The Return to Homs

السنة 2009
تقييم أفلام أند مور 4/10
المخرج طلال ديركي
المدة 94 دقيقة (ساعة و34 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيه من مشاهد دموية حقيقية
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة العربية

 

“من الصعب أن تجمع كل معايير الفشل في فلمٍ واحد، لكن لا صعب على طلال ديركي”

وثائقي عن نشأة النزاع المسلح في حمص بسوريا، نسي صناعه أنه من الممكن أن يشاهده سوريون، نسيوا أنه من الممكن أن يشاهده أناسٌ لا يكفيهم أن يكون الوثائقي تجميع لأخبار وكالات الأنباء على شريط سينمائي.

يروي الفيلم قصة حارس المرمى السوري الشهير “عبدالباسط الساروت” في حمص منذ تجمع الناس حوله مرددين هتافاته، إلى أن تحولت الهتافات إلى رصاصات.

لا أعلم ماذا كان بذهن “طلال ديركي” حين فكر بصنع الفيلم، ربما لم يملك خطاً واضحاً وهو شيء طبيعي في ظل الظروف التي تم خلالها تصوير الفيلم، لكن توجيهه بعد ذلك لما صوره كان كارثياً، الجمل التي يقولها راوياً أحداث الفيلم لم تتجاوز ما كتبناه في مواضيع الإنشاء حين بدأنا نتعلمها وكنا نضع كل ما في جعبتنا من كلمات مؤثرة دون مراعاة استخدامها في الوقت الصحيح، فنجد كلماتنا وقتها إن نظرنا إليها الآن مضحكة، لا أظن أن “طلال ديركي” نوى أن يكون مضحكاً، لكنه كان، خاصةً بصوت الراوي الذي يملك نبرة السخرية مما يرويه وبنفس الوقت يدعي التأثر، هل فقد حين أضاف شريط صوت الراوي على الفيلم ما كان يؤمن به حين تصويره؟.

أراد صنع رمز، فَشِل، أراد عرض قضية، فَشِل، أراد أن يكسب التعاطف، كسب العكس وأكده بما صوره بنفسه، لم يأخذ مشاهديه إلى أبعد مما وصلت إليه وكالات الأنباء وحافظ على أن يكون المشاهد مشاهداً وبعيداً عن الشخصيات الظاهرة أمامه وعما تعيشه، وحين أراد صنع بعض المشاهد المُجَهَّزِة على أنها حقيقة ليضيف لقضيته تعاطفاً لم يختر الممثلين المناسبين، ربما لم ينوي هو أن يصنع المشهد لكن الواقف أمام الكاميرا أراد أن يقوم بإضافةٍ ما فأضاف فشلاً على فشل.

التصوير لا يمكن التعقيب عليه في ظل الظروف التي تم بها وكل ما يمكن قوله أنه كلَّف تضحيات أضاعها “ديركي” بما قدمه بعد إتمام العمل، وأتمنى استغلال هذا الجهد مستقبلاً بما يستحقه.

حاز على 4 جوائز أهمها جائزة لجنة التحكيم الكبرى للفيلم الوثائقي في مهرجان سندانس، ورشح لجائزة أخرى.

تريلر الفيلم:

ما رأيك بهذا الفيلم؟