أرشيف الوسم: 7/10

Bad Genius

“سَطوٌ على أجوبة امتحان”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج ناتوات بّونْبّيريا
المدة ساعتين و10 دقائق
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي)  لا يوجد
اللغة التايلندية
تقييم IMDB 7.9

في أحد المقابلات مع التايلندي ناتوات بّونْبّيريا قال أن أكثر ما شغله خلال عمله على هذا الفيلم هو سؤال: “كيف يُمكن رواية قصّة عن طلبة يقومون بأكثر نشاط ممل على سطح الأرض وهو تقديم الامتحانات، بشكلٍ مُثيرٍ بالفعل؟”. من الواضح أنه وجد الإجابة الصحيحة، وقدم بالنتيجة الفيلم الأكثر نجاحًا في شبّاك التذاكر في تاريخ السينما التايلندية.

لمحة عن قصة Bad Genius
لين (كوتيمون تشوينغتشاروِنسوكيِنغ) طالبةٌ متفوّقةٌ منذ صغرها، ليس التفوّق المألوف الناتج عن اجتهادٍ كبير وحفظ، وإنما الناتج عن ذكاء فطري تحقق به أفضل النتائج دون بذل الكثير من الجهد. ينقلها أبوها (ثانيث واراكَلنوكرو) إلى مدرسةٍ جديدة مُكلفة وتضمن مستقبل جيّد لابنته في المنح الدراسية، حيث تكتشف لين أساليبًا لم تخطر لها من قبل لكسب المال من ذكائها.

كتب ناتوات بّونْبّيريا نص الفيلم، مُركّزًا جهوده في اتجاهٍ واحدٍ بلغ وجهته فيه، وهو إبقاء الأحداث مشوّقةً ومثيرةَ التفاصيل دون الاعتماد على التلاعبات الزمنيّة منتهية الصلاحيّة في أفلام السرقات. في حين استغنى عن كل فرصة يُمكن أن تُشكل مخاطرًا إيقاعيّة، فنجده يُقدّم عناوين لأفكار بدل تقديم الأفكار نفسها، لتفادي الدخول في خطوط ثانويّة ليس من السهل التعامل معها وجعلها تنسجم مع إيقاع الفيلم الذي أراده أن يبدأ وينتهي متسارعًا، مما يجعل حتى تلك العناوين تبدو موضوعةً اضطراريًّا كي لا تعتبر فرص تعليقاتٍ اجتماعيّة ضائعة، في حين تصبح في النتيجة الدليل على ضياع تلك الفرص، خاصةً مع التساهل في اختيار الشخصيّات بتنميطها المُضر بأي رسالة أخلاقيّة يُمكن استخلاصها من الفيلم، ضررٌ يُدعّم بسذاجة تقديم الرسالة الأخيرة.

إخراج ناتوات بّونْبّيريا يُبدع في اختيار التفاصيل التي سيضمّها بمونتاجٍ حسّاسٍ يحقق به أعلى إفادة منها، دون إهمال أداءات ممثليه في تنقلاته، مع حرص آتى ثماره على جعل كل امتحان وطريقة غش أكثر إثارةً. كُل هذا بإيقاع سريع مضبوط لا يُمكن معه أن تفقد انتباهك، مما يُفيد في جانب الإثارة، لكنه لا يترك وقتًا للمشاهد للتفكير في عناوين الأفكار الموضوعة هُنا وهُناك وملئ فراغات الخطوط الثانوية التي أمكن أن ترتبط بها، فتُنسى فور مرورها.

أداءات ممتازة من فريق العمل خاصةً كوتيمون تشوينغتشاروِنسوكيِنغ، تصوير مُتقن من فاكلاو جيراونغكونكون، وموسيقى مناسبة من ويتشايا واتاناسابت.

لا أنصح بمشاهدة تريلر Bad Genius لما فيه من حرص على حرق أبرز أحداثه.

Baby Driver

“رحلةٌ أسلوبيّةٌ على طريق المتعة”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج إدغار رايت
المدة ساعة و52 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي)  R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 8.0

بعد مشاهدة جديد البريطاني المُبدع على صعيد الأسلوب البصري إدغار رايت والمُعتمد على نصٍّ من كتابته وحده لأول مرة منذ أكثر من عقدّين، تُدرك كم كان دور قلم سايمون بّيغ كبيرًا في روعة ثلاثيّتهما الشهيرة التي بدأت مع “Shaun of the Dead” مرورًا بـ “Hot Fuzz” وانتهاءً بـ “The World’s End”، ومدى أهمية كلٍّ منهما للآخر وتكامل طرائق تفكيرهما وعملهما، فهُنا أسلوب العرض في أحسن وأمتع حالاته، لكنَّ القلم أعرج.

لمحة عن قصة Baby Driver
بيبي (أنسل إلغورت) شابٌّ موهوبٌ في قيادة السيارات قليل الكلام، ومُكرهٌ على توظيف موهبته في السرقات حتى يأتي وقت العملية الأخيرة، لكن، رُبّما لا تأتي تلك العملية بالسلاسة التي ينتظرها وقد لا تحمل معها ذاك الانعتاق الموعود.

كتب إدغار رايت نص الفيلم، وحده للأسف، موزّعًا عمله الذي استغرق سنينًا باضطراب، موليًا الأهمية الأكبر للتأكد من منح كاميرته كل فُرصة ممكنة للتألق في الرصد والحركة، تحيّة الأفلام المتأثّر بها، منح بطله هالة جاذبية الغموض، وضبط أحداث الفيلم وتواليها بالأغاني التي ستملؤه، وطبعًا هذا جميلٌ جدًّا ومُثير. لكن المُشكلة تكمُن في أنه لم يولِ أي أهمية لجعل أبطاله يخرجون من الورق وفي نفس الوقت يُريد أخذهم على محمل الجد، مما جعل تقريبًا كل لحظة درامية أو رومانسيّة تأتي دخيلة وباهتة، فلا سبب لها إلا أن رايت أرادها كذلك، بالإضافة لشخصية باتس المملّة.

إخراج إدغار رايت يُؤكّد استمتاعه بالعمل على العرض أكثر من استمتاع بطله بأغانيه حتّى. مُطاردات ذكيّة مُثيرة تحبس الأنفاس بتفاصيلها التي تَجعلك المُطارَد، لا بمقدار المبالغة مُبيّنةً كل ما تفتقر إليه مطاردات سلسلة “The Fast and the Furious”، وهذا سواءً كانت في السيارات أو على الأقدام. إيقاع سريع بفضل حساسيته للإيقاع لا مُجرّد الاستسهال بتقصير طول اللقطة وتكثيف زوايا التصوير. تناغُم بين حركات بطله والأصوات المُحيطة مع الموسيقى (المُختارة بعناية وشغف) التي يسمعها ونسمعها مُضيفةً إليها آلاتٍ جديدة، والحرص على عدم إهدار لقطات تُكرّر أو تفتقر لمعلومة. دومًا كُلّ شيءٍ يعدو إلى الأمام.

أداء جيّد جدًّا مُفيد من جاذبية صاحبه أنسل إلغورت وبُنيته الجُسمانيّة وبراءة ملامحه إلى جانب اجتهاده، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل ضمن المساحة المُتاحة عدا جيمي فوكس الذي حرص على أن لا يستحق أجره بتقديم أكثر أداء تقليدي لشخصيّة بحاجة ماسّة لدعم مؤدّيها. تصوير مُتقن من بيل بّوب، ومونتاج واضح الأثر في التدفق المُثير السّلس من جوناثان آموس وبّول ماكليس.

تريلر Baby Driver

It: Chapter One

“كابوس التلفزيون يجد طريقه إلى السينما بعد 27 عامًا”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج أندي موسكييتي
المدة ساعتين وربع
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الرعب الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي)  R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 9.1

على عكس روايات كـ “Rose Red” و”The Stand” و”1408″ و”The Mist”، تملك بيئة أحداث هذه الرواية للمُرعِب الكبير ستيفن كينغ خصوصيةً تجعل التعامل معها أصعب، روح الطفولة والصحبة في هذه المرحلة وحميميّتها ومفارقاتها إلى جانب الكابوس الذي يلاحق الأصحاب الصغار تجعل إيجاد الأجواء المُناسبة تحدّيًا، أمرٌ على ما يبدو لم يؤرّق أندي موسكييتي بما يكفي لكون المحاولة التلفزيونيّة الأولى حققت رغم تواضع إمكانياتها نجاحًا استثنائيًّا وقتها وبمرور الزمن، فعلِم أن رؤية بيني وايز على شاشة السينما وحدها كفيلةٌ بترجيح كفّته وعليه فقط أن يتأكد من بقاء تلك الكفة مكانها، وهذا ما فعله.

في بلدة ديري ذات التاريخ الغامض المُريب من الاختفاءات وخاصةً المرتبطة بالأطفال، يجد مجموعة من الفتيان المستضعفين المعانين من التنمُّر أنفسهم مُستهدفين من قبل كيانٍ غريب أخطر بكثير من مُجرّد أشقياء المدرسة، وقادرٍ على خداع العين والأذن، وبالتالي القلب.

كتب كاري فوكوناغا وتشيز بالمر نص الفيلم، في البداية، ثم أتى غاري دوبرمان بناءً على طلب الاستوديو وبإشرافٍ من أندي موسكييتّي لتعديل النص، ولا أظن أن الأمر توقف عند حدود التعديل، فـ فوكوناغا وبالمر عملا لثلاث سنوات على النص مُعدّين رؤيةً سينمائية تستند إلى الرواية ولا تنسخ ما يرونه مناسبًا من أحداثها، وتستند إلى ذكريات طفولتهم بقدر ما تستند إلى الرواية، بينما النتيجة النهائية هنا مكونة من النصف الأول للفيلم التلفزيوني مع بعض اللمسات البسيطة جدًّا هُنا وهُناك المضيفة حينًا والباهتة الأثر حينًا آخر، وكون ذاك القسم من الفيلم التلفزيوني حسن الإعداد، كان هنا كذلك، لكن حمل اسم كاتبٍ آخر.

إخراج أندي موسكييتي لم يحاول الكثير مع خلق الأجواء وبث الحالة المُناسبَين، وركز جهوده على إتقان كل متوالية على حدة، سواءً كانت مُرعبةً أم مؤلمةً أم خفيفة الظل أم تقاطعًا بين بعض ما سبق، مُفيدًا من المؤثّرات البصريّة والميزانية التي لم تتوافر لمحاولة الاقتباس الأولى منذ 27 عامًا، ونجح في ذلك إلى حدٍّ مؤثّر بوضوح يجعل حتى من شاهد الاقتباس التلفزيوني البارحة يجد هُنا ما يستحق اهتمامه وانتباه أعصابه رغم التشابه الأكبر من اللازم المذكور، خاصّةً مع إدارة أبطاله الصغار المُجزية.

أداءات ممتازة من الأطفال لا تستغرق الكثير من الوقت حتى تُنشئ بينك وبينهم روابطًا تستثير اهتمامك بمصائرهم، مع أداء متواضع  يختفي وراء أكثر مما يجب من المكياج من بيل سكارسغارد خاصةً بالنسبة لمن شهِد روعة ما قدمه تيم كاري لدرجة إقامته في كوابيس مشاهديه لقرابة ثلاثة عقود، تصوير جيد من تشانغ تشانغ-هون، وموسيقى بالتأكيد لم تؤلف لِتُذكر من بِنجامين والفيش.

تريلر It: Chapter One

Greetings

“دي بّالما في طور التحضير”

السنة 1968
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج برايان دي بّالما
المدة 88 دقيقة (ساعة و28 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العري والمشاهد الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الإنكليزية
تقييم IMDB 5.8

“كل ما افتُتح فيلمٌ جديدٌ له، كل شيءٍ صنعه قبله يبدو تحضيرًا لذاك الفيلم”، قالتها الناقدة الكبيرة الراحلة بولين كايل في وصف التقدُّم الثوري لأسلوب برايان دي بّالما بين فيلمٍ وآخر، ومن أهم الشواهد على صحة المقولة ثالث أفلامه هذا والذي صنعه وهو شابٌّ مولعٌ بهذا الوسيط الرائع واكتشاف مساحاتٍ جديدةٍ فيه، والتجريب فيها دون قيودٍ ستستمر كاميرا دي بّالما بكسرها لأكثر من نصف قرن.

لمحة عن قصة Greetings
ليس هناك قصة بالمعنى المألوف، لكن هناك ما يشبه سكتشات متتالية أبطالها ثلاثة أصدقاء يحاولون تجنّب الذهاب إلى فييتنام، تُستعرض فيها مختلف جوانب الحياة في الستينات بنبرة ساخرة حادّة.

ولدى معرفة أن قلمين اشتركا في كتابة النص يزيد تقدير النتيجة التي جعلت تلك النبرة صادرةً عن صوتٍ واحد، وبقدر ما يبدو أن كلًّا من السكتشات يمضي بحرية غير مبالٍ بما سبقه وما يليه، بقدر ما يبدو أن لمجموعهم غاية ووجهة فكرية حسنة الإعداد، ليكون التفسير الوحيد أن الشابّين ملكا فكرةً بسيطة ومضيا فيها بالتجريب دون قيود، لكن معاصرتهما لثقافة وحقبة معينتين غلب عليهما طابعٌ معين – اجتماعيٌّ وسياسيٌّ وسينمائي – جعل تلك التجارب تمضي إلى حيث تصبح توثيقًا للحقبة وموقفهما منها، وذلك بشخصياتٍ منتقاة بعنايةٍ وجنون، وحواراتٍ عبقرية.

إخراج برايان دي بّالما شابٌّ مغامرٌ مجنون يختبر مختلف التقنيات، كاميرا محمولة، لقطات تتبعيّة، مُسرّعة، طويلة، مونتاج واثب، زوايا غير اعتياديّة قريبةً كانت أم بعيدة، كاميرا ثابتة هنا، متحركة هناك. يجمع كل هذا عين مراقبٍ ماكر تجعلك تحار من منكما يضحك أكثر، من وراء الكاميرا أم من أمام الشاشة، خاصّةً أنه يجعلهما واحدًا إلى حدٍّ بعيد. مع سخريةٍ فجّة، إدارةٍ مبهرة للممثلين، وطبعًا، حبٍّ كبيرٍ للسينما. والنتيجة، ضحكاتٌ قلما اختبرت مثلها ارتباطًا بالعقل، سكتشاتٌ عابرة، أخرى لا تُنسى، وحماسٌ أكيد لخطوة صانع الفيلم القادمة.

أداءات تلقائية ممتازة من فريق العمل وخاصةً روبرت دي نيرو الشاب في ظهوره الأول، تصوير أدى غرضه ضمن المساحة المتاحة من روبرت فيور، وموسيقى من روح العصر من إيريك كاز، ج. ستيفِن سولز، وآرتي تروم.

حاز على دب برلين الفضي لأفضل مخرج، ورُشح لدب برلين الذهبي.

لا يوجد تريلر لـ Greetings للأسف.

Crossroads

“وُلِدَ من شغفِ روحٍ بالموسيقى خانه الجسد”

السنة 1986
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج والتر هيل
المدة 99 دقيقة (ساعة و39 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من إيحاءات جنسية صريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.1

ترك جون فَسكو كاتب نص هذا الفيلم المدرسة عن عمر السادسة عشر ليصبح مغني وعازف بلوز، لكن الأطباء أخبروه لاحقًا أن حباله الصوتية لن تحتمل، فعاد في العشرين لإكمال دراسته، وخلال تلك الدراسة اتصلت فيه صديقته العاملة كممرضة في دار رعاية مخبرةً إياه عن وصول مريضٍ جديد يعزف الهارمونيكا، وبعد مقابلته إياه عبرت في خياله فانتازيّةٌ حول ذاك اللقاء محورها: “ماذا إن كان ذاك العجوز أسطورة بلوز غلبها الزمن؟”، وحولها صاغ نص هذا الفيلم كمشروع تخرّجه. قدم فَسكو حتى الآن 10 نصوصٍ سينمائية، لم يحمل أيٌّ منها ما حمله هذا الفيلم من صدقٍ وشغف.

لمحة عن قصة Crossroads
يوجين (رالف ماتشيو) مراهقٌ في السابعة عشرة، مهووسٌ بموسيقى البلوز وتاريخها، يعثر على من يظنّه أحد أساطير العصر الذهبي للـ بلوز، ويذهب إليه مع استعدادٍ كامل لفعل أي شيء حتى يقدم له أغنيةً عاصر ولادتها صاحبًا لمبدعها، أغنيةٌ يتحسر على ضياعها دون أي تسجيلٍ معروفٍ عنها كل مؤرّخٍ موسيقيّ، لكن يبدو أنه كان ظانًّا فقط أنه على استعدادٍ لما سيكلفه الحصول على تلك الأغنية.

كتب جون فَسكو نص الفيلم، دون الكثير من محاولات الإتيان بالأكثر أصالة، كان فقط مستمتعًا بفانتازيّته حول ما يحب، ولأنه أحب أن تكون حقيقية جعل الشخصيات وتفاعلاتها ضمن حدود الواقعية المقبولة، بخلفيات بسيطة يسهل معها المُضي واكتشاف نتائج تلك الخلفيات خلال الرحلة، وإن لم يبذل في النهاية ما بذله قبلها، لكنه بالتأكيد لم يجعل ما تحمله من شغفه أقل وزنًا.

إخراج والتر هيل الذي كان حينها في حقبته الذهبية التي انتهت منذ بداية التسعينات بشكلٍ غريب، يُحب ما أحب فَسكو ويقضي وقتًا ممتعًا في الاحتفاظ به على شريط سينمائي، مُركّزًا على نقل أجواء الجنوب، ومفيدًا من انسجام ممثليه وتميزهم في إجبارك على مشاركتهم موسيقاهم وحكايتهم.

أداءات ممتازة من رالف ماتشيو وجو سينيكا، تصوير متواضع من جون بيلي، وموسيقى رائعة من راي كودر هي روح الفيلم.

تريلر Crossroads

1915

“لابد للجرح أن يَخِزَ قبل أن يتعافى”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج غارين هوفانيسيان، آليك موهيبيان
المدة 82 دقيقة (ساعة و22 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لحساسية الموضوع
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 4.8

لا شك أن 1915 خطوة مهمّة وذكية سواءً لمخرجَيه أو للرّوايات السينمائية لموضوعه بإسقاط الضوء عليه من وجهات نظر ضروريّة، قوية الارتباط بالعصر، وغير مألوفة، لكن بالإضافة للحرب المعلنة على كل من يقترب من الموضوع هناك سببٌ آخر يقف بين الفيلم وبين الوصول إلى كل ما طمح إليه صنّاعه.

سيمون (سيمون أبكاريان) مخرجٌ مسرحي يعود بعد غيابٍ دام سبع سنوات وفي الذكرى السنوية المئة لإبادة الأرمن لتقديم مسرحية تمر على أحداث تلك الإبادة، مؤمنًا أنه بإيجاد الطاقم الأمثل سيستطيع استدعاء أشباح الماضي إلى خشبة المسرح.

كتب غارين هوفانيسيان وآليك موهيبيان نص الفيلم، بناءً على فكرةٍ قد لا تكون الوحيدة من نوعها، لكن قلما أُتقن تكييفها كما حدث هنا، بحُسن اختيارهم وتوزيعهم للشخصيات، عناية – وإن تركزت على الشخصيتين الرئيسيتين فقط وغابت عن البقية بشكل واضح – برسم صورة ماضي تلك الشخصيات مع أخذ حساسية ربطها بالثّيمة الرئيسية وجعلها جزءًا لا ينفصل عنها بعين الاعتبار وجعلها نقطة قوة لصالحهم، والجرأة في الطرح المستندة إلى أساسٍ أُحسن تدعيمه طوال الفيلم.

إخراج غارين هوفانيسيان وآليك موهيبيان طَموحٌ لا يؤخّره عن طموحه إلّا بعض الخبرة، فكل مشهدٍ على حدة حسن الإعداد والتضمين للوزن الحسي والدلالات الرمزية المفيدة من مكان الأحداث وحاملٌ لحالةٍ قلقة، لكن ضم تلك المشاهد لم يكن وفق إيقاعٍ يحافظ على تلك الحالة أو على استمرارية التفاعل مع التجربة، ومع غياب الإدارة المتوازنة للممثلين الموهوبين بمعظمهم يصبح بين المخرجَين وطموحهم مسافةٌ من المثير تخيُّل تجاوزهم إياها في أعمالهم القادمة.

أداء مُتقن ومضبوط كالعادة من سيمون أبكاريان كانت على عاتقه المسؤولية الأكبر وكان بلا شك على قدرها وإن أمكن استغلاله بشكلٍ أفضل، أداء لا يقل عنه من أنجيلا سارافيان ونيكولاي كينسكي، وأداء مقبول في أحسن الأحوال من سام بيج يبرز قصوره بتميز من حوله. مع تصوير جيد من لي ليزبو أندروود، وموسيقى مناسبة من سيرج تانكيان.

تريلر 1915

Ararat

“كيف يمكنهم أن ينكروا كرهنا، ثم يكرهوننا أكثر”

السنة 2002
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج أتوم إيغويان
المدة 115 دقيقة (ساعة و55 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من عري ومشاهد جنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية، الأرمنية، الفرنسية
تقييم IMDB 7.4

حين تُذكر أفلام الهولوكوست قلما تُذكر الأعمال المبكرة، إنما يُذكر “Schindler’s List” لـ ستيفن سبيلبرغ و”The Pianist” لـ رومان بولانسكي، وذلك لأن الغالبية العظمى من المحاولات الأولى تمنعها سيطرة العاطفة من النضوج، أمرٌ تجاوزه سبيلبرغ وبولانسكي بعد كثرة الأفلام التي صدرت عن الموضوع وضرورة أن يتفاديا أخطاءها ويستكشفا أراضٍ مختلفة عنها، لكن هذا للأسف ليس حال الأفلام التي مرت على مذابح الأرمن رغم أنها سبقت الهولوكوست بأكثر من عقدين، فالنُّدرة المحيّرة لتلك الأفلام تجعل المسؤولية وخطر الانسياق وراء العاطفة أكبر، والمهمة أصعب بغياب الأمثلة الأعلى، أو غياب الأمثلة عامّةً. ورغم صعوبة تصديق الأمر، هذا الفيلم الذي صدر بعد قرابة 87 عامًا من الإبادة العرقيّة للأرمن هو أحد المحاولات الأولى التي لا تخلو من قصورٍ سببه الأول ثقل المسؤولية والعاطفة.

رافي (ديفيد ألبي) شابٌّ كنديٌّ من أصولٍ أرمنيّة يشترك في صناعة فيلم عن مذابح الأرمن في الحرب العالميّة الأولى في محاولة للتعرُّف على ما خسر أبوه حياته في سبيله.

كتب الكندي أتوم إيغويان نص الفيلم، مُكثّفًا الخطوط الدرامية ومعقّدًا البنية التي تمر عليها بشكلٍ من الصعب رؤية اتفاقه والموضوع، خاصّةً أن تلك التعقيدات في البنية لم تترك مجالًا لأيٍّ من أركانها ليُحقق الأثر المرغوب لانشغال المشاهد بترتيب ما مر عليه حتى الآن، وحتى الغِنى الذي يُشكّل الغاية الأساسيّة لكل التقاطعات والشخصيات والفيلم ذاخل الفيلم لم يبلغ ما يكفي لتبرير الاستماتة في السعي إليه، لكنه بلا شك بلغ ما يكفي لكسب اهتمام المشاهد واستثارة رغبته لمعرفة المزيد، ومس قلبه في عدة لحظات.

إخراج أتوم إيغويان مُجتهد في محاولة خلق سلاسة في السرد خاصّةً خلال التنقلات والتداخلات بحيث يحول البنية إلى نقطة قوة لا ضعف، وإن لم ينجح في ذلك فقد نجح إلى حد كبير في التفوق على القصور وجعل التأثير يصل رغمًا عنه وإن لم يكن بأحسن حالاته، أمرٌ وقفت في صفه طبيعة الموضوع لتحقيقه كون إدارته المتعجّلة لممثّليه وضعت عائقًا آخر أمام التجربة، تجاوزه أغلب ممثّلوه بحكم خبرتهم، ودعّمه بطله الشاب حديث العهد.

وذلك يظهر بوضوح حين يجمع حظ ديفيد ألبي السيء بين مشاهده ومشاهد كريستوفر بلامر ليُبرز تميز الأخير تواضع ما يقدّمه الأوّل. بتصوير عادي من بول ساروسي، وموسيقى ساعدت بالتغلّب على التشوّش الذي يقابله الأثر الحسي من مايكل دانا.

حاز على 12 جائزة رُشّح لـ13 أخرى.

تريلر Ararat

Stephen King’s It

“عندما تكبر تكف عن التصديق”

السنة 1990
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج تومي لي والاس
المدة 192 دقيقة (ثلاث ساعات و12 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الرعب والدموية
الإرشاد العائلي (أميركي) TV-14
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 6.9

لم يجد تومي لي والاس جديدًا في ما تمحورت حوله الانتقادات لاقتباسه التلفزيوني لرواية المُرعب الكبير ستيفِن كينغ، عَلِم بوضوح محدودية الميزانية الذي وصل في النهاية لما يستحيل تداركه، عَلِم أن تجنبه قراءة الرواية قبل صناعة الفيلم لم يكن الخيار الأفضل لما تحمله من غنًى وإلهام كانا سيرتقيان بعمله، لكنه علم أيضًا أن لديه تيم كَري، وأنه باستغلال ما سكن ملامحه من روح ستيفِن كينغ الظلاميّة قادرٌ على صُنع كابوسٍ لا يُنسى.

طفلةٌ تُقتل بوحشيّة، وصورةٌ في مسرح الجريمة عمرها 30 عامًا، وسبعُ أصدقاءٍ تجمعهم ذكرى تلك الصورة، الذكرى الدمويّة، والتي تحمل معها وعدًا يتطلّب اجتماعهم مرةً أخرى لمواجهة صانع تلك الذكرى، لمواجهة المهرّج الرّاقص بّيني-وايز (تيم كَري).

كتب لورنس د. كوهين وتومي لي والاس نص الفيلم، مواجهَين بالطبع صعوباتٍ كبيرة في اختيار ما سيبقى وما سيُعدّل وما سيُتخلّى عنه من الرواية البالغ طولها 1138 صفحة بحيث تكون النتيجة متماسكة وقائمة بذاتها، ولا يمكن القول أنهما حققا ذلك، لكنهما اقتربا بدرجةٍ جيدة في القسم الأول بتقديم شخصيات الأطفال وبناء علاقاتهم ودخول بيني-وايز حياتهم، وبدرجة مقبولة في أحسن الحالات في القسم الثاني الواضح الفجوات والفاقد للاهتمام بالعلاقات الذي يميز الأول، مع اختيارات مضطربة للنهاية.

إخراج تومي لي والاس مُجتهد في ابتكار ما يجعل الشعور بعدم الارتياح لا ينتظر لحظات الرعب بل يسبقها ويضيف إليها ويستمر بعدها، باللقطات الطويلة، المستكشفة، المتتبّعة والمُطارِدة، لكن ليس دائمًا، وإن كان من الصعب لومه بشكلٍ كامل على ضعف المؤثرات البصرية حتى بمقاييس وقت صدور الفيلم لمحدودية الميزانية خاصةً في النهاية التي قام بتصويرها غير راضٍ عنها لضيق الوقت، لكن يمكن لومه على إدارةٍ مضطربة لممثليه أتت بأفضل النتائج مع الأطفال وكانت شبه غائبةٍ مع الكبار، مع عدم إنكار حسن استغلاله لعبقرية مهرّجه.

أداء رائع يسهل تصديق أن باقي الممثلين كانوا يتجنبون صاحبه في موقع التصوير لتقمّصه الشخصية بشكلٍ مُقلق من تيم كَري، والذي برؤية نتيجة رفضه للمبالغة في المكياج الذي سيحجب ملامحه يمكن القول أنه قام بأحد الأدوار التي خُلِقَ لها، ما قدمه كَري هو الشيء الوحيد الذي تحدّى الزمن هنا. وفي حين رافقته أداءات بين الجيدة والممتازة من الأطفال وخاصةً جوناثان برانديس وبراندون كرين، أتت أداءات الكبار بمعظمها مصطنعة باهتة الأثر. مع تصوير مُتقن من ريتشارد ليترمان، وموسيقى مضيفة للحالة من ريتشارد بيليس.

حاز على 3 جوائز أهمها برايم-تايم إيمي لأفضل موسيقى تصويرية لمسلسل قصير، ورُشّح لجائزتين آخرتين.

تريلر Stephen King’s It

Perfect Strangers

“ثم تتوقفان عن الكلام، أي أصبحتما متزوّجين”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج باولو جينوفيزيه
المدة 97 دقيقة (ساعة و37 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية الصريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الإيطالية
تقييم IMDB 7.7

“أحب رواية القصص عن نقاط ضعفنا، الناسُ الذين ينهارون ويعودون للوقوف، أولئك الحالمون، ليس الأقوياء، بل متعددو الأوجه. العواطف هي العنصر المشترك، وما تبقّى يعتمد على اللحظة”، هذا ما يُرشِد الإيطالي باولو جينوفيزيه في صناعة أفلامه، لذلك استلهم قصة فيلمه هذا من موقفٍ مر به أحد معارفه بعد حادث درّاجةٍ ناريّة كاد يودي بحياته، حيثُ أُعطي هاتفه الجوال لزوجته لينفصلا إثر قراءتها رسالةً فيه قبل حتى خروجه من المستشفى، لكن للأسف، لم يرَ جينوفيزيه الكثير مما يكفي لجعل ذاك الموقف غير كافٍ لاختصار فيلمه.

ثلاثةُ متزوّجين ومُطلّق استطاعت صحبتهم النجاح في اختبار الزمن، يجتمعون مع الزوجات على مائدة أحدهم ويُذكر فيما يُذكر اقتراحٌ يتحدّى معرفتهم ببعضهم يتجسد في وضع كلٍّ منهم هاتفه الجوال على المائدة ليشارك الجميع ما يرد إليه من رسائل ومكالمات طوال الجلسة، وبين هزلٍ وجِد تبدأ اللعبة، وترد الرسالة الأولى..

كتب باولو جينوفيزيه، باولو كوستيللو، فيليبو بولونيا، باولو ماميني، ورولاند رافيلو نص الفيلم، وغريبٌ أنه لم يخطر لأحدٍ من الكُتّاب الخمسة أن يُغامِر بعض الشيء بأن يُضمِّن نوعًا مختلفًا من الأسرار يجعل النتيجة النهائية لا تكتفي بمجرد مس أطراف الفكرة الغنية غير المحدودة، أو بالعمل على بناء الشخصيات بحيث لا يأتي محرك الأحداث الرئيسي بشكلٍ واضح الإقحام، أو أن يستغل صلة الفكرة القوية بالواقع بدل ظهور تدخلاتهم وبعض نبراتهم الوعظية في الحوارات. من المُخيّب كم الاحتمالات التي تفتحها الفكرة ليتم في النهاية اختيار أسهلها لتحقيق جماهيرية سهلة الاكتساب والخسارة، لكن رغم كل هذا من الصعب مقاومة جاذبية الإطار العام، وأثر مكالمة تليفونية أبوية يعوض جزءًا لا بأس به من القصور.

إخراج باولو جينوفيزيه يبذل ما في وسعه كي لا يبدو الأمر كمسرحيّة مصوّرة، لكن مرة أخرى يلجأ لأسهل الطرق وذات الصلة غير الكبيرة في كثيرٍ من الأحيان بزيادة فاعلية الأثر وارتباطنا بالشخصيات، وذلك بتكثيف اللقطات من عدة زوايا بغض النظر عن طبيعة الحاجة لذلك، ومحاولة إفساح مكانٍ لنا على الطاولة يميز تفاصيل الانفعالات. قد لا تكون النتائج بكل ذاك التميز لكنها بالتأكيد تقلل من سلطة المكان الواحد.

أداءا جيدة جدًّا من فريق العمل وخاصّةً ماركو جياليني وألبا روروتشر، تصوير لم يُضف الكثير من فابريتزيو لوتشي، وموسيقى مناسبة من ماوريتزيو فيلاردو.

تريلر Perfect Strangers :

Café Society

“عابرُ سبيلٍ أنيق”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج وودي آلين
المدة 96 دقيقة (ساعة و36 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 6.7

أثبت وودي آلين مرةً بعد أخرى أن القدر في صفه، فقلما لم توافق نتائج عجلته ما يحب ونحب بشكلٍ غريب، لكن في حالة هذا الفيلم كان القدر مشغولًا عنه بعض الشيء، لدرجة ظهور مواطن قصور لم نألفها مع آلين، فمن لم يتوقف عن مفاجأتنا بما يأتي به من ممثليه وأصبح العمل معه محطةً يحلم بها الكثيرون لأثرها الاستثنائي فيمن مروا بها لم يوفّق في بعض خياراته هذه المرة، لكنه آلين، الساخر، الممتع، المليء بالحنين لما مضى عاشه أم شَهِدَ وأحبّ آثاره.

بوبي (جيسي أيزنبرغ) شابٌّ نيويوركي من حي البرونكس، ينتقل إلى هوليوود ليحاول الحصول على المساعدة في إيجاد عمل من خاله فيل (ستيف كاريل) الذي يعمل وكيلًا لأكبر النجوم، ليقابل من سيعيش معها قصة حب هوليوودية، ليس نسبةً إلى أفلام هوليوود، بل نسبةً إلى حقيقتها.

كتب وودي آلين نص الفيلم، ماضٍ على غير هدى، كل شيءٍ عنده نصف ناضج، أو أقل أو أكثر بقليل، الشخصيات الرئيسية بين التقليدية الهشة والمالكة لما يمكن الإتيان منه بتميز دون استغلاله، والثانوية بين لطيفة المرور والعابرة عديمة الجدوى، كذلك الأحداث وحتى الحوارات التي قلما ضلت طريقها إلى الذاكرة في أفلامه كما تفعل هنا، لا يعني هذا غياب التميز وخفة الظل، لكن يعني أنهما ليسا في أحسن حالاتهما. ككل، يبدو الفيلم مشروعًا قديمًا تم تنفيذه دون تكييفه تبعًا لما مضى عليه من سنين.

إخراج وودي آلين آلينيّ، آلينيّ المتعة، الأناقة، الخفّة، التقدير للجمال، القرب للقلب، صدق الرغبة في رواية حكاية أخرى، التفاصيل وخاصةً كون أحداث فيلمه في أحد حقبه المفضلة، لكنه للأسف ليس آلينيّ الإيقاع، ففقدانه لمشاهده هنا في بعض الأحيان ليس بتلك الصعوبة، كذلك إدارته لممثليه التي لم تحافظ على المستوى المعهود، ربما خروج الفيلم عن الميزانية بشكلٍ غير مسبوق في تاريخه أسهم في اضطراباتٍ كهذه.

أداءات متفاوتة الجودة بين ممثلٍ وآخر سواءً على مستوى حُسن تقديم الشخصية أو على مستوى الجاذبية والانسجام المطلوبين، كتواضع أداء ستيف كاريل وعدم امتلاكه الجاذبية المفترضة لشخصيته، وغياب الانسجام بين جيسي أيزنبرغ وبليك لايفلي، ربما أفضلهم أداءً جيسي أيزنبرغ فيما يمكن نسب جزء كبير منه لكونه لا يقدم جديدًا بالنسبة له وعدم حاجته حتى لذلك، وكريستين ستيوارت ضمن المساحة الضيقة التي تتيحها لها صياغة شخصيتها. في حين يبرز تصوير فيتوريو ستورارو كأفضل عناصر الفيلم وأكثرهم قدرةً على إمتاعك والاحتفاظ بانتباهك، بالإضافة لاختيارات آلين الموسيقية الجميلة.

تريلر Café Society :