Timecrimes

“لا يتذاكى عليك صانعه بل يحترمك، رغم أنه فيلم سفرٍ عبر الزمن!”

السنة 2007
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج ناتشو فيغالوندو
المدة 92 دقيقة (ساعة و32 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين بسبب العري
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الإسبانية

يمكن تقبل أن يكون لأي فيلم معتمدٍ على فكرة السفر عبر الزمن ثغراته بحدودٍ معينة، لكن المشكلة تكمن حين يكون هذا الأمر بالذات هو سبب استعمال تلك الفكرة بكثرة لتبرير كثرة الثغرات والتذاكي على المشاهد، ولذلك يستثير هذا الفيلم العقل ويشغله حتى بعد انتهائه فالإسباني ناتشو فيغالوندو لا ينظر إلى مشاهده على أنه شخصٌ أقل منه مرتبةً فكريةً، بل ببساطة يشاركه أفكاره المثيرة.

هيكتور (كارّا إيليخالديه) رجلٌ أربعيني ينتقل مع زوجته إلى منزلٍ جديد، وبينما يستكشف المناطق المحيطة بمنظاره يرى أمرًا غريبًا يدفعه للذهاب للتحقق بنفسه منه، مما يقوده إلى آلة سفرٍ عبر الزمن تأخذه إلى ما قبل ساعةً من لحظة دخوله إليها، ليصبح عالمًا بكل ما سيجري خلال الساعة القادمة، وخاصةً ما سيجري لنسخته الثانية التي وجدها في الماضي الذي عاد إليه!

كتب ناتشو فيغالوندو نص الفيلم، وقام بذكاءٍ بتفادي الوقوع في فخ تضييع الوقت في تقديم الشروحات المضنية، الحدث كافٍ لشرح كل شيء، لجعلنا نفهم دوافع الشخصيات التي تَظهر وتُحرِّكهم بذكاء، ونتابع بلهفة حيله الزمنية المثيرة والمصاغة بعناية بحيث لا يستخدمها كمبرر يطوع عن طريقه الأحداث لتصل إلى غايةٍ حددها مسبقًا، بل يبدو الأمر كما لو أنه لم يعرف إلى أين سيصل حين بدأ طريقه، وهذا يبعد تلقائيًّا الثغرات عن طريقه وعن اهتمامك للبحث عنها.

إخراج ناتشو فيغالوندو تحسه أحيانًا يعيش حالة بطله وأخرى يعيش حالة مشاهده، وفي لحظةٍ ما يجعل كلاهما واحدًا، الرعب لديه يأتي لأن الفكرة بحد ذاتها مخيفة وليس لزيادة الإقبال على مشاهدة فيلمه، وإدراكه لهذا واستغلاله إياه بالشكل الصحيح ينقل إليك ذاك الرعب بسهولة، لكن يؤخذ عليه إهمال بيئة الأحداث المميزة وضعف إدارته لممثليه وبالأخص لنفسه.

أداء جيد جدًّا من كارّا إيليخالديه، دون المقبول من ناتشو فيغالوندو، وأداءات جيدة من كانديلا فيرنانديز وباربارا غويناغا، تصوير جيد من فلافيو مارتينيز، وموسيقى جيدة من يوجينيو ميرا وتشاكي نامارا.


تريلر الفيلم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.