The BFG

“أولئك من لا يؤمنون بالسحر، لن يجدوه أبدًا”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج ستيفن سبيلبرغ
المدة 117 دقيقة (ساعة و57 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 6.4

لكاتب الرواية التي اقتُبِست في هذا الفيلم أربعة أعمال في قائمة مجلة “School Library Journal” لأفضل 100 رواية للأطفال وهي من بينهم، أكثر من أي كاتب آخر. ومن أجل اقتباس تلك الرواية عادت قلب الطفولة الكبير وكاتبة النصوص المبدعة ميليسا ماثيسون من تقاعدها لصعوبة مقاومة دفء وسحر ما قرأت، وعاد ستيفن سبيلبرغ من جولاته التاريخية الحربية في الأفلام الثلاثة الأخيرة إلى عوالمٍ قلما وُجد من ينافسه فيها والتي ترتبط بذكريات قراءته القصص لأطفاله. الكثير من الحب هنا، الكثير من الطفولة.

صوفي (روبي بارنهيل) فتاةٌ يتيمة تُعاني من صعوبةٍ في النوم، تقوم في أحد الليالي بكل ما لا يفترض عليها فعله لتكون النتيجة اختطافها من قبل عملاقٍ (مارك رايلانس) يسكن أرضَا بعيدة ويزور البشر ليلًا لأسبابٍ مجهولة. لكن ربما هذا ليس أسوأ ما قد تمر به، ربما يكون الأفضل.

عن رواية روالد دال كتبت ميليسا ماثيسون نص الفيلم، مانحةً تركيزها الكامل للعلاقة الرائعة بين الطفلة والعملاق، ولشخصية العملاق تحديدًا اهتمامًا تفصيليًّا تستحقّه ونطلبه، أمرٌ لم يمتد للأسف لباقي العمالقة رغم امتلاكهم ما يؤهلهم ليتحولوا إلى شخصيات كلاسيكيّة صاحبة عبارات ومواقف كوميدية لا تُنسى، لكن جزءًا لا بأس به من ذلك تم تعويضه بخفة ظل طبيعة شخصية العملاق ومعجمها الخاص وميلها الطفولي للحصول على البهجة بطرق غريبة.

إخراج ستيفن سبيلبرغ حديث العهد بأساليب العمل في أفلام مماثلة يُبدع في توظيف تلك الأساليب، من الشغف المُعدي باستعراض العلاقة، إلى روعة توظيف المساحات المعتنى بتفاصيلها التي خلقها فريقه والحرص على الحصول على أكثر التعابير والانفعالات واقعيةً بالإفادة من إمكانية دمج صور أبطاله الحاسوبية وصور ملامحهم الحقيقية، إلى عنايته في اختيار أصحاب تلك الملامح وتوجيههم وخاصةً مارك رايلانس الذي يُعتبر السبب الرئيسي لخروج هذا العمل إلى النور بعد 25 عامً من الانتظار، وذلك بما رآه منه سبيلبرغ في الاستراحات بين لقطات “Bridge of Spies” من روحٍ تلامس القلب عرف أنه بها وجد بطل فيلمه. لكن بكون سبيلبرغ يدخل ميدانًا جديدًا بعد أكثر من نصف قرن من العمل في صناعة الأفلام لا بُد أن يُفقده ذلك بعضًا من السلطة التي اعتادها على المُنتج النهائي، وما فقده هنا السلطة على الخلفية، على كيفية بث روح عمله فيها والإفادة منها، مما نتج عنه بعض الجفاف حيث قد نتوقع العكس.

جفافٌ يفقد الكثير من أثره السلبي بحيوية أداء مارك رايلانس وغناه الحسي الآسر، عملاق رايلانس بريء، مفعم بالعاطفة، خفيف الظل، بسيط في رؤيته لما حوله، ومُخلصٌ وصادقٌ في استجابته لبساطة ما يرى، وهذا بالإضافة لحماس وفضول روبي بارنهيل يُشكّل ثُنائيًّا تصعب مقاومته. مع تصوير مُتقن كالعادة من يانوش كامينسكي، وموسيقى قد لا تكون أفضل أعمال جون ويليامز لكنها تليق باسمه.

حاز على جائزتين ورُشّح لـ19 أخرى أهمها بافتا تصويت الأطفال لأفضل فيلم.

تريلر The BFG

ما رأيك بهذا الفيلم؟