The Levelling

“لا أحس بالذنب. لم أكن حتى هنا”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج هوب ديكسون ليتش
المدة ساعة و23 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العري وحساسية الموضوع
الإرشاد العائلي (أميركي)  R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 6.3

مأساة تجمع أفراد عائلةٍ ما كانوا ليجتمعوا دونها، أجواء رماديّة، أناسٌ يستغربون الابتسامة على وجوه بعضهم وتستغربها مثلهم بعد أول نصف ساعة، وأسرارٌ مدفونة سببت تلك الشروخ بين أفراد العائلة. ملامحٌ مألوفة لدراما أوروبية جادة بدأت خارجةً عن المألوف وأصبحت الآن في معظمها واضحة المنعطفات والنهايات قبل قدومها، لأنها ببساطة بدأت مستقيةً من الواقع ثم اتجهت للاستقاء من بعضها. على عكس هذا الفيلم. هوب ديكسون ليتش استطاعت إكساب فيلمها هويةً خاصّة تجمع بين الريف البريطاني تحديدًا وبين حساسيتها لتجعل من صوت ما لا يُقال صرخة.

لمحة عن قصة The Levelling
كلوفر (إيلي كِندريك) طالبةٌ في كلية الطب البيطري يصلها خبر وفاة أخيها هاري (جو بليكمور) مُجبرًا إيّاها على العودة إلى مزرعة الأبقار التي هجرتها منذ زمن، مقابلة أبيها أوبري (ديفيد ترَفتون) الذي لا تملك معه تلك العلاقة الطيّبة، ومحاولة معرفة كيف حصلت الوفاة الدمويّة.

كتبت هوب ديكسون ليتش نص الفيلم، منطلقةً من ثيماتٍ محدّدة في العلاقات، ثم مسقطةً إيّاها على بيئة مزارعي ما بعد فيضانات سومرسيت، أمرٌ يصعب تصديقه بعد مشاهدة الفيلم الذي لا يمكن فصل بيئة الأحداث فيه عن أي حدث أو شخصية، ليتش وعت غنى البيئة التي وجدتها فجعلتها الأساس الذي استندت إليه أفكارها وشخصياتها، مُكسبةً إياها بتلك المزرعة المتهالكة البعد الثالث، أما البعد الأول والثاني فحالٌ بدأنا رحلتنا معهم بعيشهم إياها، وماضٍ صاغ تلك الحالة يتكشّف في لحظات الصمت قبل وبين وبعد الحوارات أكثر مما يتكشّف في كلماتها، في رؤية أكثر واقعيةً وإثارةً للاهتمام مما اعتدناه عن طبيعة الكبت المتلازم مع الكبرياء البريطاني.

إخراج هوب ديكسون ليتش يغوص بأقدامنا في الطين، رؤيتها للطبيعة مزيجٌ من الولع والرهبة، وهذا ينعكس في التقاطها تفاصيل الحياة في مزرعة الأبقار والمساحات الخضراء التي تتوسطها، والذي يجعل دخول تلك الحياة في طبائع شخصيّاتها واضح الحضور. مع متواليات الأرنب البرّي الكبير الحلميّة، وإدارة مُحكمة لممثليها وملموسة في العوامل المشتركة التي ارتقت بأداءاتهم. مكوّنةً من هذا المزيج حالة قد لا تكون مريحة لكنها بلا شك لا تفتقر للجاذبيّة.

أداء رائع غني من إيلي كِندريك يجعل من كلوفر التي ولدت على ورق ليتش شابةً من لحمٍ ودمٍ وماضي تتدفّق تفاصيله إلى ملامحها في كل احتكاكٍ مع من شاركتهم ذاك الماضي، بكل ما يعنيه ذلك من مشاعر متشابكة لا يظلم أيًّا منها قلبُ كِندريك. مع أداءات ممتازة من باقي فريق العمل وخاصّةً ديفيد ترَفتون الذي يُضيف للوزن الفني والحسي للمشاهد التي تجمعه بـ كِندريك. تصوير مُتقن من نانو سيغال، وموسيقى مُضيفة للأثر حتى بمساحات ظهورها القليلة من هَتش ديموليبايد.

تريلر The Levelling:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.