Tape

السنة 2001
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج ريتشارد لينكلايتر
المدة 86 دقيقة (ساعة و26 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيه من إيحاءات وألفاظ ومواضيع جنسية صريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“فيلمٌ بثلاث شخصيات، لا يمكنك إلا أن تكون رابعهم!”

طبعاً هو فيلمٌ لـ”ريتشارد لينكلايتر” الذي لطالما أبدع في تحويل مشاهد من مسرح الحياة لمشاهد سينمائية، ويلغي كون الشاشة حداً بين المُشَاهِدِ والمُشَاهَد، ستضحك ستغضب ستفرح ستبتسم ابتسامة السخرية ستتسمر في مكانك من كلمة وستصدمك كلمات أخرى فلطالما سمعتها تخرج من فمك لكن لم تعلم أن هناك من يفهمها بهذا الشكل، بالشكل الذي ربما يكون الأصح، ستشعر أن هناك من هو أقرب إلى واقعك وأفكارك مما تتخيل، وستدرك بالتأكيد أن هذا عملٌ من صنع “لينكلايتر” تحديداً، رجل يفعل بك كل هذا بغرفة، ثلاث ممثلين وكاميرا رقمية محمولة!

“فينسنت”(إيثان هوك) استأجر غرفة في ميتشيغان لحضور مهرجان سينمائي يشارك فيه صديقه “جون”(روبرت شون لينارد) الذي يأتي لزيارته، ومن حديث لحديث تظهر قصة قديمة، قصةٌ من أيام الثانوية منذ عشر سنين مضت، لكن من الواضح أن أمراً ما حدث وقتها لم يمضي كما مضت تلك السنين، ذكرى توقظ أخرى، تصريح كان خفياً يظهر، واعترافات دون اتهام، هل يذكرك هذا بجلسةٍ ما مع صديقٍ ما؟

كتب “ستيفين بيلبر” نص الفيلم بناءً على مسرحيته، يعبر عن شخصياته بالطريقة المثلى، هم يتحدثون وأنت ترسم ملامحهم، لا يترك لأحد أن يرسمها عوضاً عنك، أنت ورؤيتك وأحكامك، حوارات عبقرية وانتقالات دقيقة ورشيقة من مستوىً للأحداث إلى آخر، لدرجة أن تنكر ما يحدث تارةً، وتارةً أخرى تُجن لتعرف إلى أين سيمضي الأمر، الذي يصبح شيئاً فشيئاً شخصياً ويستثير في ذهنك أسئلةً عفا عليها الزمن.

إخراج “ريتشارد لينكلايتر” بأبسط الأدوات يصنع أعظم الانطباعات، أسلوب وثائقي موظف بعناية وإتقان يجعلك تشترك في النقاش المحتدم وتعيش توتر أبطاله، تكفيه الغرفة، يكفيه ثلاث ممثلون، وحوار يستلم دفته بكاميرته كما يستلمها المتحادثون، وتوجيهه المتقن المعروف لممثليه وخاصةً إن كان بينهم المفضل لديه “إيثان هوك”، لا يحتاج لأكثر من ذلك ليصنع هذا العمل الذكي المميز، ولا نحتاج لأكثر من ذلك عندما تكون الأمور بيده لنستمتع بهذه التجربة.

أداءات ممتازة وبالأخص من “إيثان هوك” الذي تحار في توصيفه لكنك لن تحار أبداً في أن تعشق ظهوره، تصوير جيد من “ماريز ألبيرتي”، ومونتاج متقن وسلس من “ساندرا أدير”.

تريلر الفيلم:

عن عبدالهادي بازرباشي

شاهد أيضاً

The Killing of a Sacred Deer

“الجرّاحُ دومًا هو المسؤولُ عن النتيجة” السنة 2017 تقييم أفلام أند مور 8/10 المخرج يورغوس …

تعليق واحد

  1. فيلم رائع

ما رأيك بهذا الفيلم؟

error: Content is protected !!