Thirteen

“كل ما يحدث مألوف، إلى حدٍّ مقلق!”

السنة 2003
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج كاثرين هاردويك
المدة 100 دقيقة (ساعة و40 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين بسبب المشاهد الجنسية والعنف
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

قد تكون أكثر الفترات المؤثرة في حياة الشخص ومستقبله وتكون فيها شخصيته في أكثر حالاتها هشاشةً هي فترة المراهقة، النزعة للاستقلالية، وهاجس أنه بلغ من العمر ما يؤهله لاستكشاف ما أخفاه عنه أبويه من الدنيا بحجة صغر سنه، والتطرق لهذه المرحلة في السينما الأمريكية لطالما كان بأغلبه تفاؤليًّا ورديًا ومدعيًا أن الدنيا سترضخ لذاك الثائر الذي لطالما كان على حق وستجعل الجميع يفهمونه ويقدرونه ويمنحونه ما طلب وسيطلب، كما يبدو أن هذا لا يغطي الحقيقة كاملةً، وكما يبدو أن عمل كاثرين هاردويك لا يهتم إلا بتلك الحقيقة.

تريسي (إيفان رايتشيل وود) فتاة في الثالثة عشرة من عمرها وراضية بما مضى منه، لكن تعرفها إلى إيفي (نيكي ريد) الفتاة الأكثر شهرةً في المدرسة يجعلها تنظر ليس فقط إلى ما مضى بل وإلى كل ما هو آتٍ برؤية جديدة، فالحياة مع إيفي لا قيود فيها على أي شيء، وكون كسر تلك القيود جلب لها السعادة، فلا بد أن لا تترك لمن قيّدها فرصة إعادة الكرة، وهو في هذه الحالة أمها ميلاني (هولي هنتر) المسؤولة الوحيدة عنها بغياب أبيها، فهل تمثل تلك الأم قيدًا بالفعل؟ وإلى متى ستستمر الحرب عليها؟

كتبت كاثرين هاردويك ونيكي ريد نص الفيلم، مركزين على الجانب المظلم من مرحلة البلوغ، ربما لأنهم رأوا أن الجانب الآخر نال نصيبه الكافي، مقدمين شخصيات من السهل فهمها ليس لبساطتها، لكن لأنها تشبه أحدًا عرفناه أو عرفه أحد فينا، مستغلين كل ما يعايشه أبناء تلك السن الحرجة في الحياة الواقعية بأسلوب ذكي، مع حوارات متقنة، لكنهم يلجؤون في بعض الأحيان لأساليب مباشرة بدرجة مبالغ فيها في الأحداث تؤثر سلبًا للأسف في قوة ما يطرحونه.

إخراج كاثرين هاردويك يغطي عيوب النص تقريبًا، كل ما تقدمه قوي الأثر، لكن بعضه بأثر لحظي وأغلبه بأثر يستمر، تدخل المشاهد بحالة سوداوية وأجواء من الضيق والتخبط، قد تكون متمكنة مما فعلته، لكن لا يمكن القول بأنه كان مبررًا بالكامل وأن الموضوع يحتاج لهذا النوع والمستوى من الجدية المرهبة في الطرح، والذي يزيده قوةً قدرتها على قيادة فريق ممثليها بشكل يكمل الأجواء ذات الوقع الملفت والمرهق بعض الشيء.

أداء جيد جدًّا من هولي هنتر وإيفان رايتشيل وود، وجيد من كافة فريق العمل، إلا أن أداء نيكي ريد كان أقل مما تتطلبه الشخصية التي تقدمها، تصوير ممتاز من إيليوت ديفيس، وموسيقى عادية من برايان زاراتيه.

حاز على 15 جائزة أهمها جائزة الإخراج الدرامي في مهرجان سندانس، ورشح لـ 42 أخرى أهمها الأوسكار لأفضل ممثلة بدور ثانوي هولي هنتر.

تريلر الفيلم:

عن عبدالهادي بازرباشي

شاهد أيضاً

The Killing of a Sacred Deer

“الجرّاحُ دومًا هو المسؤولُ عن النتيجة” السنة 2017 تقييم أفلام أند مور 8/10 المخرج يورغوس …

ما رأيك بهذا الفيلم؟

error: Content is protected !!