رعبمغامرة

The Descent

“لا تشاهده لوحدك، لا طاقة لك بمتاهات كوابيس نيل مارشال!”

السنة 2005
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج نيل مارشال
المدة 99 دقيقة (ساعة و39 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيه من عنف دموي ورعب
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

يومًا بعد يوم يزيد عدد المعترفين بأن هوليوود لم تعد المكان الصحيح للبحث عن فيلم رعب يستحق المشاهدة، شاهد واحدًا وقد شاهدت جميعهم، وهنا دليل آخر على هذا، فيلمٌ بريطاني لمخرجه نيل مارشال الدور الأكبر في درجة الرعب التي يوصلك إليها وليس لقسم المؤثرات الخاصة، فيلمٌ لا يجمع صناعه من أجله فريق ممثلين مثير للسخرية، على عكس ما يحصل في هوليوود إذ حتى القائمون على الفيلم ينظرون لنوعه نظرة دونية ويضعون فيه الممثلين كيفما اتفق المهم أن يكونوا حمقى وفيهم شقراواتٍ مثيرات يحترفن الصراخ، هنا يحترمك صانع الفيلم فيستطيع إحداث التأثير المناسب فيك.

بعد مرور عامٍ على حادثٍ مؤسف مرت به سارة (شونا ماكدونالد) ذهب بعائلتها، تتفق صديقاتها على اصطحابها لجولةٍ استكشافيه في أحد الكهوف الشهيرة في محاولة لمساعدتها على العودة إلى الحياة، لكن الكهف الذي وصلنه لا يشبه كثيرًا الكهف الذي قرأن عنه واخترنه، وكائنٌ ما أو كائناتٌ تلاحقهم لا يعرفون ماهيتها لكنهم بالتأكيد لا يبدون أليفين، وباقتراب تلك الكائنات وتبين ملامحهم ومرادهم لا يبدو من الممكن أن تخرج الفتيات كما دخلن.

كتب البريطاني نيل مارشال نص الفيلم، لم يضع فيه الكثير على صعيد الأفكار والغاية، شخصيات مألوفة لا يهتم بملامحهم بدرجة تجعلنا نهتم بمصيرهم، مع بعض الأحداث التي تظهر البعد الذي قد تصل إليه غريزة النجاة، لكن مارشال يعلم أنه سيكون مخرج نصه، وأن ما سيقدمه على صعيد الصورة لن يجعل لقصور نصه أهمية طالما سيجعل مشاهديه يعيشون أسوأ كوابيسهم.

إخراج نيل مارشال يجبرنا على استكشاف الكهف المرعب مع أبطاله ويمحو آثار العودة، وفي حين لم يخلق بيننا وبين أبطاله روابطًا تزيد من اهتمامنا بنجاتهم، فقد خلق بيننا وبين كهفه رابطًا يجعلنا نعيش الرعب لأقصاه لأننا مهتمون بنجاتنا نحن من هذه التجربة، يخيفنا النور كالظلام لأنه أحمرٌ ودامٍ، أبطاله ليسوا مجرد حمقى هاربين، ففي ظروفٍ كهذه يجب إعمال التفكير ليسلط الضوء على سبل النجاة، وحين يكون لابد من المواجهة فلتكن، وصدقوني لن تكون تجربة المواجهة هذه بهذه السهولة سواءً على من يمر بها أو من يعتقد أنه فقط يشاهدها.

أداءات جيدة من فريق العمل وخاصةً شونا ماكدونالد وناتالي ميندوزا، تصوير ممتاز من سام ماكوردي، وموسيقى جيدة من ديفيد جوليان تساهم في الإجهاز على أعصابنا.

تريلر الفيلم:

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق