The Imitation Game

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج مورتن تيلدم
المدة 114 دقيقة (ساعة و54 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيه من موضوع حساس
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

“(آلان تورينغ) يستحق أفضل من هذا”

مشكلة هذا الفيلم ليس في وجود أي قصور في أحد عناصره، لكن بعدم وجود التميز فيها بما يعادل أو يقارب التميز في الشخصية التي يروي حكايتها، ربما كانت فعلاً القصة الحقيقية تشبه ما شاهدناه، لكن ليست كل القصص الحقيقية كذلك، فلماذا إذاً نرى معادلةً ثابتة وإيقاعاً ثابتاً لهذه الأفلام؟، لماذا هناك دوماً ما يجري مع كل الشخصيات المميزة ليكون الفيلم عنهم ملهماً؟، لماذا لا يجد صناع هذه الأفلام بغالبيتهم في الشخصية التي يتكلمون عنها ما يعوض تعديل حكايتها لتكون “قصة حياة شخصية سينمائية ملهمة”؟، بالنسبة لي أفضِّل الحقيقة، أفضِّل أن لا أعرف منذ دقائق الفيلم الأولى وجهته، وهذا يتحقق فقط عندما يروي الحقيقة، فلا أحد منا يتنبأ بما سيحصل بعد دقائق في حياته، فلماذا يستطيع التنبؤ في فيلم كهذا بحياة كاملة؟

“آلان تورينغ”(بينيديكت كمبرباتش) معجزة علمية في الرياضيات، يُطلب منه خلال الحرب العالمية الثانية أن يساعد في فك شيفرة “الإنيغما” التي يستعملها الألمان في تشفير رسائلهم الحاملة لكل ما يخص تعليمات الحرب، وبالاشتراك مع مجموعة من علماء الرياضيات المميزين تبدأ حرب أخرى ميدانها العلم، لكن “آلان” ليس شخصاً سهل التعايش معه، وربما أيضاً ليس الشخص اللطيف الذي تسعد بقضاء الوقت برفقته، وهذا سيجعل تلك الحرب أكثر إثارةً.

عن كتاب (آلان تورينغ: الإنيغما) كتب “جراهام مور” نص الفيلم في تجربته السينمائية الأولى، ولا ينقص نصه شيء، ولا يميزه شيء، ربما يميزه الحوار في بعض الأحيان وإن قلَّت، لكنه بشكل أساسي نص ممنهج وغير نابع من إبداع أو نية بالتجديد، فهناك نقاط الانعطاف الشهيرة في أفلام قصة الحياة الشخصية، وهناك لحظات الإلهام والعبر المستفادة الشهيرة، وهناك طريقة بناء الشخصيات الشهيرة أيضاً، حتى حين يتنقل بين الماضي والحاضر لا شيء مميز ولا جديد، وهذا يعيدني إلى السؤال نفسه: هل كل القصص الحقيقية للشخصيات الحقيقية تجري على هذا المنوال وبنفس الترتيب؟

إخراج النرويجي “مورتن تيلدم” لا يختلف كثيراً عن النص، فعمله ممنهج بشكل رئيسي أيضاً، طريقة تقديم الشخصيات تحاول أن تكون مثيرة للاهتمام لكنها لا تكون، أما المحاولة التي ينجح فيها فهي القيام بكل شيء كما تم القيام به من قبل، لا أعلم سبب خوفه من أن يجعل لأسلوبه ما يميزه، هو لا يقصر في شيء، على العكس يبذل مجهوداً كبيراً في كل شيء، لكن هذا المجهود موجه لجعل العمل كله كما اعتاد الناس أن يكون وأحبوه، وهذا لا يجعل منه مخرجاً مميزاً، والأسوء من هذا أنه يقتل فيه روح صانع الافلام الشغوف، حتى إدارته لممثليه كانت بجعلهم يمثلون بشكل مألوف.

أداء “بينيديكت كمبرباتش” ممتاز لكنه ليس أفضل أداءاته، كان يميزه أنه يقدم شخصياته بأسلوب غير اعتيادي، لكنه في هذا الفيلم لم يفعل هذا، وهذا جعله للأسف يفشل فيما كان دوماً ينجح فيه، فشل في أن يربط اسم الشخصية بوجهه فقط، فما قدمه ليس هو الوحيد القادر على تقديمه، وباقي الأداءات جيدة بشكل عام، تصوير “أوسكار فورا” عادي، موسيقى “أليكساندر ديسبلا” هي نقطة تميز العمل الأكبر على الإطلاق والأكثر غنى بالروح والإحساس.

حاز على 55 جائزة، ورشح لـ 127 جائزة أخرى أهمها ثماني جوائز أوسكار من ضمنها أفضل فيلم ونص وممثل رئيسي وممثلة ثانوية ومخرج.

تريلر الفيلم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.