أرشيف الوسم: وينونا رايدر

حقائق قد لا تعرفها عن Gangs of New York (الجزء الثاني)

عن أساليب داي-لويس في التحضير لدوره وأدائه، ترشيح وانضمام أبرز النجوم إلى الفيلم، نهج سكورسيزي في صناعة الفيلم وما تأثر به وما استند إليه وما تم بالنتيجة من إعادة خلق لبيئة أحداث القصة كان ميل غيبسون أسعد الناس بها، وعلاقاتٌ تاريخية بين ما جرى على الشاشة وما جرى في الواقع، وتعليق سكورسيزي على النهاية سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Gangs of New York .

بدأ داي-لويس تحضيره للدور بالعمل في محل جزّارٍ لعدة أسابيع حتى أتقن شق وتقطيع الجثث، استأجر مُحترفَي سيرك أتيا إلى منزله في أيرلندا ليُعلّماه رمي الخناجر الدقيقة الحادّة، طلب تركيب زجاج صناعي على إحدى عينيه وتدرّب على نقرها بخنجره دون أن يرمُش، استمع إلى أغاني إيمينيم الغاضبة، تابع تصوير مشهدٍ بعد كسر أنفه خطأً من قبل ديكابريو متجاهلًا الأمر، وبقي داخل شخصيته طوال مدة التصوير ليرفض بسبب ذلك ارتداء ملابسٍ أكثر مقاومةٍ للبرد إثر إصابته بالتهاب رئوي لأن أهل ذاك الوقت والمكان ما كانوا ليرتدوا ذلك، كما لم يستطع الخروج منها بسهولة حتى بعد انتهاء التصوير، فإثر تلبيته لدعوة سكورسيزي وديكابريو على الغداء بعد يومٍ من انتهاء التصوير، لم تجرؤ النادلة على الاقتراب منه، ومن سيجرؤ على ذلك وأمامه بيل الجزّار!

إلى جانب نجمٍ كهذا كان هناك ليام نيسون في دور القس فالون الذي فضله على دور الراهب ماكجين الذي عُرض عليه في البداية، وجون س. رايلي الذي لم يُحبّذ الاشتراك في الفيلم قبل أن يُصرّ صديقه بول توماس أندرسون أحد أكبر مُعجبي سكورسيزي على أن فرصةً كهذه لا تُفوّت، وكاميرون دياز في دور جيني إيفردين بعد ترشيح كريستينا آبلغيت، كيت بيكينسيل، كريستين دنست، إليزا دوشكو، هيذر غراهام، برايس دالاس هاوارد، أليسّا ميلانو، ناتالي بورتمان، كريستينا ريتشي، وينونا رايدر، مينا سوفاري، سارة ميشيل غيلار، وسارة بولي التي كانت المفضلة لدى سكورسيزي لكنه اضطر للتخلي عنها لدى إصرار الاستديو على نجمة شُبّاك.

سكورسيزي وكاميرون دياز في موقع تصوير Gangs of New York :

بهؤلاء مضى سكورسيزي في تحقيق حلمه متنازلًا وشريكه ديكابريو عن جزءٍ كبير من أجريهما للالتزام بميزانية الفيلم، متأثّرًا برائعة د. و. غريفيث “The Musketeers of Pig Alley”، وبلوحات رامبرانت التي أعطى مصوره ميخائيل بالهاوس مجموعةً منها مخبرًا إياه أنه يريد الفيلم أن يبدو مثلها، كما بُنيت مواقعٌ تحاكي رؤاه التي تطورت عبر ثلاثين عامًا بإدارة مصمم الإنتاج المبدع دانتيه فيريتّي، فامتدّت أبنية القرن التاسع عشر على مساحة ميل مستندةً إلى لوحة “فايف بوينتس” لـ جورج كاتلين، مما صدَم جورج لوكاس لدى زيارته لموقع التصوير، ليلتفت إلى سكورسيزي ويقول: “مواقعٌ كهذه يمكن صنعها بالكمبيوتر الآن”، ولا أظن أن ميل غيبسون يتفق معه على ذلك، فقد أعاد استخدام بعض ما بُني لهذا الفيلم في تصوير رائعته “The Passion of the Christ”.

لوحة “فايف بوينتس” لـ جورج كاتلين:

وامتدادًا لتحري الدقة في إعادة خلق بيئة الأحداث استشار سكورسيزي تايلر آنبايندر بروفيسور التاريخ في جامعة جورج واشنطن ومؤلف كتاب “فايف بوينتس“، وألقى على عاتق مُدرّب اللهجات تيم مونيخ مهمة دراسة تاريخ لهجات تلك المنطقة وما يجب أن تكونه لهجات شخصيات فيلمه بينها، دراسةٌ وصلت إلى أسطوانةٍ شمعية تعود إلى عام 1892 يُلقي فيها الشاعر والت ويتمان أربع أبياتٍ من قصيدة أصبحت المرجعية الأولى، بالإضافة للعمل على تمييز اللهجات تبعًا لتاريخ كل شخصية وأصولها ونشأتها.

ولا بُدّ أن صلة تلك الشخصيات وما يجري بينها الوثيقة بمثيلتها في تاريخ المنطقة جعلت المهمة تحمل وزنًا أكبر، فالتعريف الذي جرى في بداية الفيلم بالعصابات عرّف بعصاباتٍ وُجدت بالفعل، وقامت بينها معارك وصداماتٌ كانت الأكثر دمويةً في تاريخ أمريكا، ووجد الكثير من أفرادها طريقهم إلى أرفع المناصب السياسية، وبيل الجزّار مُستند إلى شخصية بيل بول الذي يُعد أكبر اختلافٍ بينه وبين بطل فيلمنا أنه كان ليهاب دانييل داي-لويس لو شاهده في هذا الفيلم على عكس جزّارنا الذي لا يهاب أحدًا.

كذلك شخصيتي تويد وتاماني اللذان سرقا الملايين من أهل المدينة بدعوى حاجتهم إلى بناء محكمة نُوّه إليها في الفيلم وعُدّت أغلى بناءٍ مدني في القرن التاسع عشر، وفي اللقطة التي تُظهر رجلًا يرسم كاريكاتيرًا لـ تويد في مشهد الملاكمة يُشار بها إلى الرسام الكارتوني توماس ناست الذي كان من أهم المسؤولين عن سقوط تويد.

.

.

فيما يلي حرق لنهاية الفيلم:

.

.

.

كل هذا التاريخ يقود إلى لقطةٍ لخط أفق نيويورك متضمنةً برجي التجارة العالميَّين اللذين دُمِّرا قبل صدور الفيلم، لقطة استغربها مشاهدوه بعد 15 شهرًا من سقوط البرجين، ليأتي رد سكورسيزي: “أعددنا الرسومات وقمنا بمونتاج متوالية خط الأفق ذاك قبل أحداث 11 سبتمبر، ثم اقترح أحدهم أنه يجب عدم ظهور البرجين، لكني لم أشعر أن تعديل خط أفق نيويورك من اختصاصي. أبطال الفيلم كانوا جزءًا في خلق خط الأفق ذاك، ليس في تدميره، وإذا انهار، سيبنون غيره”.

حقائق قد لا تعرفها عن Black Swan (الجزء الثاني)

عن تفاصيل من نهج أرونوفسكي في صناعة الفيلم ومصادر إلهامه، ما كانه المشروع كجزءٍ وما أصبحه ككل، انضمام ميلا كونيس إلى فريق العمل ونتائجه وكيفية استفادة أرونوفسكي من صداقتها مع بورتمان، مرشحي أدوار إيريكا، بيث ماكينتاير، وجيمس ليروي ومن ذهبت إليهم والنتائج، اتّهام مرتبط بأداء بورتمان، موسيقى كلينت مانسيل، وتفصيلٌ حول النهاية وما تعنيه لـ نينا سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Black Swan .

لا شك أن جهود بورتمان وُجّهت حيث تَستحق وتُستحق مع أرونوفسكي، الذي استطاع الاستفادة من تجارب نجوم باليه حاليين وسابقين ليستفيد من خبراتهم رغم صدمته بانغلاق عالم الباليه على نفسه وعدم تعاون نجومه الكبير مع فنٍّ لا يجدون له كل تلك القيمة كالسينما، رافق فرقة البولشواي خلف الكواليس مراقبًا لتفاصيل أدائهم وخلفيته، استلهم حالة فيلمه وأسلوبه من رائعتي بولانسكي “Repulsion” و”The Tenant”، واستغنى عن فكرة ضم عالمي المصارعة والباليه في فيلمٍ واحد حين فكر بذلك خلال صنعه “The Wrestler” بعد اطلاعه على ما يكفي ليجد الأمر أكبر بكثير من فيلم ٍ واحد، ليقدم رائعتين.

لم يتوقف دور بورتمان على الاجتهاد في أدائها، فقد كانت وراء انضمام صديقتها ميلا كونيس للمشروع باقتراحها إياها على أرونوفسكي، وإجراء الأخير مع كونيس مجرد مقابلة على السكايب دون تجربة أداء فعلية ليجد أنها الأنسب لدور ليلي بعد ترشيح بليك لايفلي وإيفا غرين، ولا يخيب ظنه باجتهادها الذي تضمّن تَدَرُّبها لخمس ساعاتٍ يوميًّا في سبعة أيامٍ أسبوعيًّا لثلاثة أشهر ونتائجه.

لكن طبعًا هذا لم يكفِه، فقرر القيام بخدعةٍ لطيفة تقوم على الفصل بين الصديقيتين خلال تصوير الفيلم ومدح إحداهما أمام الأخرى بجدية محاولًا رفع حدة التوتر خلف وأمام الكاميرا، وسواءً أكان لذلك دورٌ في النتائج أم لم يكن بالتأكيد كنَّ عند حسن ظنه، مما عوّض بعض خيباته بسبب طول مدة العمل على المشروع، كصعوبة الحصول على إحدى نجمتيه المحببتين جينيفر كونيلي ورايتشيل ويز لدور بيث ماكينتاير والذي قدمته وينونا رايدر باقتدار، كذلك الأمر مع نيته السابقة في أداء ميريل ستريب لدور إيريكا أُم نينا.

وبمناسبة المرشحين السابقين فقد كان أنتونيو بانديراس وهيو جاكمان منهم لدور توماس ليروي، الذي ذهب للمتميز فينسنت كاسل، ليستلهم أداءه من شخصية جورج بالانشين أحد مؤسسي باليه نيويورك، والذي عُرف بغرابة أساليبه الجنسية وفاعليتها بالتحكُّم في فرقته، ويُقدم بالنتيجة ما يجعل تخيل آخرين في مكانه في غاية الصعوبة.

نجاح كل هذه الجهود المدوّي كالعادة أيقظ بعض المطامع، فظهرت سارة لين راقصة الباليه التي كانت بديلة بورتمان في بعض المشاهد لتُصرّح أن المنتجين منعوها من القيام بمقابلات حتى انتهاء موسم الجوائز ليُنسب فضل الإبداع في رقصات الفيلم إلى بورتمان، مما أثار سخرية بينجامين ميلبايد المسؤول عن تدريب بورتمان وكونيس الذي أكّد أن لين انحصرت الاستعانة بها تقريبًا في لقطات الالتفاف على أصابع قدم مع رفع الأخرى إلى الجانب، كما صرّح أرونوفسكي أن عدد لقطات الرقص في الفيلم 139، 111 منها لـ بورتمان، و28 لبديلتها لين.

لكن أحدًا لم يستطع الاقتراب من روعة موسيقى كلينت مانسيل وفكرة الإتيان بها من تنويعات على باليه “بحيرة البجع” لـ تشايكوفسكي حين تُعزف بشكلٍ مُعاكس.

.

.

فيما يلي حرق لأهم أحداث الفيلم:

.

.

.

لم تملك باربرا هيرشي التي قامت بدور إيريكا الوقت اللازم للتواجد في جميع المشاهد التي وجب تواجدها فيها، كمشهد المكالمة التي تتلقاها من نينا لتخبرها بفوزها بدور ملكة البجع، مما جعل أرونوفسكي يقوم بنفسه بالرد على المكالمة والتفاعل مع بورتمان للإتيان بأصدق أداء لها.

وبالإضافة لذاك الأداء جعل ألوان الصورة والملابس وتوزيع المرايا خلال الفيلم تعكس حالة الشخصية، ففي البداية نجدها في الأبيض والزهري بما فيهما من براءة، ثم الرمادي في عزلتها واضطرابها، الأسود بنضوجها وثورتها والظلامية التي تنمو داخلها، ثم يتداخل الرمادي مع الأبيض والأسود بازدياد اضطرابها وتشوّشها وانفصالها عن الواقع.

وامتد ذلك إلى اختيار مكان بقعة الدماء الناتجة عن الطعنة في النهاية، فحين عبرت بورتمان عن استغرابها من ذلك أكّد لها أرونوفسكي أنه وجب اختيار هذا المكان تحديدًا لأن نينا الفتاة في هذه اللحظة أصبحت امرأة.

حقائق قد لا تعرفها عن Fight Club (الجزء الثاني)

عن اختيار هيلينا بونام كارتر لدور مارلا وإلام استندت في أدائها له داخليًّا وخارجيًّا، هوس فينشر بالكمال ونتيجته التي أوشكت أن تكون عدم رؤية الفيلم للنور، ما أضر بنجاحه في شباك التذاكر، وما أوصل بولانيك إلى أحد أشهر النهايات في التاريخ سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة أسطورة النادي الأكثر سرية.

كورتني لوف، وينونا رايدر، وآنا فريل كنّ من بين الخيارات للعب دور مارلا سينغر، بالإضافة لـ سارة ميشيل غيلار التي لم تستطع القبول لالتزامها بمسلسل “Buffy the Vampire Slayer”، وريس ويذرسبون التي كانت الخيار المفضل للمنتجين لامتلاك اسمها جاذبيةً كبيرة، لكن رفضها للدور لكونه مغرق في السوداوية أدى للاستقرار على هيلينا بونام كارتر التي كانت خيار فينشر الأول بعد أن شاهدها في “Wings of the Dove”، وكان يناديها: “جودي” في موقع التصوير لمساعدتها على الاندماج بالشخصية كونها استندت في أدائها إلى النجمة جودي غارلاند في آخر مراحل حياتها، الأمر الذي جعلها تطلب من المسؤولة عن ماكياجها أن تعمل بشمالها كون شخصية مارلا لن تكون مهتمة كثيرًا بالاعتناء بماكياجها.

وكما نال فينشر نجومه يجب أن ينال كل ما يحتاجه الأمر للخروج بنتيجةٍ بكمالٍ يرضاه، كأن تتم 38 إعادة للمشهد بين تايلر دردن والراوي في حانة لو بعد انفجار شقة الراوي، نتج عنها مشهدٌ مركب من أجزاءٍ من تلك الإعادات التي تم كلٌّ منها بناءً على فكرةٍ جديدة من فينشر بنى عليها بيت ونورتون ارتجالاتهم، وبمعرفة أن فينشر قام بتصوير 1500 بكرة من الفيلم، أي ثلاثة أضعاف الكمية المعتادة لفيلمٍ طوله ساعتين، يؤكد كون الإعادات بأعدادٍ كبيرة لم تنحصر في هذا المشهد، وأن تجاوز الميزانية المحددة بـ17 مليون نتيجةٌ طبيعية لذلك.

الأمر الذي طلب المنتج آرنون ميلشان إثره من فينشر اختصار 5 ملايين على الأقل، ليقابله فينشر بالرفض كون هذا سيؤذي كمالية الفيلم، ويقرر ميلشان الذي قدمت شركته “Regency Pictures” قرابة 25 مليون من الميزانية بالتالي التخلي عن المشروع، مما يعني توقفه بشكلٍ كامل، لكن بيل ميكانيك المنتج من “20th Century Fox” عرض عليه أن يرسل إليه ما يُصور من الفيلم لفترة يقرر بعدها إن كان المشروع يستحق الاستمرار، وبعد ثلاثة أسابيع من مشاهدة نتيجة التصوير عاد ميلشان موافقًا على الزيادة في الميزانية مضيفًا إلى حصة شركته منها 9 ملايين، ولم تكن هذه المرة الوحيدة التي دافع فيها ميكانيك عن المشروع، فكذلك نشب خلافٌ بينه وبين روبرت موردوك أدى إلى رحيل ميكانيك من الشركة بعد فشل الفيلم في شباك التذاكر نسبةً لميزانيته مما أثبت أن موردوك كان على حق.

وكان ظهور روزي أودونيل في برنامجها التلفزيوني متحدثةً عن الفيلم وما سببه لها من أرق، مفسدةً حبكته، ومحرضةً مشاهديها على تجنبه، أحد الأمور التي سببت هذا الفشل بالإضافة للدعاية الخاطئة للفيلم على أنه فيلم أكشن والتي لم يوافق عليها فينشر، كما علّق مع نورتون وبيت على تصرف أودنيل بكونه لا يمكن غفرانه.

طبعًا كل من لم يشاهد ما قالته أودونيل ولم يصغِ لأحاديث أصدقائه عن الفيلم قبل أن يشاهده اختبر بالنتيجة ساعتين من أروع التجارب السينمائية الغنية، وكل من مر بما مر فيه مشاهدي أودونيل علم أن مخالفة أول قواعد نادي القتال بالفعل لا يمكن غفرانها، خاصةً ذكر أمورٍ كـ..

.

فيما يلي حرق لأهم أحداث الفيلم:

.

.

في المشهد الذي يضرب فيه الراوي تايلر دردن على أذنه، كان من المتفق أنها لن تكون ضربةً حقيقية، لكن فينشر همس لـ نورتون أن يجعلها حقيقية، وهذا ما حصل، أي أن ضحكة نورتون وألم بيت في المشهد كانا حقيقيين بالكامل.

أما عن النهاية، فقد صرّح بولانيك أن هذا لم يخطر في باله إلا بعد أن أنهى ثلثي الرواية، حينها أدرك أن بطلي قصته يتصرفان وكأنهما واحد، وقرر إنهاء الرواية بناءً على ذلك.

خمسة أفلام تحيل برد الشتاء دفءًا

برد قارس، عواصف ثلجية، وعشاق يخرجون تحت المطر والثلج متدفئين بعشقهم وتشابك أيديهم، وعائلة تجتمع في غرفة واحدة حول المدفأة، وذكريات وضحكات تأتي بها هذه الاجتماعات، أمور تجعل قدوم الشتاء يثير فينا حنينًا إن لم نجد ما يشبعه أصبح برده مضاعفاً، وإن وجدنا عشقنا ذاك البرد، وهنا خمسة أفلام منها ما صاغ ومنها ما سيصيغ ذكريات مفعمة بالدفئ ستجعل البقاء في مكان مغلق لمشاهدتها في أيام الصقيع بهجة ما بعدها بهجة.

الفيلم الأول:

It’s A Wonderful Life – Frank Capra

كلاسيكية الحب والأمل والحياة، فيلم وجد طريقه المباشر لقلوب محبي السينما في كل أنحاء الأرض، وأصبحت مشاهدته تقليدًا أسريًّا سينمائيًّا، تحفة فرانك كابرا وجيمس ستيوارت التي جعلتهم النجمين الخالدين، عن رجلٍ يرى غروب شمس حياتهه بالسرعة ذاتها التي أشرقت بها، ليطلب من السماء معجزةً غريبة، وتلبي السماء طلبه، وطلبك ذات ليلة أو ليالي.

هذا الفيلم عقيدة وأسلوب حياة، والشتاء الذي يصاحب أحداثه وقصته الرائعة سيجعل لمشاهدته دفئًا لم يكن ولن يكون لغيره.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Home Alone – Chris Columbus


غالبًا من يقرأ المقال قد شاهد بالفعل هذا الفيلم منذ أيام قليلة أو حتى قبل ساعات، كما نفعل سنويًا في هذا الوقت، فيلم أخذ مكانه العزيز في ذكرياتنا، ومهما مضى عليه الوقت سيبقى صاحب الفضل في أجمل ضحكاتنا التي شاركناها مع أسرنا في ليلة شتاء بارد، وستبقى لصورة وجه هذا الفتى كيفن (ماكولاي كولكين) أثر يدفعنا لا إراديًّا للابتسام، ويحكي الفيلم عن طفل بعمر 8 سنوات يبقى وحيدًا في المنزل في ليلة الميلاد بعد سفر عائلته لفرنسا للاحتفال، لكن سارقَين يأبيان تركه وحيدًا، ويأبى هو تركهم يسرقان.
من كريس كولومبوس الرجل الذي قدم لنا “السيدة داوتفاير“.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Little Women – Gillian Armstrong

سوزان ساراندون، وينونا رايدر، كلير دينز، تريني ألفاردو، وكريستين دنست تحت إدارة جيليان أرمسترونغ يجتمعون ليرووا لنا قصة بنات عائلة مارتش في أمريكا ما بعد الحرب الأهلية، عن رواية لويزا ماي ألكوت، وماذا سيكون أكثر حميميةً ودفءًا من حكاية عائلة بأفراحهم وأحزانهم مليئة بالحب وشخصيات أفرادها تشبه شخصياتنا ولياليهم تشبه ليالينا، وبالطبع عشقهم للدفئ الذي يبثه حبهم حين اجتماعهم في ليلة باردة يعادل عشقنا، وكل هذا يروى بأسلوب سينمائي راقي وبأقرب النجمات للقلب.

لا انصح بمشاهدة تريلر الفيلم فهو يفسد متعة أجمل لحظاته.

الفيلم الرابع:

Edward Scissorhands – Tim Burton

ومن غير تيم برتون وجوني ديب سيصنعون شخصية يخلد ذكرها هطول الثلج، إدوارد الشاب الغريب طيب القلب الذي لسبب مجهول يملك بدل أصابعه مقصات يغدو حديث بلدة صغيرة، وحديث الناس بهذا الشكل سلاح ذو حدين، قد يكون أحدهما أخطر من مقصات الشاب المسكين، خاصة بعد وقوعه بحب فتاة منهم، وليكن ذاك الشاب جوني ديب ولتكن الفتاة وينونا رايدر كي يصبح الفلم بإخراج تيم برتون تحفة لا تنسى.
بعد مشاهدة الفيلم سيصبح عندنا عادة جديدة، وهي النظر إلى السماء عند هطول الثلج باحثين عن إدوارد، فربما مقصاته هي السبب في هذا المنظر الخلاب.

تريلر الفيلم:

Love Actually – Richard Curtis

إخراج ريتشارد كورتيس الأول بعد العديد من النصوص الناجحة سينمائيًّا وتلفزيونيًّا، والتي تتميز جميعها بعاطفة ممزوجة بالكوميديا وقريبة إلى القلب بشكل استثنائي، ويروي في هذا الفيلم قصص 19 شخصًا لا يجمعهم إلا الحب وأن قصصهم تجريي في لندن قبيل عيد الميلاد، وتروى قصته على ألسنة ووجوه أروع النجوم كـ ليام نيسون، لورا ليني، إيما تومبسون، كيرا نايتلي وروان أتكينسون.

تريلر الفيلم:

Homefront

 

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج غاري فليدر
المدة 100 دقيقة (ساعة و40 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للراشدين لما فيه من عنف شديد، مشاهد للمخدرات، وإيحاءات جنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الإنكليزية


يحكي فيلم “الجبهة الداخلية” قصة عميل سابق في مكافحة المخدرات، يقرر أن يأخذ عائلته إلى قرية هادئة، بعد خوفه عليها بسبب آخر عملية قام بها خلال خدمته. لكن إقامته لن تكوت هادئة كما تصوّر، إذ يحتك في القرية بزعيم المخدرات المحلي.

فيلم أكشن ممتع، يحبس الأنفاس حتى اللحظات الأخيرة منه. وأداء متميّز كالعادة لجيسون ستاثام ووينونا رايدر وجيمس فرانكو. تشارك بالبطولة الطفلة إيزابيلا فيدوفيك وهذا الفيلم بالرغم من صغر سنها، هو المشاركة الرابعة عشر لها في عالم السينما والتلفزيون.

إعلان الفيلم:

نهاية الفيلم: (تنبيه: هذا المقطع قد يشكف تفاصيل الفيلم لمن لم يشاهده بعد)

يستطيع فيل بروكر أن يتغلب على من حاولوا اقتحام بيته، عندها تحس شيريل أن مادي في خطر، وتجبرها على الركوب في القارب وتذهب معها إلى مخبأ غيتور. وفي الوقت نفسه يصل غيتور وتصل أخته كاسي، التي عند الضغط على زر الكهرباء تفجر كامل المستودع. عندها ينفجر غيتور جنوناً ويخطف مادي، ويلحقها أبوها، ليستطيع تحريرها. وينتهي الفيلم بمشهد رئيس العصابة الذي قتل ابنه، يتلقى زائراً في السجن، ليتبيّن أنه فيل بروكر، ويعده أنه سيكون بانتظاره عند خروجه من السجن.

The Dilemma – 2011

الفيلم مصنّف على أنه كوميدي لكنه لا يمت للكوميديا بصلة، ولا أعرف كيف فكّر رون هاورد بإخراج هذا الفيلم، وكيف قبَل كيفن جيمس وفينس فون المشاركة ببطولته. والأنكى أن المسؤول في محل الأفلام قال لي أنه أجمل وأضحك ما شاهد في الفترة الأخيرة. الفيلم الذي يحكي قصة شخص يكتشف أن زوجة صديقه تخونه، ويحاول أن يجد الطريقة لإخباره، لا يحوي الفكرة الجيدة، أو الحوار، أو حس الفكاهة، أو ربما أنني قد كبرت على ذوق الشباب (المولودين نهاية ثمانينيات القرن الماضي وما بعدها). يشارك في بطولة الفيم جنيفر كونيلي، ووينونا رايدر، التي عملت في عامها الأربعين على تشويه نفسها بعمليات التجميل.
الإرشاد العائلي: الفيلم للكبار من حيث الفكرة والحديث، لكنه لا يحوي أي مشاهد جنسية.
التقييم: 4/10