوزه لتوقعاته، وعد مخرجه بإخلاصٍ غير مسبوق للأصل وعشّاقه رُعبًا ودمويّة، ووجد طريقه إلى الشاشة بعد 8 سنوات من المحاولة، It: Part 1 – The Losers’ Club وقصة صنعه.

عام 2009 أعلنت شركة “Warner Bros” نيتها في صنع فيلم مقتبس رواية ستيفن كينغ الشهيرة ” It ” والتي اقتُبست كفيلم تلفزيوني متزايد الشعبية منذ إصداره عام 1990، يكتب نصه ديفيد كاجغانيتش، والذي حاول قدر استطاعته جمع الشخصيات وخلفياتها وغنى ما تمر به في فترتين زمنيتين في 120 صفحة التزامًا بشروط الشركة التي أرادت فيلمًا واحدًا متوسط المدة، ليكتب المسودة الثانية في العام التالي.

وبعد عامين أثبتت فكرة الفيلم الواحد فشلها وتم الموافقة على صنع جزأين، وتم اختيار كاري فوكوناغا لإخراج الجزء الأول وكتابة نص الجزأين بالاشتراك مع تشيز بالمر، وفور انتهاء الاثنين من كتابة المسودة الأولى أرسلها فوكوناغا لـ ستيفن كينغ، “امضُ أرجوك! هذه النسخة التي يجب على الاستديو صنعها”، وكان هذا رده الذي أكد لـ فوكوناغا أنه على الطريق الصحيح.

“كنت أحاول صنع فيلم رعبٍ غير تقليديّ، وهذا لم يتفق مع ما يعلمون أنهم إن أنفقوا عليه سيعود عليهم بما أنفقوا والذي لا يعبث مع جمهورهم المعتاد. قضينا أعوامًا في العمل على السرد القصصي. أنا وتشيز وضعنا طفولتنا في القصة. لهذا كان خوفنا الأكبر أن يأخذوا نصنا ويشوّهوه، مما أسعدني أنهم سيقومون بإعادة كتابة النص. ما كنت لأرغب بأن يسرقوا ذكريات طفولتنا ويستعملوها”، هذا كان تعليق فوكوناغا على استبعاده من المشروع بعد ثلاثة أعوامٍ من العمل عليه بسبب اختلافٍ على رؤيته للعمل، لكنهم لم يصدقوه أو أنه فهم خطأً.

لأنه لم يتم الاستغناء عن نصه، فبعد فشل محاولات مايك فلاناغان والأخوين دافر (اللذين حققا نجاحًا كبيرًا فيما بعد مع مسلسل Stranger Things) للحلول محل فوكوناغا تم اختيار أندريس موسكييتّي، وعُرِض عليه نص فوكوناغا وبالمر، ليُعجب بالبُنية المميزة والدراما الإنسانية فيه، وطلب السماح له بتعديلات بسيطة تجعل النص أكثر التزامًا بالرواية، وقام بتلك التعديلات بالاشتراك مع غاري دوبرمان الذي حرص على الالتزام بالميزانية.

خلال كل تلك السنوات حصلت تغيراتٌ كبيرة على اختيارات الممثلين منها لتغير الكُتّاب والمخرج ومنها لتقدم عمر المختارين بين إعلان العمل على المشروع ومباشرة العمل عليه بعد سبع سنوات، فـ كلوي غريس موريتز رُشّحت لدور بيفرلي في البداية لتصبح أكبر مما يجب لاحقًا، وتاي سيمبكنز اختير من قبل فوكوناغا لدور بيل ليتم استبداله بعد انتقال المسؤولية لـ موسكييتي بـ جايدن ليبرهر.

أما دور بينيوايز الذي جعله تيم كَري في النسخة التلفزيونية أيقونيًّا، فممن رُشّح إليه أو أُشيع عن ترشيحه إليه: جوني ديب، تيلدا سوينتون، توم هيدلستون، جيم كاري، كيرك أسيفيدو، ويليم دافو، بول جياماتي، هيوغو ويفينغ، دوغ جونز، تشانينغ تاتوم، بين ميندلسون الذي لم يوافق بسبب عدم موافقته على الأجر، وتيم كَري نفسه لكنه رفض.

اختير ويل بولتر للدور في نسخة فوكوناغا وكسب إعجاب موسكييتّي حين انتقال المشروع ليده لكن تغيير جدول العمل تعارض مع جدوله فاضطر للانسحاب، بالإضافة لخيبته لاستبعاد رؤية فوكوناغا التي كانت السبب بحماسه للفيلم، فاختير بيل سكارسغارد للدور، والذي لم يبدأ مشاهده إلا بعد الانتهاء من تصوير نصف الفيلم تقريبًا، وذلك لأنه قضى وقتًا طويلًا بالعمل مع موسكييتّي والمنتجين لابتكار أسلوب جديد في تقديم الشخصية، معانيًا من ثقل المسؤولية الناتج عن شعبية أداء كاري قبل 27 عامًا الذي كان السبب الأول في شعبية الفيلم التلفزيوني وقوة تأثيره.

وخلال فترة التحضير تلك تأكّد موسكييتّي من أن لا يقابل أبطاله الأطفال سكارسغارد إلا في مشاهدهم معه للحرص على أن يوقع بالفعل الرعب في قلوبهم، وهذا ما حدث، “في اليوم الذي ظهر فيه، لم يستطيعوا كبح خوفهم. بيل بطوله البالغ قرابة سبعة أقدام، مشتدّ العود، يجثم حينًا ويصدر الأصوات أخرى، يتباهى، يسيل لعابه، ويتكلم بالسويدية أحيانًا. مُرعِب!”، هذا ما ذكره موسكييتّي مفتخرًا بنتائج إبعاد الأطفال عن مهرّجه حتى يصبح جاهزًا للقائهم.

وبذكر بيل والمهرّج، سيُعرض الفيلم بعد شهرٍ واحد من عيد ميلاد بيل الـ27، في تاريخ 9\8\2017 والذي إن جُمِعت أرقامه كانت النتيجة 27، وهو عمر جوناثان برانديس الذي قام بدور شخصية بيل في الفيلم التلفزيوني لدى وفاته، وهو المسافة الزمنية بين كل زيارةٍ من ” It ” لـ ديري وأخرى حسب الرواية، وبين صدور الفيلم التلفزيوني وهذا الفيلم، وهو عدد الجثث التي عُثِر عليها في سرداب جون واين غيسي الابن، القاتل المتسلسل الذي لقب نفسه بـ بوغو المهرّج والذي قُبِض عليه قبل صدور رواية كينغ ويُعتقد بأنه أحد إلهاماتها.

أتمنى لكم مشاهدة أكثر إمتاعًا ورعبًا بـ27 مرةً مما تخيلتم من It: Part 1 – The Losers’ Club

Hacksaw Ridge

“عَودةُ متقنٍ لصنعةٍ أكثر منها عَودةُ راوٍ شغوف”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج ميل غيبسون
المدة 139 دقيقة (ساعتين و19 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 8.4

ميل غيبسون صانع “Braveheart” يعود بعد عشر سنوات من آخر أعماله الإخراجية بفيلمٍ إنسانيٍّ عن قصة مجدٍ وقعت خلال الحرب ولا تُدين بمجدها للحرب، وبطله هو أندرو غارفيلد أحد أكثر شبان هوليوود الحاليين قدرةً على ربط ملامحه بنبضات قلبه، لا يمكنك مع معلوماتٍ كهذه إلا انتظار الكثير، وللأسف، قد لا يكون هذا أفضل ما تفعله.

خلال الحرب العالمية الثانية، ديزموند دوس (أندرو غارفيلد) شابٌّ نشأ على مبادئٍ منها ما زُرع فيه ومنها ما اعتنقه لأنه لم يقبل نتائج ما يخالفه، ومن تلك النتائج هجوم اليابانيين على بلاده، مما يجعله يتطوع في الجيش، لكن بشرطٍ يجعله يختلف قليلًا عن باقي الجنود، وهو أن لا يحمل سلاحًا.

كتب روبرت شينكان وأندرو نايت نص الفيلم، ناسين خطورة وحساسية الاقتراب من كل ما يرتبط بالحرب العالمية الثانية كونها ربما أكثر فترة متناولة سينمائيًّا على الإطلاق، ومن السهل جدًّا معها الوقوع في فخ التكرار أو الميلودراما غير المرغوبة، مما يضعهم أمام تحدٍّ كبير لرواية قصة بطلهم بحيث يستطيعون جعل استنادها لما وقع بالفعل يغلب القناعة المسبقة عما يشابهها أنها مجرّد بطولات هوليوودية، تحدٍّ لم يحاولوا حتى كسبه، بل ذهبوا بعيدًا في تجاهله خاصّةً في الحوارات والنصف الأول الذي يبنون فيه أساس القصة والشخصية الرئيسية كحكاية ما قبل النوم. لا يكفي مع قصّةٍ كهذه قد تهز الدنيا إن رويت كما يجب أن تُقسم أنها وقعت.

إخراج ميل غيبسون بدأ تخبُّطه بقبوله النص على حاله، جاعلًا من عودته عودةَ متقنٍ لصنعةٍ أكثر منها عودةَ راوٍ، فهو يتقن تكثيف الأثر الحسي لحكايته، صبغ السرد بطابعٍ ملحميٍّ طاغٍ قادرٍ على خلق انطباعٍ أوليٍّ قد يذهب بالقدر الأكبر من الأثر السيء للنص، إدارة المجاميع والمعارك المحكمة التي لطالما عُرف بها، واستغلال أداءات ممثليه، لكنه ذهب بعيدًا فيما سبق هنا حتى خرج الأثر عن سيطرته بشكلٍ أضر بعمله، ففي بعض الأحيان استحال التكثيف الحسي مبالغةً ميلودرامية لا حاجة لها، وفي أخرى أصبحت الملحمية احتفاءً بطوليًّا قد يضفيه راوٍ في حديثه لحفيده عن أمجاده لا محتفٍ بموقفٍ ومبدأٍ إنسانيّين يريد أن يعبرا للعالم أجمع، لتصبح حتى أداءات ممثليه – عدا الرئيسي – صدًى لذلك.

أداء صادق القلب والروح والإخلاص لمن يجسده من أندرو غارفيلد أبكى ابن ديزموند دوس لكثرة ما ذكّره بأبيه، وأداءات جيدة بشكل عام من باقي فريق العمل، تصوير جيد من سايمون دوغان، وموسيقى مناسبة من روبرت غريغسون-ويليامز.

حاز على 38 جائزة ورشّح لـ79 أخرى أهما 6 أوسكارات لأفضل فيلم، إخراج، ممثل بدور رئيسي، مونتاج، ومونتاج ومكساج صوت.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لأنه لا يترك الكثير للفيلم.

حقائق قد لا تعرفها عن V for Vendetta (الجزء الثاني)

عن مرحلة التصوير والمكان الذي جرى فيه وشهد ملحمةً ثوريةً أكبر منذ 77 عامًا، جون هارت وهتلر، مشاهد حلاقة شعر بورتمان والعبور بين ألسنة اللهب والدومينو وقتال محطة فيكتوريا، وردة فعل مؤلف الرواية المصورة الأصل آلان مور على الفيلم سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة أسطورة الثورة.

أغلب التصوير تم في ألمانيا، والمشاهد الداخلية في استوديو بابلسبرغ حيث صُنعت تحفة فريتز لانغ الخالدة “Metropolis” قبل 77 عامًا عن ثورة سرية ضد الاضطهاد، الأمر الذي جعل جون هارت مرتابًا من أمر تمثيل شخصية قريبة إلى هتلر في برلين، بل وفي الاماكن التي ألقى فيها خطاباتٍ من قبل، وبالحديث عن هتلر، فقد كان سبب تسمية الشرطة السرية برجال الإصبع هو أن نظام الحكم المفترض كالجسد، المستشار مكان الرأس، محطة التلفزيون مكان الفم، المراقبة بالفيديو وتسجيلات الصوت مكان العين والأذن، المحقق فينش مكان الأنف، والشرطة وجهاز الشرطة السرية مكان اليدين.

وبالنسبة لليدين التي حلقت شعر ناتالي بورتمان فقد كانت تحقق لها مرادها الذي لطالما انتظرت فرصة القيام به، وكون الأمر سيتم بالفعل ولا مجال للإعادة، جهز ماكتيغ ثلاث كاميرات وصور المشهد كلقطةٍ واحدة، كذلك الأمر في مشهد الدومينو الذي استلزم أربعة محترفي دومينو عملوا لـ 200 ساعة في تنظيم 22 ألف قطعة، وفي المشهد الذي يظهر فيه V بين ألسنة اللهب في لاركهيل، فقد تم إخفاض درجة حرارة جسم الدوبلير تشاد ستاهيلسكي إلى ثلاث درجات تحت الصفر، وقبل 15 دقيقة ارتدى جي سترينغ مثلجًا وتم دهن جسمه بجيل مقاوم للنار ليعبر بالفعل عبر ألسنة اللهب، ولم يكن بالطبع من السهل إعادة اللقطة أكثر من مرة.

لم تنتهي التعقيدات هنا فقد تم أيضًا بناء نماذج مصغرة لبرج الساعة وقصر البرلمان وغيرها بعشر حجم الحقيقية، واستغرق ذلك 10 أسابيع بين يدي 20 شخص، خاصةً أنه لم يسمح لفريق التصوير بالعمل بجانب بناء البرلمان وبرج الساعة إلا من منتصف الليل حتى الرابعة والنصف صباحًا، وبمدة توقيف للسير أقصاها أربع دقائق، بينما كان الأمر أكثر مرونةً في مشهد قتال محطة فيكتوريا، فقد قام رجال الشرطة السرية بالفعل بالحركة بصورة بطيئة في حين يتحرك ديفيد ليتش دوبلير ويفينغ بسرعته الحقيقية، وتم تصوير المشهد كـ 60 لقطة في الثانية لزيادة التأثير.

لم يفلح صناع الفيلم بأي شكل بإقناع آلان مور كاتب الرواية المصورة الأصل بتقدير ما قدموه، بل سخر من تحويلهم المواجهة بين الفوضوية والفاشية في روايته إلى مواجهة بين النيو-ليبرالية والنيو-محافظة الأمريكيتين التي كان يجب عليهم جعل الولايات المتحدة مكان أحداثها حسب قوله، كما وصفهم بالخجولين من نقد سياسة بلدهم وكون ذلك واضحًا من ملء عملهم بإسقاطات متعلقة بعهد بوش، وتابع ما بدأه حين خيبته الاقتباسات السينمائية السابقة لروايتيه “From Hell” و”The League of Extraordinary Gentlemen”، وهو رفض حمل العمل لاسمه ورفض أي مردود مالي متعلق به ومنحه لمن أعد رسوم روايته ديفيد لويد. 

هل كان سيتغير ذلك لو بُني العمل على نص هيلاري هينكين وأخرجه كينيث برانا؟ وإن لم يغير ذلك من موقف مور فهل كان سيغير المكانة التي يحتلها V for Vendetta الآن؟ وبأي شكل؟!

حقائق قد لا تعرفها عن V for Vendetta (الجزء الأول)

كان طول طريقه إلى الشاشة الفضية 17 عامًا، بُني على روايةٍ استُلهمت من سلطة مارغريت ثاتشر، ورواية 1984 لـ جورج أورويل، ومقته كاتبها ساخرًا من خجل الأمريكيين من انتقاد حكومتهم، بينما أصبح مرجعًا ثوريًّا حول العالم، V for Vendetta وقصة صنعه.

عام 1988 اشترى المنتج جويل سيلفر حقوق الرواية المصورة V for Vendetta من كاتبها آلان مور الذي كان يعمل لصالح “DC Comics”، وبعد نجاح Road House لكاتبته هيلاري هينكين في العام التالي تم إسناد مهمة كتابة النص لها، وأعدت مسودةً أولية لم تحمل الكثير من الشبه مع النص النهائي الناتج عن حماسها الاستثنائي للمشروع، والذي دخل في قائمة صحيفة التايمز لأروع النصوص الهوليوودية التي لم يتم إنتاجها عام 1993، ووُصف بأنه ملحمةٌ جامحة تشكل التقاء بؤساء هيوغو وبرتقالة كيوبريك الآلية، وإن كان هذا صحيحًا بالفعل لا يمكن تخيل ما كان يمكن أن نشاهده خاصةً أن كينيث برانا كان الاقتراح الأول لإخراج المشروع.

في أواسط التسعينات تمت محاولةٌ أخرى لإنتاج المشروع هذه المرة بناءً على نصٍّ كتب مسودته الأولى الأختين واتشاوسكي قبل عملهما على ثلاثية “The Matrix”، وخلال عملهما على الجزء الثاني والثالث قاموا بمراجعة النص وتعديله ليتناسب مع العصر دون جعل هذا على حساب الرواية وموضوعاتها، ولدى انتهائهما قررا أن يتوقفا عن الإخراج لفترة واقترحا المهمة على مساعدهما في الثلاثية جيمس ماكتيغ، والذي بدأ بدراسة فيلم “The Battle of Algiers” لـ جيلو بونتيكورفو تحضيرًا للعمل.

ورغم ترشيح برايس دالاس هاوارد، سكارلت جوهانسون، وكيرا نايتلي لدور إيفي أصر ماكتيغ على ناتالي بورتمان إثر تجربته معها عندما عمل مساعدًا لـ جورج لوكاس في “Star Wars: Episode II – Attack of the Clones”، في حين تم منح جيمس بيورفوي دور V، وبعد أربعة أسابيع من بدء التصوير تم استبداله بـ هيوغو ويفينغ لخلافاتٍ مع ماكتيغ، وتم دبلجة صوته من قبل ويفينغ في المشاهد التي صورها.

مشاهدة الوثائقي “Weather Underground” لـ سام غرين وبيل سيغل، قراءة كتاب “Faith and Treason” لـ أنتونيا فريزر عن غاي فوكس رأس مؤامرة البارود التي جرت عام 1605 واستلهمت منه شخصية V، والاطلاع على السيرة الذاتية لـ ميناخيم بيغين مؤسس حزب الليكود الإسرائيلي كانت من ضمن تحضيرات ناتالي بورتمان لدورها، بينما تركزت تحضيرات ويفينغ على صوته ولهجته التي جعل أساسها هارولد ويلسون رئيس وزراء بريطانيا في النصف الثاني من الستينات.

وربما ساعد تسجيل ويفينغ للحوار مرتين على زيادة إتقانه للأمر، كون الميكروفونات التي وضعت تحت القناع لم تسجل ما يمكن الاعتماد عليه، فقام بإعادة تسجيل حواراته كاملةً بعد التصوير وكان ترافق صوته هذا مع أساليب إضاءة معينة ولغة جسد معتنى بها هو ما أمِل ماكتيغ أن يبث الحياة في الشخصية التي تبقى خلف قناعٍ ميت، القناع المصنوع بناءًا على شكل وجه غاي فوكس منفذ مؤامرة البارود، والعضو في الرابطة الكاثوليكية التي نظمتها لاغتيال الملك البروتستانتي جيمس بتفجير قصر البرلمان يوم انعقاد جلسته في الخامس من نوفمبر عام 1605، اليوم الذي أصبح الآن عيدًا شعبيًّا يطلب فيه الأطفال من آبائهم مالًا لشراء الألعاب النارية ليتجمعو حيث يُحرق تمثال لـ غاي فوكس وسط الألعاب النارية.

عن مرحلة التصوير والمكان الذي جرى فيه وشهد ملحمةً ثوريةً أكبر منذ 77 عامًا، جون هارت وهتلر، مشاهد حلاقة شعر بورتمان والعبور بين ألسنة اللهب والدومينو وقتال محطة فيكتوريا، وردة فعل مؤلف الرواية المصورة الأصل آلان مور على الفيلم سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة أسطورة الثورة V for Vendetta .