The Bad Lieutenant: Port of Call – New Orleans

السنة 2009
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج فيرنر هيرزوغ
المدة 122 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين بسبب المشاهد الجنسية والعنف
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“أطلقوا عليه النار مرة أخرى
لماذا؟
روحه ما زالت ترقص!”

الألماني “فيرنر هيرزوج” أحد عمالقة السينما الذي شق طريقه بها لأنه مبدع في المقام الأول، لم يدرس السينما أكاديمياً لكنه احترفها فنياً، وقدم ضمن رحلاته في دواخل النفس الإنسانية مجموعة من الروائع، يقدم فيلم عن شرطي فاسد، وشخص كهذا عندما يقدم على خطوة كهذه يمكنك أن تتوقع كل شيء إلا أن تشاهد شيئاً مألوفا مهما بدا الموضوع مكرراً.

بعد إعصار “كاترينا” في “نيو أورليانز” يغرق قسم الشرطة بالماء، يأتي الرقيب “تيرانس ماكدونا”(نيكولاس كيج) برفقة زميله لجمع ما نجا من أوراق فيجد سجيناً يستنجد وإن لم يفتح باب زنزانته سيموت غرقاً، ما يُظهره “ماكدونا” يدل على أنه من المستحيل أن يقفز في الماء لمساعدة أحد لا يعرفه و”سجين”، لكنه يفعلها، ويلقى بنتيجتها ترقية لرتبة ملازم، كما تسبب له هذه القفزة آلاماً مزمنة في عموده الفقري ستجعل المسكنات الثقيلة جزءاً من حياته، ومن المسكنات إلى المخدرات، لماذا قام بهذه القفزة؟ هل هو بالفعل شخص جيد؟ أم العكس كما يثبت في كل مناسبة؟ وبتوليه قضية جديدة عن مقتل عائلة من خمسة أشخاص إلى أين قد يذهب بتحقيقه؟ هل يمكن أن يفعل ما يشبه القفزة التي كلفته عمراً من المخدرات والهلوسة والضياع؟

نص “ويليام م.فينكلشتاين” مبني على دراسة معمقة لشخصية “ماكدونا”، جعله باباً ينفذ منه لمجموعة من ألغاز النفس البشرية، يسير بقصته باتجاهات لا يعرفها إلا هو ولا أعني بهذا غنى النص بالمفاجآت لكن شخصية “ماكدونا” ليست بالشخصية المألوفة والقابلة لتوقع أفعالها.

إخراج العملاق “هيرزوغ” يجعل الفلم تجربة شديدة الخصوصية وجمهورها محدود، ليس لأنه يجعل الفلم عصياً على الفهم لكن لأن من النادر أن يذهب المشاهد في فيلمٍ كهذا “فيلم عن شرطي فاسد” إلى ما وراء الصورة خاصةً إن لم يختبر من قبل أعمال “هيرزوغ”، رمزية وعبقرية وتهكم لا يتقنه إلا النخبة، وطبعاً استطاع أن يخرج أقوى ما بـ”نيكولاس كيج” على الإطلاق.

أفضل أداء لـ “نيكولاس كيج” في تاريخه واستطاع أن يكون سيد العرض وأن يصنع مشاهد لا تُنسى، وأداؤه هنا دليل على مدى حجم الكنوز المدفونة في الأفلام التجارية التي تنتظر أحداً كـ”هيرزوغ” ليخرجها إلى النور.

تصوير “بيتر زايتلينغر” جيد، وموسيقى “مارك إيشام” مُتقنة.

الفلم بالتأكيد ليس للجميع بل ولقلّة من الناس الذين اختبروا أعمالاً أخرى لـ”هيرزوغ” وأحبوها.

حاز على 5 جوائز، و رشح لـ 6 أخرى أهمها جائزة الأسد الذهبي في مهرجان البندقية.

تريلر الفلم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.