The White Balloon

“البالون الأبيض.. حتى بياضه مؤلم..”

السنة 1995
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج جعفر باناهي
المدة 85 دقيقة (ساعة و25 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) Unrated
اللغة الإيرانية

جعفر باناهي وعباس كياروستامي أحد أهم الأسماء في تاريخ السينما الإيرانية والعالمية يشتركون بصنع فيلم عن الطفولة، وكم يجعلوننا نحس بالعمى، لماذا لا نرى ما يرونه؟ يصنعون من تفاصيل الحياة كما هي ودون أي تدخل وتعديل تحفًا سينمائية خالدة، أي أعين تلك التي يملكونها، ويبصرون بها كل هذا ليشعرونا بأننا نسير مغمضي الأعين وميتي القلوب، أي عقول تلك التي جعلت من البالون الابيض رمزًا بهذه العظمة!

رضية (عايدا محمدخاني) تريد أن تشتري سمكة ذهبية جديدة احتفالًا برأس السنة، وبعد محاولات كثيرة استطاعت الحصول من أمها على المال، لكن في الطريق بين باب بيتها وباب بائع السمكة لا تجري الأمور كما تريدها رضية ولن تعود لمنزلها دون السمكة وباقي المال، فهل تكفي دموعها لتذلل الدنيا؟ هل تكفي ثمنُا لتحتقل بالسنة الجديدة سعيدة بسمكتها؟

بناء على فكرة جعفر باناهي وبارفيز شاهباني كتب عباس كياروستامي نص الفيلم، أو نقله، لكن في حالة كياروستامي فهو لم ينقل من فيلم آخر، هو نقله من يوم بحياة طفل، ربما نقله من ذكريات طفولته، من صدفة جمعته بطفل، أي شيء ممكن إلا أن يكون ما شاهدناه نتاج خيال، لا خيال بهذا الصدق، في طبيعة الأحداث والمواقف والكلمات والشخصيات هناك حميمية غريبة، وهناك عين خبيرة ترصد ما وراء الحدث.

إخراج جعفر باناهي امتداد لإبداع النص العبقري ببساطته، يتكلم لغةً إنسانية عالمية، هو هنا لا يعامل الطفل كطفل ولا ينظر إليه نظرة الكبار للأطفال، على العكس تمامًا، هو يرى الدنيا بأعين رضية، ويفهمها كما تفهمها، لاحقها في رحلتها المثيرة باحثًا عما تبحث عنه، وكتب بدموعها على وجهها البريء رسالته، وختمها بأسلوب العظماء، وبإدارته الرائعة لممثليه طبع الرسالة بقلوبنا.

أداء عظيم ومبهر من الطفلة عايدا محمدخاني التي لم تمثل أساسًا، هي فقط كانت تريد تلك السمكة بشدة ولا تريد إغضاب امها، وأداءات ممتازة من كافة فريق العمل، تصوير جيد من فرزاد جادات.

حاز على 5 جوائز أهمها جائزة الكاميرا الذهبية بمهرجان كان، ورشح لـ2 أخرى.

تريلر الفيلم:

ردّ واحد على “The White Balloon”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.