Unbroken

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 5/10
المخرج انجلينا جولي
المدة 137 دقيقة (ساعتين و17 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم لليافعين لما فيه من عنف
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

“بداية القصة فقط، البداية المضللة فقط..”

“أنجلينا جولي” فنانة قلباً وقالباً لا يمكننا إلا احترامها، لكن للأسف احترامنا لها يعود بجزءه الأكبر لإنسانيتها أكثر مما يعود إلى فنها، توجهها للإخراج لتروي قصصاً قد لا تشجع الكثيرين للحديث عنها لكنها ترى فيها رسالةً إنسانية هو أمر رائع ويستحق كل التشجيع، لكن يجب بالمقابل أن يرقى مستواه لذاك التشجيع أو أن يقاربه على الأقل، وهذا لم يحدث في هذا الفيلم، وليس فقط على صعيد الإتقان في التقديم، لكن المفاجئ في الأمر أنه كان مخيباً على صعيد الرسالة والغاية، “لويس زامبريني” أعظم بكثير مما شاهدناه.

يروي الفيلم قصة ما قاساه البطل الأولمبي الأمريكي “لويس زامبريني” في الحرب العالمية الثانية، بعد تحطم طائرته وصراعه مع الموت على طوافة وسط البحر لأيام من المرعب عدها، ليلتقطه فيما بعد جنود يابانيون وينقلوه لأحد معسكرات الاعتقال، وحين تكون الحرب مستمرة، لا يكون السجين رهينة، يكون عدواً، فما هو الانتصار الذي قد تحققه على أسير؟

عن كتاب “لورا هيلينبراند” كتب “ريتشارد لاجرافينيس” “ويليام نيكلسون” “جويل كوين” و”إيثان كوين” نص الفيلم، ومن المريب في الموضوع أنهم جميعهم كتاب متمرسون، أربع كتاب متمرسون، بالأخص الأخوين “كوين” الذين أظن أنهم لم يوافقوا على الشكل النهائي للنص إلا تحت تهديد السلاح، يبدأ الفيلم وينتهي ولم نتعرف بعد على شخصية واحدة بما يكفي ليبقى منها في الذاكرة أي شيء، مركزية شخصية “لويس زامبريني” في قصتهم ليست مبررة، وليست حتى مكتملة، فحتى هو وبكل هذه الهالة التي يحيطونه بها لا نقترب منه منذ بداية الفيلم وحتى نهايته خطوة، الفيلم لا يتناول سيرته الذاتية، بل يتناول القسم المؤلم من حياته الذي شاركه فيه الكثيرون، لكن هؤلاء لا حصة لهم في نص كتابنا الأربعة، ولا حتى لـ”زامبريني” حصةٌ مناسبة، هل فعلاً للأخوين “كوين” يد في هذه الفوضى؟

إخراج “أنجلينا جولي” حسن النية مؤسف التطبيق، مهزوز ويحاول أن يبدو متزناً أكثر مما يحاول أن “يكون” متزناً، حرص شديد على إبراز الألم ثم الألم ثم الألم، ولغاية لا تتفق وشخصية “زامبريني” الحقيقية، وتحافظ على فوضى النص والمركزية الساذجة ظانةً ربما أنها بذلك تفي أسطورة ذلك الشخص “الإنسانية” حقها، لكن تنسى شيئاً مهماً، تنسى إبراز ذلك الجانب الإنساني إلا ببعض الكلمات التي ترد مكتوبةً في آخر الفيلم، كلماتٌ ربما كانت أولى بالصورة، أما توجيهها لفريق ممثليها فلم يكن بالإتقان الذي يمكن توقعه من ممثلة متمكنة تنتقل إلى خلف الكاميرا.

أداءات جيدة بشكل عام لكنها لا تبني الصلة الكافية مع أبطال العمل، وربما لا يمكن وضع الكثير من اللوم على الممثلين خاصةً أن النص لا يعرف الكثير عن الشخصيات التي يقدمونها، تصوير جيد من “روجر ديكنز” والذي يمكن اعتباره أقوى عنصر في العمل، وموسيقى لا تضيف الكثير من “أليكساندر ديسبلا”.

حاز على 10 جوائز، ورشح لـ 26 أخرى أهمها ثلاث أوسكارات لأفضل تصوير ومونتاج صوت ومزج صوت.

تريلر الفيلم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.