The Ballad of Narayama

“استعد لتعيد تعريف إنسانيتك..”

السنة 1983
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج إيمامورا شوهي
المدة 130 دقيقة (ساعتين و10 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب المشاهد الجنسية الصريحة والعري
الإرشاد العائلي (أميركي) Not Rated
اللغة اليابانية
تقييم IMDB 7.9

في عام 1958 صدر عمل لأحد أعلام السينما اليابانية “كيسوكيه كينوشيتا” مبني على رواية “أغنية ناراياما” لـ”شيشيرو فوكوزاوا” وكان إنجازاً سينمائياً فريداً من نوعه يليق باسم صانعه، لكن لم يتخيل أحد أن يفكر أستاذٌ سينمائيٌّ يابانيٌّ آخر بتقديم الرواية مرة أخرى، أن يفكر “إيمامورا شوهي” بذلك ويجعل بالتالي رواية “فوكوزاوا” من أكثر الأعمال الأدبية التي وصلت إلى الشاشة الفضية حظاً على الإطلاق، فقد قدمها عملاقين برائعتين من المخيف التفكير بالمقارنة بينهما.

تجري أحداث الفيلم في أواخر القرن التاسع عشر، في أحد أفقر القرى اليابانية، حيث لا مكان للعجائز الذين تجاوزوا السبعين من العمر، والذين يتوجب عليهم الصعود إلى الجبل وانتظار الموت حسب العرف السائد في تلك المنطقة، وقد اقترب موعد صعود “أورين”(سوميكو ساكاموتو) إلى ذاك الجبل، ولذلك فعليها إنهاء كل أمور عائلتها المعلقة خلال الأيام الأخيرة التي ستقضيها بينهم.

عن رواية “شيشيرو فوكوزاوا” كتب “إيمامورا شوهي” نص الفيلم، يشخصيات وحوارات غريبة، منفّرة في معظمها، حقيقية الوقع ضمن ظروف القصة، ومتكاملة بشكل مبهر، لا تحس أن واحدةٌ منها وجدت لأجل أخرى أو لدفع الأحداث في مسارٍ معين، وأثرها جمعي وليس أثر بطل أو أبطال، كذلك خط سير القصة المصاغ بعبقرية تجعله حراً بقدر ما هو موجه، فلا إقحام ولا اضطراباً في السير والانتقال من حدثٍ لآخر رغم كثافة الأحداث والشخصيات وغناها.

إخراج “إيمامورا شوهي” مُهيبٌ رصين، في صوره جمالٌ وقسوةٌ ووحشيةٌ وشاعريةٌ وإنسانيةٌ وحيوانية، في صوره حياة، من المخيف رؤية أي شبه بينها وبين حياتنا، ومن المؤكد أنك ستجد ذاك الشبه، ودون أي تدخلٍ يمكن لمسه من “شوهي”، هو لا يقدم وجهة نظره أو يقودك لتبني وجهة نظر معينة، كاميرته دوماً على الحياد لكنها ذات حساسية عالية لأدق التفاصيل التي تصل بما تلتقطه حد الكمال، وإن ظن أحدٌ أن في استعمال كلمة “كمال” أي مبالغة فسيجدها تتجلى أمامه في متواليةٍ بصريةٍ تمتد لحوالي نصف ساعة من أروع ما جادت به الشاشة الفضية، كل هذا إلى جانب إدارة “شوهي” العظيمة لممثليه يضمن لهذا العمل الخلود.

أداء رائع من “سوميكو ساكاموتو” يجعلها نجمة العرض التي تشتاق لظهورها، وأداءات ممتازة من باقي فريق العمل وخاصةً “كين أوغاتا”، تصوير استثنائي لا يتم دونه تحقيق رؤيا “شوهي” الاستثنائية من “هيروشي كانازاوا” “شيجيرو كوماتسوبارا” و”ماساو توشيزاوا”، وموسيقى مناسبة من “شينيشيرو إيكيبيه”.

حاز على 9 جوائز أهمها السعفة الذهبية في مهرجان كان، ورشح لـ8 أخرى.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

ملاحظة: إن كنت ممن يرون المتعة غاية السينما فهذا الفيلم ليس لك.

ما رأيك بهذا الفيلم؟